1 ـ هل حقاً تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية ، البحث عن صفقة سلام ، في الشرق الأوسط كم ادعت بعض الصحف و المواقع بدون عرض هذه الصفقة على الطرف الفلسطيني الذي أعلن عن رفضه المسبق لما سمي بصفقة العصر ، والتي كان قد عرضها الرئيس ترامب على زعماء المنطقة و كلف بعضهم بعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ؟
2 ـ من جهة أخرى ، هل فعلاً تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية المضي قدما بمعاقبة منظمة التحرير الفلسطينية ؟
او هل تستطيع حقاً اتخاذ إجراءات عقابية بحق الرئيس الفلسطيني و التضييق عليه و البحث في في إعادة إحياء ملف قيادة فلسطينية جديدة للشعب الفلسطيني على مقاس صفقة العصر و تطلعات اسرئيل في المنطقة بعد أن فشلت في تشكيل اي إطار قيادي جديد في الساحة الفلسطينية، خاصة بعد أن نجح الرئيس محمود عباس بتحجيم و فصل كل البيادق التي راهن عليها البيت الأبيض و لم يخضع لإملاءات اللجنة الرباعية العربية، و لم يخضع لها ؟
و السؤال الذي لا بد من طرحه ، ؟
3 ـ في هذا السياق هل بإمكان أي زعيم من بين زعماء المنطقة أن يجرئ أو أن يحاور بالنيابة عن الفلسطيني و اتخاذ القرار عنه على النحو الذي يريده ترامب ؟
في كل الحالات و التساؤلات التي سبق و أن ذكرتها باعتقادي أن الجواب سيكون بلا ، و لا كبيرة جداً ، لأن الولايات المتحدة نفسها من وقعت بشرور أعمالها بعد قرار ترامب ، و لأن الأهمية الإستراتيجية و الشرعية التي أكتسبها الإخ الرئيس محمود عباس في سلوكه السياسي الأخير ، كان ينطلق من الشرعية الدولية و قراراتها المتراكمة ، و هو ما حول القضية الفلسطينية بشكل عام ، وقضية القدس بشكل خاص ، و هو الشيء الذي قاد إلى الإجماع الدولي على إدانة قرار ترامب و محاصرة و رفض القرار الأمريكي على النحو المهين الذي حرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة .
الإجماع الذي حصل في جلسة الأمم المتحدة يؤكد على أن التوجه الفلسطينيى للسلام لا يزال قائماً ، و أن العالم اجمع يؤيد هذا التوجه و يشجعه .
هذا التصويت الذي وفر مظلة حماية مسبقة للقيادة الفلسطينية ، و لكل ما سيليه من قرارات و خطوات سياسية فلسطينية على كافة الصعد ، بشان رسم معالم طريق المرحلة المقبلة المنضبطة بضوابط و ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني ، و يؤكد بأن العرب متمسكون بمبادرة السلام العربية كأساس لأي حل بما ينهي الكلام حول صفقة العصر.
المجد لصناع المجد و الحرية لجنرالات الصبر و الحرية و الإستقلال لشعبنا الفلسطيني الصابر .
موسى الصفدي
أبو إياد