يؤكد الكتاب أن الشاعر الماجدي بن ظاهر هو أول شاعر إماراتي قديم حفظ التاريخُ اسمَه وحصيلةً ثمينة من أشعاره ولا ينفي وجود شعراء آخرين قبل ابن ظاهر وشعراء معاصرين له لكنه لم يقف على أسمائهم أو أشعارهم إذ يمثل ابن ظاهر مرحلة من مراحل سابقة مجهولة التحديد في نشأة الشعر الشعبي وتطوّره وليست المرحلة الأولى بالذات. فشاعر مثله على قدر كبير من الإجادة لا بدّ وأن يكون عصره مرحلة متأخرة عن مراحل سبقته تأثر فيها بمن سبقوه من شعراء تلك المراحل إذ ليس من المعقول لمرحلة تعتبر بداية لنشأة الشعر الشعبي فيها بأن تنجب شاعرا فذا بمثل هذه الخصائص والميزات دون أن يكون لسلفه تأثير عليه.
كما أوضحت مقدمة الكتاب مدى أهمية إصدار مثل هذا الديوان وتجميع هذه القصائد لمعرفة تاريخ معين عن نشأة الشعر الشعبي في الإمارات وتطوره وللتعرف على أحد أهم الشعراء الذين ساهموا في قديم الزمان في نشأة الشعر الشعبي بالإمارات وساهموا في إثراء الساحة الأدبية والأهم من ذلك هو إتاحة الفرصة للأدباء والمثقفين ومتذوقي الشعر ومحبيه للتعرف على التاريخ التقريبي لنشأة الشعر الشعبي في الإمارات ويعود السبب في ذلك لانقطاع الأسباب وانعدام المراجع التي يمكن أن يستشف من خلالها الباحثون بريقا يكشف لهم ولو قليلا عن تحديد وتعيين تاريخ أكيد لتلك الحقبة من الزمن التي بدأت فيها اللهجة العامية بالظهور.
لقد تضمن الكتاب مدخلا عن الفترة الشعرية للشاعر الماجدي بن ظاهر ومولده حيث يذكر من خلالها المؤلف العديد من الروايات التي تختلف في مولد ابن ظاهر ونشأته في عدة مناطق من الإمارات موضحا بذلك بعض الأسباب والأدلة الشعرية التي تقود إلى معرفة الرواية الأصحّ تبعا للأدلة والاستنتاجات التي تنبه إليها المؤلف إلى جانب تطرقه إلى الحديث عن مهنة الشاعر التي امتهنها وهي حرفة صيد السمك واللؤلؤ الذي يستخرج من المياه القريبة من الساحل.
إضافة إلى ذلك يتتبع المؤلف تاريخ قبيلة ابن ظاهر حيث ظاهر إما أن يكون أبا للشاعر أو يكون لقبا اشتهر به ليخلص الباحث إلى طرح ثلاث روايات ليؤكد بعد ذلك أن الماجدي ليس اسما لابن ظاهر وإنما هو نسب لقبيلته التي ينتمي إليها ويعتز بها.
وأخيرا تطرّق المؤلف إلى الحديث حول المستوى الفكري والثقافي للشاعر مشيرا إلى أن ابن ظاهر قد كان على جانب كبير من العلم والثقافة ضمّنهما قصائده التي خلدها التاريخ على مدى قرون من الزمان والتي تداولتها ألسنة الناس أمثالا وأوصافا وحكما.
الجدير بالذكر أن ديوان الشاعر الماجدي بن ظاهر يجمع العديد من القصائد متنوعة الأهداف ومختلفة الأغراض الشعرية التي لامسها المؤلف في شعر الماجدي حيث أوحت المواضيع التي تناولها الماجدي في قصائده بارتباطه الوثيق بالحياة الواقعية التي عاشها إذ حملت دلالات ورموزا لغوية جزلة عبرت عن الارتباط وحب الوطن وامتاز البعض منها بروح الرومانسية كما تناول الشاعر مجموعة من المواضيع في قصائده كالحب الحنين السفر الصداقة الإحساس بالفراق الحكمة مرورا بهموم الحياة ومدى صرامة الحياة البدوية في الماضي.
وقد اتسمت قصائد الماجدي بن ظاهر المتنوعة بجزالة اللفظ وقوة المعنى ولكن هناك العديد منها التي لم توجد كاملة حيث سقط من الرواة البعض من أبياتها والبعض منها جاء متداخلا ومع ذلك كتبت في الديوان مع إفساح المجال لمن يجد التكملة ليكملها.
نال الأديب السوري زكريا تامر جائزة بلو ميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي 2009 تكريماً لإبداعه الاستثنائي ككاتبٍ عربي.
وسيتسلم زكريا تامر الجائزة في مهرجان بلو ميتروبوليس مونتريال الدولي الحادي عشر للأدب الذي سيعقد في الفترة بين 22 و 26 نيسان القادم.
وتبلغ قيمة جائزة بلو ميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي التي تمنح للكتاب العرب في شتى أجناس الكتابة خمسة آلاف دولار وترأس لجنة تحكيم الجائزة مؤسسة بلوميتروبوليس إلى جانب عددٍ من المفكرين والنقاد والأدباء العرب.
ويعد زكريا تامر واحداً من أشهر كتاب القصة القصيرة العربية وأبرزهم في مجال قصص الأطفال التي تذكر بالقصص التراثية الشعبية من حيث بساطتها النسبية من ناحية وتعقيدها من حيث الرمزيات من ناحية أخرى.
كما تعالج معظم قصصه موضوع وحشية الرجل تجاه الرجل والمرأة وقمع الأغنياء للفقراء والأقوياء للضعفاء.
ولد زكريا تامر بدمشق عام 1931 بدأ كتابة القصة عام 1958 وقد تولى مراكز مهمة منها: رئيس تحرير مجلة الموقف الأدبي. وصدرت أولى مجموعاته عام 1960 وكانت بعنوان صهيل الجواد الأبيض وتعتبر مجموعة النمور في اليوم العاشر من العلامات الكبرى في مسيرته القصصية.
وقد أعدت عن قصصه دراساتٌ ورسائل ماجستير ودكتوراه في العديد من الجامعات العربية والأوروبية كما ترجمت أعماله إلى اللغة الفرنسية والروسية والانكليزية والألمانية والايطالية والبلغارية والاسبانية والصربية.
وكتب تامر 27 قصة للأطفال نشرت في كتيبات مصورة وفي عام 1985 كان يعد صفحتين أسبوعيتين للأطفال في جريدة القبس الكويتية وكذلك كان يقوم بالإشراف على صفحات الأطفال لمدة سنتين بجريدة الأخبار الأردنية فضلا عن الزوايا الأسبوعية واليومية والشهرية في عدد من المجلات السورية والعربية بشكل عام.
وساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب في أواخر عام 1969 وكان رئيساً للجنة سيناريوهات أفلام القطاع الخاص في مؤسسة السينما في سورية.
كما شارك تامر في مؤتمرات وندوات عقدت في بقاع شتى من العالم وكان رئيساً للجنة التحكيم في المسابقة القصصية التي أجرتها جريدة تشرين عام 1981 والمسابقة التي أجرتها جامعة اللاذقية عام 1979 وأخيراً صدر له العام الماضي مجموعة قصصية جديدة بعنوان تكسير ركب.
ومن أهم مؤلفاته صهيل الجواد الأبيض ربيع في الرماد الرعد دمشق الحرائق نداء نوح سنضحك وهي مجموعات قصصية صادرة عن دار رياض الريس للكتب والنشر.
كما صدر له مقالات قصيرة بعنوان: هجاء القتيل لقاتله في العام 2003 ومجموعةٌ قصصية بعنوان: النمور في اليوم العاشر عام 2000.
وله قصص للأطفال بعنوان: قالت الوردة للسنونو ولماذا سكت النهر والجراد في المدينة إضافةً إلى مختارات قصصية بعنوان أف.
الصدفة وحدها جعلتني أتعرف عن قرب بأشهر رواة شعر الماجدي بن ظاهر شاعر الإمارات الكبير الذي تقرب سيرته في المخيال الشعبي شكل الأسطورة الشاعر خليفة بن علي بن خليفة الكتبي.
كنت أتتبع سيرة وشعر معيوف بن شوين بن احمد المصيقري الكتبي وهو شاعر كبير من شعراء الإمارات الذين لم تجمع أشعارهم ولم تدون سيرتهم بعد ولتتبع سيرته ذهبت إلى منطقة الساعدي التي كان يتردد عليها في صباه حيث تسكن أخته المنطقة مع جملة من بني عمه من بني كتب والمنطقة سكنها منذ القدم الخواطر من النعيم وكانت ومازالت له صداقة قوية مع الشيخ سلطان بن علي الخاطري شيخ الخواطر. يقول الباحث احمد راشد ثاني في كتابه بن ظاهر: بحث توثيقي في شعره وسيرته الشعبية أن خليفة بن علي بن خليفة الكتبي ينفرد برواية على قدر كبير من الفرادة والأهمية خاصة انها تشير إلى بدايات بن ظاهر في قول الشعر كما انها توضح بشكل متدرج الاماكن التي استقر بها أو مر عليها قبل استقراره الاخير في منطقة الخران في رأس الخيمة.
03c5feb9e7