Re: كتاب الفلاحة

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Olegario Benford

unread,
Jul 14, 2024, 9:50:37 AM7/14/24
to trapafimun

كتاب الفلاحة هو أطروحة أندلسية عن الزراعة من تأليف العالم الأندلسي أبي زكريا يحيى بن محمد ابن العوام الإشبيلي ويعتقد أنه ألفه حوالي نهاية القرن الثاني عشر الميلادي أي القرن السادس الهجري. قسم ابن العوام تأليفه على سفرين والأول يتناول معرفة اختيار الأرضين والزبول والمياه وصفة العمل في الغراسة والتركيب وما يتصل بذلك مما هو في معناه ولاحق به والثاني يتناول الزراعة وما إليها وفلاحة الحيوان.

كتاب الفلاحة


تنزيل الملف >>> https://ckonti.com/2yYYrq



يعتبر كتاب الفلاحة أعظم كتاب عن الفلاحة مكتوب باللغة العربية. يجمع فيه من كل معرفته الموسوعية عن الزراعة والبستنة وتربية الحيوانات ما يشكل مجموعة ضخمة من المقتبسات من تقاليد وطروح زراعية مسبقة.

وإلى هذه يضيف ابن العوام ملاحظاته وتجاربه الشخصية ويقول: أما مساهمتي فلم أقدم شيئا لم أثبته بتجربة عدة مرات.[1]

هو محمد بن إبراهيم بن بصال ولد في طليطلة بالأندلس ولا يعرف تاريخ ميلاده أو وفاته لكن المصادر تتفق أنه كان من أهل القرن الخامس وترجح دائرة المعارف الإسلامية أن وفاته كانت بقرطبة عام 499ه وقد أدى فريضة الحج فارتحل من وطنه عبر صقلية ومصر وعاد محملا بالكثير من المعلومات عن نباتات الشرق وطرق الزراعة به.

انتشر الكتاب انتشارا واسعا ونقلت عنه جميع المصنفات اللاحقة فذكره أبو الخير الإشبيلي في كتابه (عمدة الطبيب) ويظهر أنه اتصل بالبصال وجرت بينهما لقاءات ومكاتبات ونقل عنه ابن العوام في كتاب (الفلاحة) وأشاد بالكتاب والتجارب العملية لمؤلفه واعتمد عليه عثمان التوجيبي في أرجوزته المعنونة (إبداء الملاحة وإنهاء الرجاحة فى أصول صناعة الفلاحة) وأشاد به صاحب (نفح الطيب) واعتبره أبرع الزراعيين الأندلسيين ولحاجة الأسبان إلى علم الزراعة قاموا بترجمته إلى اللغة القشتالية وقد استعان الأستاذ بييكروسا بهذه الترجمة القديمة لأجل استكمال الفصول الناقصة من الكتاب في طبعته العربية.

ويتميز منهج ابن بصال بالترتيب الموضوعي والإحكام فهو يخصص كتابه لدراسة زراعة النباتات والأراضي الملائمة لها والأسمدة والآبار وما يتصل بهما ولذلك لا يتناول زراعة الحبوب البرية كالقمح والشعير ولا يتطرق لتربية المواشي وعلاج أمراضها وهي موضوعات تحدث فيها ابن وافد وابن العوام وغيرهما من النباتيين ويتسم أسلوبه بالاختصار والإيجاز وهذا يتسق مع كون الكتاب مختصرا لكتاب آخر.

الباب الأول في ذكر المياه وأصنافها وطبائعها وتأثيرها في النبات وهو يقسمها إلى أربعة أنواع مياه الأمطار مياه الآبار ومياه العيون مياه الأنهار والباب الثاني في الأرض وأنواعها وهو يقسمها إلى عشرة أصناف ويبين طبائع كل صنف وكيفية تمييز الأرض الجيدة والأرض الرديئة والباب الثالث في ذكر السماد وأنواعه وطريقة استعمال كل نوع منه ومما يسترعي الانتباه أن ابن بصال يحذر من استعمال روث الخنزير كسماد وربما يكون متأثرا في ذلك بالعقيدة الإسلامية وفي الباب الرابع يتحدث عن اختيار الأرض وإصلاحها.

والبابان الثامن والتاسع مخصصان لدراسة التلقيح الشجري ويقوده هذا إلى دراسة أجناس الأشجار ويحصرها في: الأشجار ذوات الزيوت والأشجار ذوات الأصماغ والأشجار ذوات الألبان والأشجار ذوات المياه وهو يبين طبيعة كل جنس وأنواع الأشجار التي تندرج تحته ويتوصل من ذلك إلى أنه لا ينبغي تلقيح شجرة إلا بشجرة من جنسها عدا بعض الاستثناءات المحدودة.

ويختتم الكتاب بالباب السادس عشر وهو جامع لأبحاث مختلفة تتعلق بالمعارف الزراعية من قبيل مكافحة ديدان الأرض وكيفية تخزين الثمار والأزهار وكيفية اختيار المكان الملائم للآبار وتخزين المياه وطرق صنع المصنب وهو نوع من المربى وما إلى ذلك من أمور يحتاجها الزراع.

تبين هذه الموضوعات جانبا من أهمية الكتاب الذي يبين المحصولات الأندلسية وطرائق الزراعة أما الجانب الآخر فهو اشتماله على مصطلحات عربية تفيد الاختصاصيين الزراعيين في زمننا الحاضر ويمكن استخدامها في مقابل المصطلحات الأجنبية كما يعتقد الأستاذ كرد علي يضاف إلى ما سبق أنه يقدم لنا أسماء عدد كبير من آلات الزراعة الأندلسية ووظائفها وهي تمثل جانبا خفيا من جوانب النهضة التقنية العربية.

وفي الأخير يمثل كتاب الفلاحة لابن بصال يمثل مصدرا مهما ومرجعا لا غنى عنه لمن يريد الوقوف على البحوث العلمية الزراعية عند العرب والمسلمين.

يندرج "كتاب الفلاحة" لأبي الخير الإشبيلي الشجّار الذي عاش في إشبيلية بين القرنَين الخامس والسادس الهجريَّين وعاصر المعتمد بن عبّاد وعمل في بساتينه ضمن الكتب التي اهتمّت بالزراعة والغراسة حيث تناوَل مؤلِّفُه أبرز المحاصيل والأشجار التي عُرفت في بلاد الأندلس وقدّم فيه دليلاً للراغبين بالعمل في الفلاحة موضّحاً طُرق غرس وزراعة كلّ نوع من أنواع الأشجار والنباتات وأيّ الشهور أفضل لزراعتها وكيفية الاهتمام بها ورعايتها مُعرّفاً بكيفية مكافحة الآفات التي تصيبها. ويورد الكتاب أيضاً حلولاً لمعالجة عدم إثمار الأشجار وسقوط الثمار قبل نضجها.

ويشير الشجّار في الكتاب إلى تجاربه الشخصية أو التي سمعها ونقلها عن آخرين موضّحاً نفعها من عدمه كما يُشير في بعض المواضع إلى معلومات تتعلّق بجمع المحاصيل وطرق تخزينها قبل أن يختتم الكتاب بالحديث عن بعض الحيوانات والطيور المستأنسة وكيفية التخلّص من الحشرات والحيوانات الضارّة.

في العصر الحديث نُشر الكتاب لأوّل مرة عام 1938 في مدينة فاس بالمغرب بعنوان "كتاب في الفلاحة لأبي الخير الأندلسي" لكنّ الباحثة المصرية آية محمد الجندي تشير إلى أنّ هذه النسخة مليئة بالأخطاء وتضمّ مخطوطات ليست جميعها للمؤلّف فضلاً عن عدم ذكرها مكان وبيانات المخطوط الأصلي مُضيفةً أنّ الكتاب نُشر للمرّة الثانية في مدريد عام 1990 بتحقيق الباحثة الإسبانية خوليا ماريا كاراباثا غير أنّ تلك الطبعة لم تتضمّن كلّ أجزاء الكتاب.

في 2021 بدأت الجندي العمل على إنجاز دراسةٍ للكتاب. لكنّ ملاحظاتها تلك ستقودها إلى الاشتغال على تحقيقه. وكان ذلك يتطلّب الوصول إلى المخطوط الأصلي والذي ستعثر عليه في "معهد المخطوطات العربية" بالقاهرة حيث كان موجوداً هناك منذ 2012 لكن من دون إدراجه ضمن قاعدة بيانات المعهد. وبعد سنتَين من العمل صدر الكتابُ حديثاً بتحقيقها ضمن "سلسلة التراث الحضاري" في "الهيئة العامّة المصرية للكتاب".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا وتابعة لأطراف ثالثة لدراسة و تحليل استخدام الموقع الالكتروني وتحسين خدماتنا و وظائف الموقع. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.

وُلد أبو زكريا يحيى بن محمد بن أحمد بن العوام في إشبيلية بالأندلس وكغيره من الصبية فقد حفظ القرآن الكريم وتفقّه في الدين إضافة إلى علوم العربية والفلك والجغرافيا وغيرها.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages