هو لها إن شاء الله
مع كل يوم يمر يتضح لكل ذي عينين ازدياد شعبية الشيخ الدكتور حازم
والإقبال الشعبي العارم من مختلف طوائف الشعب ولا يستطيع المرء أن يجد
لذلك تفسيرا مقنعا من الأسباب المادية فالرجل لا سلطان له ولا مناصب عنده
يمكن أن يعطيها ولا مال يمكن أن يوزعه ومع ذلك يزداد الإقبال عليه فالأسباب
المادية جميعها منقطعة عنه، وقد وجدت ما أظنه يصلح أن يكون تفسيرا حقيقيا
لذلك القبول وتلك المحبة والتفاعل الكبير الذي تراه من الشباب والشيوخ
والرجال والنساء حيثما حل بمكان بما لا يوازيه مواكب الرؤساء والملوك الذين
يحشد الناس لهم حشدا رغبا ورهبا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن
الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه
جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل
السماء، قال ثم يوضع له القبول في الأرض"، فلست أجد تفسيرا يصلح لذلك
القبول إلا هذا الحديث وهو في صحيح مسلم، ولعله لو تفكر فيه البعض لرأى أن
تأييد الشيخ الدكتور حازم ودعمه والمسارعة بذلك هو الموقف الذي ينبغي
اتخاذه، ولعل موقف الناس معه كموقفهم مع عبد الله بن المبارك العالم
المجاهد فقد قدم مرة الرقة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فلما دخلها
احتفل الناس به وازدحم الناس حوله، فأشرفت أم ولد للرشيد من قصر هناك
فقالت: ما للناس؟ فقيل لها: قدم رجل من علماء خراسان يقال له عبد الله بن
المبارك فانجفل الناس إليه فقالت المرأة: هذا هو الملك، لا ملك هارون
الرشيد الذى يجمع الناس عليه بالسوط والعصا والرغبة والرهبة، فلله درك يا
ابن المبارك ولله درك يا ابن صلاح
نقلا عن الشيخ محمد بن شاكر الشريف حفظه الله