كتاب المقدس

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Hans Dagenais

unread,
Jul 16, 2024, 12:13:24 AM7/16/24
to trampawolo

الْكِتَابُ المُقَدَّس ويعرف أيضًا بعدة أسماء أخرى أقل شهرة منها كتاب العهود. يتكون من مجموعة كتب تسمى في العربية أسفارًا ويعتقد اليهود والمسيحيون أنها كتبت بوحي وإلهام. الكتب التسعة والثلاثون الأولى مشتركة بين اليهود والمسيحيين يطلق عليها اليهود اسم التناخ أما المسيحيون فيسمونها العهد القديم ليضيفوا إليها سبعًا وعشرين كتابًا آخر يشكلون العهد الجديد. إلى جانب هذا التقسيم العام هناك التقسيم التخصصي فالتناخ أو العهد القديم يتكون من مجموعة أقسام وفروع أولها التوراة التي تؤلف أسفار موسى الخمسة ثم الأسفار التاريخية وكتب الأنبياء والحكمة في حين أن العهد الجديد يقسم بدوره إلى الأناجيل القانونية الأربعة والرسائل وسفر الأعمال والرؤيا.[3] ومواضيع الأسفار مختلفة فإن اعتبر سفر التكوين قصصيًا بالأولى فإن سفر اللاويين تشريعيًا بالأحرى أما المزامير فسفرٌ تسبيحي ودانيال رؤيوي.[4]

كتاب المقدس


تنزيل الملف https://jfilte.com/2z03ew



هناك بعض الاختلافات بين الطوائف في ترتيب أو الاعتراف بقانونية بعض الأجزاء على سبيل المثال فإن طائفة الصدوقيين اليهودية المنقرضة كانت ترفض الاعتراف بغير أسفار موسى الخمسة وكذلك حال السامريين[5] أما يهود الإسكندرية أضافوا ما يعرف باسم الأسفار القانونية الثانية والتي قبلها لاحقًا الكاثوليك والأرثوذكس في حين رفض يهود فلسطين والبروتستانت الاعتراف بأنها كتبت بوحي. وكذلك الحال بالنسبة للعهد الجديد إذ دارت نقاشات طويلة حول قانونية بعض الأسفار كرسالة بطرس الثانية والرسالة إلى العبرانيين قبل أن يستقر الرأي على التنميط الحالي في مجمع نيقية[6] وإن وجدت بعض القوانين السابقة مثل قانون مورتوراي علمًا أن أقدم إشارة إلى القانون تعود إلى عام 170 على يد الشهيد المسيحي يستينس.[7] هذا بخصوص تكوّن العهد الجديد أما تكوّن العهد القديم فتكوّنه أصعب وأطول وبحسب الأدلة الخارجية المتوافرة فإن زمن الملكية في يهوذا ثم السبي البابلي قد شكّل منعطفًا حاسمًا في التشكيل كما نعرفه اليوم على يد أنبياء يهود كداود وميخا.[8]

كتبت أسفار العهد القديم بالعبرية التوراتية وأسفار العهد الجديد باليونانية القديمة ونتيجة انقراض كلا اللغتين يدفع بمراجعات ترجمة المعاني دوريًا وبكل الأحوال فإنّ علماء الكتاب المقدس من مسيحيين أو يهود أو ملاحدة اتفقوا أن النصّ الحالي مثبت إثباتًا حسنًا بضوء الأدلة الداخلية والخارجيّة[9] بغض النظر عن بعض التراجم التي لا تتبع أحدث الدراسات الكتابيّة. وتتضمن نصوص الكتاب المقدس الأحداث التاريخية والترانيم والأمثال والخُطب والِشعر والنبوءات بالإضافة إلى الأحكام القضائية والفرائض العائلية والشرائع الأدبية والدينية.

يؤمن المسيحيون واليهود أن الكتاب معصوم وثابت إلى الأبد وغير قابل للنقض[10] وبحسب تحديدات المجمع الفاتيكاني الثاني فهو ما راق الله أن يظهر بكلام مؤلفيه واختبار البشرية لخالقها والصيغة البشرية للتعبير عن كلام الله الذي لا يُعبّر عنه[11] أما أحبار اليهود أمثال إيليا بن سليمان زلمان فقد اعتبر أن دراسة الكتاب هي الطريقة المثلى للتواصل مع الله لأن الله والتوراة واحد فلا يمكن فصل الله عن رسالته[12] في حين اعتبره الحبر يهوشوع أيونجيل كل غاية الإنسان[13] كما أن الكتاب ذاته امتدح كلام الله كما كتب: كلمتك مصباحٌ لخطاي ونور لسبيلي.[14]

إلى جانب ذلك فإن الكتاب المقدس هو أقدم كتاب لم ينقطع تداوله في العالم وأول كتاب تمت طباعته بطريقة التجميع لحروف المونوتيب المتحركة في العالم الغربي[15] وأكثر كتاب يمتلك مخطوطات قديمة والكتاب الأكثر قراءة وتوزيعًا في تاريخ البشرية[15] والوحيد الذي ترجم لأغلب اللغات البشرية إذ ترجم لقرابة ألفي لغة وطبع منه آخر قرنين ستة مليارات نسخة[16] وأكثر كتاب صدر عنه دراسات وكتب وأبحاث جانبية وأكثر كتاب أوحى برسم لوحات أو مقطوعات موسيقية أو شعر أو أدب أو مسرحيات أو أفلام أو سواها من الآثار البشرية. كان للكتاب المقدس تأثير عميق على الثقافة والتاريخ الغربي وعلى الثقافات المختلفة في جميع أنحاء العالم.[17]

أصل هذه التسمية تعود أن اللاهوتيين المسيحيين الأوائل رؤوا ما ذهب إليه بولس في الرسالة الثانية إلى كورنثس 14/3 بأن تلك النصوص تحوي أحكام عهد جديد ما أدى في الوقت نفسه إلى إطلاق مصطلح العهد القديم على المجموعة التي كانت تسمى الشريعة والأنبياء وتشمل الكتاب المقدس لدى اليهود.[18] ويتكون العهد القديم من تسعة وثلاثين كتابًا يطلق عليها اسم أسفار وقد قسّمت أسفار العهد القديم حسب التقليد المسيحي إلى أربعة أقسام وفروع أولها التوراة التي تؤلف أسفار موسى الخمسة ثم الأسفار التاريخية وأسفار الأنبياء والحكمة أما العهد الجديد فيحتوي على سبعة وعشرين سفرًا وهي الأناجيل القانونية الأربعة بالإضافة إلى أعمال الرسل وأربعة عشر رسالة لبولس وسبع رسائل لرسل وتلاميذ آخرين وسفر الرؤيا.[3] ومواضيع الأسفار مختلفة فإن اعتبر سفر التكوين قصصيًا بالأولى فإن سفر اللاويين تشريعيًا بالأحرى أما المزامير فسفرٌ تسبيحي ودانيال رؤيوي. تقبل الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية الأسفار القانونية الثانية في حين أن الكنائس البروتستانتية فهي تتفق مع اليهودية في عدم قبولها.

إن الجماعة المسيحية الأولى والتي انطلقت من بيئة يهودية وامتلكت قواسم مشتركة عديدة مع الديانة اليهودية اعتبرت في البداية الشريعة والأنبياء المقدسة لدى اليهود كتابها المقدس الوحيد[18] وكانت الترجمة السبعينية لهذا الكتاب والتي أنجزها لاهوتيون يهود في الإسكندرية خلال القرن الثاني قبل الميلاد باللغة اليونانية النسخة الأكثر انتشارًا منه[18] ويعود سبب تقديس المسيحيين للعهد القديم إلى عدة أسباب: يسوع طلب ذلك صراحة[19] ولأن نبؤات العهد القديم حول الماشيح قد تحققت في شخص يسوع حسب المعتقدات المسيحية لذلك يلبث العهد القديم هامًا لتأكيد أن يسوع هو المسيح[20] وكذلك لفهم البيئة التي نشأ منها يسوع ويضاف إلى ذلك أن العهد القديم جزء من وحي الله.[21]

أما تأليف أسفار العهد الجديد وضمها في بوتقة واحدة فهو نتيجة تطور طويل معقد[18] إذ يظهر العهد الجديد كمجموعة مؤلفة من سبعة وعشرين سفرًا مختلفة الحجم وضعت جميعها باللغة اليونانية أواخر القرن الأول[22] إن السلطة العليا في أمور الدين كانت تتمثل لدى المسيحيين الأولين في مرجعين العهد القديم والمرجع الثاني الذي انتشر انتشارًا سريعًا وقد أجمعوا على تسميته الرب ويشمل هذا المرجع على التعاليم التي ألقاها يسوع والأحداث التي تبين سلطته[22] لكن العهد القديم وحده كان يتألف من نصوص مكتوبة أما أقوال يسوع وما كان يعظ به فقد تناقلتها ألسن الحفاظ شفهيًا وربما وجدت بعض الوثائق المكتوبة لروايتي الصلب والقيامة أو بعض الأحداث الهامة الأخرى ولم يشعر المسيحيون الأولون إلا بعد وفاة آخر الرسل بضرورة تدوين التقليد الشفهي[22] فبدؤوا قرابة العام 120 بإنشاء العهد الجديد مبتدئين بأسفار بولس نظرًا لما كان له من شهرة ولأنه أوصى بقراءة رسائله بنفسه[23] وتشير كتابات آباء كنيسة القرن الثاني إلى أنهم يعرفون عددًا كبيرًا من رسائل بولس وأنهم يولونها مكانة الكتب المقدسة[24] أيضًا فإن أقدم الإشارات التاريخية تعود للعام 140 تثبت أن المسيحيين يقرأون الأناجيل في اجتماعات الأحد وأنهم يعدونها مؤلفات الرسل أو أقله شخصيات تتصل بالرسل بشكل وثيق وأنهم أخذوا يولونها منزلة الكتاب المقدس.[24]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages