بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
شرحت لكم في مقالاتي السابقة كيف استطاع هذا النظام أن يسيطر على الحكومات والناس عبر طباعة الأموال من العدم ووضعهم في دوامة لا منتهية من القروض التي يستحيل سدادها، إلا عبر أخذ قروض جديدة وبالتالي يجبرونهم على أخذ قروض أكبر كل مرة وعلى سداد مبالغ أكبر كل مرة.وعبر وضع الناس والشركات والحكومات في هذا الوضع الحرج وفي هذا الصراع من أجل محاولة سدادالقروض وتجنب الإفلاس في كل عام، تم خلق عالم أناني تلغى فيه جميع المباديء والقيم و يتبع الناس فيه قانون وحيد وضعه لهم الملحد تشارلز دارون "الصراع هو أساس البقاء".تدمير الطبيعة وإيقاف التقدم الحضاري:رغم التقدم العلمي الذي تشهده البشرية والذي من المفترض أن يجعل الحياة أسهل إلا أن حياة الناس تزداد صعوبة كل يوم بسبب هذا النظام الذي فُرض عليهم.فلكي تتمكن الشركات من سداد قروضها يجب عليها أن تبيع أكثر وأكثر من منتجاتها في كل عام، ولنتخيل أنفسنا في موقع هذه الشركات، كيف لنا أن نتمكن من ذلك؟أولاً: سيتوجب علينا صناعة المزيد من المنتجات في كل عام بغض النظر عن حاجة الناس، ولكي نفعل ذلك سوف نقوم باستهلاك المزيد من الموارد الطبيعية، حيث سنقوم بقطع مزيد من الأشجار وحرق مزيد من البترول وكوننا بالكاد نستطيع سداد قروضنا والخروج ببعض الربح فإننا لن نقوم بصرف أي مبلغ من المال من أجل معالجة النفايات الناتجة عن صناعتنا بل سنكتفي بالطريقة الأرخص للتخلص من هذه النفايات إما عبر إطلاقها بالجو أو رميها بالمحيطات والمناطق النائية، ومن هنا يتضح لنا كيف كان لهذا النظام الدور الأكبر في تدمير الطبيعة و نشر التلوث في الهواء والأرض والمحيطات.ثانياً: لكي نتمكن من سداد الجزء الأكبر من القروض والخروج بمزيد من الأرباح سيتوجب علينا بناء منتج رخيص ذو جودة منخفضة ومن ثم بيعه بأعلى سعر ممكن، أولاً لأن هذا سيوفر لنا المزيد من المال وثانياً لأن المنتج ذو الجودة المنخفضة سيتلف بسرعة مما يجبر الناس على شراءه من جديد. "ولهذا لن تُصنع سيارة مثل كرسيدا مرة أخرى". بالإضافة إلى ذلك سوف نعمل على خفض أجور الموظفين وإجبارهم على العمل لساعات أطول "وهذه أحد التأثيرات المباشرة للبنوك على حياة الناس".ثالثاً: لكي أتمكن من سداد القروض المتزايدة في كل عام، سيتوجب علي أن أرفع من أسعار منتجي كل عام، ولذلك ارتفعت أسعار السيارات حتى تجاوزة المئة ألف رغم أنهم أصبحوا يصنعونها من الفايبروغلاس بدلاً من الحديد، "حيث عند شراءك السيارة يذهب ما لا يقل عن 90ألف من أجل سداد القرض البنكي وباقي العشرة آلاف تمثل التكلفة الفعلية للسيارة بالإضافة للأرباح". ولاحظ عزيزي أن الناس وفي الغالب من أجل شراء سيارة بهذا المبلغ ستوجب عليهم أن يأخذوا قرض من البنك. وبالتالي أصبح الناس يقترضون من أجل سداد قروض الشركات للبنوك. و لمن أراد أن يعلم، فهذا هو ميكانيزم ما يعرف بالتضخم عند إضافة نقصان قيمة العملة بسبب زيادة المعروض النقدي إلى ما سبق.رابعاً: لن تعمل الشركة أبداً ولن يسمح البنك بإيجاد بدائل أرخص عن المنتج الذي تقوم بتصنيعه حتى لو اقتضى ذلك دفع الكثير من الرشاوي أو القيام بعمليات اغتيال، فوجود منتج بديل أرخص يعني أرباح أقل للشركة وفشل بسداد القروض وبالتالي أرباح أقل للبنوك و توقف للدورة الاقتصادية (المزعومة) و بالتالي انهيار النظام. فالبترول المستهلك الذي يدمر الطبيعة لا يمكن أبداً أن يتم استبداله بمصادر طاقة طبيعية مثل الشمس والرياح والطاقة الحرارية للأرض، والسيارة التي تحرق الوقود للحركة منذ قرن من الزمان من غير المسموح إيجاد بديل أرخص منها، خاصة إن لم يكن يحرق الوقود. "شاهد الفلم الوثائقي "أين ذهبت السيارة الكهربائية""؟وهذه هي القاعدة العامة التي أوقفت النمو الطبيعي للحضارة، حيث أن حياة الناس في عام 1950، لا تختلف كثيراً عن حياة الناس في عام 2000 وهذه القاعدة تنص على أنه من غير المسموح إيجاد بدائل أرخص، على البديل دائماً أن يكون أغلى من سابقه، ولكن لا مانع من إيجاد منتجات إضافية جديدة تدفع الناس إلى مزيد من الشراء، ومثال هذه الإضافات الجوالات واللاب توب والانترنت. وفي حال خفضوا من قيمة سلعة ما فإنهم يفعلون ذلك لكي يزيدوا من نسبة شراءها وبالتالي يزيدوا من أرباحهم. ولهذا نحن مجبرين على أن نقف عند هذه الحقبة الزمنية المعتمدة على البترول لأنها تضمن أكبر ربح وسيطرة على البشر. وأي مزيد من التقدم قد يؤدي إلى تحررنا من قبضتهم. ولن يستبدلوا البترول إلا بمصدر طاقة أكثر تكلفة.إن بقاء هذا الاقتصاد قائماً يعتمد اعتماداً كلياً على أن يقوم الناس بالشراء والاستهلاك المستمر لمنتجات لا يحتاجونها. فلو توقف الناس عن الشراء لن تستطيع الشركات دفع قروضها وستنهار دائرة الاقتصاد.لاحظ عزيزي كيف تمكنت البنوك من أن تحول حياة الناس إلى جحيم عبر تدمير الطبيعة وإجبارهم على ساعات عمل أطول براتب أقل وعبر إجبار الشركات على رفع قيمة منتجاتها مع التقليل من جودتها، من أجل سداد قروضها مما يجبر الناس أنفسهم على الاقتراض من أجل شراء تلك السيارة وبالتالي فإن البنوك ستضمن مزيد من الربح والسيطرة، ومن أجل الحفاظ على هذا النظام قائماً تم منعنا من كثير من المزايا التي كان يمكن للتقدم العلمي أن يقدمها لنا من أجل أن يجعل حياتنا أسهل، أبسطها الطاقة المتجددة والسيارة الكهربائية. أضف إلى ذلك السيل الهائل من الإختراعات التي قمعت و العلوم التي حوربت و اخفيت منذ الحرب العالمية الثانية و حتى اليوم و المضار الصحية لمختلف المنتجات التكنولوجية و الغذائية و التي تلقي بظلالها على حياتنا دون أن نفهم السبب الحقيقي لفرضها علينا كالمأكولات السريعة، التبغ و الموجات الكهرومغناطيسية ذات التردد المنخفض المستعملة في مختلف الأجهزة الحديثة.
تبعات الرأسمالية على السياسة والدول:
هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن النظام الرأس مالي متجه للسقوط لا محالة ولسبب بسيط جداً، هو أننا نعيش في عالم محدود الموارد والمستهلكين، فلكي يتمكن النظام من الاستمرار لا بد للبشرية أن تنتج في كل عام وتستهلك أكثر من العام الماضي وهذا شيء لا يمكن حدوثه في عالم محدود الموارد والبشر. وعند اللحظة التي تصل فيها البشرية إلى حد لا تستطيع أن تنتج فيه أكثر من العام الماضي سينهار الاقتصاد. وعندما أقول انهيار فأنا أقصد انخفاض قيمة العملة حتى لا تكاد تساوي قيمة الورق المطبوعة عليه وبالتالي تتوقف الشركات عن العمل وينتشر الفقر وتفشل الحكومات بدفع رواتب موظفيها والحفاض على وجودها. "وكما شرحت لكم سابقاً فإن قيمة العملة تعتمد على ثلاث أمور منها معدل سداد القروض". وهذا الانهيار لا يتم فجأة وإنما يكون على مراحل.إن ما حصل بالأزمة المالية الأخيرة كان أحد أعراض هذا الانهيار القريب، فقد قلت عائدات الشركات من الأرباح بسبب قلة الإستهلاك وقلت عائدة الحكومات من الضرائب من الأفراد والشركات مما جعلهم غير قادرين على سداد قروضهم أو أخذ قروض جديدة مما تسبب بانخفاض أسعار العملات وبداية الانهيار. ولكي تتمكن أوربا من احتواء هذه الأزمة اتبعت سياسة التقشف عبر التخفيض من الانفاق الحكومي وفرض مزيد من الضرائب من أجل سداد القروض، وقد تمكنوا من ذلك مما حفظ لليورو قوته.أما أمريكا فبكل بساطة أعلنت للبنك عجزها عن سداد قروضها. ويتم ذلك عبر ما يسمى "ضخ العملة"، فمثلاً لو فشلت أمريكا في سداد مبلغ 600 مليار، فإنه سيتم إعلان أن الحكومة الأمريكية قامت بضخ مبلغ 600 مليار من أجل دعم الاقتصاد"!!!". مما سيؤدي بالطبع إلى انخفاض قيمة الدولار. ولم تكن الولايات المتحدة في حالة استنفار مثل أوربا لأن الدولار هو العملة العالمية التي تشتري البترول وبالتالي تمثل الاحتياطي النقدي لمعظم دول العالم. "الجميع بحاجة عملتي وسيضل محتفظاً بها حتى لو انخفضت ولن تنخض كثيراً لذلك".إن إيجاد المزيد من القروض بكل عام يعني مزيد من النقد في السوق ويعطي فرصة أكبر من أجل سداد قروض العام الماضي مما يعطي للعملة عمر أطول ويضمن أرباح أكبر للبنوك ويمنع مثل هذه الانهيارات، و لكنه في الوقت نفسه يخفض من قيمة العملة و يجعل ثبات الاقتصاد مرهونا بمعدل سداد القروض. ولهذا تحرص كل الدول على زيادة معدل القروض عبر عدة طرق:أولاً: إجبار الناس "الشعب" على أن يعيشوا في ضوائق مادية لا حل لها إلا بالاقتراض، مثل الزواج، أو شراء منزل، أو شراء سيارة، أو دراسة جامعية أو غيرها من ضروريات الحياة.ثانياً: السماح بالهجرة، فالوافدون الجدد القادرين على العمل سيأخذون بالغالب قروضاً جديدة مما يزيد أرباح البنوك ويقوي اقتصاد البلد.
رابعا: الحرب، وهي أعظم طريقة لإنعاش الاقتصاد وتحصيل الأرباح للبنوك والشركات والحكومات حيث أن معدل الاستهلاك يكون في أوجه. فحرب جديدة تعني مصاريف جديدة يتم اقتراضها من البنوك من أجل الشراء من الحكومات. ومن يقوم بسداد هذه القروض هم شعب نفس الدولة عبر الضرائب، أو حكومة وشعب الدولة المراد تحريرها بهذه الحرب، وفي الحالة الثانية يعجز العقل عن تصور عظم الفائدة الاقتصادية التي سيجنيها الاقتصاد
فالكساد الاقتصادي الذي عاشته الولايات المتحدة الأمريكية في ثلاثنيات القرن الماضي، لم ينتهي تماماً إلا بالحرب العالمية الثانية. وحرب الخليج الثانية - عند استبعاد العوامل السياسية - لم تكن إلا خدعة مارستها أمريكا وبريطانيا على العرب من إجل إنعاش اقتصاديهما، وهو نفس ما تفعله فرنسا في لبييا الآن.وعندما فهم صدام حسين هذه الخدعة، رفض أن يقوم ببيع البترول مقابل الدولار، مما اضطرهم للموافقة على برنامج النفط مقابل الغذاء على مضض، وعندما قرر صدام بيع البترول في مقابل اليورو كان لذلك الأثر العظيم الذي كان من الممكن أن يدمر الاقتصاد الامريكي مما اضطرهم إلى غزو دولته وشنقه على مرأى من العالم حتى يكون عبرة لمن يعتبر من غيره من حكام العرب.وسبب آخر مهم من أسباب حرب الخليج هو القضاء على صناديق الثروة السيادية للدول الخليجية.فعندما تقوم الشركات والدول بشراء النفط من الدول النفطية ومن ثم تقوم الدول النفطية بشراء ماتحتاجه ومن ثم الاحتفاظ بما يتبقى من المال. يؤدي ذلك إلى فشل الشركات بسداد قروضها بسبب أن المال الفائض تم حجزه في الدول النفطية مما يؤدي إلى انكماش الاقتصاد العالمي، وللحيلولة دون ذلك يتم إجبار الدول النفطية على وضع هذا الفائض من أرباح النفط في صناديق الثروة السيادية, حيث يقوم صندوق الثروة السيادي للسعودية مثلاً باستثمار هذه الأمولا في مختلف أنحاء العالم وتعود الأرباح من جديد للصندوق ويتم استثمارها مرة أخرى حتى تحتاجها الدولة ومن ثم تقوم باستخدامها. ولا أحد يعلم بالتحديد كم هي القيمة الفعلية التي وصلت إليها صناديق الثروة السيادية لدول الخليج قبل حرب الخليج الثانية إلا وأنها بالتأكيد لا تقل عن مئات المليارات من الدولارات. ولقد مكنت هذه الصناديق الدول النفطية من التدخل في سياسات الدول المستثمر بها كونها أصبحت تمثر ركيزة أساسية متنامية لاقتصادها مما خلق تهديداً حقيقياً لإسرائيل فقاموا بتدبير سيناريو حرب الخليج الثانية من أجل استنفاذ هذه الصناديق وإخراج الدول الخليجية بديون تعمل على سداداها بعد الحرب. وبعد أن تمكنت دول الخليج من سداد هذه الديون لم يكونوا ليسمحوا لها بإنشاء صناديق سيادية جديدة، ولكن إن لم يفعلوا ذلك فسيؤدي هذا إلى انكماش الاقتصاد. فكانت بعثات الملك عبدالله هي الحل الأمثل لرد هذه الأموال إلى دائرة الاقتصاد العالمية دون أن يحق لنا أن نتدخل بسياسته.
إن الأشخاص الذين يملكون عالمنا حقيقة ويتربعون على عرشه ويفعلون به ما يشاؤون هما عائلتان يهوديتان، هما روتشلد والتي تسيطر على البنك المركزي البريطاني، وروكفيلر والتي تسيطر على البنك المركزي الأمريكي "الاحتياطي الفيدرالي". وقد استطاعوا تحقيق هذه السيطرة بعد صراع تاريخي مرير ينتهي عند معركة وترلو بالنسبة لبريطانيا وعند الكساد الاقتصادي الكبير في ثلاثنيات القرن الماضي بالنسبة لأمريكا. وعبر سيطرتهم على هذه الدولتين استطاعو السيطرة على باقي العالم بنشر النظام المالي الورقي عبر الاستعمار البريطاني لمعظم أرجاء العالم ومن ثم إجبار العالم على استخدام الدولار بدلاً من الذهب كاحتياطي للعملة.إلا أنهم ورغم ذلك يطمحون إلى سيطرة مباشرة وكاملة على كل العالم عبر إجباره على استخدام عملة ورقية واحدة تتبع لبنك مركزي واحد، وهم يسعون لذلك عن طريق تخليهم عن الدولار وإجبار العالم على الدخول بأزمة اقتصادية أليمة تؤدي إلى فناء عدد كبير من البشر وحيث لا يكون للفئة الناجية حل إلا القبول بالعملة الموحدة عالمياً كحل للأزمة الاقتصادية و التي تسبق مرحلة الإعلان عن الحكومة العالمية.خاتمة:إن النظام المالي المعجزة الذي شرحته لكم في مقالاتي السابقة والذي للوهلة الأولى يبدوا كاملاً من جميع جوانبه مطبقاً بسيطرته على الناس، لا يتعدى كونه أداة سيطرة تسمح لفئة قليلة من الناس تملك الحق بطباعة العملة من الهواء من السيطرة واستعباد باقي البشرية التي لا تملك بديلاً عن تلك العملة الورقية، ولقد استغرق هذا النظام عدة قرون وكثير من الاغتيالات لشخصيات بارزة وكثير من الصراع مع الحكومات حتى وصل إلى عظم السيطرة التي يمتلكها اليوم. ونحن لا نشعر أو نعلم بهم لسبب بسيط جداً وهو أن خير وسيلة للدفاع هي أن تقنع خصمك بأنك غير موجود. وهم يسعون إلى هذه السيطرة لهدف واحد فقط وهي السيطرة بحد ذاتها وبأشمل صورها وإن كانوا يستغلونها كذلك من أجل تصفية حسابات تاريخية، ولكي يصلوا إلى هذا الهدف كان لا بد لهم من أمرين، الأول أن يزيدوا من أنانيتنا وتعلقنا بهذه الدنيا التي أصبحوا يملكونها فيصبح الإنسان على استعداد بأن يضحي بشرفه ومبادئه من أجل الحصول على بعض العملة الورقية التي يطبعونها، والثاني إلغاءالإيمان من قلوب الناس، فالدين سواء كان الإسلام أو النصرانية بكل بساطة يتناقض مع أهم وسائل السيطرة التي يحتاجونها "الربا"، ولئن كانت قلوب الناس معلقة بالله والدار الآخرة بدلاً من الدنيا التي أمتلكها هؤلاء لضعفت سيطرتهم واستعبادهم للناس. وهم يستخدمون كل الوسائل المتاحة أمامهم من تعليم وإعلام من أجل الوصول إلى أهدافهم.وعندما أتحدث عن سيطرة هذا النظام فأنا لا أقصد مجرد القدرة على التحكم بالحكومات وإقامة الحروب في أي مكان يريدون وإنما يتعدى ذلك بكثير حتى الوصول إلى حياة الناس فيخططون كيف يجب أن يعيشون، متى يجب أن يستيقظون، ماذا يأكلون، كيف يصلون إلى عملهم وكما ساعة يقضون بالعمل بماذا يجب أن ينشغلوا عند عودتهم من العمل وكيف يجب أن يربوا أبناءهم والأدهى من ذلك، كيف يجب أن يفكروا وبماذا عليهم أن يؤمنوا، وكل هذا حتى يحرصوا على أن تكون خاضعاً لهم وعلى أن لا تمتلك أي فسحة من الوقت أو العقل يمكن أن تكشف لك مؤامرتهم.