الجغرافيا الاقتصادية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Periandro Hawkins

unread,
Jul 16, 2024, 6:43:53 AM7/16/24
to wicefrouli

هي أحد فروع علم الجغرافيا (بالإنجليزية: Geography) العديدة حيث يشير مصطلح الجغرافيا الاقتصادية (بالإنجليزية: Economic Geography) إلى العلم الذي يختص بدراسة الموقع الجغرافي والتوزيع والتنظيم المكاني للأنشطة الاقتصادية بكافة أنواعها المختلفة والممتدة في جميع أنحاء العالم.[١]

الجغرافيا الاقتصادية


تنزيل ملف مضغوط https://imgfil.com/2yZP2S



تتضمن دراسة الجغرافيا الاقتصادية موضوعات مختلفة مثل اقتصاديات التكتل (بالإنجليزية: Economies of Agglomeration) والذي يشير إلى أماكن الصناعات والفوائد التي تحصل عليها الشركات من خلال وجود موقعها بالقرب من بعضها البعض وجغرافيا النقل (بالإنجليزية: Transportation Geography) والتي تقوم على دراسة الاتصال والحركة بين الأشخاص والسلع.[١]

بالإضافة إلى ذلك تقوم الجغرافيا الاقتصادية بدراسة العلاقة بين البيئة والاقتصاد والتجارة الدولية واقتصاديات المناطق الحضرية والعقارات والتحسين ويقصد به إحياء وتطوير الأحياء في المناطق الحضرية والتي تكون في حالة سيئة وبحاجة إلى ترميم أو إعادة تنظيم وتطوير.[١]

لذلك فإن الهدف الرئيسي للجغرافيا الاقتصادية هو العناية بالإنجاز الاقتصادي الذي يقوم به الإنسان من حيث الإنتاج والاستهلاك في بيئته المحيطة إذ لأن الجغرافيا الاقتصادية تعد وبشكل أساسي الرابط الذي يربط بين الإنسان ورفاهيته المعيشية في الحياة.[٢]

كما تقوم الجغرافيا الاقتصادية بحل المشاكل المتعلقة بالتفاوت الناتج عن اختلاف مستويات المعيشة بالنسبة للأفراد والإنتاجية الاقتصادية الخاصة بالدول. لذلك من أجل القضاء على هذا التفاوت من الضروري الحفاظ على الموارد الطبيعية وغيرها من خلال إجراء دراسة عميقة في كيفية استخدام واستغلال هذه الموارد قبل القيام بأي خطوة في استخدام هذه الموارد المتوفرة من غير رقابة أو تنظيم.[٢]

أدت حركات الاستكشاف للمناطق الجديدة والمختلفة أو الاستعمار لعدة دول خاصة من قبل الدول الأوروبية إلى نشأة الجغرافيا الاقتصادية. حيث استطاع المستكشفون الأوروبيون جلب نشاط اقتصادي لدولهم مثل التجارة بالتوابل والذهب والفضة من خلال رسم الخرائط التي تشير إلى وجود مثل هذه الموارد في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا.[٣]

إذ حرص المستكشفون على الاستفادة من الأنشطة الاقتصادية للسكان الأصليين وذلك من خلال توثيق أنظمة تداول المنتجات والسلع التي يستخدمها السكان الأصليون لتلك المناطق.[٣]

من أبرز الاختراعات في مجال الجغرافيا الاقتصادية هو ما قام به المزارع والاقتصادي يوهان هاينريش فون ثون (بالإنجليزية: Johann Heinrich Von Thnen) في القرن 19.[٣]

حيث قام بتطوير نموذج لكيفية الاستخدام والاستفادة من الأراضي الزراعية والذي يعد نموذجاً مبكراً للجغرافيا الاقتصادية الحديثة وذلك لأنه يوضح التطور الاقتصادي للمدن بناءً على استخدام الأراضي الزراعية والمساحات التي يمكن استغلالها للقيام بمختلف الأنشطة الزراعية.[٣]

وفي عام 1933م قام الجغرافي والتر كريستولر (بالإنجليزية: Walter Christaller) بابتكار ما يعرف باسم نظرية المكان المركزي (بالإنجليزية: Central Place Theory) والتي استخدمت كل من الاقتصاد والجغرافيا لشرح توزيع المدن حول العالم.[٣]

وبعد ذلك أدى الانتعاش الاقتصادي الكبير بعد الحرب العالمية الثانية إلى نمو الجغرافيا الاقتصادية كنظام رسمي داخل الجغرافيا إذ أصبح كل من الجغرافيين والاقتصاديين مهتمين بكيفية إحداث النشاط الاقتصادي وتعزيز التنمية في جميع أنحاء العالم.[٣]

