Re: صفة صلاة التراويح للنبي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Alyson Hoffses

unread,
Jul 16, 2024, 4:35:21 PM7/16/24
to xingpheeberho

غلب اسم صلاة التراويح على الصلوات التي تؤدى في ليالي رمضان لأن الإمام يجلس بعد كل أربع ركعات ولذا يقال: ويجلس بين كل ترويحتين مقدار ترويحة.

والتراويح جمع ترويحة أي استراحة قال في القاموس: ترويحة شهر رمضان سميت بها لاستراحة بعد كل أربع ركعات- يقال: استروح أي وجد الراحة. وأصل التراويح يظهر كأحد السنن التي داومت عليها الرسول ﷺ فقد أخرج البيهقي في سننه بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبداً شكوراً .

صفة صلاة التراويح للنبي


تنزيل الملف https://urluso.com/2yZcd7



جاء في مسائل أبي داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده قال: يصلي مع الناس وسمعته أيضا يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه قال النبي ﷺ: إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته [مسائل أبي داود: ص62].

وهناك هيئات أخرى لعدد الركعات التي صلاها الرسول الله في صلاته بالليل أوصلها ابن القيم بالإضافة إلى رواية عائشة رضي الله عنها إلى سبعة أنواع[5].

وكانت صلاته بالليل ثلاثة أنواع: أحدها وهو الأكثر صلاته قائمًا. الثاني: أنه كان يصلِّي قاعدًا ويركع قاعدًا. الثالث: أنه كان يقرأ قاعدًا فإذا بقي يسيرٌ من قراءته قام فركع قائمًا. والأنواع الثلاثة صحَّت عنه.

هذا البيان يعكس هدي الرسول ﷺ في الأخذ بالأيسر وترك التكلف فالمسلم يأخذ بما يتيسر له ولا يفوت فضل قيام رمضان بسبب عدم القدرة على الإطالة في القراءة والترتيل فمن يرد القيام ويطيل فليفعل ومن يرد أن يخفف فليفعل فالأمر فيه سعة ويأخذ كل واحد ما يستطيعه ويداوم عليه. وكان هدي النبي يتسع لجميع ذلك.

علمت من بعض الإخوة بأن صلاة التراويح لم تكن مسنونة من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وأن الذي سنها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهل هذا صحيح وإذا كان كذلك هل يجوز له ذلك ونسأل الله لكم التوفيق .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا القول المذكور غير صحيح لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من الليلة الثانية فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: "رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان والحديث في البخاري وغيره . فدل هذا الحديث على ثبوت صلاة التراويح من فعله صلى الله عليه وسلم ويشهد لهذا أيضا قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر في شأن رمضان : ".. فرض الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه" وقد يكون التبس على هذا القائل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى الناس في عهده أوزاعاً (جماعات) متفرقين جمعهم على قاريء واحد وقال : نعمت البدعة هذه . فغاية ما فعله عمر رضي الله عنه هو جمع الناس بعدما استقر حكم هذه الشعيرة وزال الخوف الذي علل به النبي صلى الله عليه وسلم ترك جمع الناس عليها من أجله وهو : خشية أن تفرض عليهم وقد زال ذلك بموته صلى الله عليه وسلم. ثم إن جمع عمر الناس على إمام واحد كان بمشهد من الصحابة رضي الله عنهم وبإقرار منهم يضاف إلى هذا أن عمر خليفة راشد مهدي وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" . رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
والله أعلم.

ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أن يقوم الليل كله لا في رمضان ولا في غيره بل إنه كان يقوم وينام وكان هديه صلى الله عليه وسلم أحسن الهدي .

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ألا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ) رواه البخاري(1147) ومسلم (738).

وبيَّن صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصلاة صلاة داود عليه السلام وقد كان داود لا يقوم إلا ثلث الليل فقط فعن عبد اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ) رواه البخاري (3420) ومسلم(1159) .

وقد وردت بعض الأحاديث تدل بظاهرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بعض الليالي إلى قريب من طلوع الفجر لاسيما في العشر الأواخر من رمضان فقد (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي فيها ليله) كما قالت عائشة رضي الله عنها . رواه البخاري (2024) ومسلم (1174) .

وروى أبو داود (1375) عن أبي ذر رضي الله عنه أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهم في صلاة التراويح ثلاث ليالٍ وأنه أطال الصلاة في الليلة الثالثة حتى قال أبو ذر: (حتى كاد يفوتنا الفلاح . أي: السحور) . صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

روى عبد الرازق في "المصنف" (4/261): عن السائب بن يزيد: "أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعبٍ وَعَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إِحدَى وَعِشرِينَ رَكعَةً يَقرَؤُونَ بِالمِئِينَ وَيَنصَرِفُونَ عِندَ فُرُوعِ الفَجرِ" .

وروى أبو داود في كتاب "الزهد" (379) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: "قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَرُبَ أَنْ يُصْبِحَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا يَبْكِي فَيَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية: 21] .

1 - عن عون بن عبد الله عن أبيه قال: " كَانَ عَبْدُ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه إِذَا هَدَأَتِ العُيُوْنُ قَامَ فَسَمِعْتُ لَهُ دَوِيّاً كَدَوِيِّ النَّحْلِ حَتَّى يُصْبِح ".

2- قال أبو مسهر رحمه الله: " ما رُئي الأوزاعي باكيًا قط ولا ضاحكًا حتى تبدو نواجذُه وإنما كان يبتسم أحيانًا كما روى في الحديث وكان يُحيِ الليل صلاة وقرآنًا وبكاءً ". ينظر: "نثل النبال بمعجم الرجال" (4/ 386).

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages