خطبة النبي صلى الله عليه وسلم

3 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Viva Allor

unread,
Jul 14, 2024, 6:16:37 PM7/14/24
to weemisherzmit

ومن خصائص هذه الأمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى قولنا خلف الإمام آمين".

وإن أول خطبة خطبها رسول الله في أول جمعة عند دخوله للمدينة ومقدمه من هجرته هي أن بدأها بقوله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل. من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرط وضل ضلالاً بعيداً.

خطبة النبي صلى الله عليه وسلم


تنزيل الملف https://tlniurl.com/2z06Br



وأوصيكم بتقوى الله فإنها خير ما أوصى به المسلمُ المسلمَ أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله. ولا أفضل من ذلك نصحاً ولا أفضل من ذلك ذكراً.

وإن تقوى الله من جاء بها على وجل ومخافة من ربه عز وجل عون صدق على ما يريد من أمر الآخرة. ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكراً في عاجل أمره وذخراً فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم. وما كان من سوى ذلك يَوَدُّ لو أن بينه وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد.

فاتقوا الله عاجل أمركم وآجله في السر والعلانية: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) [الطلاق: 5] ومن يتق الله فقد فاز فوزاً عظيماً وإن تقوى الله تَقِي مقته وتقي عقوبته وتقي سخطه وإن تقوى الله تبيض الوجوه وترضي الرب وترفع الدرجة فخذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله.

قد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حي عن بينه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

هذه من خطب النبي صلى الله عليه وسلم التي ملأت الدنيا نوراً وإيماناً التي ينور بها القلوب ويزيل بها الذنوب ويصفي بها الأفهام ويدعو بها الخلق إلى دار السلام.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من الذنوب والآثام ولسائر المسلمين من الأخطاء والأوهام فاستغفروه طيلة الليالي والأيام إنه هو الغفور العلام.

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى وفرط وضل ضلالا بعيدا وأوصيكم بتقوى الله فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم ثم أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله فاحذروا الله من نفسه ولا أفضل من ذلك نصيحة ولا أفضل من ذلك ذكرا وأن تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينه وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد والذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك فإنه يقول عز وجل: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (سورة ق 29) فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما وإن تقوى الله يوقي مقته ويوقي سخطه وإن تقوى الله يبيض الوجوه ويرضي الرب ويرفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله قد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة ولا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله واعملوا لما بعد اليوم فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون منه الله أكبر ولا قوة إلا بالله العظيم.

هذه هي أول خطبة خطبها رسول الله صل الله عليه وسلم بالمدينة في أول جمعة ونلاحظ أن رسول الله لم يذكر فيها أهل مكة ولا ما كان من عنادهم وإصرارهم على الكفر وإيذائهم للمسلمين وتآمرهم على قتله بل قصر خطبته على حض المسلمين على التقوى وتذكيرهم بالله تعالى وهذا في الحق غاية الأدب ومنتهى ما يصل إليه حلم الحليم ولو كان غير رسول الله لاستفزه الغضب وعدد مثالبهم لأنهم هم الذين خذلوه واضطهدوه وأخرجوه من أحب البلاد إليه وكان عقبة في سبيل تبليغ رسالة ربه وقد صدق الله تعالى حيث قال: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4).

نعم إن هذا خلق عظيم وأدب كريم ونحن نرى رجال الأحزاب يستعملون في خطبهم أقبح الألفاظ وأشنع الشتائم لأسباب تافهة ومع ذلك يزعمون أنهم قادة وسادة ينشرون العلم والمدنية وينشدون الإصلاح والحرية.

ما الحكمة في افتتاح خطبة النبي صلىالله عليه وسلم بالثناء والتحميد وثلاث آيات من القرآن تتعلق بالتقوى وذكر البدعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة الحاجة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. ثم يقرأ ثلاث آيات ( يا أيها الذين آمنوا أتقو الله حق تقاته... ) و( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة .... ) و(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ... ) ثم يذكر حاجته .
والمسلم عليه أن يسمع ويطيع ويسلم للأمر ويؤمن ويصدق بالخبر سواء علم الحكمة أو لم يعلمها ولكن العلم بالحكمة يزيد الطمأنينة في القلب.
ولا نستطيع هنا أن نجزم بحكمة معينة ولكن نقول: إن معنى هذه المقدمات واضح..
أما حمد الله والثناء عليه في أول الخطبة فهو تذكير بنعم الله الكثيرة التي لا تحصى ولا تعد وتعظيم الله سبحانه فهو أهل الحمد والثناء ولأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع كما أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه وحسن الحديث الإمام النووي وأما الاستعانة بالله فهي طلب من الخطيب أن يوفقه الله ويعينه في خطبته وفي كل أموره.
وأما الاستغفار فكأن الخطيب يتذكر ذنوبه وهو يعظ الناس فيستغفر الله منها.
وأما التعوذ بالله من شر النفس فلأن النفس أمارة بالسوء فقد يدخل في الإنسان حال الخطبة -العجب والكبر والرياء و....- ومثله التعوذ بالله من سيئات الأعمال.
أما قوله: من يهده الله فلا مضل له ... فكأن الخطيب يقول: إن خطبتي هذه لا تكون هداية لأحد إلا بإذن الله كما قال الله تعالى:إنك لا تهدي من أحببت ومن أراد الله إضلاله فإن هذه المواعظ لا تنفعه.
وأما الشهادتان: فهما إقرار لله بالربوبية والألوهية ولرسوله بالصدق والتبليغ.
وأما قراءة الآيات التي فيها الحث على التقوى فلأن التقوى هي جماع الأمر فهي امتثال أمر الله واجتناب نهيه فكأن الخطيب يقول: إن خطبتي كلها تصب في هذا المعنى فكأن هذه براعة استهلال.
وأما النهي عن البدع والمحدثات فلأنها هي أعظم أسباب فساد الدين ولأنه قد يتأثر البعض بالموعظة فيقوم بالتقرب إلى الله بما لم يشرع.
والله أعلم.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages