|
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف يا كريم نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام رسولنا الأعظم (ص) وإلى مقام أمير المؤمنين والسيدة الزهراء ![]() وإلى مقام صاحب الأمر والزمان عج وإلى الأمة الإسلامية جمعاء عامة ولا ننسى شيعة أهل البيت خاصة واليكم يامؤمنون بولادة النور وسيدة الحور سيدتي ومولاتي زينب روحي لتراب مقمها الفداء وكل عام وأنتم بألف خير اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف يا كريم ![]() نسب السيدة زينب أبوها فهو: أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله ( )، الذي رباه ( ) طفلاً، وعلمه علم ما
كان وما يكون شاباً، ونصبه من بعده علماً لأمته كهلاً، وفضائله لا تحصى، ومناقبه لا
تستقصى، وبحار علمه لا تنزف، وأطواد حلمه لا تتزعزع، أعلم الناس بعد رسول الله ( ) وأحلمهم، وأجودهم
وأكرمهم، وأزهدهم وأشجعهم، وأعبدهم وأوفاهم، وأورعهم وأقضاهموأما أمها :فهي: البضعة الطاهرة، سيدة نساء العالمين، الصديقة الكبرى، فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلوات الله عليه وآله، ولدت لسنتين من المبعث وقيل لخمس بعد المبعث، وقيل: قبله وتزوجها أمير المؤمنين بعد الهجرة بسنة
واحدةوتوفيت بعد رسول الله ( ) بخمس وتسعين يوماً،
وقيل: بخمس وسبعين، وقيل: بأربعين، وقيل: بستة أشهر، وقيل غير ذلك، والأصح
الأولوفضائل فاطمة كثيرة، ومناقبها لا
تعد![]() ولادتها كانت ولادة هذه الميمونة الطاهرة زينب في الخامس من
شهر جمادى الأولى، في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة، على ما حققه بعض
الأفاضلوقيل: في شعبان، في السنة السادسة للهجرة وقيل: في السنة الرابعة وقد روى صاحب ناسخ التواريخ في كتابه: أنّ زينب أقبلت عند وفاة أمها وهي تجر ردائها وتنادي: يا أبتاه يا رسول الله الآن عرفنا الحرمان من النظر إليك وروى هذه الرواية صاحب البحار عن الروضة بهذا اللفظ: وخرجت أم كلثوم وعليها برقعة تجر ذيلها متجلببة برداء عليها تسحبها وهي تقول: يا أبتاه يا رسول الله الآن حقاً فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً وأم كلثوم هذه هي زينب من غير شك،
كما صرح باسمها في رواية صاحب الناسخ، ولكونها أكبر بنات فاطمة ![]() في الطراز المذهب، عن بحر المصائب، عن بعض الكتب: لما دنت الوفاة من النبي وسلم رأى كل من أمير
المؤمنين والزهراء رؤيا تدل على وفاته
وسلم، فأخذا بالبكاء
والنحيبفجاءت زينب إلى جدها رسول الله وسلم وقالت يا جداه
رأيت البارحة رؤيا: أنها انبعثت ريح عاصفة سودت الدنيا وما فيها وأظلمتها، وحركتني
من جانب إلى جانب، فرأيت شجرة عظيمة، فتعلقت بها من شدة الريح، فإذا بالريح قلعتها
وألقتها على الأرضثم تعلقت على غصن قوي من أغصان تلك الشجرة، فقطعتها أيضاً، فتعلقت بفرع آخر، فكسرته أيضاً، فتعلقت على أحد الفرعين من فروعها، فكسرته أيضاً، فاستيقظت من نومي، فبكى صلى الله عليه وسلم وقال: الشجرة جدّك، والفرع الأول أمك فاطمة، والثاني أبوك علي والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان، تسود الدنيا لفقدهم، وتلبسين لباس الحداد في رزيتهم اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف يا كريم زوجها وأبناؤها وَلدَتْ العقيلة زينب الكبرى لعبد الله بن جعفر الطيّار- وكما في تاريخ الخميس 2/317- عليّاً، وعوناً الأكبر، وعبّاساً، وأم كلثوم وذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات: جعفر الأكبر وذكر السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 110/ محمداً أمّا العباس وجعفر ومحمد فلم نقف لهم على أثر، ولا ذكرتهم النسّابة من المعقّبين وأمّا علي- وهو المعروف بالزينبي- ففيه الكثرة والعدد، وفي ذرّيّته الذيل الطويل والسلالة الباقية. وهو كما في عمدة الطالب: أحد أرحاء آل أبي طالب الثلاثة: ـ الأولى: بنو موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط ![]() ـ الثانية بنو الإمام موسى الكاظم ![]() ـ الثالثة: بنو جعفر السيد بن إبراهيم بن محمد بن علي الزينبي. وفي تاج العروس بمادة زينب: والزينبون بطن من ولد علي الزينبي بن عبد الله الجواد بن جعفر الطيّار، نسبة إلى أمّه زينب بنت سيّدنا علي رضي الله عنه، وأمّها فاطمة رضي الله عنها، وولد عليّ هذا أحد أرحاء آل أبي طالب الثلاثة، أعقب من ابنه محمد والحسن وعيسى ويعقوب، وأبو الحسن علي بن طلحة بن علي بن محمد الزينبي تولّى الخطابة والنقابة بعد أبيه في زمن المستنجد، وتوفيّ سنة 561 وأما عون الأكبر فهو من شهداء الطف، قتل في حملة آل أبي طالب، وهو مدفون مع آل أبي طالب في الحفيرة مما يلي رجلي الحسين ، كما نص عليه الشيخ
المفيد في الإرشاد والطبرسي في إعلام الورىوجاء في المزار الكبير للشيخ الجليل محمد بن المشهدي بسند، ما نصه: وساق الزيارة إلى أن قال: السلام على عون بن عبد الله بن جعفر الطيّار في الجنان، حليف الإيمان، ومنازل الأقران، الناصح للرحمن، التالي للمثان، لعن الله قاتله عبد الله بن قطية النبهاني وقال السيد ابن طاوس في مصباح الزائر عند ذكر زيارة الشهداء في يوم عاشوراء: فإذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فقف عند رجلي علي بن الحسين ، فاستقبل القبلة
بوجهك، فإن هناك حومة الشهداء. وساق الزيارة بعين ما ذكره محمد بن
المشهديمن هاهنا لا يرتاب القارئ في أن عوناً مقبور مع الشهداء في الحائر المقدس، فما ذهبت إليه المزاعم من أنّ مشهده هي القبة الماثلة اليوم على يسار السابلة من كربلاء إلى المسيب غير صحيح نعم، ذكر النسّابة السيد جعفر بن السيد محمد الأعرجي الكاظمي المتوفى سنة 1333هـ في بشت كوه من قرى إيران في كتابه مناهل الضرب في أنساب العرب ما نصه: إنّ عون بن عبد الله بن جعفر بن مرعي بن علي بن الحسن البنفسج بن إدريس بن داود بن أحمد المسود بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، كان في الحائر المقدس
الحسيني، وكانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ عن بلد كربلاء، فخرج إليها وأدركه الموت،
فدفن في ضيعته، فكان له مزار مشهور وقبّة عالية، والناس يقصدونه بالنذور وقضاء
الحاجات، ويظن الناس أنه قبر عون بن علي بن أبي طالب ، وبعض يزعم أنه قبر
عون بن عبد الله بن جعفر الطيار، وكلاهما وهمٌ لأنهما دفنا في حفيرة العلويين،
انتهىإنّ السيد المؤلف وإن أصاب في حكمه بدفن عون بن عبد الله بن جعفر في حفيرة الهاشميين، إلاّ أنّه أخطأ في زعمه دفن عون بن علي في الحفيرة أيضاً، لأنه لم يحضر يوم الطفّ على التحقيق، وإن وقع في كلام بعض أرباب المقاتل، لكنّه من دون رويّة ودراية ويتحدّث بعض المؤرّخين أنّ المقتول في الطف عون الأصغر بن عبد الله بن الطيّار الذي أمّه الخوصاء، وهو خطأ واضح، لأنه قتل يوم حرّة بني واقم، كما صرّح به أبو الفرج في المقاتل وغيره وأمّا أمّ كلثوم ابنة زينب، فهي التي زوّجها الحسين بن علي من ابن عمّها القاسم بن
محمد بن جعفر الطيّار، وأنحلها البغيبغات، كما نصّ عليه المبرّد في الكامل 3/114،
والسمهودي في تاريخ المدينة 2/263، وياقوت الحموي في معجم البلدان
2/248وهي ثلاث عيون في ينبع: عين يقال لها خيف ليلى، وثانية خيف الإدراك، وثالثة خيف بسطاس وذكر ابن شهرآشوب في المناقب 2/171: أنّه لما طلب معاوية بن أبي سفيان من مروان بن الحكم- وهو واليه على المدينة- أن يخطب ليزيد أمّ كلثوم هذه، فقال أبوها عبد الله بن جعفر: إنّ أمرها ليس إليّ، إنّما هو إلى سيدنا الحسين ، وهو خالها، فاخبر
الحسين ( ) بذلك
فقال:أستخير الله تعالى، اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين ( ) وقال: إنّ أمير
المؤمنين-يعني معاوية- أمرني بذلك، وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ، مع صلح
ما بين هذين الحيين، مع قضاء دينه، واعلم أنّ من يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبطه بكم،
والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفؤ من لا كفؤ له، وبوجهه يستسقي الغمام، فرد خيراً يا
أبا عبد الله.فقال الحسين : الحمد لله الذي
اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، إلى آخر كلامه ![]() ثم قال: يا مروان قد قلت فسمعنا أما قولك: مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بناته ونسائه وأهل بيته، وهو اثنتا عشرة أوقية، تكون أربعمائة وثمانين درهماً وأما قولك: مع قضاء دين أبيها، فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديوننا وأمّا: صلح ما بين هذين الحيين، فإنّا قوم عاديناكم في الله ولم نكن نصالحكم للدنيا، فلعمري لقد أعيى النسب فكيف السبب. وأما قولك: والعجب كيف يستمهر يزيد، فقد استمهر مَن هو خير من يزيد ومن أبي يزيد ومن جدّ يزيد وأما قولك: إن يزيد كفؤ من لا كفؤ له، فمن كان كفؤه قبل اليوم فهو كفؤه اليوم، ما زادته إمارته في الكفاءة شيئاً وأمّا قولك: وجهه يستسقي به الغمام، فإنّما كان ذلك وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّ. وأما قولك: من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا، فإنما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل ثم قال ( ) بعد كلام: فاشهدوا
جميعاً إني قد زوّجت أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمد بن
جعفر على أربعمائة وثمانين درهماً، وقد نحلتها ضيعتين بالمدينة- أو
قال:أرضي بالعقيق- وإن غلّتها بالسنة ثمانية آلاف دينار، ففيهما لهما غنى إن شاء الله تعالى قال: فتغيّر وجه مروان وقال: أغدراً يا بني هاشم، تأبون إلاّ العداوة قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟ فقال: ![]() قد أخـــلقه بـــه حدث الزمانِ وبُحتم بالضمير من الشنــانِ أردنــــا صهــــــركم لنجد ودّاً فلــــمّا جئتكم فجبهتـــــموني فأجابه ذكوان مولى بن هاشم: وطهّرهم بذلــــــك في المثاني ولا كــــــــفؤ هناك ولا مداني إلى الأخيار من أهل الجنـــانِ أماط الله عنهــــــــم كلّ رجس فما لهم ســــــــواهم من نظير أتــــــجعل كــلّ جبّار عنــــــيد وفي كتاب بلاغات النساء تأليف أحمد بن أبي طاهر ص134 طبع مصر: أنّ أم كلثوم هذه ولدت للقاسم فاطمة تزوّجها طلحة بن عمر بن عبيد الله بن مغمر. فولدت له رملة تزوجها هشام بن عبد الملك، فلم تلد له، فقال لها هشام: أنتِ بغلة لا تلدين، قالت له رملة: يأبى كرمي أن يدنسه لؤمك ![]() نسألكم الدعاء اخوكم // فاضل العبيدي |