المعلمة الشريرة النحل

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Floriana Monterroza

unread,
Jul 9, 2024, 4:27:35 AM7/9/24
to uprittofunc

يروي لنا القديس إيرونيموس: رأينا إنسانًا طوباويًا آخر فضائله فاقت الكل يدعى أبان Abban أو بينوس Benus. يروي عنه الاخوة الذين معه أنه لم يقسم قط ولا نطق بكذب ولا غضب على إنسان ولا انتهر أحدًا بكلمة قضى كل حياته في تأمل صامت وأتضاع وكانت حياته كأحد الملائكة ألتحف باتضاع عميق. إذ توسلنا إليه أن يقول لنا كلمة منفعة بصعوبة شديدة ارتضى أن ينطق كلمات قليلة. في إحدى المناسبات إذ سأله العاملون في الحقول التي بجوار النهر أن يطرد عنهم "بهيموت" Hippopotamus كان يؤذيهم بعنفه بصوت رقيق أمر الحيوان: "أناشدك باسم يسوع المسيح أن ترحل" وإذ بالحيوان ينسحب كما بواسطة ملاك ولم يعد يظهر بعد في هذه المنطقة. ST. Jerome The histories of the Monks who lived in the Desert of Egypt

المعلمة الشريرة النحل


تنزيل الملف https://imgfil.com/2yZy93



نسكه يحدثنا القديس جيروم عن راهب التقى به يدعى أبيللين Abba Apellen عُرف بنسكه الشديد وأيضًا وُهب عمل المعجزات بطريقة خارقة من أجل بساطة قلبه. قال عنه أنه في مرات كثيرة إذ كان يتحدث مع الإخوة في بساطة عن صنع المعجزات بكونها أمرًا سهلاً بالنسبة لهم كثيرًا ما كان يضع النار في حضنه ولا يحترق. وكان يقول لهم: "إن كنتم بالحق خدام الله اظهروا ذلك بالمعجزات العجيبة".

عُرف بنسكه الشديد منذ صباه أحيانًا متى كان في البرية وحده تثور فيه شهوة أكل العسل فيجد عسل النحل على صخرة لكنه كان يمتنع قائلاً في نفسه: "ابتعدي عني أيتها الشهوة الشريرة فقد كُتب: اسلكوا في الروح ولا تكملوا شهوة الجسد (غلا 5: 16)" ويترك عسل النحل على الصخرة ويرحل. حدث مرة أن صام ثلاثة أسابيع في البرية فوجد الفاكهة تحته عندئذ قال: "لن أذقها ولا ألمسها لئلا أسيء إلى أخي أي إلى نفسي (أي يعثر جسده) إذ هو مكتوب:" ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان "(مت 4: 4) وصام أسبوعًا آخر ونام قليلاً ليرى في حلم ملاكًا يقول له:" قم وكلّ ما استطعت ". عندئذ قام فوجد ينبوع ماء وخضراوات حوله أكثر مما كان يطلب عندئذ شرب ماء وأكل أعشابًا خضر وهو يقول:" لا أجد ما هو أحلى وأبهج من ذلك في أي مكان! ". عندئذ وجد في ذلك الموضع كهفًا صغيرًا سكن فيه أيامًا قليلة بلا طعام وإذ بدأ يشعر بالجوع ركع وصلى فوجد طعامه بجانبه: خبزًا ساخنًا وزيتونًا وفاكهة متنوعة. استخدامه لتيس قال أيضًا القديس جيروم أنه كان يفتقد الإخوة الذين كانوا يعيشون بالقرب منه في البرية من حين إلى آخر. في إحدى المرات كان مشتاقًا أن ينطلق إلى بريته وأن يحمل بعض البركات الضرورية التي قدمها له الإخوة وإذ كان سائرًا في الطريق وجد بعض التيوس تأكل فقال لهم:" باسم يسوع المسيح ليأتِ أحدكم ويحمل هذا الحمل " وللحال جاءه تيس منهم فوضع يديه على ظهره وجلس عليه وسار به إلى مغارته في يوم واحد. في دفعة أخرى نشر الطوباوي خبزه في الشمس وإذ جاءت الحيوانات المفترسة كالعادة تشرب من ينبوع الماء فإن كل حيوان اقترب من الخبز مات. عبوره النيل على ظهر تمساح في مناسبة أخرى ذهب إلى جماعة رهبان في أول الأسبوع فوجدهم لا يتممون الأسرار المقدسة فانتهرهم قائلاً:" لماذا لا تتممون الخدمة "أجابوا:" لأنه لم يأت إلينا كاهن من عبر النهر " عندئذ قال لهم:" إني أذهب واستدعيه "أجابوه:" يستحيل أن يعبر شخص النهر من أجل عمقه ومن أجل التماسيح التي تقتل البشر ". أما هو فذهب قليلاً إلى حيث المكان الذي منه يتم العبور عادة وقد جلس على ظهر تمساح وعبر. وإذ وجد الكاهن أن أبيللين يرتدي ثيابًا قديمة ومهلهلة تعجب لاتضاعه وفقر مظهره ثم تبعه. جاء إلى النهر ولم يجد الكاهن قاربًا يعبر به وإذ بأبيللين ينادي التمساح بصوته فأطاع وجاء إليه وكان مستعدًا ليحمل على ظهره الرجل القديس. توسل الطوباوي لدى الكاهن أن يأتي ويجلس معه على ظهر التمساح لكنه خاف وتراجع. أما الإخوة الساكنون في الجانب الآخر فإنهم إذ رأوا الطوباوي يجلس على ظهر التمساح في الماء وقد عبر به إلى البر وخرج خافوا. قال الطوباوي للتمساح:" إنك قتلت كثيرين لذلك فالموت هو أفضل شيء لك " وللحال مات الحيوان (دون أن يمسه أحد). معرفته الأسرار الداخلية يذكر القديس جيروم أن هذا الأب جلس مع الإخوة ثلاثة أيام وكان يحدثهم عن الوصايا وقد كشف لكل إنسان خطيته الداخلية في صراحة مملوءة محبة فدهش الكل من أجل صدق معرفته لأسرارهم الداخلية. كما روى لنا بعض قصص لنبوات نطق بها تحققت. ثقته العجيبة في أبوة الله في قامته الروحية العالية عاش بلا همّ يثق في أبوة الله ورعايته له. ففي إحدى المناسبات إذ كان الإخوة في المغارة لم يكن يوجد طعام وإذ بملاك الرب يظهر في شكل أخ يحضر طعامًا في الحال... وقد تكرر ذلك بصورة مختلفة.

إذ يتغنى المؤمنون بالتسبحة للرب يسألون الشهيدين أبادير وأخته إيرائي أن يطلبا من الرب من أجل غفران خطاياهم وتحتفل الكنيسة بعيد استشهادهما في 28 توت.

هما ابنا أخت باسيليوس الوزير الأنطاكي تعين أبادير إسفهلارًا "قائدًا عظيمًا" في جيش دقلديانوس. ظهر له السيد المسيح في رؤيا بالليل وطلب منه أن يذهب مع أخته إيرائي إلى مصر لينالا إكليل الاستشهاد وقد تمتعت أخته بذات الرؤيا فعرفا أنها من الله وانطلقا بفرح ليتمتعا بما وهُب لهما. هنا يليق بنا أن نتساءل: لماذا سمح الله لهما بل أمرهما أن ينطلقا للاستشهاد مع أنه يقول: "ومتى طَردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى" (مت 10: 23) وقد حذرنا كثير من القديسين مثل البابا كيرلس الكبير والبابا بطرس خاتم الشهداء والقديس باخوميوس من الاندفاع نحو الاستشهاد بأنفسنا أو إثارة الولاة لاضطهادنا المسيحي في غيرته المقدسة يقدم حياته كل يوم ذبيحة حب لله (رو12: 1) لكن بروح الإتضاع لا يسعى لاحتمال الاضطهاد بنفسه إنما إن جاء يقبله بفرح كما فعل البابا بطرس خاتم الشهداء نفسه. وقد سمح الله بدعوته لجماعة معينة للذهاب إلى الاستشهاد بأنفسهم لرسالة معينة فإرسالية أبادير الاسفهسلار وأخته إيرائي إنما بقصد إلهي فقد تعرض مئات الألوف من الأقباط للاستشهاد بل وتقدمت مدن بأكملها كمدينتي أسنا وإخميم للاستشهاد بفرح على يدي أريانا والي أنصنا (بجوار ملوي).... حضور أمثال أبادير يعطي تشجيعًا للبسطاء بأن الأمراء يسعون لهذا الشرف وحضور إيرائي يعطي سندًا للفتيات أن فتاة شريفة تأتي من القصر لتقبل الآلام بفرح.... هكذا كان للمدعوين للذهاب للاستشهاد بأنفسهم رسالة خاصة وسط الضيق الشديد! استشهادهما أدركت والدتهما بما في قلبيهما فشقت ثيابها هي وجّواريها وصارت تتوسل إليهما ألا يسلما نفسيهما لدقلديانوس للاستشهاد فوعدها ابنها أبادير ألا يتحدثا مع دقلديانوس في ذلك ولم تدرك إنهما قد قررا الذهاب إلى مصر للاستشهاد هناك. كان أبادير يستبدل ثيابه ويقوم بخدمة الذين في السجون موصيًا حارسه ألا يخبر أحدًا بذلك.... إذ توانى أبادير وأخته قليلاً تكررت الرؤيا فانطلقا إلى الإسكندرية ومنها إلى مصر حيث التقيا بالقديس أباكراجون الذي عرفهما وباركهما ومن هناك دخلا إلى الكنيسة التي في طمويه ثم ذهبا إلى الأشمونين ليلتقيا بشماس يدعي صموئيل رافقهما إلى أنصنا حيث التقيا - أبادير وأخته بأريانا والي أنصنا (بجوار ملوي بصعيد مصر) فعذبهما عذابًا شديدًا للغاية وكان السيد المسيح يسندهما. وسط الآلام الشديدة أخذ الرب نفسيهما إلى لحظات ليشاهدا الفردوس فيمتلئا قوة وغيرة للاحتمال بفرح....

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages