Re: كتاب الاحتراق النفسي ويلمار شوفلي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sandrine Willert

unread,
Jul 12, 2024, 10:55:07 AM7/12/24
to tojostlitrest

وتتعدد أعراضه مثل الشعور بالإحباط والفشل وفقدان العلاقات الاجتماعية وانخفاض معدل التواصل مع الناس المقربين والصداع المتكرر والأرق وفقدان الشهية وانخفاض الكفاءة في العمل.

كتاب الاحتراق النفسي ويلمار شوفلي


تنزيل ملف مضغوط https://ckonti.com/2yZBXU



ويمر المحترق نفسيًا بأربع مراحل بحسب شوفلي أولاها مرحلة الحماسة عند بداية العمل وبناء آمال غير واقعية تليها مرحلة الركود وهنا يرى الشخص بأن احتياجاته المادية والمهنية والشخصية لم يتم إشباعها وأن النظام لا يسير مثل المتخيَّل.

وعندما لا تكون لدى الشخص حياة خارج العمل وعندما يفتقر إلى دافع إيجابي يحميه من السلبية التي يتعرض لها فهذا كله يهيئه لدخول مرحلة الإحباط (المرحلة الثالثة) ويتساءل عن أهميته وفعاليته ودوره.
ويُترجم هذا كله لأعراض توتر وقلق وإحساس دائم بالإجهاد الجسدي وبعدها يدخل الفرد مرحلة الإنهاك الانفعالي (المرحلة الرابعة) لعدم وجود موارد لتزويده بالطاقة.
ويستجيب لهذه الحالة بلا مبالاة تامة مع تدنٍّ في أهدافه ورؤيته المثالية ويبدأ بتبني مواقف سلبية تجاه المنظومة كلها منها المستفيدون من الخدمة التي يقدمها ولكيلا يصل المحترق نفسيًا إلى حالة الاحتراق التام تجاه العمل أو الحياة يجب أن يحاول إطفاء هذه الحرائق.

وينصح ويلمار شوفلي في كتابه الذي صدر عام 2002 بعمل تقييم عقلاني للحياة والعمل والابتعاد عن الإجهاد المبالغ به أو العمل لساعات طويلة متواصلة وفصل وقت العمل عن الحياة الأخرى بعد انتهاء ساعات الدوام والتعامل السليم مع التوتر والضغوط.

كما ينصح بأن يكون الفرد واعيًا لمشاعره وانفعالاته وأن يراجع دائمًا الأهداف والقيم ويبتعد عن المثالية.
كما ينصح بتعزيز الشخص علاقاته بأناس داعمين يستطيع مشاركتهم حياته وكذلك العناية بالصحة البدنية مثل النوم لساعات كافية والأكل الصحي والراحة وتنمية الاهتمامات الخارجية وملء وقت الفراغ بالأنشطة الفعالة مثل ممارسة الرياضة أو هواية محببة.

في عام 1969 في مقاله بعنوان قواعد العلاج المجتمعي للشباب البالغين من المجرمين أشار طبيب الأمراض النفسية هارلود برادلي لأول مرة إلى نوع من أنواع الضغوط الخاصة المتعلقة بالعمل تحت مسمى الاحتراق النفسي. وفي عام 1974 استخدم المحلل النفسي هربرت فرودنبرجر هذا المصطلح من جديد وبعده بأعوام وتحديداً في عام 1976 استخدمته عالمة الأمراض النفسية كرستينا ماسلاك في الدراسات التي تم إعدادها لظواهر الاستنزاف المهني.

وقد ذكر فرودنبرجر[2] في هذا الصدد قائلاً: بصفتي محللا نفسيًا وطبيبًا ممارسًا أدركت أن الأشخاص في بعض الأحيان يقعون ضحايا للحرائق تمامًا مثل المباني. فتحت وطأة التوترات الناتجة عن الحياة في عالمنا المعقد تستهلك مواردهم الداخلية في إطار العمل بفعل النيران تاركة فقط فراغاً داخلياً هائلاً حتى وإن بدا الغلاف الخارجي سليمَا إلى حد ما..

وبالنسبة لهؤلاء المراقبين فإن متلازمة الاحتراق النفسي تستهدف بصفة أساسية الأشخاص الذين يتطلب نشاطهم المهني التزامات كبيرة في علاقات العمل مثل الأخصائيين الاجتماعيين وأصحاب المهن الطبية والمعلمين.

وقادت دراسة هذه الفئات المهنية هؤلاء الباحثين إلى إدراك أن مواجهة الألم والفشل المتكرر تعد من الأسباب الحاسمة في ظهور أعراض متلازمة الاحتراق النفسي. وقد صُنِّف هذا المرض في بداية الملاحظات الأولية على أنه متلازمة نفسية خاصة بالمهن القائمة على مساعدة الآخرين. وقد ساد هذا المفهوم لبعض الوقت وأثَّر بشكل كبير على التصور العام للظاهرة وعلى توجيه البحوث الأولية في هذا المجال. ولكن أدت المعارف المتراكمة منذ عهد هذه الملاحظات الأولية إلى اتساع مخاطر ظهور متلازمة الاحتراق النفسي على جموع الأفراد أي كان نوع نشاطهم.

تقر كتب علم النفس المتخصصة بصفة عامة بأن الطبيب والمعالج النفسي هربرت فرودنبرجر هو أول من أجرى أبحاثَا على متلازمة الاحتراق النفسي.[3] ويعد بحثه بعنوان "الاحتراق النفسي لدى العاملين" المنشور عام 1974[4] أول محاولة لتوصيف هذه الحالة الوجدانية وفيه أشار إلى مصطلح "متلازمة الاحتراق النفسى Burnout syndrome""[5] أنه حالة من الإنهاك يتعرض لها العاملون المعالجون في العيادات المجانية المستهلكون مهنيَا وانفعاليَا والذين يتعاملون مع مرضى الإدمان. وقد عرًف هذا الاحتراق على أنه فقدان الدافعية لدى الشخص تجاه عمله لاسيما عندما لا يؤدى انخراطه الشديد في العمل إلى النتائج المتوقعة.

ففي السبعينيات كان فرويدنبيرجر مديرَا لإحدى مستشفيات اليوم الواحد وهي عيادة مجانية تستقبل مرضى الإدمان تقع في حي لوور ايستيت سايد بنيو يورك وتعتمد بصفة أساسية على بعض الشباب من المتطوعين. وقد بدأت ملاحظات فريدنبيرجر برصد حالة عدد من هؤلاء المتطوعين انتهى بهم الأمر إلى فقدان تام للدافعية في العمل بعد ما يقرب من عام واحد. فقد لاحظ عليهم ظهور أعراض بدنية مميزة مصاحبة لهذا التغير مثل: الإنهاك والإرهاق واستمرار نزلات البرد والصداع والاضطرابات المعوية والهضمية والأرق.

وقد ركز فرودنبرجر في أبحاثه على الأعراض السلوكية وقام برسم جدول وصفي للأفراد المفعمين بالانفعالات. كما أشار إلى أن الغضب والاستثارة والعجز عن مواجهة التوترات والمواقف الجديدة وكذلك نضوب الطاقة تعد ضمن العلامات الأولية لما أطلق عليه حالة الانهيار أو الإنهاك الوجداني والعقلي. ويرى فرودنبرجر أن سلبية التصرفات واللجوء إلى السخرية هي أيضا من الظواهر المدرجة في هذا الجدول الإكلينيكي.كما قام بعرض عدد من الاستراتيجيات الأخرى مثل قضاء وقت أطول في العمل وبذل نشاط زائد غير فعال كما يرجع هذا لاستراتيجيات تنافسية مثل البحث عن العزلة ورفض الاتصال بالزملاء في العمل.

واستنادا لخبرته الواسعة لاحظ فرودنبرجر أن الالتزام الأولي لدى هؤلاء الشباب المتطوعين والقناعة بتأديتهم لعمل مجدي يكفى وقتا لإشباع حالة الرضا عن النفس والحفاظ على الجهود. وعلى الرغم من ذلك فإن المرضى الذين يخضعون للعلاج في عيادته يقاومون بشكل متكرر ولا يستجيبون في أغلب الوقت للنصح. وفي مثل هذه البيئة فإن المساعدة والطاقة التي يبذلها هؤلاء الشباب المتطوع غالبا ما تكون بلا جدوى. كما لاحظ فرودنبرجرو أن تفانينا في أعمالنا يعد تحديدا السبب الرئيس الذي يدفعنا للوقوع في مصيدة الانهيار..[7] وفقا لما ذكره فرويدنبرجر وريتشلسون عام 1980 تصيب متلازمة الاحتراق النفسي الأفراد الذين يكونون لأنفسهم صورة مثالية كشخصيات حيوية ومؤثرة تتمتع بالكفاءة بصفة خاصة حتى ينتهى بهم الأمر إلى انقطاع الصلة مع الذات الحقيقية.[8][9]

وفي إطار هذا التصور للاحتراق النفسي تلعب العوامل الفردية دورًا هامًا في تطور هذه المتلازمة لأن الأشخاص الذين يتسمون بالالتزام في العمل أو التفاني لقضية ما يكونون أكثر من غيرهم عُرضة للإصابة بهذا المرض. ومن هذا المنظور يوصف الاحتراق النفسى بأنه مرض المقاتل.[10]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages