جاء التفكير في تجسيد قصص الأنبياء بهدف تقديم قصص مفيدة وهادفة للأطفال ترتقي بمواهبهم وتنمي عقولهم وتربطهم بدينهم حيث يبدأ الأطفال في الانتباه لما يشاهدونه في وقت مبكر لذلك تعمل قنوات الأطفال على تنبيه ذاكرة الطفل ورسم الصور والرسوم المتحركة التي تحفز لديه الحركة والتفكير والسلوك وتوجد العديد من القنوات التي تعمل على ذلك لذلك سوف نستعرض لكم أهم هذه الترددات.
تعتبر تلك القنوات من أهم النوافذ الإعلامية الهادفة التي تقدم القصص الدينية في شكل كرتون ورسوم متحركة كما تقدم دروس تعليم القرآن الكريم للأطفال و تساعدهم على التعلم والحفظ بشكل بسيط وسهل لذلك سوف نعرض لكم أهم تردداتها حتى يمكن ضبطها والاستمتاع بما تقدمه.
تعد قناة روعة واحدة من أهم قنوات الأطفال التي تهتم بعرض قصص الأنبياء كما تبث تعاليم القرآن الكريم في شكل دروس ومقتطفات صغيرة ويمكن مشاهدتها على هذا التردد.
تمثل قناة أطفال ومواهب أحد النوافذ الإعلامية الهادفة والموجهة للأطفال والتي تعرض قصص الأنبياء أيضًا بهدف تعليق الأطفال بالأنبياء والصحابة ويمكن مشاهدتها على هذا التردد.
تتمتع قنوات قصص الأنبياء بالعديد من المميزات الهامة التي ساهمت في زيادة نسب المشاهدة وتتمثل أهم هذه المميزات في:
عرضنا لكم متابعينا تردد قنوات قصص الأنبياء كرتون للمزيد من الاستفسارات راسلونا من خلال التعليقات أسفل المقالة وسوف نقوم بالرد عليكم خلال أقرب وقت ممكن.
أنا أحب أفلام الكرتون الثري دي ..وأنا ولله الحمد إنسان مسلم ملتزم ..وكثير من الشباب الآن يحب أن يرى الأفلام الكرتونية ..ففكرت أن أنتج فلما مثلا عن قصة النبي موسى عليه السلام مع فرعون ..ولا أظهر النبي موسى بل أضع نورا على أنه هو النبي ولا أخرج صوتا له ..فقط نور وأنا أتكلم وأقول"وقال النبي موسى" ..ولكني أشكل فرعون وهامان وغيرهم إلا الأنبياء ..فهل هذا يجوز
وأيضا قصص السلف الصالح من التابعين وأتباع التابعين ..هل يجوز أن أعمل أفلاما عنهم ..أي مثلا سفيان الثوري أعمل فلما عنه
أفلام تصور الأنبياء لتعليم الأطفال هل يجوز لنا أن نجعل أطفالنا يشاهدون أفلام كرتون عن الأنبياء أو تلك الأفلام التي تصور سيدنا بلال والسيدة مريم مثل فيلم الرسالة أو فيلم السيدة مريم. كما أنني أستخدم هذه الأفلام لتعليم الأطفال لأنهم مشتتون بين أحداث مختلف الأنبياء. كما أعلمهم أيضا كيف تعب الأنبياء في إيصال رسالتهم.
أولاً : اتفق العلماء المعاصرون على تحريم تمثيل الأنبياء عليهم السلام عامة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة .
وبتحريم هذا الأمر صدرت فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية وقرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة .
ولا شك أن في تمثيل الأنبياء ازدراءًا وتنقصا لهم وغضا من قدرهم وذلك لما استقر في نفوس الناس من إجلالٍ وهيبةٍ وتعظيمٍ لهم فتمثيلهم يفضي إلى الإخلال بتعظيمهم وخاصة إذا كانت تمثيلهم عن طريق أفلام الكرتون .
وفيما قصه الله علينا من أخبارهم في القرآن كفاية (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) يوسف/111.
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي : " ... . تخيُّل شخصه الشريف بالصور سواء كانت مرسومة متحركة أو ثابتة وسواء كانت ذات جرم وظل أو ليس لها ظل وجرم كل ذلك حرام لا يحل ولا يجوز شرعاً .
فلا يجوز عمله وإقراره لأي غرض من الأغراض أو مقصد من المقاصد أو غاية من الغايات ... لأن في ذلك من المفاسد الكبيرة والمحاذير الخطيرة شيئاً كثيراً وكبيراً.
ويجب على ولاة الأمور والمسئولين ووزارات الإعلام وأصحاب وسائل النشر منع تصوير النبي صلى الله عليه وسلم صوراً مجسمة وغير مجسمة : في القصص والروايات والمسرحيات وكتب الأطفال والأفلام والتلفاز والسينما وغير ذلك من وسائل النشر ويجب إنكاره وإتلاف ما يوجد من ذلك. ...
ومثل النبي صلى الله عليه وسلم سائر الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيحرم في حقهم ما يحرم في حق النبي صلى الله عليه وسلم " . انتهى من قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثامنة القرار السادس .
ثانياً : لا يجوز تمثيل الصحابة مطلقاً على القول الصحيح لأهل العلم.
وبذلك صدرت فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وقرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي .
وانظر جواب السؤال رقم (163107).
ولا فرق في ذلك بين كبار الصحابة وصغارهم والخلفاء الراشدين وغيرهم لما في ذلك من إذهابٍ لهيبتهم ومكانتهم من النفوس .
فإن لهم من شرف الصحبة والجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والدفاع عن الدين والنصح لله ورسوله ودينه وحمل هذا الدين والعلم إلينا ما يوجب تعظيم قدرهم واحترامهم وإجلالهم .
ولا شك أن تمثيلهم سيضعف الصورة المثالية التي ارتبطت في أذهان الناس عنهم وربما ارتبط المشاهد بصورة ذلك الممثل على أنه صورة مطابقة لذلك الصحابي .
هذا فضلاً عما تحويه كثير من هذه المسلسلات والأفلام من التشويه والتحريف واختلاق الأحداث حسبما تقتضيه الصنعة الإعلامية .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (1 /712) : " تمثيل الصحابة أو أحد منهم ممنوع لما فيه من الامتهان لهم والاستخفاف بهم وتعريضهم للنيل منهم وإن ظُّن فيه مصلحة فما يؤدي إليه من المفاسد أرجح وما كانت مفسدته أرجح فهو ممنوع وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في منع ذلك ". انتهى
وتتميما للفائدة نسوق قرار هيئة كبار العلماء والصادر بإجماع جميع أعضائها وفيما يلي نص مضمونه:
" 1- إن الله سبحانه وتعالى أثنى على الصحابة وبَيَّنَ منزلتهم العالية ومكانتهم الرفيعة وفي إخراج حياة أي منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله تعالى عليهم به وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها .
2- أن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعاً للسخرية والاستهزاء به ويتولاه أناس غالباً ليس للصلاح والتقوى مكان في حياتهم العامة والأخلاق الإسلامية مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة إلى الكسب المادي .
وأنه مهما حصل من التحفظ فيشتمل على الكذب والغيبة كما يضع تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم في أنفس الناس وضعاً مزرياً فتتزعزع الثقة بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وتخف الهيبة التي في نفوس المسلمين من المشاهدين وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم والجدل والمناقشة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويتضمن ضرورة أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله ويجري على لسانه سب بلال وسب الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الإسلام ولا شك أن هذا منكر كما يتخذ هدفاً لبلبلة أفكار المسلمين نحو عقيدتهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم .
3- ما يقال من وجود مصلحة وهي : إظهار مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب مع التحري للحقيقة وضبط السيرة وعدم الإخلال بشيء من ذلك بوجه من الوجوه رغبة في العبرة والاتعاظ فهذا مجرد فرض وتقدير فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين ورواد التمثيل وما هو شأنهم في حياتهم وأعمالهم .
4- من القواعد المقررة في الشريعة : أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه فمفسدته راجحة فرعايةً للمصلحة وسداً للذريعة وحفاظاً على كرامة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يجب منع ذلك ". انتهى من " أبحاث هيئة كبار العلماء (3/328).
وينظر جواب السؤال (14488).