الزكاة تُلطف الحقد و تكسر العين الحاسدة و تؤلف القلوب

1 view
Skip to first unread message

كليوباترا

unread,
Aug 14, 2011, 1:39:43 PM8/14/11
to وصفات كليوباترا

الزكاة تُلطف الحقد و تكسر العين الحاسدة و تؤلف القلوب

ليست الزكاة هي تَفضل من الغني يُلقي به للفقير من باب حسنة لله يا
محسنين ، و ليست صدقة لمتسول ، بل هي حق يُؤخذ من خير مال القادر ، و يصل
إلى يد المحتاج في كرامة و دون أن يسأل أو يمد يداً ، فما يصل إليه حق و
ليس تَفضُلاً ، و حكمه حكم الضريبة التي تُؤخذ بقانون و تُنفق بقانون .
...
ثم إن الإنفاق ليس له حد أقصى فهو في حده الأدنى اثنان و نصف في المائة ،
و تلك هي الزكاة المفروضة ، و لكنه مفتوح في حده الأقصى إلى ما شاء الله
و ما شاء كرم المعطي و إيمانه .

(( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ)) 219
•سورة البقرة•

أي كل ما تراه زائداً عن حاجتك حتى 99 في المائة مما تملك إذا اعتبرت أن
حسبك لقمتك و ثوبك و كفافك و الباقي لله فهي تجارة مع الله و تعامل مع
الخالق و ليست تفضلاً على الخلق ، و لكن مثل هذا الإنفاق الزائد لا يكون
إلا تطوعاً و اختياراً من صاحبه و ليس فرضاً من أحد ، و هي من حيث اسمها
(( زكاة )) ، فهي تزكية لصاحبها و تطهير له .. يتطهر بها من الشح و البخل
و الأنانية فالمنتفع الأول منها صاحبها .

و الصدقات أوساخ الناس كلما أنفقت منها تطهرت و صَفت نفسك من تعلقاتها
المادية الأرضية .

و لا ينقص مال من صدقة ، و ما أنفقت من مال فإن الله مُخلفه ، قد يخلفه
الله مالاً أو صحة أو رحمة أو ذرية صالحة أو نجاحاً أو توفيقاً ، و لكن
لابد من أن يُثيب الله فاعل الخير دنيا و آخرة هذا قانون إلهي لا يتخلف و
يعرفه تماماً الذين يقبلون على الزكاة و يتنافسون فيها و الله لا يخلف
وعده أبداً .

و الزكاة تُلطف الحقد و تكسر العين الحاسدة و تؤلف القلوب ، لأنها مال
حلال يخرج من صاحبه حباً و كرامة و طواعية و يصل إلى المُستحق دونما مَن
و لا أذى .

■ ■ ■

د. مصطفى محمود
من كتابه : الإسلام ما هو ؟
http://www.wasafatcleopatra.com/t17345-topic#111976

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages