إيلي شويري عملاق الأغنية اللبنانية الطربية والشرقية رحل منذ حوالى الشهر ونصف الشهر وترك إرثاً فنياً كبيراً للأجيال المقبل.وبعد أن كنا نشرنا الجزء الأول من لقائنا مع التينور غبريال عبد النور والذي تحدث فيه عن الملحن والشاعر والفنان الراحل إيلي شويري لقراءة المقابلة إضغطهنا ننشر لكم اليوم الجزء الثاني والأخير من اللقاء.
إنطلاقته في التلحين بدأت مع صباح ومن أبرز أغنياتها "تعلى وتتعمر يا دار" وشاركها في مسرحية "ست الكل" ومسرحية "حلوة كتير" بالتمثيل والألحان. إهتم بداليدا رحمة لأنه أحب صوتها وقدم لها ألحاناً وقدما معاً مسرحية "قاووش الأفراح" ومن أشهر ألحانه لها "يا بلح زغلولي" و"إسرج بالليل حصانك" التي غنياها ديو.
أغنية "بكتب اسمك يا بلادي" للفنان جوزف عازار لها قصة بدأت حين كان إيلي شويري يرافق الفنان نصري شمس الدين في جولة إلى الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا والمكسيك وخلال الرحلة الجوية كان إيلي شويري يراقب الغروب من النافذة الصغيرة وكان اتجاه الطائرة نحو الغرب وكان يرى الغروب أمامه لا يختفي فكتب فوراً كلمات "أغنية بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب". وكان للممثل دريد لحام دوراً في انتشار الأغنية أكثر فقد أنشدها في مسرحيته "كاسك يا وطن" وأعجب شويري بالطريقة التي أداها دريد لحام لاسيما أنه عبر عن وجعه من خلالها وقد ذكر شويري هذا الأمر قائلاً إن دريد لحام أدى الأغنية أفضل من ألف مطرب.
- كان يهتم بي عندما كنت أزوره في بيته في بزمار خلال فصل الشتاء وكان حريصاً على أن أشرب الماء قبل الخروج كي لا أصاب بالمرض وكان يتصل بي خلال عودتي ليطمئن على وصولي إلى منزلي آمناً.
- طبع مسيرتي الفنية بإطار مشرقي من خلال الألحان التي قدمها لي. عرفته كشخص قريب وتعلمت من خبرته. ما زلت أحتفظ بالألحان التي أعطاني إياها بصوته منذ 20 عاماً. وقال لي في أكثر من مناسبة وعبر الإعلام إنني أستحق أن أكون الصوت الأول للغناء المسرحي في لبنان فيما لو كان المسرح ما زال في العصر الذهبي.
- منذ حوالى العشر سنوات وخلال لقاء إعلامي إتصل الفنان الراحل إيلي شويري وقال إنه لم يكن يتوقع أن أؤدي بهذه الجودة على المسرح وإن الألحان التي أعطاني إياها كانت متواضعة بالنسبة لصوتي ولشخص متعمق ولديه خبرة موسيقية وأضاف: "لو علمت أنك تملك كل هذه المواصفات لبذلت مجهوداً أكبر" وهذه من صفات التواضع التي يتمتع بها الفنانون الكبار.
- رأيته في إحدى المرات مستلقياً على سريره في منزله في بزمار حين طلب مني أن أزوره من أجل ألبومي الأول وكان يستمع إلى موسيقى بيتهوفن وقال: "آه لو أستطيع تدوين الموسيقى التي تضج في رأسي فوراً لأن مخزونها بات كبيراً جداً" كان يملك زحمة أفكار موسيقية وشعرية في فكره بالإضافة إلى خامة صوت جديدة وخاصة لا تشبه أحداً وأسلوبه في الغناء عميق عمق روحه وفي صوته حنين وشجن وسلاسة العُرب. يملك إحساساً عالياً ومرهفاً في تجسيد الكلمة بالأغنية وهو يذكرني بمغنية الأوبرا العالمية ماريا كالاس التي من أهم أسباب تفوقها ليس فقط قدرات صوتها الهائلة بل قدراتها على تجسيد الحالة في الغناء وهذا ما ينطبق على إيلي شويري.
١٩٦٤ فيلم "بياع الخواتم" للأخوين رحباني من بطولة فيروز وإخراج يوسف شاهين. لفت شويري أنظار الأخوين رحباني من خلال مشاركته في الفيلم وبالتحديد في مقطع "واك يا فضلو" مع الفنان جوزيف ناصيف.
١٩٦٥ مسرحية "دواليب الهواء" للأخوين رحباني بطولة صباح ونصري شمس الدين وغيرهما غنى شويري مع صباح "عصفورك طيّر يا زغير" و"لوين يا بياعة".
١٩٦٦ "أيام فخر الدين" للأخوين رحباني من بطولة فيروز ونصري شمس الدين وفيلمون وهبي وهدى حداد وجوزف ناصيف وغيرهم. وكان بارزاً زجل "قال القوال" الذي أدته فيروز مع إيلي شويري وملحم بركات.
١٩٦٧ مسرحية "هالة والملك" للأخوين رحباني من بطولة فيروز عرضت على مسرح البيكاديللي وفي مهرجانات الأرز وفي دمشق.
١٩٧١ مسرحية "صح النوم" للأخوين رحباني عرضت على مسرح البيكاديللي وفي دمشق من بطولة فيروز ونصري شمس الدين وأنطوان كرباج.
١٩٧٢ مسرحية "ناس من ورق" للأخوين رحباني من بطولة فيروز وهدى ونصري شمس الدين جسد فيها شويري دور اللص وعرضت على مسرح البيكاديللي.
١٩٧٢ مسرحية "ناطورة المفاتيح" للأخوين رحباني عرضت على مسرح البيكاديللي من بطولة فيروز ونصري شمس الدين وأنطوان كرباج وجسد فيها شويري دور ديك المي وقدم أغنية "لوز لوز".
١٩٧٣ مسرحية "المحطة" للأخوين رحباني بطولة فيروز وفيلمون وهبي وأنطوان كرباج ووليم حسواني جسد فيها شويري شخصية "سعدو" وغنى أغنية "صدق والله شو" والديو الرائع مع هدى حداد "خلص الزرع الشتي جايي".
شارك مع المخرج روميو لحود في مسرحية "أوكسجين" حيث قام شويري بالتمثيل والتلحين والغناء وشاركته البطولة الفنانة الراحلة سلوى القطريب التي قدم لها عدداً من الألحان.
إليك ايضا :
كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديدوقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
يتجاوز الفيلم مضمون أغنية فيروز التي سمي الفيلم عليها تيمنا بها من عودة الحبيب بل ومضمون مسرحية ناطورة المفاتيح من عودة الراحلين من الظلم إلى ما هو جديد يتعلق بسياق مصير بلادنا المبني على الاختيار.
المعنى المباشر للفيلم يشبه معنى الأغنية فطريق النحل هو كطريق الطيور الذي يربطها بمكانها الأول الذي تستطيع الرجوع إليها مهما ابتعدت ومهما تنوعت تجاربها في الحياة بما تحمل من ممكنات الرمز الذي اتكأ عليه كاتب نصّ الأغنية.
لم أكتف بهذا المعنى فلا أظن أن المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد قد هدف بفيلمه طريق النحل هذا المعنى حتى ولو كان جميلا ذلك أن سياق عام إنتاج الفيلم 2017 يتعلق بسنوات الفتنة الست التي عانت منها سوريا ولم تنته بعد تضاعف الفترة الزمنية التي مرت. وليست سوريا فقط بل العديد من الدول العربية التي ضربتها الفتنة والتي كان من نتائجها نزوح الملايين منها.
بيت قصيد فهم مضمون الفيلم يتعلق بذلك الصراع النفسي داخل شخصية ليلى التي تجد نفسها محبوبة من ثلاثة أشخاص ومطلوب منها أن تقرر مصيرها بمن ترتبط.
هي طالبة جامعية فقدت أسرتها في أحداث حمص لم يعد لها إلا أخوها الأكبر الذي تهاجر معه إلى دمشق وهناك تبدأ قصة حب مع رمزي (يامن حجلي) شاب جميل وشهم فتميل له لكن في بداية هذا الميل يعود معها حبيبها السابق الذي ظنت أنه فقد للتواصل معها عبر الإنترنت من مكان لجوئه. ولا تدري هل هي فرحة مع هذه العودة أم لا. أثناء هذا التردد العاطفي (والمصير) يطل ثالث تتعرف عليه من خلال فرصة سنحت لها للانضمام إلى طاقم فيلم ألا وهو الممثل سليم (بيار داغر) فنان مشهور ثري ولطيف لكنه ستينيّ ليأخذ الصراع النفسي منحى جديدا. وهؤلاء الثلاثة هم محبوها كل واحد أحبها بطريقته ولربما هم الثلاثة صادقون في حبهم لكن في ظل أزمة الوطن والبحث عن الخلاص الفردي فإنها كما أي إنسان وبالرغم من صدق مشاعرها سيكون من الطبيعي أن تبحث عمن يضمن لها حياة مستقرة آمنة.
03c5feb9e7