محمد عبده (مواليد 12 يونيو 1949) مغني وملحن سعودي وُلِدَ في محافظة الدرب في منطقة جازان جنوب السعودية. يُعتبر من أشهر الفنانين العرب على مستوى الوطن العربي الذين عاصروا الجيل القديم والحديث. معروف بلقب فنان العرب ويحظى باحترام كبير في الساحة الفنية. شارك كثيرًا بالغناء في المسارح العربية الكبرى في دول الخليج العربي والشام وشمال أفريقيا وأقام العديد من الحفلات في مسارح العالم أبرزها في كرنفال جنيف لندن واشنطن ولوس أنجلوس. ويعتبر محمد عبده من أبرز فناني السعودية.[4]
وُلد محمد عبده في 12 يونيو 1949 في محافظة الدرب في منطقة جازان جنوب السعودية يُتم صغيرًا حيث مات والده وهو ما زال طفلًا في السادسة من عمره وعاش رحلة من الفقر والعوز حتى أنه عاش فترة في رباط خيري هو وشقيقه بمنحة من الملك فيصل بن عبد العزيز.
واستطاع محمد عبده دخول المعهد الصناعي والتخصص في صناعة السفن في محاولة لتحقيق حلمه القديم بأن يصبح بحارًا مثل والده ولكنه كان مولعًا بالفن والغناء الذي أخذه إلى بحر النغم الذي أخلص له ومنحه اهتمامًا حقيقيًا.[5]
بدأ رحلته الفنية في بداية الستينات الميلادية في عام 1961 كانت بداية محمد عبده مع عالم الغناء في سن مبكرة وهو طالب في المعهد الصناعي بجدة تخرج منه عام 1963 حيث كان ضمن أفراد بعثة سعودية متجهه إلى إيطاليا لصناعة السفن تحولت الرحلة من روما إلى بيروت أي من بناء السفن إلى بناء المجد الفني وكان ذلك عن طريق عباس فائق غزاوي الذي كان من ضمن مكتشفي صوت محمد عبده عندما غنى في الإذاعة في برنامج (بابا عباس) عام 1960 وبارك هذا الاكتشاف الشاعر المعروف طاهر زمخشري.
سافر محمد عبده من جدة إلى بيروت برفقة الغزاوي وطاهر زمخشري وهناك تعرف على الملحن السوري محمد محسن الذي أخذ من الزمخشري كلمات (خاصمت عيني من سنين) ليغني محمد عبده أغنية خاصة به بعد أن غنى الكثير من أغاني من سبقوه ومنها أغنية (قالوها في الحارة.. الدنيا غدارة) سُجلت الأغنية وعاد فنان العرب لأرض الوطن ودخل إلى الغناء بقوة وتعرف على العديد من الشعراء أمثال إبراهيم خفاجي الذي كان له تأثيرًا واضحًا على حياة محمد عبده الفنية والموسيقار طارق عبد الحكيم الذي قدم له لحناً رائعاً من كلمات الشاعر المعروف (ناصر بن جريد) بعنوان (سكة التايهين) التي قدمها محمد عبده عام 1966.
ووجد محمد عبده نفسه في حاجة إلى القيام بالتلحين لنفسه رغم ألحان طارق عبد الحكيم وعمر كدرس التي صقلت موهبته لكنه خاض التجربة وكانت أغنية (خلاص ضاعت أمانينا.. مدام الحلو ناسينا) قدمها محمد عبده على العود والإيقاع دون أي توزيع موسيقي وكان نجاح هذا اللحن تشجيعًا له على خوض التلحين الذاتي.
قام بتلحين كلمات الشاعر (الغريب) وهي أغنية (الرمش الطويل) عام 1967 يومها وزعت هذه الأسطوانة بعدد ثلاثين ألف نسخة معنى ذلك نجاح محمد عبده وانتشاره فنيًا في جميع أرجاء السعودية بمختلف مناطقها وفي دول الخليج المجاورة والعالم العربي. بعد الرمش الطويل جاءت رائعة (طارق عبد الحكيم) وهي (لنا الله) من كلمات الشاعر إبراهيم خفاجي عام 1967 بعد نجاح الرمش الطويل.
قبل بدء الإرسال التلفزيوني عام 1965 كان مسرح التلفزيون هو المكان اللائق لتقديم الجديد بعد مسرح الإذاعة حيث تعاون محمد عبده مع الأمير عبد الله الفيصل في رائعتهم التي بعنوان (هلا يابو شعر ثاير) من ألحان محمد عبده وما كادت تبدأ فترة السبعينات إلا ومحمد عبده ينهي بكل نجاح المرحلة الأولى في تاريخ الأغنية السعودية الحديثة المرتبطة بمحمد عبده لقيامه بتطوير الفن السعودي.
شهدت فترة السبعينات العديد من النجاحات في مسارح عدد من البلاد مثل الإمارات قطر لبنان الكويت مصر حيث الانطلاقة الأكبر ليصبح محمد عبده سفيرًا للأغنية السعودية وتطور الحال إلى أن أصبح سفيرًا للأغنية الخليجية ثم للجزيرة العربية كلها بعد طرقه ألوانا غنائية من مختلف مناطق المملكة والخليج العربي والجزيرة العربية ككل حتى أصبح يلقب بلقب: (مطرب الجزيرة العربية) أو (فنان الجزيرة العربية) وهذا اللقب لم يأت من فراغ كون محمد عبده تعاون أولاً مع الأمير الشاعر خالد الفيصل وقدم له قصائد نبطية مثل (يا صاح أيّوه سافر وترجع وغيرها) دخل محمد عبده معها ألوانا أخرى مثل السامري في إيقاعات رائعة جدًا هذه الألوان الصعبة من الكلمات انتشرت في كل مكان خارج نطاق الجزيرة العربية بعد أن انتشرت داخلها.
بعد ذلك جاءت رائعة أبعاد وتعاون مع الشاعر فائق عبد الجليل وألحان الملحن يوسف المهنا لتخرج محمد عبده من نطاق العالم العربي فقام مطرب إيراني بترجمة معاني هذه الأغنية بنفس اللحن وقدمها بصوته وقام آخر هندي بترجمتها أيضًا بالإضافة إلى فرقة عربية قامت بغناء هذه الأغنية مثل (عائلة البندري) ناهيك عن الفرق الغربية في اليونان وتركيا وعدد من دول أوروبا الذين قاموا بغناء أغنية أبعاد.
نعم أبعاد أغنية عالمية وفوق ذلك كافة الجاليات غير العربية المقيمة في الخليج قد تعرفت على محمد عبده بهذه الأغنية وأخذت بعد ذلك كافة الأشرطة الخاصة به ليتم نشرها في بلادهم رغم عدم معرفتهم للغة العربية لكن أغاني محمد عبده انتشرت في كثير من البلاد في المشرق والمغرب.
أقيمت حفلة في تونس وأطلق عليه الرئيس التونسي حينها الحبيب بو رقيبة لقب (فنان العرب) عبر تلك الحفلة في الثمانينات ليقدم الجديد بعدها ومنها دخوله للتعاون مع الملحن الدكتور عبد الرب إدريس الذي قدّم لمحمد عبده إنتاجات رائعة مثل (محتاج لها جيتك حبيبي) بعد ذلك (أبعتذر) ثم (كلك نظر) حيث تأثر الملحن الكبير عبد الرب إدريس بفنان العرب محمد عبده وبأسلوبه.
وضّح فنان العرب الفارق ما بين الأغاني الخفيفة الجيدة التي تعتمد على الإبداع الفني والأغاني الجيدة عن أسلوب الإبداع ولإخفاء عيوب الصوت والأداء وضعف الإمكانات الصوتية وهذا درس رائع قدمه فنان العرب محمد عبده بعد أن بدأت هذه الظاهرة في الانتشار بشكل مكثف.
في نفس الوقت طرح محمد عبده ألبوماً يحمل اسم (وهم العقد إنت معاي) وقام بغناء العديد من الأغاني من ضمنها ما ذكرت في الألبوم الأخير في حفل فني في مدينة جنيف السويسرية صيف 1988 وذلك في أثناء الكرنفال السنوي الخاص بها علمًا بأن هذه الحفلة تم طبعها عبر شريطين فيديو وحققا نجاحًا وانتشارًا كبيرًا في أرقام قياسية في التوزيع بعد أرقام التوزيع لأشرطة الكاسيت السمعية.
يجمع العديد من المتابعين للوسط الفني أن محمد عبده مع طلال مداح كانا من أهم الفنانين الذين ساهموا بنشر الأغنية الخليجية في جميع أنحاء العالم العربي فهما الذين ساهما بتطوير الأغنية السعودية بجانب الأمير الشاعر خالد الفيصل والأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن.
وقدم محمد عبده ألبومات وطنية تحمل صورته بلباس عسكري وكان يشارك سنوياً في مهرجان الجنادرية ولحن وقتها العديد من أوبريتات الجنادرية منها:
03c5feb9e7