شهر رمضان هو شهر القرآن وفي ظل حرص ملايين من المسلمين على قراءة وختام القرآن الكريم تظهر لديهم بعض التساؤلات حوله ومنها أسئلة عن دعاء سورة يس أفضل ما يمكن ترديده ومتى يتم ترديده وفي هذه السطور تتناول الوطن كل ما يتعلق بهذا الدعاء.
قراءة سورة يس لها فضل وثواب كبير ويحرص عليها ملايين المسلمين ومن هنا تأتي التساؤلات حول دعاء سورة يس وهناك أكثر من دعاء يمكن الاستعانة به في هذا الإطار وليس دعاء واحد ثابت على أن يجري ترديد تلك الأدعية بعد الانتهاء من قراءة السورة.
ودعاء سورة يس من الأدعية التي لم يرد لها صيغة معينة في السنة أو القرآن الكريم على العبد الالتزام بها في كل مرة لكن هناك العديد من الأدعية التي يمكن الاستعانة بها في هذا الأمر كما يمكن للعبد أن يدعوا ربه بما يرغب ويشاء.
- اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا مفرج فرج عنا يا غياث المستغيثين أغثنا أغثنا يا رحمن يا رحمن ارحمنا يا رحمن ارحمنا اللهم إنك جعلت يس شفاء لمن قرأها ولمن قرئت عليه ألف شفاء وألف دواء وألف بركة وألف رحمة وألف نعمة وسميتها على لسان نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المُعِمٌة تعم لصاحبها خير الدارين والدافعة تدفع عنا كل سوء وبليه وحزن وتقضي حاجاتنا احفظنا عن الفضيحتين الفقر والدين.
- سبحان المنفس عن كل مديون سبحان المفرج عن كل محزون سبحان من جعل خزائنه بين الكاف والنون سبحان من إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون).
- يا مفرج فرج عنا همومنا فرجًا عاجلا برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم ارزقني رزقا حلالا بلا كد واستجب دعائي بلا رد اللهم إني أعوذ بك من الفضيحتين الفقر والدين ومن قهر الأعداء يفعل الله ما يشاء بقدرته يحكم ما يريد بعزته سبحان المنفس عن كل مكروب وعن كل محزون سبحان العالم بكل مكنون.
العائد من الإعلانات يمثل مصدر الربح الأساسي للموقع والعاملين به مما يساعدنا على البقاء مستقلين وحياديين حيث أننا غير تابعين لأي جهة حكومية أو حزب.
لمساعدتنا على الإستمرار في إنتاج محتوى مهني صحفي حيادي غير موجه أو ممول نرجو إلغاء تفعيل مانع الإعلانات "AD Block".
(مصراوي):
الدعاء طاعة لله وامتثال لأوامره والبعد عن غضبه وسخطه ويقول الله تعالى : "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".
ومن روائع الدعاء في جوف الليل:
اللهم احفظنا مما تخفيه المقادير والطف بنا يا عزيز يا قدير اللهم لا نظلم وأنت حسبنا ولن يصيبنا مكروه وأنت ربنا فاشرح صدورنا ويسر أمورنا واشفنا وعافنا واصرف البلاء عنا يا رب العالمين.
اللهم لا تقطع رجاءنا وبلِّغنا الأماني وأصلح لنا شأننا كله يا تواب يا رحيم يا رب العالمين.
اللهم أعطنا من الدنيا ما تقينا به فِتنتها وتغنينا به عن أهلها ويكون بلاغًا لنا إلى ما هو خير منها فإنه لا حول ولا قوة إلا بك أنت العليُّ العظيم.
سبحان المُفَرِّج عن كل مهموم سبحان المُنَفِّس عن كل مديون سبحان من جعل خزائنه بين الكاف والنون يا مفرج فرج يا مفرج فرج يا مفرج فرج.
اللهم أنَت ربِّي لا يخفى عليك ما في قلبي فاللهم طمأنينة منك.. يارب أعوذ بك من ضيقة القلب وشعور لا يُشكى ولا يفهم .. اللهم أرِح قلبي بما أنت به أعلم ولا تجعلني أشكي لمن لا يخشى عليّ من حزني .. اللهم إني أُفوض دنياي كلها إليك.
اللهم ضاقت بنا المسالك وأحاطت بنا المهالك واشتدت بنا الأزمات واستحكمت حلقاتها اللهم اكشف غمّتنا وفرّج كربتنا وأغث لهفتنا واحفظنا من شتات الأمر ومسِّ الضرّ وضيق الصدر وعذاب القبر وتقلُّب الدهر والعسر بعد اليسر والعقوق بعد البر وامنُن علينا بدوام العافية والستر.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد نور النور الذي يفتح به الصدور وجميع الأمور من هو زين الكون والحب الرباني المكنون بعدد كل ما قال له الله كن فيكون وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم النشور بجاهك يا عزيز يا غفور ويا خالق النبي محمد من نورك والملائكة من نوره يا حي يا قيوم يا نور النور.
بعدَ حمدِ الله تعالى والثّناءِ عليه وبعد الصّلاة على نبيّنا محمّد والسّلام عليه فلدى قراءتي للدّعاء المشهور: "يَا مَنْ أمرُهُ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّونِ" قراءَةً شرعيّةً ولغويّةً متأنّيتينِ تبيّنَ لي أنّ فيه إشكالاً كبيراً لا بدّ من الإشارة إليه وتوضيحه على الصّعيدين الشّرعيّ واللّغويّ أجمله بعون الله تعالى وحكمته فيما يأتي:
أوّلاً: المعنى اللّغويّ لهذا الدّعاء هو: "يا مَنْ أمرُهُ مستقرٌّ بين حرف الكاف وحرف النّون" أي: أدعو اللهَ الّذي أمره مستقرٌّ بين حرف الكاف وحرف النون وهذا يعني على المستوى الحقيقيّ للعبارة أنّ لأمر الله تعالى مكاناً محدّداً هو بعد حرف الكاف وقبل حرف النون وهذا بيِّنُ الفسادِ لأنّ الله جلّ وعلا بذلك يكون قد وضع أمره وقضاءه بعد حرف الكاف ولم يبقَ أمام تحقيقه إلاّ حرف النّون وهذا محالٌ عقلاً وديناً وعرفاً ولغةً لقوله تعالى: "فإذا قضى أمراً فإنّما يقولُ: له كُنْ فيكونُ" غافر/68.
ثانياً: ومن هنا لا يجوز أيضاً أن نقول: "يا مَنْ أمره قبل الكاف والنون" للأسباب الّتي ذكرتها فلا أحد يعلم عن قضاء الله شيئاً كي يحدّده في فضاء معيّن ملموس أو محسوس سواء بعد حرف الكاف أو قبله.
ثالثاً: كما لا يجوز إدخال الجملة في باب الكناية لأنّ الكناية لها معنيان: الأوّل قريب مباشر مقبول ولكنّه غير مقصود والثاني بعيد غير مباشر مقبول وهو المقصود فالمعنيان في الكناية مقبولان ولكنّ الأوّل غير مقصود والثاني هو المقصود كقولنا مثلاً: "فلانٌ كثير الرّماد" كنايةً عن الكرم فالمعنى الأوّل "كثير الرّماد" مقبول لكنّه غير مقصود والمعنى البعيد "الكرم" مقبول وهو المقصود ...
أمّا عبارة الدّعاء فالمعنى الأوّل القريب فيها غير مقبول ففسد بذلك المعنى البعيد فلا يجوز أن نؤوّلها ما لا تحتمله من تأويل في معنى بعيد باطل.
وكذلك لا يجوز إدخالها في باب المجاز كالاستعارة أو المجاز المرسل لأنّها ليست جملة خياليّة بل هي جملة عقليّة لا تقرب الخيال.
رابعاً: وكذلك لا يجوز أن يقصد بالدّعاء الفترة الزّمنيّة لتحقيق مراد الله تعالى وأمره الذي قضاه لأنّ ذلك في علم الله وحدَهُ ولا نعلمُ شيئاً عنه: أهو بالوحي أم بالكلام أم بالمشيئة أم بغير ذلك من الطرق الّتي تخص الذات الإلهيّة في علمها الأزليّ وعليه فلا يجوز تحديد الفترة الزّمنيّة ووضعها في مسافة سريعة أو بطيئة بين حرفي الكاف والنّون.
خامساً: والغريب في ذلك أن نجعل في هذا الدّعاء أمرَ الله تعالى وقضاءَهُ في مكانٍ محدّدٍ وزمانٍ محدّدٍ وهو القائل: "سبحانَه إذا قضى أمراً فإنّما يقولُ له: كُنْ فيكونُ" مريم/35.
268f851078