زوفة
هاجم عشرات المستوطنين الليلة الماضية مضارب البدو في منطقة عين الحلوة
بالأغوار الشمالية، واعتدوا على مواطن وزوجته بالضرب المبرح داخل منزله
كما أرهبوا المواطنين، مطالبين إياهم بالرحيل عن المنطقة.
وقال رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة في تصريح له:
إن “المستوطنين هاجموا منزل المواطن ساطي دراغمة واعتدوا بالضرب على
زوجته داخل منزلهم وبشكل مفاجئ”.
وأشار إلى أنها المرة الثانية التي يقوم بها مستوطنو “مسكيوت” بالإقدام
على ضرب النساء داخل البيوت أثناء تواجد الرجال في الحقول.
وأكد دراغمة أن عددا كبيرا من مستوطني مستوطنة “مسكيوت” المقامة على
أراضي المنطقة- وهم من الذين تم إخراجهم من قطاع غزة عقب الانسحاب من
القطاع- تم جلبهم وإعادة تسكين معظمهم في مناطق الأغوار الفلسطينية.
وشدد على أنهم من غلاة المستوطنين، ويقومون بحملات تحريض واستفزاز
واعتداءات يومية بحق الأهالي في المنطقة.
وطالب أهالي المنطقة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل
العاجل لوقف معاناتهم والتي يقولون إنها باتت أشبه بالجحيم.
بدوره، قال المواطن علي دراغمة من سكان عين الحلوة: إن “عشرات المستوطنين
هاجموا مضارب الرعاة في منطقة عين الحلوة الليلة الماضية وحاولوا سرقة
مواشيهم على أطراف الوادي”.
ولفت إلى أن المستوطنين حاصروا المضارب، وأن المواطنين تصدوا لهم، محذرًا
من إقدام المستوطنين على ارتكاب اعتداء آخر في المنطقة هذه الليلة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تهدف من خلال إرهاب المواطنين إلى تعزيز
سيطرتها بشكلٍ كاملٍ على برك تجميع المياه والمصبات المائية، في الوقت
الذي تحرم الفلسطينيين الذين يعيشون على الزراعة من استخدامها؛ مما أدى
إلى جفاف أراضيهم ومزروعاتهم.
وأوضح أن وادي المالح جزء من المشكلة المائية التي تعاني منها منطقة
الغور التي تسيطر سلطات الاحتلال على مواردها، وأن الزراعات المروية في
المنطقة انتهت بالنسبة للفلسطينيين.
وأشار إلى أن المستوطنين يسعون لمصادرة 3000 دونم من أراضي الأغوار في
منطقة عين حلوة، وتشريد السكان البدو منها، على الرغم من امتلاكهم وثائق
رسمية تثبت ملكيتهم الأراضي الزراعية في المنطقة قبل وجود الاحتلال.
ونوه إلى أن جيش الاحتلال حوَّل 70% من أراضي وادي المالح إلى مناطق
تدريبات عسكرية، بالإضافة إلى مناطق مزروعة بالألغام الأرضية التي باتت
تنتشر بين ثنايا بيوت ومزارع البدو البسيطة، والمصنوعة في الأصل من
الصفيح والخشب محولة المنطقة إلى ما يشبه الثكنة عسكرية
http://zofa.co.il/ViewArticle.aspx?Nid=6881&CatsID=21