شرع الإسلام صلاة العيدين الصلاة الأولى في 1 شوال هجرياً من كل عام والثانية في 10 ذو الحجة هجرياً من كل عام في السنة الأولى من الهجرة وهي: فرض كفاية عند الحنابلة والإمامية[1] وسنة مؤكدة عند المالكية[2] والشافعية[3] وواجبة عند الحنفية.[4] وتكون الصلاة في صباح أول أيام عيدي الأضحى والفطر وثبت في الحديث: أن النبي محمد ﷺ واظب عليها وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها وصلاة العيد ركعتان يشرع فيها التكبير وبعدها خطبه واحده.
يدخل وقتها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح أي ارتفاعها عن الأفق للناظر ويعادل مترين تقريبًا او زمنياً بقدر 15 دقيقة تقريبًا وحدده العلماء بزوال حمرتها وينتهي وقتها بزوال الشمس.[5]
من آداب صلاة العيد يستحب الغسل والتطيب ولبس أجمل الثياب ويستحب في عيد الفطر الإفطار بعد صلاة الفجر مباشرة بأكل بعض تمرات أو نحوها قبل الخروج إلى الصلاة أما في عيد الأضحى فيستحب الإمساك بعد صلاة الفجر إلى وقت النحر وأداء الصلاة في العراء (المصلى) أفضل من تأديتها في المساجد إن أمكن وإلا فلا حرج في فعلها في المساجد.[6]
ومن صفة صلاة العيد أن يحضر الإمام ويئِمُ الناس بركعتين يُكبر في الأولى تكبيرة الإحرام ثم يُكبر بعدها ست تكبيرات أو سبع تكبيرات لحديث عائشة رضي الله عنها: التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع.[6]
وبعد الصلاة يخطب الإمام في الناس وينبغي أن يخص شيئاً من الخطبة يوجهه إلى النساء يأمرهن بما ينبغي أن يقمن به وينهاهن عن ما ينبغي أن يتجنبنه كما فعل النبي محمد.[6][7][8]
عند الشيعة صلاة العيدين هي واجبة في زمان حضور الإمام مع اجتماع الشرائط لكنها مستحبة جماعة وفرادى في زمان الغيبة. وكيفيتها:ركعتان تبدأ بتكبيرة الإحرام ويقرأ في كل منهما الحمد وسورة والأفضل أن يقرأ في الأولى سورة الشمس وفي الثانية سورة الغاشية أو حسب رواية أخرى يقرأ في الأولى سورة الأعلى وفي الثانية سورة الشمس. ثم يكبّر في الأولى خمس تكبيرات ويقنت بعد كل تكبير وفي الثانية يكبر بعد القراءة أربعاً ويقنت بعد كل تكبير. ثم يكبر تكبيرة الركوع ثم يركع ويسجد.[9] ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات والأفضل أن يدعو بالمأثور فيقول في كل واحد منها:
وبعد إتمام الصلاة يستحب الإتيان بتسبيحة الزهراء.[11]ثم يأتي الإمام بخطبتين ولا يجب حضورهما ولا استماعهما بل يستحب إجماعاً من المسلمين.[12]
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة: سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها رواه أحمد وابن ماجه. وقال أحمد: أنا أذهب إلى هذا.
وفي رواية: قال: قال النبي ﷺ: التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما. رواه أبو داود والدارقطني.[13]
وعن عمرو بن عوف المزني أن النبي ﷺ كبر في العيدين: في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الثانية خمسا قبل القراءة. رواه الترمذي وقال: هو أحسن شيء في هذا الباب عن النبي ﷺ. ورواه ابن ماجه ولم يذكر القراءة لكنه رواه وفيه القراءة كما سبق من حديث سعد المؤذن.[14]
وروى علي بن أبي حمزة عن جعفر الصادق الإمام السادس عن الشيعة في صلاة العيدين قال: يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْساً وَيَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اَلسَّابِعَةَ وَ يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فِي اَلثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً فَيَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اَلخَامِسَةَ وَيَرْكَعُ بِهَا.[15]
من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. رواه البخاري ومسلم
ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَقُلْتُ لَهُ غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ!!
فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ.
فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لا أَعْلَمُ.
فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلاةِ. رواه البخاري.
قالوا إنّ التكبير في صلاة العيد في الركعة الأولى يكون ثلاث تكبيرات يؤديّها المصلي بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح[١] ويستحبّ له أن يقرأ بعد الفاتحة بسورة الغاشية[٢] وبالتالي فإنّ عدد التكبيرات الزوائد في كلا الركعتين ستّ تكبيرات.[١]
قالوا إنّ عدد تكبيرات صلاة العيد في الركعة الأولى هي سبع تكبيرات يُؤديها المصلي بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح رافعاً يديه إلى محاذاة كتفيه عند كل تكبيرة ويفصل بين كل تكبيرة وأخرى زمناً يسيراً كزمن قراءة آية معتدلة.[٣]
ويُسَنّ للمسلم أن يقول في زمن الفصل بين التكبيرات: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" ثم يتعوّذ ويقرأ الفاتحة وما تيسّر من القرآن الكريم ويؤدّي الركعة الثانية كما يؤدّي الركعة الأولى إلّا أنّه يكبّر خمس تكبيرات سوى تكبيرة الانتقال قبل البدء بالقراءة.[٣]
قالوا إنّ عدد تكبيرات صلاة العيد في الركعة الأولى ستة يؤدّيها المصلّي بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح وقبل القراءة ويؤدّي الركعة الثانية كما الأولى لكنّه يكبر خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام من السجود.[٤]
وتعتبر كل تكبيرة من هذه التكبيرات سنة[٥] ويرفع المصلي يديه مع كل واحدة منها قائلاً: "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً وصلوات الله على محمد النبي وآله وسلّم تسليماً كثيرا".[٦]
قال الحنفية إنّ نسيان الإمام لتكبيرات صلاة العيد وتذكّره إيّاها في حال القيام لا يمنع من الإتيان بها كما أنّ المسبوق إن أدرك الإمام في الركوع من صلاة العيد فإنّه يكبّر للصلاة ويأتي بالتكبيرات حال ركوعه[٧]أمّا من نسي التكبيرات ولم يأتِ بها فإنّه يسجد للسهو.[٨]
03c5feb9e7