بحبك قد الدنيا

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Avery Blaschko

unread,
Jul 16, 2024, 9:20:05 PM7/16/24
to valllighsparpo

تستخدم LinkedIn والأطراف الخارجية ملفات تعريف الارتباط الأساسية وغير الأساسية لتوفير خدماتنا وتأمينها وتحليلها وتحسينها وعرض الإعلانات ذات الصلة (بما في ذلك إعلانات الوظائف والاحترافية) داخل وخارج LinkedIn. معرفة المزيد من خلال سياسة ملفات تعريف الارتباط لدينا.

بحبك قد الدنيا


تنزيل https://imgfil.com/2yZXIE



حدد قبول للموافقة أو رفض لرفض ملفات تعريف الارتباط غير الأساسية لهذا الاستخدام. يمكنك تحديث اختياراتك في أي وقت في settings.

قال صلى الله عليه و سلم: " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. قيل أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال: بل أنتم كثرة و لكنكم غثاء كغثاء السيل, ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا : و ما الوهن يا رسول الله قال: حب الدنيا و كراهية الموت".

هذا الحديث الشريف من دلائل النبوة إذ يخبرنا فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم بأمر من أمور الغيب وهو تداعي الأمم الكافرة على الأمة الإسلامية و يتساءل الصحابة الكرام عن السبب في ذلك فيوضحه بأنه الوهن.

فأحاديث النبي صلى الله عليه و سلم يتطلب فيها الفهم الجيد الشامل لا الفهم العادي فهناك من يفهم هذا الحديث في الأخلاقيات أو يكون فهما كهنوتيا يعني مفصول عن الحياة.

والناظر في هذا الحديث أن رسول صلى الله عليه و سلم نبه المسلمين من خطر انهيار الأمة الإسلامية و جعل السبب في ذلك الوهن.

المسألة إذا كلها مرتبطة بمدى نظرة الإنسان المسلم للحياة,فإذا نظر لهاته الحياة بأنها مخلوقة لخالق وهو الله سبحانه و تعالى فيقبل عليها حسب هذا الاعتبار و يدبر عنها حسب ذلك . فإذا غاب عليه هذا التصور لحظة واحدة أصبح مقبلا على هاته الحياة باعتبارها حياة أي يصبح محبا لها يعني أنها تكون منافية للموت و للفناء فينجر عن ذلك حبه للدنيا و كره للموت.

فتصور المسلم للحياة يكون منسجما فيها بعلاقته بالخالق فرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" و الذي نفس محمد بيده لموتة في سبيل الله خير من حياة في معصية الله".

فحب المسلمين لله يجعلهم يحبون الموت في سبيله يعني الشهادة.فالحياة عند المسلمين بكل نواحيها عبادة و عكس ذلك إذا أحب المسلم الحياة لذاتها متغافلا عن خالقها فذلك هو الوهن.

فإذا سارت الأمة و فق حبها لله كانت دولتها منسجمة معها و يكون لها إذا الصدارة بين الأمم و الدول بحيث لا تنال منها الصروف و لا يتجرأ عليها الأعداء.

أما الحال الذي نحن عليه اليوم من حب الدنيا و كراهية الموت فسيطر على الأمة الخوف و الجبن و السكوت عن الظلم و المنكر و على رأسهم هؤلاء الحكام الظلمة فأصبحوا يشعرون أن هذه الدولة ليست دولتهم بل هي عدو لهم وهي سيف مسلط على رقابهم سابقا باسم الظلم, و اليوم باسم الديمقراطية, فلا تناسق بين هذه الدولة و الأمة فكلاهما في واد.

إذا وجب علينا إخوتنا في الله بان نعود إلى هذا الدين العظيم الذي رفع سابقا هاته الأمة أرفع الدرجات في نظام دولة كله عدل و رحمة و عزة للمسلمين.

فلنعتز أيها المسلمين بما أعزنا الله به و لنترك سبب وهننا. يقول عز من قائل:"إن العزة لله و لرسوله و للمؤمنين و لكن المنافقين لا يعلمون" .

قال الله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) [آل عمران: 14].

وقد لعنها الله وأبغضها ومقتها إلا ما كان له فيها ومن أحب ما لعنه الله ومقته وأبغضه فقد تعرض للعنه ومقته وغضبه سبحانه.

ومن أحب الدنيا صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها الله وسائل إليه وإلى الدار الآخرة فعكس الأمر وقلب الحكمة فانعكس قلبه وانعكس سيره إلى وراء وسار في الظلمات وترك طريق الهدى والنور: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) [الإسراء: 72].

ومحب الدنيا أشد الناس عذاباً بها وهو معذب في دوره الثلاث: يعذب في الدنيا بتحصيلها والسعي فيها ومنازعة أهلها ويعذب في البرزخ بفواتها والحسرة عليها وكونه قد حيل بينه وبين محبوبه على وجه لا يرجو اجتماعه به أبداً فيعمل فيه الهم والغم والحزن والحسرة في روحه ما تعمل الديدان وهوام الأرض في جسمه.

ومن أحب الدنيا وآثرها على الآخرة فهو من أسفه خلق الله وأقلهم عقلاً إذ آثر الظل الزائل على النعيم الدائم والدار الفانية على الدار الباقية وباع حياة الأبد في أرغد عيش بحياة إنما هي أحلام ونوم.

مَنْ صح فيها هرم.. ومن استغنى فيها فُتن وطغى.. تُذل من أعزها.. وتُفقر من جمعها.. وهي كالسم يأكله من لا يعرفه وفيه حتفه.

وصاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه السار فيها غذاء ضار وقد وُصِلَ الرخاء منها بالبلاء وجُعل البقاء فيها إلى فناء فسرورها مشوب بالحزن صفوها كدر وعيشها نكد وليس لها عند الله قدر ولا وزن.

وقد عرضت الدنيا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يقبلها وكره أن يحب ما أبغض الله خالقه أو يرفع ما وضع ربه.

فيظن المغرور بها القادر عليها أنه أُكرم بها وشرفه الله بملكه لها ونسي ما صنع الله بمحمد - صلى الله عليه وسلم - حين شد الحجر على بطنه وأنه وهو سيد الخلق لم توقد النار في بيته الشهر والشهرين فقطع حبالها وأغلق أبوابها وزهد بسلعها.

وحب الدنيا رأس كل خطيئة وما سكنت الدنيا في قلب عبد إلا ابتلي بشغل لا ينفك عناؤه وأمل لا يدرك منتهاه فالدنيا طالبة مطلوبة فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل فيها رزقه وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيء الموت فيأخذ بعنقه.

وشهوات الدنيا في القلب كشهوات الأطعمة في المدة وسوف يجد الإنسان عند الموت لشهوات الدنيا في قلبه من الكراهة والفتن والقبح ما يجده للأطعمة اللذيذة إذا انتهت في المعدة غايتها واستحالت إلى رجيع قذر.

ومَثَل اشتغال أهل الدنيا بنعيمها وغفلتهم عن نعيم الآخرة مثل قوم ركبوا سفينة فانتهت بهم إلى جزيرة في البحر فأمرهم الملاَّح بالنزول لقضاء الحاجة وحذرهم الإبطاء وخوَّفهم ذهاب السفينة فتفرقوا في نواحي الجزيرة فقضى بعضهم حاجته وبادر إلى السفينة فأخذ أوسع الأماكن وألينها وأرفقها لمراده.

وأكب بعضهم على تلك الأحجار الحسنة والأزهار الجميلة فحمل منها ما حمله فلما جاء لم يجد في السفينة موضعاً فحمله على عنقه وندم على أخذه ثم ذبلت الأزهار وتغيرت ريحها وآذاه نتنها.

فهو تارة يشم الأزهار.. وتارة يأكل من الثمر.. وتارة يعجب من تغريد الطيور وجريان الأنهار وهو مع ذلك خائف من سبع يخرج أو شوكة تدخل في قدميه أو غصن يجرح بدنه ويخرق ثيابه.

فمن هؤلاء من لحق السفينة ولم يلق فيها موضع فمات على الساحل ومنهم من شغله لهوه فافترسته السباع وهو غافل ومنهم من تاه فهام على وجهه حتى هلك.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages