أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982[17][18] كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان.[19] ففي عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا. وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا[20] وفي عام 2012 فازت بجائزة شون مأكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.[21]
شغلت نوال السعداوي العديد من المناصب مثل منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة في القاهرة الأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة غير عملها كطبيبة في المستشفي الجامعي. كما نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة. وأسست جمعية للتربية الصحية وجمعية للكاتبات المصريات. وعملت فترة رئيسة تحرير مجلة الصحة بالقاهرة ومحررة في مجلة الجمعية الطبية.[22][23]
ولدت نوال السعداوي في 27 أكتوبر عام 1931 في عائلة تقليدية ومحافظة بقرية كفر طحلة إحدى قرى مركز بنها التابع لمحافظة القليوبية. كانت الطفلة الثانية من بين تسعة أطفال. خُتِنَتْ في السادسة من عمرها.[24] أصرّ والدها على تعليم جميع أولاده. كان والدها مسؤولاً حكومياً في وزارة التربية والتعليم وكان من الذين ثاروا ضد الاحتلال البريطاني لمصر والسودان كما شارك في ثورة 1919 وكعقاب له تم نقله لقرية صغيرة في الدلتا وحرمانه من الترقية لمدة 10 سنوات. استمدت منه احترام الذات ووجوب التعبير عن الرأي بحرية ودون قيود مهما كانت النتائج كما شجعها على دراسة اللغات. توفي كلا والديها في سن مبكرة لِتُحملَ نوال العبء الكبير للعائلة.[25]
تخرجت نوال من كلية الطب جامعة القاهرة في ديسمبر عام 1955 وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة تخصصت في مجال الأمراض الصدرية وعملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني تزوجت في نفس العام من أحمد حلمي زميل دراستها في الكلية. لم يستمر الزواج لفترة طويلة فانتهى بعدها بعامين.[26] وعندما سُئلت عنه في إحدى حواراتها قالت:[27]
زوجي الأول كان عظيماً زميلي في كلية الطب. كان رائعاً والد ابنتي. لم يرد والدي مني أن أتزوجه لأنه غادر إلى السويس لمحاربة البريطانيين. لكن بعد ذلك تم خيانة المقاتلين والكثير منهم تم حبسه. هذه الأزمة كسرته وأصبح مدمناً. وأخبرت أنني لو تزوجته قد يوقف إدمانه لكنه لم يفعل. حاول قتلي لذا تركته.
تزوجت مرة ثانية من رجل قانون ولم يستمر هذا الزواج أيضا.
خلال عملها طبيبةً لاحظت المشاكل النفسية والجسدية للمرأة الناتجة على الممارسة القمعية للمجتمع والقمع الأسري.[28] ففي أثناء عملها طبيبةً في مكان ميلادها بكفر طحلة لاحظت الصعوبات والتمييز الذي تواجهه المرأة الريفية. ونتيجةً لمحاولتها للدفاع عن إحدى مرضاها من التعرض للعنف الأسري نُقلت مرة أخرى إلى القاهرة. لتصبح في نهاية المطاف المدير المسؤول عن الصحة العامة في وزارة الصحة. في ذلك الوقت قابلت زوجها الثالث الطبيب والروائي الماركسي شريف حتاتة الذي كان يشاركها العمل في الوزارة.[29] أُعتقل لمدة 13 عاما في عهد الرئيس جمال عبد الناصر. تزوجا في عام 1964 وأنجبا ولدًا وبنتًا ولكن انتهى الزواج بطلاق بعد 43 عاما معا. وقالت عنه:[30]
في عام 1972 نشرت كتاب بعنوان المرأة والجنس مواجهة بذلك جميع أنواع العنف التي تتعرض لها المرأة كالختان والطقوس التي تقام في المجتمع الريفي للتأكد من عذرية الفتاة.[31] أصبح ذلك الكتاب النص التأسيسي للموجة النسوية الثانية. وكنتيجة لتأثير الكتاب الكبير على الأنشطة السياسية أقيلت نوال من مركزها في وزارة الصحة لم يكتف الأمر على ذلك فقط فكلفها ذلك أيضا بمركزها كرئيس تحرير مجلة الصحة وكأمين مساعد في نقابة الأطباء.[بحاجة لمصدر]
تُعدّ نوال السعداوي من الشخصيات المثيرة للجدل والناقدة للحكومة المصرية ففي عام 1981 ساهمت نوال في تأسيس مجلة نسوية تسمى المواجهة. وفي 6 سبتمبر 1981 حُكم عليها بالسجن في عهد الرئيس محمد أنور السادات[32] أُطلق سراحها في نفس العام بعد شهر واحد من اغتيال الرئيس. ومن أشهر أقوالها لقد أصبح الخطر جزء من حياتي منذ أن رفعت القلم وكتبت. لا يوجد ما هو أخطر من الحقيقة في عالم مملوء بالكذب.[33]
سُجنت نوال في سجن النساء بالقناطر لمدة ثلاثة أشهر وعند خروجها قامت بكتابة كتابها الشهير مذكراتي في سجن النساء عام 1983.[34] ولم تكن تلك هي التجربة الوحيدة لها مع السجن فقبل ذلك بتسع أعوام كانت متصلة مع سجينة واتخذتها كملهمة لروايتها إمراة عند نقطة الصفر عام 1975.[بحاجة لمصدر]
كما رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر في 12 مايو 2008 م إسقاط الجنسية المصرية عنها في دعوى رفعها ضدها أحد المحامين بسبب آرائها.[35]
فور عودتها إلى مصر أكملت نشاطها وفكرت في دخول الإنتخابات المصرية في عام 2005 ولكن لم تقبل بسبب شروط التقديم الصارمة.
كانت نوال من ضمن المتظاهرين في ميدان التحرير في ثورة يناير عام 2011.[37] كما طالبت بإلغاء التعليم الديني في المدارس.
بدأت نوال الكتابة مبكرًا[38] فكان أول أعمالها عبارة عن قصص قصيرة بعنوان تعلمت الحب (1957) وأول رواياتها مذكرات طبيبة (1958). ويُعد كتاب مذكراتي في سجن النساء (1982[39]) من أشهر أعمالها.
صدر لها أربعون كتابا أعيد نشرها وترجمة كتاباتها لأكثر من 20 لغة وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية وتحرير الوطن من ناحية أخرى في نواحي ثقافية واجتماعية وسياسية.[40]
في عام 1972 نشرت أول أعمالها غير القصصية بعنوان المرأة والجنس مثيرة بذلك عداء كلا السلطات السياسية والدينية. هذا الكتاب كان من أسباب فصلها من وزارة الصحة ومن أعمالها أيضا:
تصريحات نوال دائما ما تكون مثيرة للجدل[42] ففي مقابلة مع نوال السعداوي عام 2014 صرحت قائلة إن جذر اضطهاد المرأة يرجع إلى النظام الرأسمالي الحديث والذي تدعمه المؤسسات الدينية. كما ترى أن نظام الميراث الإسلامي ظلم كبير للمرأة وتطالب بمساواة ميراث الرجل والمرأة.[43][44]
تحدثوا عن طريقة تنظيم الحج حول جعل الناس يسافرون في مجموعات أقل. ما لا يقولونه هو أن التدافع حدث لأن الناس تقاتلوا على رجم الشيطان ثم أضافت: لماذا يحتاجون إلى رجم الشيطان لماذا يحتاجون إلى تقبيل الحجر الأسود لكن لا يقول أحد ذلك. لن تنشر وسائل الإعلام ذلك. لم كل هذا التردد في انتقاد الدين ربما هو الخوف من أن يكونوا عنصريين.[45]
بدأت بمحاربة الختان منذ شبابها. وعلقت في عام 2007 على وفاة الطفلة صاحبة الاثني عشر ربيعا بدور شاكر أثناء هذه العملية قائلة:
بدور هل كان يجب عليك الموت لتنيري هذه العقول المظلمة هل كان يجب عليك دفع هذا الثمن بحياتك يجب على الأطباء ورجال الدين ان يعلموا أن الدين الصحيح لا يأمر بقطع الأعضاء التناسلية. كطبيبة وناشطه في مجال حقوق الإنسان أرفض تماما هذه العملية كما أرفض ختان الذكور.[49] وأؤمن أن الأطفال جميعا ذكورا وإناث يجب حمياتهم من هذا النوع من العمليات.[50]
03c5feb9e7