يُبدأ بالدعاء المأثور الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما حيث قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت أخرجه أبو دود (1425) بإسناد صحيح ويأتي به الأئمة بصيغة الجمع:
القنوت عند المُسلمين هو الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام ومن السنة النبوية في دعاء القنوت أنه لا يكون إلا في صلاة الوتر وفي الصلوات الخمس فقط والقنوت في الصلوات الخمس لا يكون إلا في حالات النوازل والبلايا فقط التي تحل بالمسلمين والنوازل هي الأمور العارضة التي تكون مُفاجئة كهجوم العدو ونحوها أما القنوت في صلاة الوتر فلم يكن يخصه الرسول ﷺ في حالات النوازل فهو يُسن في النوازل وغيرها.
جاء القنوت في اللغة بمعانٍ عديدة منها: الإمساك عن الكلام وقيل الدعاء في الصلاة. والقنوت: الخشوع والإقرار بالعبودية والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية وقيل: القيام وقيل: إطالة القيام ويراد بمعانٍ متعددة: كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله في القنوت في الوتر فقال: ليس يروى فيه عن النبي شيء ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة.
إلى أن قال: والقنوت في الوتر محفوظ عن عمر وابن مسعود والرواية عنهم أصح من القنوت في الفجر والرواية عن النبي في قنوت الفجر أصح من الرواية في قنوت الوتر والله أعلم).
دعاء القنوت في ليلة القدر ليلة القدر هي من أجمل الليالي في السنة التي ينتظرها المسلمون بشوق وحنين لكثرة الصلاة وتلاوة القرآن والأعمال الصالحة والدعاء والاعتكاف للتقرب إلى الله.
ليلة القدر تعد واحدة من أروع الليالي عند الله وتحتوي على العديد من الأدعية الجميلة التي يقرأها المسلم ليقترب من الله وينال رحمته وخيره ولتزول عنه البلاء والمحن وهذا هو ما سنتعرف عليه من خلال موضوعنا حول دعاء قنوت ليلة القدر وكيفية أدائه وجميع المعلومات المتعلقة به في مقالنا المميز دائما.
اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته ولا همًا إلا فرجته ولا كربًا إلا نفَّسْته ولا غما إلا أزلته ولا دَيْنًا إلا قضيته ولا عسيرًا إلا يسّرته ولا عيبا إلا سترته ولا مبتلًا إلا عافيته ولا مريضًا إلا شفيته ولا ميتًا إلا رحمته ولا عدوا إلا أهلكته ولا مجاهدًا إلا نصرته ولا مظلومًا إلا أيدته ولا ظالمًا إلا قصمته ولا ضالًا إلا هديته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا أعَنتنا على قضائها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم بلغنا ليلة القدر كما بلغتنا العشر الأواخر اللَّهمَّ اهدِني فيمن هديْتَ وعافني فيمن عافيْتَ وتولَّني فيمن تولَّيْتَ وبارِكْ لي فيما أعطيْتَ وقِني شرَّ ما قضيْتَ فإنَّك تقضي ولا يُقضَى عليك وإنَّه لا يذِلُّ من واليْتَ ولا يعِزُّ من عاديْتَ تباركتَ ربَّنا وتعاليْتَ اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي*وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي*وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي*يَفْقَهُوا قَوْلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَمِنْ كُلِّ بَلاَءٍ عَافِيَةً وَاسْتُرْ عَوْرَاتِنا وَأَصْلِحْ نِيّاتِنا وَذُرِّيّاتِنا وَأَحْسِنْ خَواتِمَنا وَاحْفَظْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينا وَمِنْ خَلْفِنا وَعَنْ أَيْمانِنا وَعَنْ شَمائِلِنا وَمِنْ فَوْقِنا وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنا يا ذا الْجَلاَلِ وَالإِكْرامِ اللَّهُمَّ أَعْطِنا وَلاَ تَحْرِمْنا وَكُنْ لَنا وَلاَ تَكُنْ عَلَيْنا وَاخْتِم بِالصّالِحاتِ أَعْمالَنا وَاشْفِ مَرْضانا وَارْحَمْ مَوْتانا وَبَلِّغْ فِيما يُرضِيكَ عَنّا آمالَنا وَارْحَمْ ضَعْفَنا وَاجْبُْر كَسْرَنا وَلاَ تُخَيِّبْ فِيكَ رَجاءَنا يا فَرَجَنا إِذا أُغْلِقَتْ الأَبْوابُ يا رَجَاءَنا إِذا انْقَطعَتْ الأَسْبابُ وَحِيلَ بَيْنَنا وَبَيْنَ الأَهْلِ وَالأَصْحابِ.
لا يختلف دعاء صلاة القيام في ليله القدر عن دعاءصلاة القيام في غير هذه الليلة ولكنَّ أجر الدعاء في هذه الليلة أعظم من أجر الدعاء في ألف شهر كما قال الله تعالى في سورة القدر وفيما سيأتي نص دعاء الوتر في ليلة القدر:
توجد الكثير من الأدعية المشروعة التي يمكن للمسلم أن يدعو بها في ليلة القدر المباركة ولذلك يجب على المسلم أن يواظب على هذه الأدعية في ليالي الأيام الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان علَّه يصادف في هذه الأدعية ليلة القدر التي أشار رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى أنَّها تكون في أحد الأيام الفردية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وفيما يأتي بعض هذه الأدعية:
ثم إن القنوت في صلاة الوتر محل خلاف بين أهل العلم, وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى حيث قال: وأما قنوت الوتر فللعلماء فيه ثلاثة أقوال:
وقيل: بل يقنت في النصف الأخير من رمضان كما كان أبي بن كعب يفعل وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة من شاء فعله ومن شاء تركه كما يخير الرجل أن يوتر بثلاث أو خمس أو سبع وكما يخير إذا أوتر بثلاث إن شاء فصل وإن شاء وصل وكذلك يخير في دعاء القنوت إن شاء فعله وإن شاء تركه وإذا صلى بهم قيام رمضان فإن قنت في جميع الشهر فقد أحسن وإن قنت في النصف الأخير فقد أحسن وإن لم يقنت بحال فقد أحسن. انتهى.
مع التنبيه على أن دعاء القنوت يختلف عن قنوت النوازل, جاء في فتاوى لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين: لكن القنوت في النوازل ليس هو دعاء القنوت في الوتر, بل القنوت في النوازل أن تدعو الله تعالى بما يناسب تلك النازلة. انتهى.
وبخصوص الدعاء أثناء السجود: فهو مشروع, ويعتبر من مواطن الإجابة, سواء تعلق الأمر بقيام الليل, أو الفرائض أو النوافل, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 121029.
بالنسبة للقنوت هل لي أن أدعو فيه بغير الدعاء المسنون كأن أبدأ بالثناء والحمد ثم الصلاة على النبي ثم أقول: اللهم اهدنا ..... وأن أدعو بعده بما شئت كما يفعل الأئمة
وأيهما أفضل: الدعاء بعد الرفع من الركوع أم قبل الرفع منه وهل قنوت النوازل يدعى فيه بالدعاء المأثور أم لا
وجزاكم الله خيرا.