شبهة صحيح البخاري

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Carmel Kittell

unread,
Jul 10, 2024, 12:57:35 PM7/10/24
to viedaymingpe

فإن بعض الجهلة ممن يتبع كل محدث غره دعوى
نقد التراث ويتكلم أحدهم وكأن هذا التراث كتبه ثلاثة أشخاص قبل مائتي ألف سنة !

وقد أولع الجهلة بالكلام على الإمام
البخاري رحمه الله تعالى وصحيحه ظناً منهم أن إسقاط البخاري يعني إسقاط السنة
وهنا عدة معلومات يجهلها كثيرون

شبهة صحيح البخاري


تنزيل الملف https://urlcod.com/2yZPTN



الأولى : أنه لا يوجد حديث في صحيح
البخاري فقط فلا يوجد حديث في البخاري إلا وهو موجود في مصادر أعلى أو مقارنة
بمثل المخرج وكل مشتغل في الحديث يعلم هذه المعلومة جيداً ولهذا قال ابن تيمية
انطلاقاً ما معناه أنه لو لم يخلق الله البخاري ومسلماً لما ضر الإسلام في شيء

الثانية : أن المذاهب الفقهية كمذاهب
الكوفيين أهل الحديث منهم كسفيان وأضرابه وأهل الرأي منهم كأبي حنيفة ومذاهب
المدنيين كربيعة ومالك ومذاهب الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرها كمذهب الأوزاعي الشامي
ومذهب الليث بن سعد المصري كلها استقرت قبل ميلاد البخاري فضلاً عن تصنيفه للصحيح
وكلها كانت تعتمد أحاديث

الثالثة : أن هناك عشرات التصانيف التي
جمعت الحديث قبل البخاري كتصانيف مالك وسفيان الثوري وابن عيينة ووكيع وابن
المبارك والحميدي وإسحاق وأحمد ابن حنبل ( وهؤلاء الثلاثة شيوخ البخاري ) وغيرهم
كثير

الرابعة : أن البخاري كان في عصر له فيه أقران
كثر وقد حصلت بينهم منازعات وما طعن أحد في الصحيح ككل كما يفعل السفهاء اليوم

وإذا قارنا بين حجم صحيح البخاري وحجم
تفسير الطبري مثلاً لوجدنا أن الطبري روى في تفسير سورة البقرة فقط 6500 حديث وأثر
يعني ما يعادل ثلاثة أرباع صحيح البخاري والبخاري اشترط المرفوع والصحيح فقط

فيقال : قال الخطيب في تاريخه كتب إلي علي
بن أبي حامد الأصبهاني يذكر أن أبا أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني حدثهم
قَالَ: سمعت السعداني يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول: قَالَ محمد بن إسماعيل: أخرجت
هذا الكتاب يعني الصحيح من زهاء ست مائة ألف حديث.

ثانياً : القاضي الجرجاني ذكر تلميذه أبو
نعيم أنهم ضعفوه وإن كان مثله يحتمل في الآثار ولكنني أكلم متعنتين فأتعنت مثلهم
وقد يغلط في العدد

معناها على طريقة المحدثين في العد فقد
يكون عددها باعتبار شيوخه فالحديث الذي سمعه من شيخين يعده حديثين وهذه طريقة
معلومة عندهم وكلمة حديث عندهم لا تعني المرفوع بالضرورة بل يذكر فيها الموقوف
والمقطوع والبخاري في صحيحه فتاوى صحابة وتابعين معلقة بلا إسناد

أما ذكر الستة عشر سنة فمن كيسه فالبخاري
بدأ بطلب الحديث وهو في العاشرة من عمره ويقال أنه بدأ تصنيف الصحيح وهو في
الثانية والعشرين من عمره واستمر ستة عشر عاماً يعني المجموع ثمانية وعشرين عاماً
وكونه بدأ بالتصنيف وهو الثانية والعشرين ليس معناه أنه توقف عن طلب الحديث فليس
بالضرورة أن تكون هذه الستمائة ألف ماثلة أمامه وقت تصنيف الصحيح

وقال صالح بن محمد جزرة: سمعت أبا زرعة
يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مئة ألف حديث وعن أبي بكر بن أبي شيبة مئة
ألف.

قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال عن
عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال حدثني محمد بن حمّ قال نبأنا محمد بن يوسف
الفربري قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قال قلت: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل تحفظ
جميع ما أدخلت في المصنف

فهذا يسير جداً آنذاك لأن هناك ما يسمى
بإجازة الكتب فالبخاري لم يقل أنه سمع هذه الستمائة ألف حديث كلها بل قد يجلس عند
إسحاق بن راهوية مثلاً فيريه فينظر في مسند إسحاق بن راهوية كاملاً وقد يكون
ثلاثين ألف حديث أو أكثر بكثير وربما يقرأه عليه أو يقرأ جزءاً منه فيجيزه إسحاق
بالباقي ويدفع إليه إسحاق ما سمعه من كتب ابن المبارك مثلاً والتي يحفظها البخاري
من قبل بلوغ العشرين ويقول اروها عني فبهذه الطريقة قد يجمع عدداً هائلاً من شيخ
واحد في وقت وجيز بالإجازة

والمحدثون كان الرجل منهم يحفظ حديث حماد
بن سلمة كله ولأنه سمعه من عدد من تلاميذه يصير يضبطه ويميزه تماماً فيذهب إلى بعض
تلاميذه الآخرين ويسأله عندك حديث كذا وكذا فيجيب بالإيجاب أو النفي أو يدفع
كتابه للمحدث فينظر ويميز الأحاديث التي رواها عن حماد

فالذي ينظر في عدد تصانيف ابن تيمية وابن
الجوزي والسيوطي وغيرهم كثير يدرك هذا فلهم مؤلفات بالمئات وبعضها فقط مجلدات ضخمة

قال الخطيب في تاريخه أَخْبَرَنَا أَبُو
سعد الماليني قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن عدي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد
بْن ثابت قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حمدون قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن عُقبة
قَالَ: سألتُ يَحْيَى بْن معين: كم كتبت من الحديث يا أَبَا زكريا قَالَ: كتبتُ
بيدي هذه ست مائة ألف حديث قَالَ أَحْمَد: وإني أظنّ أنَّ المحدِّثين قد كَتَبوا
لَهُ بأيديهم ست مائة ألف وست مائة ألف

قول أحمد كتبوا له يعني كتبوا له حديثهم
ونظر فيه ويحيى بن معين هو شيخ البخاري أيضاً فلو دفع للبخاري خلاصة طلب الحديث
عشرات السنين ونظر فيه البخاري وانتقى منه صحيحه وخرج أحاديثه بأسانيده مما رآه في
كتب ابن معين وكان له به إسناد لكان معقولاً

فيقال : هذا لمنهج المحدثين في النقد
فمثلاً يكون عند البخاري حديث يرويه عقيل عن الزهري عن أنس وهذا إسناد صحيح ولكنه
يخشى أن يكون عقيلاً خولف

فينظر في كتاب محدث ثقة واثنين وثلاثة
وأربعة فيجد أنهم رووا متابعات لعقيل عن الزهري بمثل السند من حديث معمر والليث
وغيرهم فيطمئن قلبه فيخرج الحديث لذا بقي ستة عشر عاماً يجمع الصحيح مع قلة عدد
الأحاديث التي رواها في الصحيح مع الترتيب والتبويب

والخلاصة أن هذه روايات تاريخية آحادية لا
يمكن أن تدفع أنه لا يوجد حديث في صحيح البخاري إلا وخرجه الأئمة قبله وعامتها
أفتى بها الفقهاء أو لم يستنكرها أحد فموتوا بغيظكم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه
وسلم

فالبخاري هو: الإمام الحافظ الحجة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجُعفي أبو عبد الله البخاري قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث. وهذه الجملة لم يصف بها ابن حجر أحداً غيره وهي تشتمل على الثناء عليه في حفظه وفقهه وهذا مما لا شك فيه.. فترتيب صحيحه وتقطيع أحاديثه أكبر دليل على فقهه وأما حفظه فهو ما شهد له به أقرانه ومن بعدهم ولم تحصل هذه الشهادة له إلا بعد الاختبار والتجربة ومن ذلك القصة التي رواها الخطيب البغدادي بسنده أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوه إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري ففعلوا فكان البخاري كلما سمع حديثاً منها قال: لا أعرفه حتى انتهوا جميعاً.. قال للأول منهم أما حديثك الأول فهو كذا وأما الثاني فهو كذا.. حتى فرغ من عشرتهم يرد على كل واحد منهم أحاديثه مرتبة مصححة قال الحافظ نقلاً عن العراقي: ما العجب من معرفة البخاري بالخطأ من الصواب في الأحاديث لاتساع معرفته وإنما العجب منه في كونه حفظ موالاة الأحاديث على الخطأ من مرة واحدة. انتهى.هذا هو حال الإمام البخاري ووصف بعض العلماء له وهذا يدل على أن الجملة التي أوردها السائل غير صحيحة بل لو قال: لماذا كانت الأحاديث التي في صحيح البخاري قليلة بالنسبة لحفظه من الصحيح لكان ذلك هو الصواب فإن الإمام البخاري رحمه الله كان كثير الحفظ كما قدمنا وقد قال عن نفسه: لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف ألف من كتابه. قال ابن حجر في هدي الساري: وإنما عنى نفسه. انتهى. فلعل السائل يقصد بما في السؤال ما ورد في هدي الساري لابن حجر عن محمد بن حمدويه قال: سمعت البخاري يقول أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح. انتهى.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages