فتاوى فى لباس المرأة المسلمة

464 views
Skip to first unread message

Sammy Elsawy

unread,
Apr 8, 2010, 4:10:15 PM4/8/10
to Watawaso


رقـم الفتوى : 70132
عنوان الفتوى : هل تمتنع الملائكة من مجلس فيه امرأة حاسرة الرأس
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال

هل صحيح أن الملائكة لا تحضر مجلسا به امرأة عارية الرأس أو متبرجة؟ وما هو الحديث الذي ينص على ذلك ؟
جزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من أن تكشف المرأة رأسها أو أن تبدي زينتها أمام من يحل لها أن تفعل ذلك أمامه كالزوج والمحارم ، أما بالنسبة للزوج فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : احفظ عورتك إلا من زوجتك . رواه الترمذي .

وأما بالنسبة للمحارم فانظر في ذلك الفتوى رقم : 284 // والفتوى رقم : 599 ، إلا أن الأولى والأفضل هو الستر إذا لم تدع إلى الكشف حاجة ولو كان الإنسان وحده ، وذلك استحياء من الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم : الله أحق أن يستحيا منه من الناس . رواه البخاري

وكذلك إكراماً للملائكة الكرام الحافظين الذين لا يفارقون الإنسان إلا في حالتين نصت عليهما السنة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط ، وحين يفضي الرجل إلى أهله ، فاستحيوهم وأكرموهم . رواه الترمذي

فهم لا يفارقون الإنسان وإن كان عارياً ، هذا بالنسبة للملائكة الحفظة ، فقد ثبت بالنص أنهم لا يفارقون الإنسان إلا في الحالتين المنصوص عليهما ، قال في تحفة الأحوذي : قال الطيبي رحمه الله: وهم الحفظة الكرام الكاتبون . انتهى

وقال القرافي في الذخيرة : " وفي الجواهر وقع الاتفاق على وجوب ستر العورة عن أعين الناس وفي وجوبه في الخلوة قولان : قال المازري هو مستحب عن أعين الملائكة لما في الترمذي ... انتهى

وقد ذهب الحنابلة إلى تحريم اللبث في الخلاء فوق قضاء الحاجة وعللوا ذلك بقولهم : " لأنه كشف عورة بلا حاجة " انظر شرح منتهى الإرادات ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار : والحق وجوب ستر العورة في جميع الأوقات إلا وقت قضاء الحاجة ، وإفضاء الرجل إلى أهله ، كما في حديث ابن عمر السابق ، وعند الغسل على الخلاف الذي مر في الغسل ، ومن جميع الأشخاص إلا في الزوجة والأمة ، كما في حديث الباب ، الطبيب والشاهد والحاكم على نزاع في ذلك . انتهى

وفيما ذكرنا من النصوص ما يكفي ما رجحناه من مراعاة الحاجة ، هذا بالنسبة للملائكة الحفظة ، وقد ذكر أهل العلم أن هناك ملائكة غير الحفظة مهمتهم التطواف بالبيوت يدعون لأصحابها بالرحمة والتبريك والاستغفار وهؤلاء هم المعنيون بقوله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة . وراه مسلم

ولا نعلم نصاً يمنع دخول هذا النوع من الملائكة إذاكشفت المرأة رأسها أو أبدت زينتها ، والأولى هو الامتناع من فعل ذلك إلا لحاجة أيضاً ، وذلك مراعاة لما ذكره الطبري وابن كثير في البداية نقلاً عن ابن اسحاق : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر زوجته خديجة رضي الله عنها بمجيء جبريل له قالت : إذا جاءك صاحبك فأخبرني ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم أخبر خديجة فحسرت فألقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرها ثم قالت : هل تراه ؟ قال : لا قال : يا بن عم اثبت وأبشر فوالله إنه لملك ما هذا شيطان . ولعل هذا هو الحديث الذي يقصده السائل فيما نعلم ، هذا إذا كان الكشف حال خلوتها أو أمام من يحل له النظر إليها ، أما إذا كان الكشف أو التبرج أمام من لا يباح له النظر إليها فلا شك في أن مجلساً كهذا مدعاة إلى حضور الشياطين وذهاب الملائكة الذين وصفناهم آنفاً ( وهم الملائكة الذين مهمتهم التطواف بالبيوت يدعون لأصحابها بالرحمة والتبريك والاستغفار ) لأن هؤلاء الملائكة وظيفتهم حضور مجالس الخير والذكر ، وهم يلتمسونهما في كل وقت وحين ، فإذا وجدوها تجمعوا حولها وتنادوا لحضورها كما ثبت في الحديث عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلاً عن كتاب الناس فإذا وجدوا أقواماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى بغيتكم فيجيئون فيحفون بهم إلى سماء الدنيا .... رواه الترمذي وغيره ، وصححه الألباني .

والله أعلم .



رقـم الفتوى : 126975
عنوان الفتوى : أسباب فتنة التبرج عند النساء المسلمات
تاريخ الفتوى : 18 رمضان 1430 / 08-09-2009
السؤال

ماهو السبب في فتنة التبرج عند بنات المسلمين؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن التبرج إثم عظيم، وقد جاء الوعيد الشديد لمن تفعل ذلك كما بيناه في الفتوى رقم: 115873.

وهذه المعصية لها أسباب متعددة تساعد عليها ومنها:

1- اتباع العادات, فإن الفتاة التي تنشأ في أسرة غير ملتزمة بالحجاب تخرج في الغالب متبرجة.

2- اتباع الشهوات وحب التقليد, فكثير من نساء المسلمين ينظرن إلى النساء الكافرات وهن في زينتهن نظرة إعجاب فيقودهن ذلك إلى تقليدهن, وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:  لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . قلنا: يا رسول الله؛ اليهود والنصارى ؟ قال:  فمن. متفق عليه.

3- الجهل بأحكام الدين وتكاليف الشريعة، فبعض النساء المسلمات يخيل إليهن من فرط جهلهن أن الالتزام بالدين محصور في الصلاة والزكاة والصيام وسائر الشعائر.. أما أمر اللباس فإنهن فيه بالخيار, فتراهن يخرجن من بيوتهن كاسيات عاريات مائلات مميلات وربما كنّ - مع هذا – محافظات على الصلاة وتلاوة القرآن والحج والعمرة, وهذا من الجهل العظيم فإن الحجاب فرض عظيم من فرائض الدين ومن أنكر وجوبه كفر وفارق جماعة المسلمين, وقد بينا أدلة وجوبه في الفتوى رقم: 4470 .

4-أما السبب الرئيس وراء هذه المعصية المنكرة فهو ضعف دين المرأة وقلة يقينها, ولو أنه قوي وقار الله في قلبها وعظمت أوامره لما أقدمت على هذا الفعل، والغالب أنها ما تقدم على هذه المعصية إلا بسبب ذنوب سلفت منها فحرمها الله عز وجل بهذه الذنوب بركة الحجاب والعفة, وأسلمها ذنبها إلى أعدائها من شياطين الجن يتلاعبون بها ويسلمونها سلعة رخيصة إلى شياطين الإنس في الشوارع والطرقات يقلبونها بأبصارهم ظهرا لبطن, ولو أنها عزّت عليه سبحانه لصانها عن مثل هذا .

 وصدق الحسن البصري رحمه الله حيث قال: هانوا عليه فعصوه، ولو عزّوا عليه لعصمهم.

والله أعلم.


 
رقـم الفتوى : 115873
عنوان الفتوى : عقوبة التبرج في الدنيا والآخرة
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1429 / 07-12-2008
السؤال

كانت هنالك فعاليه رياضية في المدرسة.. فقسم من البنات المتحجبات (العمر 16-17) خلعت الجلابيب ورتدت بلاطين وبلاييز.. لباس غير واسع ولم يستر, وكانت هنالك إمكانية أن لا يشترك البنات في هذه الفعالية...

وحسب الدين الإسلامي لا يجوز خلع الجلباب ورتداء لباس من هذا النوع..

سؤالي هو..

ما هو عقاب هذه البنات في يوم الدين وفي الإسلام؟؟!

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان هؤلاء الفتيات قد وضعن الحجاب في مكان يراهن فيه الرجال الأجانب – وهو الظاهر - فلا شك أنهن قد أسأن بذلك إساءة عظيمة، إذ يجب على الفتاة المسلمة أن تلبس ما يستر جسمها عند وجود الرجال الأجانب. فالواجب عليهن التوبة وعدم العود لمثل ذلك.

 والتبرج والسفور له عقوبتان: عقوبة دنيوية وعقوبة أخروية، فمن العقوبة الدنيوية أن المرأة قد تتعرض لشيء من الأذى من قبل أهل الريبة والفساد باعتدائهم على عرضها، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ {الأحزاب:59}.

 قال ابن سعدي في تفسيره: دل على وجود أذية إن لم يحتجبن، وذلك لأنهن إذا لم يحتجبن ربما ظن أنهن غير عفيفات، فيتعرض لهن من في قلبه مرض فيؤذيهن، وربما استهين بهن وظن أنهن إماء فتهاون بهن من يريد الشر، فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن. اهـ.

 ومن العقوبة الأخروية للتبرج التوعد بالنار إذا لم تتب إلى الله، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا.

 ومنها أيضا الفضيحة والخزي يوم القيامة، روى البخاري عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: سبحان الله! ماذا أنزل الليلة من الفتن ؟ وماذا فتح من الخزائن ؟ أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة.

قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري: فربما عوقبت في الآخرة بالتعرية والفضيحة التي كانت تبتغي في الدنيا. اهـ.

والله أعلم.


 
رقـم الفتوى : 19791
عنوان الفتوى : توضيح بشأن لبس المرأة البنطال
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1423 / 23-07-2002
السؤال

ذكرت في فتوى رقم (3884) أن حرمة لبس البنطال ( للمرأة ) تعود إلى التشبه بالرجال لكن هناك بنطلون خاص للنساء فلا يحدث فيه التشبه بالرجال , ولو كان البنطال حراما للتشبه بالرجال فلا يجوز لبسه في أي مكان
( حتى تحت الجلباب) فما حكم لبس هذا البنطال إذا كانت فيه مواصفات اللباس الإسلامي (لا يصف ولا يشف) ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا بأس بلبس البنطال للمرأة مهما كانت صفته إذا كان تحت الجلباب وهو مبين في الفتوى رقم:
4032 وكذلك لا بأس بلبسه إذا كان على الصفة المذكورة في السؤال من كونه من نوع البناطيل الخاصة بالنساء، وكونه لا يصف ولا يشف شريطة ألا تلبسه إلا أمام زوجها أو محارمها أو النساء المسلمات، أما أمام الرجال الأجانب عنها أو النساء الكافرات فلا يجوز، لأن البنطال في هذه الحالة وإن كان لا يصف ولا يشف ولكن به تتميز الرِجْل عن الأخرى، وبالتالي لا يتحقق الستر الكامل المطلوب.
وقد قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- وقد سئل عن حكم لبس البنطال إذا كان واسعاً فضفاضاً بحيث يكون ساتراً؟ فأجاب فضيلته بقوله: حتى وإن كان واسعاً فضفاضا لأن تميزك رجلاً عن رجل به شيء من عدم الستر.
علماً بأن الحكمة من منع المرأة المسلمة من إبداء زينتها أمام الكافرة كما جاء في حاشية الدسوقي : لئلا تصفها لزوجها الكافر، فالتحريم لعارض لا لكونها عورة.
والله أعلم.


 
رقـم الفتوى : 133232
عنوان الفتوى : هل الأعمال الصالحة تغني عن الحجاب الكامل
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1431 / 15-03-2010
السؤال

أنا ولله الحمد أصلي وملتزمة وأغض بصرى، وأحاول اجتناب النميمة والغيبة، وأخاف من الكذب، وأراعي ربي فى كل ما أقول، وبالرغم أني وحدي أحاول أن أصلح من حولي حتى يعينوني على الالتزام، حيث إن قليلا ممن حولي سواء بالبيت أو الأصدقاء من هو ملتزم، وبجد أدعو الله كثيراً أن يرزقني الصحبة الصالحة لأني قليلة العلاقات مع الناس، وقليلا ما أذهب إلى كليتي، ولكن مشكلتي الوحيدة التي أقصر فيها هي مظهري حيث أرتدي الحجاب ولله الحمد، ولكنه غير شرعي أي ليس بجلباب فضفاض.. هل أعمالي لن تقبل وهل الله غاضب علي.. أفكر كثيراً وأخاف، وهذا الخوف يدخل فى صلاتي، وفى كل عملي حتى وأنا أقرأ القرآن أخاف سوء الخاتمة جداً.. هل هذه وساوس أم أنه غضب، فأرجوكم ساعدوني أنا أحاول والله، ادعوا لي بالهداية، أريد أن أرتاح وأشعر بالطمأنينة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد

فقد أوجب الله سبحانه على المرأة الحجاب الشرعي وفرضه عليها فرضاً متحتماً لا يسعها تركه ولا التفريط فيه، ولا يكون اللباس شرعياً إلا إذا استوفى شروطاً ومواصفات سبق بيانها في الفتوى رقم: 6745، والفتوى رقم: 13452.

فالواجب عليك أن تسارعي بامتثال أمر الله سبحانه بالحجاب، ولا شك أن ما تقومين به من الأعمال الصالحة أمر حسن جميل ولكنه لا يغني عن الحجاب، ومن ظن أنه بكثرة صلاته وصيامه يسعه ترك الحجاب فهو خاطئ آثم جاهل؛ لأن الحجاب فرض من الله على المرأة شأنه شأن سائر الواجبات... ولكن نحذرك أن يستزلك الشيطان فتتركي ما أنت عليه من الأعمال الصالحة بسبب تفريطك في الحجاب، فهذا لا يجوز وهو من تلبيس الشيطان على كثير من الناس، فإن الطاعات الواجبة لا يجوز للمكلف تركها بحال ما دام قادراً عليها، فبادري -رحمك الله- إلى لبس الحجاب الشرعي، وداومي على ما أنت عليه من الصلاة وغض البصر وترك سائر المنكرات، فإن الصلاة وكثرة ذكر الله حصن حصين من الوقوع في حرمات الله، قال سبحانه: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ {العنكبوت:45}، جاء في تفسير البغوي: وقال عطاء في قوله: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ. من أن تبقى معه معصية. انتهى.

وجاء في الحديث أن يحيى بن زكريا عليه السلام قال لبني إسرائيل: وآمركم بذكر الله كثيراً، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره، فأتى حصنا حصينا، فأحرز نفسه فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني.. واعلمي أن من ثمرات الحسنة حسنة أخرى مصداقاً لقوله تعالى: وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ {الشورى:23}، جاء في تفسر ابن كثير: وقال بعض السلف: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها.

والله أعلم.


رقـم الفتوى : 6745
عنوان الفتوى : الشروط الواجب توفرها في لباس المرأة
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1421 / 24-01-2001
السؤال

ما حكم لبس العباءة العمانية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فيشرط في لباس المرأة المسلمة شروط، سواء أكان اللباس عباءة عمانية أو غيرها، إذ إن ‏لباس المسلمة حده الشرع بصفات معلومة ، وقصد من ذلك سترها وعدم لفت الأنظار إليها.
فالشرط الأول : أن يكون مستوعباً لجميع بدنها إلا الوجه والكفين، فقد اختلف أهل ‏العلم في وجوب سترهما، مع اتفاقهم على وجوب سترهما حيث غلب على الظن حصول الفتنة ‏عند الكشف كما هو الحال في هذا الزمن ، وذلك سداً لذرائع الفساد وعوارض الفتن. ‏
‏ الثاني : ألا يكون زينة في نفسه بمعنى ألا يكون مزيناً بحيث يلفت إليه أنظار الرجال ، ‏لقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن ) [النور :31] ‏
‏ الثالث : أن يكون صفيقاً لا يشف ، لأن المقصود من اللباس هو الستر ، والستر لا ‏يتحقق بالشفاف. بل الشفاف يزيد المرأة زينة وفتنة ، قال صلى الله عليه وسلم : " نساء ‏كاسيات عاريات " رواه مسلم . ‏
‏ الرابع : أن يكون فضفاضاً غير ضيق ، فإن الضيق يفصل حجم الأعضاء والجسم ، وفي ‏ذلك من الفساد مالا يخفى .‏
‏ الخامس : ألا يكون مبخراً أو مطيباً، لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيبة لورود الخبر ‏بالنهي عن ذلك . قال صلى الله عليه وسلم : "أيما امرأة تعطرت فمرت على قوم ليجدوا ‏من ريحها فهي زانية" رواه أبو داود الترمذي والنسائي.‏
‏ السادس : ألا يشبه لباس الرجال ، لقوله صلى الله عليه وسلم :" ليس منا من تشبه ‏بالرجال من النساء ، ولا من تشبه بالنساء من الرجال " رواه أحمد .‏
‏ السابع : ألا يشبه لباس نساء الكفار ، لما ثبت أن مخالفة أهل الكفر وترك التشبه بهم من ‏مقاصد الشريعة. قال صلى الله عليه وسلم " ومن تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد وأبو ‏داود.‏
‏ الثامن : ألا يكون لباس شهرة وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس .‏
‏ وهذه الشروط دلت عليها نصوص الكتاب السنة. فوجب على المسلمة أن تلتزمها في ‏لباسها إذا خرجت من بيتها ، ولا تختص تلك بلباس دون آخر ، فينطبق ذلك على العباءة ‏العمانية أو السعودية أو القطرية أو غير ذلك ، أما إذا خالفت العباءة هذه الشروط، بأن ‏كانت مطرزة تطريزاً يضفي جمالاً، أو ذات ألوان ملفتة ، أو مبخرة أو تصف ‏‎-‎‏ لضيقها ‏‎- ‏ حجم أعضاء ‏جسمها ، أو كانت تتشبه بالكافرات ، أو على نحو عباءة الرجل فلا يجوز لبسها. والله ‏أعلمٍ.‏

رقـم الفتوى : 13452
عنوان الفتوى : الصلاة والعمل الصالح ستثمر لبس الحجاب
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال

أنا امرأة أعيش في بلاد الغربة، وأشعر أن التزامي بالدين أقوى بكثير مما كان عليه وأنا في وطني ، أمارس كل شعائر الدين من صلاة وصيام وقراءة القرآن بشكل متواصل ولكنني غير محجبة فما حكم الشريعة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحجاب فرض عين على المرأة المسلمة، لا يجوز لها خلعه بحالٍ، وذلك بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وقد وضع العلماء لحجاب المسلمة شروطاً، أهمها:
1- استيعاب جميع البدن.
2- أن لا يكون اللباس زينة في نفسه.
3- أن يكون صفيقاً لا يشف.
4- أن يكون فضفاضاً واسعاً.
5- أن لا يكون الثوب مبخراً بالطيب أو العود.
6- أن لا يشبه ثياب الرجال.
7- أن لا يشبه ثياب الكافرات.
8- أن لا يكون ثياب شهرة.
ولمعرفة المزيد حول الحجاب وشروطه راجعي الفتاوى رقم: 42، 1111، 4470.
ولا شك أن مواظبتك على الصلاة والصيام وقراءة القرآن ستثمر إن شاء الله التزامك بالحجاب، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وترك الحجاب منكر عظيم، وتعريض للنفس لسخط الله تعالى، ودلالة على فقد الحياء، وهو من أعز ما تملك المرأة.
ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم.
وفي رواية: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات" رواه أحمد.
وتذكري أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها، فهي زانية" رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة.
فبادري بالتوبة قبل حلول الأجل، فإن النار لا يقوى عليها أحد، وإن غمسة فيها تنسي ما كان في الدنيا من نعيم.
والله أعلم.


قـم الفتوى : 4470
عنوان الفتوى : الأدلة على وجوب ستر الوجه والكفين
تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1424 / 10-02-2004
السؤال

هل تغطية الوجه و الكفين أمر واجب في الحجاب؟ و هل من لا تفعل ذلك تعتبر سافرة؟ و هل هناك نص صريح من كتاب الله أو سنة رسوله يوجب تغطيتهما و يحرم كشفهما؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

فقد اختلف العلماء في وجوب تغطية الوجه والكفين من المرأة أمام الأجانب . فمذهب الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ، لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر ، ومذهب أبي حنيفة ومالك أن تغطيتهما غير واجبة ، بل مستحبة ، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية منذ زمن بعيد أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها. والمراد بالفتنة بها : أن تكون المرأة ذات جمال فائق ، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق . ولذلك فالمفتى به الآن وجوب تغطية الوجه والكفين على المعتبر من المذاهب الأربعة !. وعلى هذا : فمن كشفت وجهها فهي سافرة بهذا النظر . وأما الأدلة على وجوب الستر من القرآن والسنة فكثيرة منها :
1 : قوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) [الأحزاب:59] . وقد قرر أكثر المفسرين أن معنى الآية : الأمر بتغطية الوجه ، فإن الجلباب هو ما يوضع على الرأس ، فإذا اُدنِي ستر الوجه ، وقيل : الجلباب ما يستر جميع البدن ، وهو ما صححه الإمام القرطبي ، وأما قوله تعالى في سورة النور ( إلا ما ظهر منها ) ، فأظهر الأقوال في تفسيره : أن المراد ظاهر الثياب كما هو قول ابن مسعود رضي الله عنه ، أو ما ظهر منها بلا قصد كأن ينكشف شيء من جسدها بفعل ريح أو نحو ذلك . والزينة في لغة العرب ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها كالحلي والثياب ، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة كالوجه والكفين خلاف الظاهر .
2 :آية الحجاب وهي قوله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) [الأحزاب:53] . وهذه الطهارة ليست خاصة بأمهات المؤمنين ، بل يحتاج إليها عامة نساء المؤمنين ، بل سائر النساء أولى بالحكم من أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات.
3 :قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) [النور:31] . وقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت " لما أنزلت هذه الآية أخذن أزورهن. فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها " . قال الحافظ ابن حجر : {{ ( فاختمرن ) أي غطين وجوههن }} .
4 : قوله تعالى: ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن)[النور:60] ، فدل الترخيص للقواعد من النساء وهن الكبيرات اللاتي لا يشتهين بوضع ثيابهن ، والمقصود به ترك الحجاب ، بدليل قوله بعد ذلك: ( غير متبرجات بزينة ) أي غير متجملات ، فيما رخص لهن بوضع الثياب عنه وهو الوجه ، لأنه موضع الزينة ، دلّ هذا الترخيص للنساء الكبيرات أن غيرهن ، وهن الشواب من النساء مأمورات بالحجاب وستر الوجه ، منهيات عن وضع الثياب ، ثم ختمت الآية بندب النساء العجائز بالاستعفاف ، وهو كمال التستر طلباً للعفاف ( وأن يستعففن خير لهن).
5 : روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ". وهذا دليل على أن جميع بدن المرأة عورة بالنسبة للنظر .
6 : وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري وغيره . قال الإمام أبوبكر بن العربي : وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج ، فإنها ترخي شيئا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ، انتهى من عارضة الأحوذي . وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كنا إذا مر بنا الركبان – في الحج- سدلت إحدانا الجلباب على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . إلى غير ذلك من الأدلة : وننصحك بقراءة كتاب " عودة الحجاب " للدكتور محمد أحمد إسماعيل ، القسم الثالث من الكتاب ، للوقوف على الأدلة مفصلة ، والله أعلم .



رقـم الفتوى : 211
عنوان الفتوى : يجب على الرجل إلزام زوجته بالحجاب الشرعي
تاريخ الفتوى : 04 رجب 1422 / 22-09-2001
السؤال

هل من ذنب على الزوج إذا لم يجبر زوجته على وضع الحجاب من منطلق أن لا إكراه في الدين، رغم أنها لا تقطع الصلاة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإن الجواب هو
نعم: الذنب عليه عظيم لأن الله جل وعلا يقول: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا….. الآية) [التحريم: 6] ويقول: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض… الآية) [النساء: 34] فلا يحق للرجل أن يترك زوجته متبرجة، وهو مسؤول عن القيام عليها. والله أعلم.



رقـم الفتوى : 128334
عنوان الفتوى : حكم لبس المرأة الملابس الشفافة أمام أبنائها الذكور
تاريخ الفتوى : 07 ذو القعدة 1430 / 26-10-2009
السؤال

ما الحكم  في أسرة عائلها ينهر ابنته وزوجته لارتدائهم ملابس شفافة داخل شقتهم فى الصيف ولا أحد يراهم سوى أولادهم الذكور علما بأن أعمارهم من 8 الى 14 عاما؟ أفيدونا رجاء لإنهاء المشاكل بينهم. 

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على زوجة هذا الرجل وابنته طاعته فيما يأمرهما به فإنّ طاعة الزوج وطاعة الوالد واجبة في المعروف، وينبغي لهذا الرجل أن يكون رفيقاً بهما في أمره، ويبين لهما أنّ المرأة لا يجوز لها أن تبدي ما تشاء من عورتها أمام النساء والمحارم، وإنما

الذي يجوز أن يظهر منها أمامهم هو الرأس والرقبة والكفان والقدمان. وانظر حدود عورة المرأة أمام المحارم في الفتوى رقم:599.

والله أعلم.


رقـم الفتوى : 119336
عنوان الفتوى : حكم لبس المرأة الثياب المطرزة واللامعة
تاريخ الفتوى : 24 ربيع الأول 1430 / 21-03-2009
السؤال

أرجو إفادتي لأني أمر بحالة توتر شديدة، أنا الحمد لله فتاة متدينة جدا جدا أصلي النوافل و أقوم الليل وأقرأ القرآن، مواظبة على عمل الخيرات، كنت في السابق غير محجبة، وتحجبت و الحمد لله، وواظبت على عمل الخير، وشعرت أن الله ييسر لي الخير، ولكني بفطرتي أحب أن ألبس اللبس الشيك، و في نفس الوقت فضفاض جدا، ومحتشم، ولكن فيه بعض التطريز، والطرحة تكون ساترة و كبيرة، ولكن بها تطريز، وأوقات أختار ألوانا جميلة زاهية لامعة، مع العلم أن البلد التي أعيش فيه يعتبر هذا الشيء غير لافت بل بالعكس عندما نرى الفتاة محجبة ومحتشمة ولبسها شيك 

جميل وفيه تطريز مثلا نقول لها ما شاء الله عليك محتشمة في نفس الوقت لبسها شيك ومحترم، والذي يلفت نظر الشباب هو البنات السافرات اللاتي لبسهن ضيق، وأنا بعيدة عنهم الحمد لله، و سؤالي هل أنا لبسي خطأ ؟ مع العلم أنه بفطرة المرأة أنها تحب أن تكون (شيك) وجميلة، وفي نفس الوقت أنا لا ألفت نظر الرجال، ولا تكون نيتي هكذا أبدا، ولا أشعر أنني لو مررت على أي مكان فيه رجال أن أحدا ينظر إلي نظرة فتنة، بل أشعر بأنهم ينظرون إلي باحترام، حتى أن شابا كان يريد خطبتي، وكان يقول لي إن أكثر ما هو حلو فيك أنك محتشمة و شيك في نفس الوقت، وعندما أذهب في مناسبة أفراح فإني أيضا ألبس لبس سهرة ولكن محتشم، ولا يظهر تقاسيم جسمي، ولكن لا يخلو من لون لامع وتطريز، لأن العرف في بلدي أن هذه الأشياء عادية جدا بين الناس، ولا تلفت النظر مثل التبرج الآخر، على العكس في بعض البلدان الأخرى، نرى العباءة المطرزة تلفت النظر وتعتبر من الزينة التي تبعث على فتنة، أنا محتارة جدا جدا. و سؤالي هل أنا الآن في معصية لأني ألبس لبس شيك وفيه تطريز؟؟؟؟ السؤال الثاني لو حاولت في المستقبل أن أقلل من تطريز وزينة ملابسي بالتدريج هل الوقت الذي سوف آخذه لأصل لمرحلة الحجاب الشرعي- هل الفترة هذه يكون الله غير راض عني، ولا يقبل دعائي وصلاتي؛ لأني لو علمت أنني على خطأ في حجابي، فأحب أن آخذ أموري بالتدريج حتى لا يغويني شيطاني، فأرجع عن طريقي، فأحب أن أقلل بالتدريج وليس مرة واحدة. فهل الفترة التي سآخذها يكون الله غير راض عني فيها؟؟؟؟ولا يقبل دعائي وصلاتي؟ آسفة للإطالة، و لكن نفسيتي مدمرة و خائفة يكون الله لا يقبل صلواتي ودعائي. وأرجو سرعة الرد أرجوكم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله سبحانه أن يزيدك حرصا على دينك وثباتا عليه، وأن يصرف عنك شرور النفس الأمارة وهمزات الشياطين.

وقد سبق أن بينا بالتفصيل صفات اللباس الشرعي للمرأة المسلمة، فيمكنك مراجعتها في الفتوى رقم: 6745 .

وأشرنا في الفتوى المذكورة أن من صفات اللباس الشرعي للمرأة ألا يكون زينة في نفسه، فإن كان زينة في نفسه فيمنع منه حتى ولو كان ساتراً لجميع بدن المرأة؛ لما فيه من الفتنة وإثارة الغرائز. والمرأة قد نهيت عن كل ما يفتح أبواب الفتنة ويثير الغرائز، حتى نهيت عن أن تضرب برجلها إذا كان ذلك يؤدي إلى كشف المخفي من زينتها كالخلخال ونحوه، فقال تعالى: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور: 31}

 قال الألوسي: وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ: أي ما يسترنه عن الرؤية { مِن زِينَتِهِنَّ } أي لا يضربن بأرجلهن الأرض ليتقعقع خلاخلهن فيعلم أنهن ذوات خلاخل فإن ذلك مما يورث الرجال ميلاً إليهن ويوهم أن لهن ميلاً إليهم. انتهى.

وما تذكرين من كون ملابسك مطرزة، وفيها ألوان لامعة زاهية، فهذا لا شك مما يدخل في حيز المنع والحرمة، وقولك إن الرجال في بلادكم لا يلفت أنظارهم هذا النوع من اللباس، وإنما الذي يلفت أنظارهم هي الملابس المتبرجة كلام غير صحيح، فإنك لم تستقرئي آراء الناس وشهواتهم. وكم رأينا من الناس تكون فتنتهم بالمحتشمة المتزينة في لباسها أكثر من فتنتهم بالمتبرجة الكاشفة لمفاتنها.

فينبغي لك أيتها السائلة أن تسارعي بإبدال هذه الثياب بلباس شرعي غير لافت ولا مزين طاعة للرحمن ومراغمة للشيطان وحفاظا على دينك وعفتك.

وأما ما تذكرين من أن المرأة عموما تحب أن تكون جميلة متزينة فهذا مسلم به، ولكن الشريعة المباركة قد جاءت لإخراج المكلف عن داعية الهوى والنفس وتعبيده لله وإلزامه بأوامره وفرائضه، فليس كل ما يريده الإنسان ويطلبه يخلى بينه وبينه، كلا، فهذا لا يكون في هذه الدار، بل التمتع المطلق والراحة التامة الكاملة لها دار أخرى غير هذه الدار، وهي الدار الآخرة، فمن رام الظفر بالنعيم المقيم والراحة الأبدية في جنات النعيم، فلينه النفس عن هواها وليلجمها بلجام التقوى، ولا يخلي بينها وبين شهواتها، قال سبحانه:  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى {النازعات: 40،41}.

على أن الشرع لم يمنع زينة المرأة تماما في الدنيا، بل لها أن تتزين في بيتها ما تشاء أمام محارمها وأمام غيرها من النساء، إذا أمنت الفتنة في كل ذلك، وكذا في بيتها بل يجب عليها أن تبالغ في الزينة لزوجها في البيت بما يرضيه ويكفه عن التطلع لغيرها ممن لا يحل له.

وأما ما ذكرت من صفة الملابس التي تلبسينها في المناسبات والأفراح، فلا حرج عليك في ذلك طالما أنه لا يطلع عليك إلا النساء أو من هم من محارمك، أما اطلاع الرجال الأجانب عليك في ذلك فلا يجوز بحال.

أما بخصوص سؤالك الثاني: وهو أنك تريدين التدرج في ترك هذه الزينة مرة بعد مرة، فنقول: هذا لا يجوز بل الواجب هو أن تسارعي إلى تنفيذ أمر الله وترك المعصية والإقلاع عنها فورا. قال تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ  {آل عمران:133} وقال صلى الله عليه وسلم:  فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فدعوه. رواه مسلم وغيره.

فقيد – صلى الله عليه وسلم –  جانب الأمر بالاستطاعة، وأطلق في جانب النهي، فيجب ترك المنهي عنه جملة واحدة بلا قيد. قال النووي في شرحه لهذا الحديث: وأما قوله صلى الله عليه وسلم:  وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه  فهو على إطلاقه. انتهى.

ولا شك أن لباس الزينة ممنوع في حق المرأة فيجب حينئذ تركه جملة واحدة.

والله أعلم.




__________________________________________________
Do You Yahoo!?
Tired of spam? Yahoo! Mail has the best spam protection around
http://mail.yahoo.com

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" من مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى wata...@googlegroups.com
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى watawaso+u...@googlegroups.com.
للحصول على مزيد من الخيارات، يمكنك الانتقال إلى هذه المجموعة على العنوان http://groups.google.com/group/watawaso?hl=ar.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages