Re: اغاني صعيدي جديد

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Ronald

unread,
Jul 7, 2024, 9:03:37 AM7/7/24
to torcobbdiscio

صوت ناصر النوبي ولون بشرته الأسمر واسمه يجعلوننا نتوهم أن تجربته نوبية. وهذا غير صحيح لأنه مولود في قرية المريس محافظة الأقصر عام 1964. واسم النوبي مأخوذ من اسم أحد الأولياء بالمنطقة وتجربته لا تنتمي للثقافة النوبية بل للثقافة الصعيدية. وهي تعتمد بشكل أساسي على تراث الصعيد وقوة الصوت لا التطريب والتوزيع الموسيقي الذي يمزج بين الآلات الموسيقية التقليدية مثل الربابة والمزمار والطبلة. لكنه يعتمد أيضا وبشكل لافت للانتباه على الآلات الغربية الحديثة مثل الجيتار.

يجيد ناصر النوبي اللغة الإسبانية والإنجليزية والإيطالية. وقد عمل مرشدا للغة الإسبانية من سنة 1998 حتى سنة 2014. وهذا العمل في حد ذاته يجعله واعيا بضرورة مشروعه فهو بخلاف مخزونه الطبيعي من التراث الطبيعي. يعيش في أجواء المعابد والآثار القديمة. ولم يتأثر بسحرها وحده. بل تابع أيضا تجليات هذا السحر في عيون السائحين لأنه لصيق بتراثه لكنه يتعامل في نفس الوقت مع ثقافات مختلفة يتفاعل معها شاء أو أبى لكنها لا تقترب من جذوره.

اغاني صعيدي جديد


تنزيل > https://jfilte.com/2yZZ8u



ظهرت فرقة الجميزة في ظل جمهور جديد ومختلف عن الجمهور التقليدي. ومن ثم فهي جميزة جديدة قامت على فكرة المحافظة على الأغنيات الأصيلة مع تقديمها في أسلوب عصري جديد يتناغم مع ما يحدث في العالم. مع دعم المواهب الصغيرة وتنميتها من خلال ورش عمل جماعية. وقد قدمت عددا كبيرا من الحفلات في مصر وخارجها.

قبل تحليل الأغنية للوقوف أمام ملامح تجربة النوبي من حيث الكلمات والأداء والتوزيع الموسيقي والتصوير. سوف نقف أمام كلمات الأغنية التي تقول:

أول ما نلاحظه أن الأغنية مفتولة من عدة أغنيات تراثية ففيها الحداء أو الهجيني وفيها المواويل وشظايا المواويل.

المطلع يأتي من الحداء أو الهجيني الذي يعتمد على بيت شعري واحد يعبِّر بشكل مستقل عن فكرة معينة. وهذا الغناء كان يؤديه راكبوا الجمال وعمال السواقي والنوارج وغيرهم وطبيعة الحداء تسمح بتجاور أبيات مستقلة. لأنها تعبر في الغالب عن المشاعر والموضوعات الصعيدية العامة مثل قسوة الأيام والرجولة والاندفاع العاطفي في الحب والبغض وغيرها.

تأثير الهجيني أو الحداء يظهر في الأغنية كلها. حيث يكتفي بجملة أو جُملتين من موال ويقوم تضفيرهما في الأغنية ومثال ذلك الجزء المأخوذ من الموال الشهير الذي قدمه محمد عبدالوهاب:

نحن هنا أمام توليفة من أكثر من مصدر تراثي. وتلك القدرة التوليفية ترجع في تقديري إلى فن الهجيني أو الحداء. حيث يقوم المؤدي بغناء عدد كبير من الأبيات المنفصلة والمتصلة بحكم سياقها العام. وإن كنا في أحد المقاطع نشعر بضعف السطر المأخوذ لأن بقية الموال كانت تزيده وضوحا يقول النص التراثي:

لقد أخذت الأغنية أول سطر فقط فجاء ضعيفا ومعزولا. بسبب حرمانه من السياق الذي يكشف معناه لأن فتل الرمل يتضح من خلال ارتباطه بترك الحبيب الذي يشبه فتل الرمل نظرا لصعوبته أو استحالته.

الأغنية إذا عبارة عن مختارات من التراث الصعيدي. قد يكون لبعضها صيغة تؤدى في الوجه البحري لكنها تكتسب الهوية الصعيدية من خلال اللهجة. وتكرار كلمة الجبل مرات ومرات. وكذلك الرؤية البصرية التي تركز على مشهد الجبل وعمق الماء في النيل الذي يدل على الجنوب بسبب عمق المجرى. وقد لعبت الصورة المصاحبة دورا في ظهور علامات تصب في رؤية الأغنية مثل الزي ومكان وقوف المؤدي ونظراته.

لقد تم تصوير الأغنية بكاميرا عادية مع إخراج فني بإمكانيات بسيطة جدا. وطوال الأغنية كان المؤدي يقف فوق مركب وكانت عين الكاميرا تركز عليه وعلى الماء بلونه الأزرق العميق والجبل القريب والحقول التي تفصل بين النهر والجبل مع التركيز أحيانا على صورة قطار عابر.

حتى يكتمل المشهد الصعيدي كان يجب أن يحتوي على الملابس الصعيدية كما كان يجب اختيار المطرب في مكان الدفة على اعتبار أن الأغنية تعتمد على أغاني العمل ومكانه الطبيعي كصعيدي. لكن الرؤية الإخراجية تجاوزت ذلك المناخ الصعيدي فالهجين أو الجمل لا يظهر في الصورة بل يظهر القطار والمركب الآلي حتى عندما ظهرت صورة الساقية كانت لرجل يركض خلف الدابة أي لم يتم اختيار اللقطة لحظة الحداء ولعل ذلك يرجع إلى إمكانيات الإخراج المحدودة.

يتمثل التجاوز أيضا في وقوف المؤدي وهو ينظر إلى الطبيعة نظرة السائح. حيث يرتدي الملابس الإفرنجية التي يظهر منها الجزء العلوي فقط وهي عبارة عن قميص أبيض في لقطةٍ وتي شيرت أخضر في لقطة أخرى. ثم الجلباب الأبيض والشاش في لقطة ثالثة وعلى عكس اللحن الذي بدأ بالربابة والمزمار ليعلن هويته الصعيدية. يبدأ الزي بالقميص الإفرنجي ليعلن هويته كصعيدي مختلف وهكذا تتم المراوحة بين الملابس الإفرنجية والصعيدية بامتداد الأغنية.

هذا التجاوز في المشهد التقليدي للمطرب الصعيدي يأتي بحساب لأن المؤدي يتراوح بين شكلين من أشكال الزي ينفصل عن الهوية لكنه يؤكدها ينفصل عنها في محاولة منه ليثريها. بحيث تستقطب أنظارا أخرى لم تعد تألف الصورة التقليدية للأغاني الصعيدية والأغاني الأصيلة عموما ولا بأس من جعل الأغنية مألوفة في إذن لا تنتمي للثقافة الشرقية.

السؤال عن الجديد الذي تقدمه الأغنية يتعلق باللحن والتوزيع على الأخص. حيث يتم صنع التناغم بين اللحن الصعيدي مع الموسيقى الغربية لكن كيف ينصهر البياتي مع الروك كيف تتناغم الربابة والمزمار مع الجيتارات الضخمة

لقد عاشت الأغنية الصعيدية شبه مستقلة عن محاولة الأتراك لتطوير الموسيقى تماما كحال الصعيد بشكل عام الذي عاش شبه مستقل عن محاولات التطوير. هكذا احتفظت الألحان الصعيدية لنفسها بقالب يعتمد على قوة الصوت لا التطريب فكيف يتم الحوار مع هذه الخصوصية الشديدة التي قاومت الزمن

محاولة النوبي وهي تعتمد على مزج الروك بالبياتي قامت لا من أجل جعل اللحن مقبولا بالنسبة للأذن الغربية التي لا تستطيع هضم الألحان الشرقية بيسر فقط. بل لتجعل اللحن مقبولا أيضا بالنسبة لقطاع كبير من الشباب الذين تآلفوا مع الإيقاعات الغربية وانقطعوا عن التراث الصعيدي. فإلى أي مدى سوف تثبت التجربة حضورها جماهيريا وإلى أي مدى سوف تتطور العلاقة بين تراث الغناء الصعيدي ومحاولة تقديمه في صيغة عصرية مختلفة

روج الفنان محمد عدوية لأحدث أعماله الغنائية والتي تحمل عنوان "رسالة واتساب" وطرحها عبر قناته الرسمية على موقع الفيديوهات يوتيوب وحققت نسب مشاهدات عالية بشكل جديد وبطرح بوسترات جديدة للعمل ظهر فيه محمد عدوية بالزي الصعيدي.

وأغنية "رسالة واتساب" من كلمات محمد عبد الجابر وألحان محمد عدوية وتوزيع بيشوي صفوت وإنتاج شركة كلمة للمنتج ياسر حسنين.

يذكر أن آخر أعمال محمد عدوية كان طرحه أغنية "قبطان سفينتي" عبر YouTube التي حققت نجاحًا كبيرًا فور نزولها وأغنية "قبطان سفينتى" من كلمات مهاب الجزائري وتوزيع وألحان مونتي.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages