ظهور الخط العربي وتنوع أشكاله جاء نتيجة مرونة الحروف العربية وسهولة انسيابها واختلاف أقلامها ووضوح أشكالها. وتنوعت أشكال الخط العربي وأصبح لكل خط قواعده التي تتحكم به.
كما توسع مجال الخطوط العربية وتشعب كثيرًا مما جعل المبدعين والمهتمين في هذا المجال يتسابقون في ابتكار أشكال الحروف وتكوين خطوط جديدة.
للحديث عن أنواع الخطوط العربية لن ننتهي أبدًا. إذا اتخذت الخط الكوفي مثالًا وأردت حصر أنواعه فقط لطال بنا الكلام فقد توصل أحد الباحثين إلى مائة وعشرين شكلًا لكتابة الخط الكوفي فقط إضافة للأنواع الأخري.
وضع الخط كان أساسًا مبنيًا على هذه الصفات ليكون سهلًا في قراءته وإدراكه. حيث : "أحسن الخط ما يقرأ". والخط المقبول شكلًا هو الذي يتطلب من الخطاط وقتًا أقل ويحتاج مكانًا أقل في الصفحات ويكون كذلك مختصرًا ومفيدًا ليتمكن الخطاط من أداء مهمته بسرعة ومن غير عناء.
جمال المنظر هي في حد ذاتها من رغبات الطبائع البشرية ذات الأذواق المختلفة. و الجمال نسبي حسب تصور كل فئة أو طائفة. إلا أنهم يتفقون جميعًا على أن مناظر الطبيعة المثيرة كالينابيع والأشجار والحقول والبساتين والأزهار جميلة وجذابة وكذلك الطيور والبلابل الملونة وتجمعها فى أسراب وتتابع القوافل وانتظام الفرسان وحركات المشاة الرتيبة كلها تجلب النظام وتزيد من الإعجاب.
الجليل والثلثين والثلث والثلث الثقيل و الثلث الخفيف و غبار الحلية والمؤامرات والأجوزة والمفتح والأثلاث واللؤلؤى والرياسى والطومار والمدبج والنصف والمسلسل والحوائجى والقصص والمحدب والسجلات واللازورد والشامى والموشع والمولع والمنمنم والمسهم وثقيل الطومار والشامى ومفتح الشامى والمنشور وصغير المنشور والحلية وغبار الحلبة وصغيرهما والمكى والمدنى والكوفى والمشق والتجاويد السلواطى والمصنوع والمائل والراصف والاصفهانى والسجلى والقيراموز والمحقق والديباج والسجلات الاوسط والسميعى والاشرية والطومار الكبير والخرفاج والثلثين الصغير الثقيل والزنبور والعهود وامثال النصف والاجوبه والخرفاج الثقيل والخرفاج الخفيف وثيل النصف والمدور الكبير و المدور الصغير وخفيف الثلث الكبير ومفتح النصف والاسماعيلى والاندلسى والعباسى والبغدادى والمشعب والريحانى والمجرد والمصرى والتوقيعات والنسخ والذهب والحواشي والرقاع والمتن والمصاحف وصغير النصف والوشم والحرم والدرج والتواقيع والمنثور والمقترن والاشعار وكاشيان والتعليق والنستعليق والشكستة والبابرى والبهارى والافريقى والقيروانى والمبسوط والمجوهر والمسند الزمامي و المشرقي والديواني وجلي الديواني والإجازة الرقعة والسياقة والسنبلى.
والخط الكوفي من أقدم الخطوط فى بلاد العرب. وكانوا يعتنون به اعتناءً عظيمًا ووصل الخط الكوفى فى العصر العباسى مكانة عالية نتيجة اهتمامهم به وابداعهم في تجميل رسمه وشكله كما أنهم أدخلوا عليه الكثير من فنون الزخارف كما أنه يتماشى مع الكُتاب فى كل هندسة وزخرفة وشكل مع بقاء حروفه على قاعدتها.
ويمثل الخط الكوفى مظهرًا من مظاهر جمال الفنون العربية وقد تسابق الكُتَاب فى تطويره والتفنن فى زخرفة حروفه لأن الفنان العربي والمسلم وجد فيه المرونة والمطاوعة ليتمكن من التماشي من شكل جميل إلى شكل أجمل.
والكتابات الكوفية غنية الأشكال وظلت تستخدم فى المنشآت المعمارية وظهرت على الرخام والخشب وعلى الصكوك النقدية وفى كثير من الفنون التطبيقية.
تضاربت آراء أغلب الباحثين سواء القدامى والمحْدثين حول تصنيف أنواع الخط الكوفي في حدود المصطلح الفني لكن لم يوفق بعض من هؤلاء الباحثين كثيرًا في استقراء هذه الأنواع بدقة ومنهجية فظهر هذا الاضطراب جليًا فى إحصائها على أكثر من عدد تعددت الأقوال القول فيه بداية من الظن والتخمين والاجتهاد في القراءة حتى التحليل والتفسير بين آراء عدة منها:
يقوم هذا التصنيف على الوضوح فى الفروق الشكلية المجردة والزخرفية من ناحية وعلى الاستخدام الفنى او الوظيفة الجمالية المطلقة من ناحية آخرى.
هو القديم الذي أطلق عليه بعض الباحثين: البدائي أو الكوفي المشق ويتصف بكونه مجردًا من أية إضافة زخرفية أو لغوية مثاله: كتابات المصاحف الأولى وكتابات قبة الصخرة.
يطلق عليه ذلك نسبة إلى دخول ترويسات على هامات حروفه المنتصبة أو الواقفة. وهناك أمثلة متنوعة فى العمائر الإسلامية العائدة إلى القرنين الثالث والرابع الهجريين/ التاسع والعاشر الميلاديين وإن كان ظهوره قد حصل قبل ذلك.
يتكون من اتصال الأشكال النباتية ذات الأوراق أو الأزهار بكيانات الحروف في البداية أو الوسط أو النهاية لتشكل معها الأشكال العامة لهذه الحروف.
الذى تدخل الزخرفة النباتية عليه من أجل معالجة الفراغات البينية للحروف بصورة عامة و لمعالجة الفراغات فيما بين الحروف المنتصبة بصورة خاصة.
ويتم ذلك من خلال امتلائها بأشكال الزخرفة التوريقية على العموم. وأطلق عليه بعض الباحثين فى هذه الحالة تحديدا بكوفي (الفراغ الزخرفي) الذي انتشرت أمثلته على عمائر القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى.
أما الحالة الأخرى له فهي التى يطلق عليه بكوفي (المهاد الزخرفي) الذي تقوم أسطره الكتابية على أرضية زخرفية كاملة أي أن الكتابة فيه تكون فوق مساحة تغطيها الزخارف النباتية التوريقية ومن أشهر أمثلته: الأشرطة الكتابية الكوفية التى تزين بعض جدران مدرسة (السلطان حسن) فى مصر محافظة القاهرة في القرن الثامن الهجرى/ الرابع عشر الميلادى.
شكله مميز من خلال الضفائر المصنوعة على شكل أفرع متداخلة ومضافة على حروفه العمودية والقائمة حسب فكرة التضفير وتنوعها اللامحدود. من أشهر الأمثلة على الكتابات الكوفية المضفورة على جدران مدرسة (قرة تاى) فى قونية بتركيا الذي يعود إلى القرن السابع الهجرى / الثالث عشر الميلادى.
يتميز بخصائص أساسية وهى الترابط والتكامل وكذلك الاستقامة الكلية والمطلقة. دون أى انحناء أو تقوس فى أشكال حروفه. بسبب الاستقامة الحادة التي تغلب على الزوايا القائمة بالكلية سواء فى تحديد الحروف أو فى تحديد الفراغات البينية لها مما يجعل شكله العام يبدو عبارة عن خطوط هندسية واحدة العرض أو السمك وواحدة المسافة فى التباعد والعلاقة بين الحروف في النص الخطي. وأمثلة هذا النوع من أنواع الخط الكوفى كثيرة جدًا على العمائر الدينية فى شرق العالم الإسلامي.
تأتي كلمة المحقق في اللغة: من "حَقّقَ" "يحقق" "تحقيقا". وشئٌ محقق: محكم ومنظم وثوب محقق: محكم النسيج وأطلق هذا الاسم على نوع من الخطوط وهو الخط المحقق. يتميز هذا الخط إلى جانب جماله بضبط حروفه وانضباط شكله إذا تأملته ستجده يخلو من الالتفافات والتداخلات.
03c5feb9e7