جميع الكتب المنشورة على موقعنا مأخوذة من مواقع أخرى إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر رجاءا قم بمراسلتنا وسنقوم بحذف الرابط فورا
هل تريد تحميل كتاب دماغ المراهقين pdf تشكّل هذه العبارة مصدرًا للقلق والتساؤل لدى العديد من الآباء والمعلمين إذ يدخل المراهقون في مرحلة مليئة بالتحولات الجذرية التي تؤثر على تصرفاتهم ورؤيتهم للعالم. يهدف هذا المقال إلى استكشاف طبيعة تلك التغيرات المثيرة في دماغ المراهقين وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها خلال هذه المرحلة المهمة بالإضافة إلى استعراض الدور الحيوي الذي يمكن للآباء والمعلمين أن يلعبوه في دعمهم ومساعدتهم على تجاوز تلك التحديات.
على الرغم من وجود بعض النقاط الضعيفة يُوصى بقراءة هذا الكتاب لجميع الأشخاص الذين يهتمون بفهم سلوكيات المراهقين وتقديم الدعم المناسب لهم.
كتاب دماغ المراهقين pdf للكاتبة جينا بيرينك يقدم رحلة شيقة نحو فهم دماغ المراهقين وكيفية عمله باستخدام أحدث الاكتشافات العلمية في مجال علم الأعصاب. يُعتبر هذا الكتاب مرشدًا مهمًا للأهل والمعلمين والمختصين في مجال رعاية المراهقين حيث يساعدهم على فهم سلوكيات المراهقين وتقديم الدعم المناسب لهم خلال هذه المرحلة الحرجة من حياتهم.
مرحلة النمو الفطري: يخضع دماغ المراهق لمرحلة فطرية مهمة حيث يشهد تطورًا متسارعًا خاصة في منطقة الفص الأمامي الذي يتحكم في التحكم بالمشاعر والسلوك واتخاذ القرارات.
تقليم الروابط العصبية وتوصيلها: في هذه المرحلة يحدث تقليم وتوصيل للروابط العصبية في دماغ المراهق حيث يتم تعزيز بعض الروابط العصبية بينما يتم ضعف البعض الآخر.
دور العوامل البيئية: تلعب العوامل البيئية مثل الأسرة والمدرسة والمجتمع دورًا حاسمًا في تشكيل دماغ المراهق وسلوكه.
تواصل فعّال: يعتبر التواصل الفعّال مع المراهقين أمراً بالغ الأهمية حيث يشمل ذلك الاستماع لهم بعناية واحترام.
الصبر والتفهم: ينبغي أن يتسم التعامل مع المراهقين بالصبر والتفهم مع الاعتراف بأنهم يمرون بمرحلة صعبة في حياتهم.
المراهقة مرحلة صعبة مررنا بها جميعًا ويمر بها أولادنا. فجأة تحدث التحولات فيتغير ذاك الطفل الوديع الذي كنا نعرفه إلى شخص آخر عصبي ومزاجي ومندفع ومتطلب ولا يقدر العواقب وأيضًا لا يحتمل النقد والتوجيه إذ يعتقد أن الجميع ضده.
لكن على الجانب الآخر يشتكي كثير من المراهقين من شعورهم بأن الآخرين لم يفهموهم أو أساؤوا فهمهم. ربما كانوا على حق فقد كانت تفسيراتنا التقليدية لسلوك المراهقين فجّة ومحبطة ونستسهل إلقاء اللوم عليهم واتهامهم بالتمرد والاندفاع وسوء التقدير والجهل أو نلقي اللوم على هرموناتهم الجنسية "الهائجة".
واللافت أن النظريات العلمية السابقة رسمت صورة غير متعاطفة إلى حد ما عن المراهقين وحياتهم فأشعرهم ذلك بمزيد من الغربة. ففي الخمسينيات من القرن الماضي -مثلًا- اقترحت المحللة النفسية آنا فرويد أن المراهقين يحاولون "تطليق" والديهم وقطع روابطهم بالعائلة حتى يتمكنوا من المضي قدمًا في حياتهم وفق منصة "بي بي سي" (BBC).
تُرى كيف يعمل عقل أولادنا المراهقين وكيف يصبح لهم هذا الدماغ المتوهج والشديد الاحتراق وما أسباب تقلبات المزاج التي يصعب السيطرة عليها والجوع للقبول الاجتماعي والرغبة في المخاطرة والمغامرة وكيف يمكننا استخدام هذه التحولات لمساعدة المراهقين على تحقيق ذواتهم واكتشاف إمكاناتهم
كان يُنظر إلى دماغ المراهق طوال سنوات من قبل الباحثين وصانعي السياسات والجمهور على أنه عبء أكثر من كونه مصدر قوة. فالمراهقون كانوا عبارة عن "آلات خطرة" تفتقر إلى صلاحيات اتخاذ القرار ومن المحتمل أن يؤذوا أنفسهم والآخرين نتيجة لذلك.
لكن هذه النظرة النمطية بدأت تتغير أخيرًا فهناك اعتراف متزايد بأن ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه عدم نضج هو في الواقع مرونة معرفية وسلوكية وعصبية تسمح للمراهقين بالاستكشاف والتكيف مع عالمهم الداخلي والخارجي المتغير.
يتبنّى علماء الأعصاب التنمويون هذه الطريقة الجديدة في التفكير والبحث من خلال استخدام منهجية علمية عصرية وبحوث تجريبية ذات صلة مباشرة بالواقع الحقيقي للإجابة عن أسئلة حول المراهقين وكيف تعمل عقولهم ضمن سياقهم الاجتماعي.
وفي هذا الإطار قالت البروفيسورة إيفا تيلزر الأستاذة المساعدة في علم النفس ومديرة مختبر علم الأعصاب الاجتماعي التنموي في جامعة نورث كارولينا: "تم تصوير دماغ المراهق على مدى وقت طويل على أنه غير ناضج ويؤدي إلى سلوكات إشكالية. لكن في السنوات الخمس الماضية كان هناك تحول كبير نحو رؤية الدماغ النامي على أنه مرن وطيع وقابل للتشكيل ويعزز العديد من الجوانب الإيجابية للتطور في مرحلة المراهقة" حسب ما ذكرت "الجمعية الأميركية لعلم النفس" (APA) في تقرير لها أخيرًا.
قبل الدخول في مزيد من التفاصيل لا بد لنا أن نعرف مجموعة من الحقائق حول "دماغ المراهق" كما ذكرها " المعهد الوطني للصحة النفسية" (NIMH) وهي:
لدى الفتيات يصل الدماغ إلى أكبر حجم له في عمر 11 عامًا أما لدى الصبيان فيصل الدماغ إلى أكبر حجم له في سن 14 عامًا. لكن هذا الاختلاف لا يعني أن الأولاد أو الفتيات أذكى من بعضهم بعضًا!
التغيرات المستمرة في الدماغ إلى جانب التغيرات الجسدية والعاطفية يمكن أن تجعل المراهقين عرضة لمشكلات الصحة العقلية المختلفة كالفصام والقلق والاكتئاب وهو أمر يحتاج إلى عناية خاصة من قبل الأهل والمدرسة.
تظهر البحوث أن مستويات "الميلاتونين" (هرمون النوم) في الدم تكون أعلى بشكل طبيعي في وقت متأخر من الليل وتنخفض في الصباح عند المراهقين مقارنة بالأطفال والبالغين ويفسر هذا الاختلاف سبب بقاء كثير من المراهقين مستيقظين حتى وقت متأخر من الليل.
يخضع دماغ المراهق لعملية تجديد كبيرة ويمكن أن تكون عملية فوضوية ومرهقة. وفي هذا السياق تقول ليزا دامور المتخصصة علم النفس العيادي في أوهايو "على الرغم من أن دماغ ابنك المراهق ينمو ويتطور فإن هذه العملية الطبيعية تمامًا يصعب على كثير من العائلات فهمها وإدارتها" حسب ما ذكرت منصة "سي إن إن".
وخلال هذه السنوات يمكن أن يسبب المراهقون صداعًا شديدًا لمن يحبونهم لأنهم يجربون صبر عائلاتهم من خلال الجدل فهم يجادلون في كل شيء تقريبًا ويبدون للوهلة الأولى أنانيين ولا يقدرون مخاطر الأمور. ويشير جون دافي عالم النفس العيادي في شيكاغو إلى أن ذلك "غالبًا ما يدفع عائلاتهم إلى فرض مزيد من القيود عليهم".
إن الصورة النمطية التي تقول إن سنوات المراهقة هي السنوات الأسوأ في عمر الإنسان صورة خاطئة لأن المراهقة فترة تجريب واكتشاف للذات والتعثر وارتكاب الأخطاء هو المفتاح لنمو المراهقين بنجاح ليصبحوا بالغين راشدين حسب "سي إن إن".
268f851078