استمرت الجغرافيا الاقتصادية في النمو في شعبيتها خلال الفترة ما بين 1950م و1960م من القرن 20 حيث حاول الجغرافيون جعل الموضوع أكثر اتساعا وأهمية لدرجة أنها أصبحت من التخصصات التي بدأ تدريسها في الجامعات.[٣]

في الوقت الحاضر تعد الجغرافيا الاقتصادية من أهم المجالات والتي تركز وبشكل أساسي على موضوعات مثل توزيع الأعمال وأبحاث السوق والتنمية الإقليمية والعالمية.[٣]

بالإضافة إلى ذلك تقوم الجغرافيا الاقتصادية بالاستفادة من التكنولوجيا المتطورة وذلك من خلال ما يعرف باسم أنظمة المعلومات الجغرافية (بالإنجليزية: Geography Information System) أو (GIS) والذي يهدف لإجراء البحوث حول الأسواق ووضع الشركات وأسعار العرض والطلب لمنتج معين في منطقة معينة.[٣]

جغرافيا الزراعة (بالإنجليزية: Geography of Agriculture) هي الفرع الذي يقوم بفحص ودراسة سطح الأرض الذي تَغير بفعل الأنشطة البشرية والذي يَنصب تركيزه الرئيسي على الهياكل والمناظر الطبيعية الزراعية بكافة أشكالها المختلفة.

تركز دراسة فرع جغرافيا الصناعة (بالإنجليزية: Geography of Industry) من الجغرافيا الاقتصادية على الموقع أو جميع المواقع لصناعة معينة والمواد الخام والمنتجات والتوزيع وكيف يؤثر ذلك على إنتاجيتها.

التجارة الدولية وهي التجارة عبر الحدود الدولية (بالإنجليزية: Geography of International Trade) حيث تقوم جغرافيا التجارة الدولية على دراسة كل من الأنماط والنظريات المستخدمة في تنشيط طرق ووسائل التجارة الدولية بين البلدان المختلفة.

حيث تعد جغرافيا الموارد (بالإنجليزية: Geography of Resources) من أهم فروع الجغرافيا الاقتصادية حيث إنها تساعد على تحديد موقع الموارد الطبيعية وتوافرها وكيف ستلبي احتياجات الإنسان ورغباته.

جغرافية الناس في سعيهم لكسب العيش وتتناول الأنماط المكانية لإنتاج السلع والخدمات وتوزيعها واستهلاكها. وقد شهد تطور الجغرافيا الاقتصادية على مدى العقود الثلاثة الماضية استبدال التحليل بالوصف مما أدى إلى الوقوف على العوامل وفهم العمليات التي تؤثر على الاختلافات المكانية للأنشطة الاقتصادية على سطح الأرض.

لقد سلَّطت جائحة كورونا الضوء على التفاوتات الاجتماعية والمكانية داخل المدن بشكل غير مسبوق. وهناك قلق كبير بشأن الجغرافيا الاقتصادية للمدن: التفاعل بين أوضاعها الاقتصادية والمادية.

فعلى سبيل المثال يعيش العديد من سكان المناطق الحضرية في أفريقيا وآسيا في أحياء فقيرة ومناطق عشوائية. وحتى في أحسن الأحوال فإن هذه البيئات تعاني من ضيق الظروف المعيشية ومحدودية الفضاء العام ونقص الخدمات العامة. لكن في ظل جائحة عالمية مثل جائحة كورونا تؤدي هذه الأوضاع إلى توفير بيئة خصبة لتفشي هذا الفيروس.

هناك قيود شديدة تعوق تطبيق تدابير الحد من التفشي مثل غسل اليدين والحجر الذاتي. فكيف يمكنك الحفاظ على مسافة التباعد الآمنة عن الآخرين في ظل محدودية المساحات أو المرافق العمومية التي تُحتم عليك مخالطة الجيران عن قُرب ومن المُحيِّر التفكير على سبيل المثال في خطر العدوى الذي ينشأ عند تكدُّس 68400 شخص على مساحة من الأرض لا تتجاوز كيلومتر مربع ولا تتوفَّر لهم مراحيض أو صنابير في منازلهم. لكن هذا هو الوضع بالضبط في أحياء دهارافي الفقيرة في مومباي بالهند.

والاعتقاد التقليدي السائد هو أن هناك تلازماً بين الكثافة في المناطق الحضرية وخطر تفشي العدوى. لكن هذا في الواقع مجرد خرافة. فالجغرافيا الاقتصادية وليست الجغرافيا المادية في حد ذاتها هي التي تحدد كيفية استجابة المدن لمواجهة أزمة الصحة العامة هذه وبالتالي الخروج منها في نهاية المطاف.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages