(عنتر بن شداد) عبد ابن أمة في قبيلة (بني عبس) يرفض أبوه (شداد) سيد القبيلة الاعتراف به. يقع في حب ابنة عمه (عبلة) التي تتعلق به بدورها بينما يرفض عمه هذا الزواج ويريد أن يزوجها بشاب آخر وسيم يدعى...اقرأ المزيد (عمارة). وللتخلص منه يطلب عمه مهرا كبيرا قدره مائة ناقة حمراء لا توجد إلا في أرض الغساسنة (على أطراف الشام) عند الملك النعمان يرحل عنترة بالفعل إلى هناك ﻹحضار تلك النوق يمر بأحداث عصيبة في رحلته ثم يعود إلى قبيلته مرة أخرى ليحاول الفوز بحبيبته عبلة.
(عنتر بن شداد) عبد ابن أمة في قبيلة (بني عبس) يرفض أبوه (شداد) سيد القبيلة الاعتراف به. يقع في حب ابنة عمه (عبلة) التي تتعلق به بدورها بينما يرفض عمه هذا الزواج ويريد أن يزوجها...اقرأ المزيد بشاب آخر وسيم يدعى (عمارة). وللتخلص منه يطلب عمه مهرا كبيرا قدره مائة ناقة حمراء لا توجد إلا في أرض الغساسنة (على أطراف الشام) عند الملك النعمان يرحل عنترة بالفعل إلى هناك ﻹحضار تلك النوق يمر بأحداث عصيبة في رحلته ثم يعود إلى قبيلته مرة أخرى ليحاول الفوز بحبيبته عبلة.
ينشأ "عنتر" فى قبيلته "بنى عبس" عبدًا بن آمة وهى "زبيبة" حيث لا يعترف به أبوه شداد سيد بنى عبس للونه الأسود. يتعلق عنتر بابنة عمه "عبلة" التى تتعلق به أيضًا فيمطرها شعرًا يصف...اقرأ المزيد جمالها وحسنها وحبه لها إلا أن عمه لا يرضى بهذا الغرام ويعتبره فضيحة بين القبائل حيث أحبت ابنته عبدًا أسودًا ويصر على تزويجها من "ورد" الشاب الوسيم لكنها لا تقبله. أما عن عنتر فقد كان فارسًا لا نظير له فلم يستطع العم التخلص منه فاشترط عليه أن يقدم لعبلة مهرًا مائة ناقة حمراء هذه النوق لا توجد إلا فى أرض اليمن لدى ملكها النعمان وبالفعل يرحل عنترة حتى يحضر النوق الحمر لكنه يضل طريقه فى الربع الخالي ذى الرمال المتحركة. يعتقد الجميع أن عنتر قد مات لكنه يستطيع العودة إلى الديار بصحبة نوقه ليجد عبلة تستعد لعرسها على "ورد" فيعتزل الحياة حزنًا. يحدث أن يغير على بنى عبس قبيلة أخرى فتستجدي بنى عبس بعنترة الذى يثبت شجاعته فى الزود عن القبيلة فيفوز بعبلة حبيبته وباعتراف أبيه شداد به أيضًا ليحيا سيدًا بعد أن كان عبدًا.
أَبُو اَلْفَوَارِسْ عَنْتَرَة بْنْ شَدَّادْ بْنْ قُرَادِ اَلْعَبْسِيّ (525م - 608م) فارِس عَربي يُعَد من أشهر شُعراء فَترة ما قبل الإسلام. أشتهرَ بِشعر الفُروسية وبِغَزلهِ العَفيف مَع مَعشوقَته عبلة عدّه ابن سلّام من الطّبقة السّادسة من الشّعراء مع أصحاب الواحدة. وهو أحد أغربة العرب الثّلاثة: (عنترة وأمّه زبيبة وخفاف بن عُمير الشّريديّ وأمّه ندبة والسُّليك بن عمرو السّعديّ وأمّه سلكة).
وكان أبوه قد نفاه وكان العرب في الجاهلية إذا كان لأحدهم ولد من أمّة (جارية) استعبده ثم ادَّعاه بعد الكبر واعترف به وألحقه بنسبه.
وكان سبب ادعاء أبيه إيّاه أن بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منه واستاقوا إبلًا فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ فيهم فقال له أبوه: كرّ يا عنترة فقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنّما يحسن الْحِلاب والصّر فقال: كرَّ وأنت حر. فَكرَّ وقاتل يومئذ قتالًا حسنًا فادَّعاه أبوه بعد ذلك وألحقه بنسبه.
قيل لعنترة: أنت أشجع النّاس وأشدّها قال: لا قيل: فبمَ إذن شاع لك هذا في النّاس قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا ولا أدخل موضعًا لا أرى لي منه مخرجًا وكنت أعتمد الضّعيف الجبان فأضربه الضّربة الهائلة يطير لها قلب الشّجاع فأثني عليه فأقتله.[4]
اشتق اسم عنترة من ضرب الذباب يقال له العنتر وإن كانت النون فيه ليست بزائدة (مثل قبيلة كندة أصلها كدة) فهو من العَتْرِ والعَتْرُ الذبح والعنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد والشجاعة في الحرب. وإن كان الأقدمون لا يعرفون بأيهما كان يدعى: بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً. وكان عنترة يلقب بالفلحاء من الفلح أي شق في شفته السفلى وكان يكنى بأبي الفوارس لفروسيته ويكنى بأبي المعايش وأبي أوفى وأبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس وقد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة إذ كانت أمه حبشية وبسبب هذا السواد الكثيف عده القدماء من أغرب العرب.
ولد عنترة في الجزيرة العربية في الربع الأول من القرن السادس الميلادي [6] وبالاستناد إلى أخباره واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد ميلاده في سنة 525م. تعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معديكرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام.[7]
أمه كانت أميرة حبشية يقال لها زبيبة ررغر أُسرت في هجمة على قافلتها وأعجب بها شداد فأنجب منها عنترة وكان لعنترة أخوة من أمه عبيد هم جرير وشيبوب. وكان هو عبداً أيضاً لأن العرب كانت لا تعترف ببني الإماء إلا إذا امتازوا على أكفائهم ببطولة أو شاعرية أو سوى ذلك.[8]
وُلد عنترة لأب عربيّ وأمّ حبشيّة فجاء مختلفاً عن بقية أقرانه في ضخامة خلقته وعبوس وجهه وتلفلف شعره وكبر شدقيه وصلابة عظامه وشدة منكبيه وطول قامته وشبه خلقته لأبيه شداد.[10]
ذاق عنترة مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار لأن أباه لم يستلحقه بنسبه فقد كان أبوه هو سيده يعاقبه أشد العقاب على ما يقترفه من هنات وكانت سمية زوجة أبيه تدس له عند أبيه وتحوك له المكائد ومن ذلك أنها حرشت عليه أباه مرة وقالت له: إن عنترة يراودني عن نفسي. فغضب أبوه غضباً شديداً وعصفت برأسه حميته فضربه ضرباً مبرحاً بالعصا وأتبعها بالسيف ولكن سمية أدركتها الرحمة في النهاية فارتمت عليه باكية تمنع ضربات أبيه فرقّ أبوه وكفّ عنه. فاعتبر عنترة بشعر يقول فيه:[11]
ذلك أن قبيلة طيء أغارت على عبس في ثأر لها إذ سبق لقبيلة عبس أن غزتها واستاقت إبلها وكان عنترة مع بني قومه في حومة النزال ولكنه اشترك مدافعاً لا مهاجماً وسبب ذلك ما روي أنه شارك من قبل في غزو طيء ولكنهم بخسوه حقه في الغنائم إذ فرضوا له نصيب العبد منها وهو النصف فأبى ومن ثم تقاعس عن الخوض في المعركة. واشتد الخطب على بني عبس حتى كادت أن تُسلب خيراتها وتدور عليها الدوائر وحينئذ صاح بعنترة أبوه قائلاً: كُرّ يا عنترة! فأجاب عنترة على النداء: لا يحسن العبد الكر إلا الحلاب والصر. وفي تلك اللحظة لم يجد أبوه بدلاً من أن يمنحه اعتباره فصاح به: كُرّ وأنت حر. فكرّ عنترة وراح يهاجم وهو ينشد:
أحبّ عنترة ابنة عمه عبلة بنت مالك أعظم الحب وأشده وكانت من أجمل نساء قومها وأبعدهن صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا ويقال إنه كان من أقسى ما يعيق هذا الحب صلف أبيها مالك وأنفة أخيها عمرو.
تقدم عنترة إلى عمه مالك يخطب ابنته عبلة ولكنه رفض أن يزوج ابنته من رجل أسود. ويقال: إنه طلب منه تعجيزاً له وسداً للسبل في وجهه ألف ناقة من نوق النعمان المعروفة بالعصافير مهراً لإبنته ويقال: أن عنترة خرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بعبلة وإنه لقي في سبيلها أهوالاً جساماً ووقع في الأسر ثم تحقق حلمه في النهاية وعاد إلى قبيلته ومعه مهر عبلة ألفاً من عصافير الملك النعمان. ولكن عمه عاد يماطله ويكلفه من أمره شططاً ثم فكر في أن يتخلص منه فعرض ابنته على فرسان القبائل على أن يكون المهر رأس عنترة.
03c5feb9e7