حصن المسلم Pdf المكتبة الوقفية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Toni Jarels

unread,
Jul 9, 2024, 8:26:35 AM7/9/24
to vieticonnett

مكتبات وقفية أو المكتبات الوقفية:[1][2][3] هي دور تحتوي على مجموعة من أوعية المعلومات يتم تحبيسها لتقديم خدماتها للمستفيدين الراغبين في الاطلاع والبحث راجين بذلك المثوبة والأجر من الله[1] واعتماداً على هذا الأساس كان المسلمون مبادرين في إنشاء المكتبات الوقفية منذ القرن الأول الهجري[4] كونها الحاضن الطبيعي لعصارة أفكار علماء الأمة ومفكريها[2] ثم تطورت وازدهرت في القرن الثاني الهجري وذلك بعد تأسيس الدولة العباسية بفترة وجيزة[5] ثم بعد التطور والازدهار في القرون الوسطى تقهقرت المكتبات الوقفية الإسلامية نتيجة عوامل داخلية وخارجية[6] ثم تراجعت وتطورت في العهد العثماني حتى أصبحت جزءاً من الممتلكات في المجتمع العثماني[7] وأُنشئت المكتبات الوقفية بطريقتين: الأولى: تقوم الدولة بإنشاء مكتبة وقفية مستقلة أو ملحقة بالمؤسسات التعليمية والدينية أو المكتبات الأكاديمية ثم تتكفل بالإنفاق عليها من بيت المال أو من مال الخليفة وأما الطريقة الثانية: قيام الأفراد من مختلف طبقات الناس بإنشاء مكتبة عامة أو ملحقة بمدرسة أو مسجد أو مستشفى وعادة ما يتكفل الواقف بنفقات تلك المكتبة.[3]

كان الاهتمام في هذه المرحلة على تدوين القرآن والحديث الشريف لذا تعد نسخ القرآن والحديث مكتبات المساجد منذو النواة الأولى[1] فقد أدرك الواقفين للمدارس وزوايا العلم وحلقات الدرس في المساجد أهمية الكتاب لنشر العلم وأن الاقتصار على تشييد الأبنية وتوفير جهاز للتدريس غير كاف فاهتموا بوقف الكتب عليها لتكون وسيلة ميسرة للتحصيل والمراجعة توفر مادة علمية يستند إليها المعلم والمتعلم في وقت واحد فأصبح من المعتاد وجود مكتبة في كل مدرسة أو جامع أو رباط وقف على طلبة العلم وغيرهم[5] وكان وقف الكتب بمكة في القرن الهجري الأول كما في مكتبة: (عبد الحكيم بن عمرو بن عبد الله بن صفوان) الذي عاش في عصر بني أمية.[8]

حصن المسلم pdf المكتبة الوقفية


تنزيل https://imgfil.com/2yZ79F



وتبدأ هذه المرحلة بعد تأسيس الدولة العباسية بفترة وجيزة من القرن الثاني وحتى بداية القرن السابع الهجري وكان أوجَّها في زمن المأمون الذي شجع العلم والعلماء وفي هذه المرحلة كانت المكتبات الوقفية الإسلامية مراكز إشعاع ثقافي ففي القرن الثاني الهجري ظهرت بيت الحكمة ببغداد وكان من بين أقسامها مكتبة حظيت بعناية مجموعة من خلفاء بني العباس وبخاصة المأمون ومكتبة بيت الحكمة كان الهدف من وراء إنشائها مساعدة العلماء والباحثين بتوفير أكبر قدر من مصادر المعلومات لهم لتسهيل سبل الدرس والمطالعة والتأليف والترجمة لمن يرغب في ذلك[5] وانتشرت خزائن الكتب الوقفية منذ القرن الرابع الهجري بحيث يمكن القول بأنه قلما تخلو مدينة من كتب موقوفة وبلغ من انتشار هذه الخزائن وتوافرها في الأندلس أن أبا حيان التوحيدي النحوي كان يعيب على مشتري الكتب ويقول: "اللَّه يرزقك عقلا تعيش به أنا أي كتاب أردته استعرته من خزائن الأوقاف.[9]

وللدلالة على ضخامة عدد المكتبات الوقفية وشيوعها في هذه المرحلة نشير إلى أنه كانت في مدينة مرو الشاهجان خزائن للوقف وذلك في القرن السابع الهجري يقول عنها ياقوت الحموي: "لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها: (العزيزية) وقفها رجل يقال له: (عزيز الدين أبو بكر الزنجاني) وكان فقاعياً (صانع جعة) للسلطان سنجر.. وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها والأخرى يقال لها: (الكمالية) وبها خزانة شرف الملك المستوفي أبي سعيد محمد بن منصور في مدرسته وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحق في مدرسته للسمعاني وخزانة أخرى في المدرسة العميدية وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها والخزائن الخاتونية في مدرسته والضميرية خانكاه هناك وكانت سهلة التناول منها مائتا مجلد وأكثره بغير رهن تكون قيمتها مائتي دينار.[9]

وقد ساعدت أنماط الوقف الإسلامية على ازدهار العلم والثقافة في العالم العربي والإسلامي في هذه المرحلة -العصور الوسطى- وذلك بالكتب والمكتبات ويعد وقف الكتب الأساس الذي قامت عليه المكتبة العربية وهو يشمل وقف المكتبات بأكملها ووقف الكتب على المدارس والمساجد والمشافي والمراصد والربط والخانقاهات كما كان هناك نوع من الوقف يتمثل في وقف كتب عالم بعد وفاته على أهل العلم أو على ورثته واهتم واقفو المكتبات المستقلة أو التي كانت في مدارس أو مساجد بتوفير دخل مادي ثابت لها لصيانتها وترميمها وتحمل التكاليف المادية للعاملين فيها وخَصَّص بعضهم ريعاً يساعد على نماء المجموعة وازدهارها عبر السنين[10] وهناك مئات من العلماء والمفكرين والأدباء قد وقفوا كثيراً من الكتب والمكتبات الكاملة أحياناً نطالعها في معجم الأدباء لياقوت الحموي وكتاب سير أعلام النبلاء للذهبي والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني.

ويقول الدكتور يحيى محمود بن حيدر:[11] "وتحمل النصوص الوقفية على الكتب في الغالب معلومات تدل على عمق الحرص على هذه الظاهرة والاهتمام باستمرارها بوصفها وسيلة من وسائل توفير العلم لأبناء المجتمع فمن ذلك تعيين ناظر يتولى التصرف في الكتاب وإتاحته للمستفيدين وعدم حجزه أو منعه والتشديد على من قد يتصرف في تغيير صفة الوقف عنه وفي بعض الأحيان السماح بإعارته مدة محددة كما أن بعض نصوص الوقف فيها ما يدل على تراجع عن التصرف في كتاب وقفي وإعادة صفة الوقف إليه مرة أخرى نزولاً على الحق مما يدل على احترام المجتمع لهذه الظاهرة والحرص عليها.[10]

ثم بعد ذلك التطور والازدهار تقهقرت المكتبات الإسلامية نتيجة عوامل داخلية تعرض لها العالم الإسلامي أو عوامل خارجية كالغزو المغولي الذي أحرق مكتبات بغداد والغزو الصليبي الذي دمر مكتبات بلاد الشام وما فعله الإسبان فقد أحرقوا كثيراً من المكتبات الإسلامية في الأندلس.[6]

ومن المكتبات في العهد العثماني: مكتبة آيا صوفيا مكتبة نور عثمانية مكتبة أسد أفندي مكتبة راغب باشا مكتبة خديجة سلطان مكتبة سلطان عبدالحميد الأول مكتبة فيض الله أفندي مكتبة شهيد علي باشا مكتبة سلطان محمود الثاني مكتبة سلطان أحمد الثالث مكتبة مرزيفونلوكره مصطفى باشا مكتبة عارف حكمت مكتبة دباغ زادة إبراهيم أفندي مكتبة كوبريليي مكتبة بشير أغا.[7]

تأتي هذه المرحلة على قاعدة التنمية الشاملة للوقف الإسلامي من منطلق: أن الصعوبات التي تعترض وقف الكتب أو الوقف عليها لا ترقى إلى أن تحول دون الاستمرار في هذا النهج الحضاري المطلوب في سبيل نشر الكتاب بين مريديه والمستفيدين منه مما ينعكس إيجاباً على العلم والفكر والثقافة ويثري الحركة الثقافية بالتأليف والترجمة والنشر فلا تهمل إهمالاً يضر بحركة الوقف ولا توضع على أنها عقبات كأداء تحد من الاستمرار في الدعوة إلى المزيد من جهود الواقفين ذلك أنه مع الصعوبات التي تعترض وقف الكتب والمكتبات يظل هذا الأسلوب الحضاري من أهم الموارد التي تعين على بناء المكتبات في المجتمع المسلم.[12]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages