الخط الكوفي المغربي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Melanie Council

unread,
Jul 11, 2024, 5:16:09 AM7/11/24
to trafarsnowba

الخط المغربي يشير إلى مجموعة الخطوط العربية المترابطة التي تطورت في بلاد المغرب (شمال إفريقيا) والأندلس (شبه الجزيرة الإيبيربية) وغرب بلاد السودان (منطقة الساحل).[1] ينحدر الخط المغربي من الخط الكوفي ويكتب بقلم سميك ليبدو الخط في غاية الاتّزان ويستعمل في أعمال النساخة والتدوين والزخرفة.[2]

وفي القيروان ما لبث الخط الكوفي أن تطور ليتخذ أساليب وخصائص جديدة حتى تسمى بالخط القيرواني الذي كان يستعمل لكتابة المصاحف كما تطور خط نسب إلى مدينة المهدية عاصمة الفاطميين.

الخط الكوفي المغربي


تنزيل https://urllio.com/2yZt6O



انتشر الخط المغربي من العواصم مثل القيروان وفاس وقرطبة.[3] وكان الخط المغربي يستعمل خلال قرون في كتابة المخطوطات العربية التي تداولت في بلاد المغرب.[4] ووفق المؤرخ المغربي محمد المنوني كان هناك 104 مصنع ورق في فاس تحت حكم يوسف بن تاشفين في عهد المرابطين و400 مصنع ورق تحت حكم السلطان يعقوب المنصور في عهد الموحدين.[5]

فكان كلما دخل منطقة سمي باسمها وعلى هذا المنوال جاءت تَسمية هذا الخط بالخط القيرواني ولما دخل إلى المغرب سمي بالخط المغربي وهنا بدء الإبداع فيه وتجويد أنواعه وسمي الخط الفاسي والخط المراكشي.

أما بالأندلس فقد تطور فيها الخط الكوفي أيضًا وظهر نوعان أساسيان تكثر في أحدهما الزوايا سمي بالكوفي الأندلسي وتكثر في الآخر الانحناءات والاستدارات سمي بالقرطبي أو الأندلسي وقد استخدم في نسخ المصاحف والكتب.

أما أهل الأندلس فانتشروا في الأقطار منذ تلاشي ملك العرب ومن خلفهم من البربر... فانتشروا في عدوة المغرب وإفريقية... وتعلقوا بأذيال الدولة فغلب خطهم على الخط الإفريقي وعفا عليه ونسي خط القيروان والمهدية... وصارت خطوط أهل إفريقية كلها على الرسم الأندلسي بتونس وما إليها... وبقي منه رسم ببلاد الجريد الذين لم يخالطوا كتاب الأندلس... وحصل في دولة بني مرين من بعد ذلك بالمغرب الأقصى لون من الخط الأندلسي لقرب جوارهم وسقوط من خرج منهم إلى فاس قريبا واستعمالهم إياهم سائر الدولة ونسي عهد الخط فيما بعد عن سدة الملك وداره كأنه لم يعرف.

وهو ما يعني أن الخط الأندلسي حل محل الخطوط المحلية المتأثرة بالقيروان وقد استثنى ابن خلدون منطقة بلاد الجريد لأنها لم تتصل بالأندلسيين. وتطور الخط الأندلسي بدوره ومنه تولد ما عرف فيما بعد بالخط المغربي.

عرف الخط المغربي في بلاد المغرب الأقصى تدهورا تزامن مع فترة التدهور هناك في عهد السلطان العلوي محمد الثالث وسمي هذا الخط غير المقروء بالخط البدوي.[4][6]

أصبح الخط المغربي المجوهر الخط المعتمد في الطباعة الحجرية بعد أن جلب محمد ابن الطيب الروداني من مصر أول مطبعة حجرية في المغرب الأقصى عام 1864.[8]

من ضمن منشورات المستشرق الفرنسي أوكتاف هودا عن الخط المغربي هناكEssai sur l'Ecriture Maghrebine عام 1886 وRecueil de Lettres Arabes Manuscrites عام 1891.[9]

وإلى ذلك هناك الخط القندوسي وهو خط مغربي مبدع ابتكره الخطاط المتصوف محمد بن القاسم القندوسي في القرن التاسع عشر.[14]

هناك خطوط عربية من غرب إفريقيا تصنف ضمن الخطوط المغربية ويشار إليها باسم الخط السوداني من بلاد السودان ومن أنواع الخط السوداني هناك:

يومياً تجده في مرسمه بمدينة فاس شمال المغرب منهمكاً في إبداع لوحاتٍ لأكثر الفنون التشكيلية جمالاً وتناسقاً وسحراً إنه الفنان المغربي والخطّاط محمد السرغيني الذي اكتشف أبعاداً جمالية جديدة للحرف العربي وتمكّن من تطويعه وتشذيبه وزخرفته بحرفية صقلها حسٌ جمالي وموهبةٌ راسخة وقدرةٌ إبداعية متميزة.

آياتٌ من القرآن.. حكمٌ وأمثال.. كلماتٌ مأثورة وقد خُطّت بحروف عربية تثير لدى المرء شعوراً أن النسائم تفيض من حنايها وقطراتُ ندىً تنشطرغيرةً من سجاياها.. إنه الخط الذي ابتكره المغاربة الأمازيغ في القرن الثامن الميلادي ليكتبوا به المصحف هذا الخط البديع الذي أضاف عليه السرغيني الكثير من الجماليات المدهشة.

يوضح السرغيني أن ثمة أنواع كثيرة من الخط المغربي "هناك خط الثلث المغربي وهناك الخط المبسوط المغربي الذي كتبت فيه المصاحف ثم هناك خط مغربي آخر يسمّى الخط المغربي المجوهر وبهذا الخط يتم كتابة المخطوطات والخطابات والمراسيم الملكية".

والخط المغربي مشتقّ من الخط الكوفي القديم وتطوّر فيما بعد إلى ما يعرف بالخط الكوفي القيرواني الذي ظهر خلال الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي وتبع ذلك الخط المبسوط الأندلسي في القرن الثامن الميلادي ثم ظهر بعد ذلك الخط المبسوط المغربي وفق ما يقول الخبراء في هذا المجال.

بدأ السرغيني تعلم فن الخط العربي منذ نعومة أظافره لكنّه لم يذهب إلى مدرسة وكان يفتقر حينها إلى المواد اللازمة كالأقلام والأوراق ويوضح الخطاط المغربي أن "لكل خط قلم خاص به" ويشير إلى أنه حين بدأ بتعلم الخط لم يكن الحصول على الأقلام والورق أمراً سهلاً منوهاً بأن ثمة الكثير من أنواع الورق وغالبيتها كانت نادرة في الأسواق المحلية.

رسم السرغني الكثير من اللوحات والكتابات والأعمال الأخرى ولكل منها معاني ودلالات مختلفة ويقول: "الخط المشرقي المغاربي أو خط الثلث المغربي كان يكتب بأداة حادة هي البوصلة وكان يُستخدم في الرسم بالخشب والزليج (الفسيفساء) والرخام".

وفي مدينة فاس تمّ تشكيل ورشة صغيرة لتعليم الخط المغربي والعربي للأطفال والشباب ويشرف عليها الخطاط محمد الشرقاوي وهو باحث متخصص في هذا المجال.

ويضيف قائلاً: "كان ثمة محاولات لإحياء هذا الفن (فن الخط العربي) في المغرب من خلال إنشاء مؤسستين تربويتين في الدار البيضاء وفاس" لكنه يؤكد أن الخط العربي يبقى أسلوبٌ تعبير جمالي سيبقى حاضراً وبقوة في ميدان الفنون الجميلة.

أُثِرَ عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: "الخط الجميل يزيد الحق وضوحا" وذلك في الدلالة على أهمية جمال الخط وصحته وحسن رسمه وبيانه فإن كان الحق معنى جليلا فإنه لا يتحقق مكتوبا إلا بأسلوب جلي وقالب بهي يؤدي محتواه ويحيط بمراده.

والخط وفقا لتعريف القلقشندي له في كتاب صبح الأعشى: "ما تعرف منه صور الحروف المفردة وأوضاعها وكيفية تركيبها خطا". وهو "هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية" بحسب رأي ياقوت بن عبد الله الموصلي الذي أضاف فقال: "إن جودت قلمك جودت خطك وإن أهملت قلمك أهملت خطك" وأما ابن خلدون فقد عرف الخط في مقدمته مبينا أنه أحد أدوات تحقيق دلالات اللغة فقال: "صناعة شريفة يتميز بها الإنسان عن غيره وبها تتأدى الأغراض لأنها المرتبة الثانية من الدلالة اللغوية".

فالخط فن وصنعة وقيل هو ملكة تفرد بها بعض الناس عن بعضهم الآخر ولا بد من ضبط هذه الملكة بقواعد مخصصة وتقويتها بالمواظبة والدوام والاستمرار فإن تركها يعيق حركة الأنامل ويثقلها.

ولم يكتف العرب بالاهتمام بالخط العربي بوصفه أداة للكتابة والتواصل فحسب بل جعلوا منه فنا أصيلا يمثل حضارتهم ويحمل في طيات استداراته وبين انثناءاته وانحناءاته الخاصة روح الفن الإسلامي لارتباطه الجوهري بلغة القرآن الكريم وقد ساعدهم في ذلك طواعية أشكال الحروف العربية فوظفوها وأظهروا في ذلك قدرات إبداعية فائقة حتى صارت لوحات الخط العربي جزءا مميزا من لوحات الفن التجريدي.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages