Groups
Groups
Sign in
Groups
Groups
السلفيون
Conversations
About
Send feedback
Help
مرثية أبي البقاء الرندي في فقْد الأندلس
0 views
Skip to first unread message
Abouritej Salafi
unread,
Jan 31, 2012, 4:06:47 PM
1/31/12
Reply to author
Sign in to reply to author
Forward
Sign in to forward
Delete
You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to tsa...@googlegroups.com
مرثية أبي البقاء الرندي
في فقْد الأندلس
لكـلِّ شـيءٍ إذا مـا تـمَّ نقصـانُ * * * فـلا يُغَـر بطِيـْب العيـش إنسـانُ
هـي الأمـور كمـا شاهـدتها دولٌ * * * مـن سـرَّهُ زمـنٌ سـاءتْه أزمـانُ
وهـذه الـدارُ لا تبقـي على أحـد * * * ولا يـدوم علـى حـالٍ لهـا شـانُ
يمـزِّقُ الـدهـرُ حتمًا كـلَّ سابغةٍ * * * إذا نبتْ مشـرفيـَّاتٌ وخُـرْصـان ُ
وينتضـي كلّ سيـفٍ للفناء ولـو * * * كان ابن ذي يـزَنٍ والغمْـدُ غمدانُ
أين الملـوكُ ذوو التيجـان مـن يَمنٍ * * * وأيـن منهـم أكـاليـلٌ وتيجـانُ
وأيـن ما شـادَه شـدَّادُ فـي إرَمٍ * * * وأيـن ما ساسه فـي الفُـرْس ساسانُ
وأيـن مـا حازَه قارونُ من ذهَـبٍ * * * وأيـن عـادٌ وشـدَّادٌ وقحطـانُ
أتى على الكـل أمـرٌ لا مـردَّ له * * * حتى قضَـوا فكأنَّ القـومَ ما كانـوا
وصـار ما كان من مُلْكٍ ومن مَلكٍ * * * كما حكى عـن خيال الطيـفِ وسْنانُ
دار الـزمـان علـى "دارا "وقاتلِـه * * * وأَمَّ كِسْـرى فمـا آواه إيـوانُ
كأنما الصعـبُ لم يسهُـل لـه سببٌ * * * يومًـا ولا مَـلك الـدنيـا سليمـان ُ
فجائعُ الـدهـر أنـواعٌ منـوَّعـةٌ * * * وللـزمـان مســرَّات وأحـزانُ
وللحـوادث سُلـوان يسهِّلهـا * * * ومـا لمـا حـلَّ بالإسـلام سُلْـوانُ
دهى الجـزيـرةَ أمـرٌ لا عـزاء له * * * هـوى لـه أحُـدٌ وانهـدَّ ثهـلانُ
أصابها العيـنُ فـي الإسلام فارتزأتْ * * * حتـى خلَـتْ منـه أقطارٌ وبلـدانُ
فاسـأل بلنسيـةً مـا شأنُ مـرْسيةٍ * * * وأيـن شـاطبـةٌ أمْ أيـن جيَّـانُ
وأين قـرطبـةٌ دارُ العلـوم فكـم * * * مـن عـالمٍ قـد سمـا فيهـا له شـانُ
وأيـن حمـصٌ وما تحـويه من نُـزَهٍ * * * ونهـرُهـا العـذْب فيـَّاضٌ ومـلآنُ
قـواعـدٌ كـنَّ أركانَ البـلاد فما * * * عسـى البقـاءُ إذا لـم تبقَ أركـان
تبكـي الحنيفية البيضاء مـن أسَفٍ * * * كما بكـى لفـراق الإلـف هَيْمـانُ
حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما * * * فيهـنَّ إلا نـواقيـسٌ وصُلْبـانُ
حتـى المحاريبُ تبكي وهي جامـدةٌ * * * حتـى المنابـرُ تَـرثي وهـي عيـدانُ
يا غافلاً وله فـي الدهـرِ مـوعظةٌ * * * إن كـنتَ فـي سِنَةٍ فالـدهـر يقظانُ
ومـاشيًا مـرِحًا يلهيـه مـوطنُـهُ * * * أَبعْـدَ حمـصٍ تَغـرُّ المـرءَ أوطـانُ
تلك المصيبـةُ أنْسَـتْ ما تقـدَّمهـا * * * وما لهـا مـع طـولَ الـدهـرِ نسيانُ
يـا راكبيـن عتاقَ الخيـلِ ضامـرةً * * * كـأنهـا فـي مجـال السبْـقِ عقبـانُ
وحامليـن سيـوفَ الهنـدِ مُـرْهقةً * * * كـأنهـا فـي ظـلام النقْـع نيـرانُ
وراتعيـن وراءَ البحـر فـي دعَـةٍ * * * لهـم بـأوطـانهـم عِـزٌّ وسُلطـانُ
أعنـدكـم نبأٌ مـن أهـل أنـدلُسٍ * * * فقـد سـرى بحـديثِ القـومِ رُكْبـانُ
كـم يستغيـث بنا المستضْعَفون وهم * * * قتلـى وأَسْـرى فمـا يهتـزُّ إنسـان
ماذا التقاطـعُ فـي الإسـلام بينكمُ * * * وأنتُـمُ يـا عبــاد الله إخـوانُ
ألا نفـوسٌ أبيَّـاتٌ لهـا همـمٌ * * * أمـا علـى الخيـرِ أنصـارٌ وأعـوانُ
يـا من لـذِلةَِّ قـومٍ بعـدَ عـزتِهم * * * أحـالَ حـالَهـمْ جـورٌ وطغيـانُ
بالأمس كانـوا ملـوكًا فـي منازلهم * * * واليـومَ هـم فـي بـلاد الضدِّ عُبْدانُ
فلـو تـراهـم حيارى لا دليـلَ لهمْ * * * عليهـمُ مـن ثيـابِ الـذُّلِ ألـوانُ
ولـو رأيتَ بكاهُـم عنـدَ بيعهـمُ * * * لهـالكَ الأمـرُ واستهـوتْكَ أحْـزانُ
يـا رُبَّ أمٍّ وطفـلٍ حيـلَ بينهمـا * * * كمـا تفـرَّقَ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلةٍ مثْل حسْنِ الشمسِ إذ طلعت * * * كأنـمـا هي ياقــوتٌ ومـرجــانُ
يقـودُهـا العلجُ للمكـروه ُمكْـرَهةً * * * والعيـنُ بـاكيـةٌُ والقلـبُ حـيرانُ
لمثْل هـذا يذوبُ القلبُ من كَمـدٍ * * * إنْ كـان فـي القلـب إسـلامٌ وإيمانُ
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages