لقراءة المزيد عن كتاب صهوة الفارس في تاريخ عرب فارس بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا
يعتبر كتاب صهوة الفارس في تاريخ عرب فارس عبد الرزاق محمد صديق PDF من الكتب المهمة التي أحاطت بالكامل بموضوع الكتاب وشملت دراسة كل جوانبه دراسة بحثية معمقة ومنقحة والتي من شأنها اثارة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات والبحوث في المجال .
نتحدث اليوم عن شخصية مهمة وهي ( الأمير الشيخ صقر بن مبارك التميمي ) سنتحدث عنها عبر المصادر فمثلا ذكر ( عبدالرزاق محمد صديق ) في كتابه ( صهوة الفارس في تاريخ عرب فارس ) طبعة مطبعة المعارف ص 151 :
وكان وصولهم إلى قرية صروباش بعد صلاة العصر حيث جهز لهم مكان أمام الحصن لإقامتهم وهناك اجتمعوا مع أهل القرية وتبادلوا الأحاديث الودية فيما بينهم وقبل صلاة المغرب توجه الشيخ محمد أحمد خلفان نحو القرية وترك الشيخ صقر ومعه بعض أهالي القرية جلوسا حتى رفع أذان المغرب فتوجه أهالي القرية إلى المسجد لأداء الصلاة.
وقد أمر بوهندي مبارك بذبح الطفل ابن الشيخ الاحرمي انتقاما لمقتل أخيه الشيخ صقر وابنه مبارك ويقال أنه عند ذبح الطفل وقع برج حصن جاه مبارك وتناثرت أجزاؤه.
ومن بعد وفاة الشيخ صقر مبارك التميمي إستلم اخوه الشيخ بوهندي مبارك ما تبقى من الامارة وكان له أربعة أولاد وهم علي يوسف إبراهيم وعبدالله. وبعد مقتل الشيخ بوهندي إستلم إبنه الشيخ علي بوهندي ومن بعد مقتل الشيخ علي بوهندي إستلم إبن عمهم الحكم الشيخ ماجد ملا مبارك و له ولد اسمه علي وبعد إعدام الشيخ ماجد ملا على يد الحكومة الإيرانية (رضا شاه) استلم المناطق بني تميم أبنائهم عبدالله مبارك وعبدالله بوهندي ويوسف بوهندي.
2- أن بعد هذه الحادثة تداعت الامارة التميمية وتقلصت سلطتها خصوصا عندما ذهب بني تميم للشيخ مذكور بن حسن النصوري الخالدي وطلبوا الانضواء تحت حكمه مما جعل سببا صريحا لخطورة وجود عائلة وأقارب الشيخ صقر مبارك التميمي في أراضيهم فنجد أن ذرية عبدالله بوهندي مبارك نزحت للإمارات العربية المتحدة بينما شقيقهم الآخر عبدالله بن مبارك إلى الكويت.
3- الشيخ صقر مبارك التميمي كان يتحلى بالاخلاق الرفيعة والشجاعة الكبيرة وكان أهلا للإمارة ولكن كما هو معهود عند انهيار أي إمارة يصبح جماعة الإمارة عرضة للقتل والانتقام فيطفق هؤلاء للهجرة للأماكن الأكثر استقرارا وبالتالي قد يعمدون على كتمان أنسابهم وحالهم حتى يحققوا الاستقرار لهم ولذويهم
وضع رئيس مجلس إدارة جمعية تاريخ وآثار البحرين عيسى أمين معلومات ووثائق من مصادر (نادرة) في الحديث عن تاريخ عرب فارس بدءًا من الحوادث التي سجلها المؤرخ تشارلز راف بونلو ضابط البحرية البريطانية مرورًا بكتاب بستك جانغيرية وتاريخ لنجة وبرقع بوشان وقوفًا عند ما كتبه المقدسي والإصطخري.
وأمام حضور كبير امتلأت به قاعة جمعية تاريخ وآثار البحرين مساء يوم الأربعاء (21 ديسمبر/ كانون الأول 2016) تحدث أمين في موضوع عرب فارس مستعينًا بالوثائق والمراسلات والكتب ولاسيما على صعيد الحركة الواسعة للهجرات على الساحل الفارسي من الخليج العربي وتحديدًا هجرات العرب الهولة التي بدأت في العام 1570 ميلادية وليس كما يعتقد الكثيرون أنها بدأت بين العامين 1700 أو 1800 ميلادية.
ولفت إلى أنَّ من الممكن أن نصف تلك الهجرات بأنها هجرات كبيرة لمنطقة شيبكوخ وهي بالفارسية تعني سفح الجبل أو المنطقة المقابلة للساحل وخلفها الجبل لأنها منطقة كانت فارغة تقريبًا وهذه الهجرات هي عملية انتقال إما على مستوى قبائل أو مجموعات أو أفراد أدت في النهاية إلى ظهور مناطق ساحلية تابعة لهم عبارة عن بنادر أو موانئ صغيرة قامت بدور تجاري اقتصادي اجتماعي وفي بعض الأحيان كان لها دور حربي على الساحل الفارسي وعلى رغم صغر حجمها وأهميتها مقارنة ببندر عباس أو قمبرون أو بوشهر أو لنجة فإنها بقيت فعالة حتى مطلع القرن العشرين.
ويتوغل جغرافيًّا في المنطقة الممتدة من بوشهر شمالاً إلى لنجة جنوبًا والتي يبلغ طولها 280 كيلومتراً ومن بنك في الشمال إلى لنجة في الجنوب وهي كلها مناطق عربية ساحلية وهذا الساحل تتبعه جزر الشيخ شعيب شتبار هندرابية قيس فرور وهذه المنطقة تسمى ايراهستان فكلمة (ايراه) تعني الساحل والسان تعني منطقة وهي جزء من أردشير خوريند والتي تعرف أيضًا بالسيف ولو حاولنا تصور الساحل العربي فإننا نبدأ من الشمال من كنغون ونيالوه وعينات وقاهرية وبرك ونخل تقي وعسلوه ونابند وكلاتوه شيبكوه والقابندية والمقام ونخيلوه وكيلات وشيروه وتاوونه وتشاره ومغوه وبستانه.
وفيما يتعلق بالمناطق الداخلية على ذلك الشريط الساحلي أو المناطق الموازية من الشمال إلى الجنوب: فتشمل: فيروزآباد كراش لار بستك جنوبًا وهي مناطق لا تتبع العرب الهولة أما مناطق الإقامة للعرب الهولة فهي من الشمال: كنغون (النصوريين) - عسلوه (الحرم) - شيبكوه والقابندية (النصوريين) - المقام (الحمادية) - شيروه (العبيدلي) -تشارة (آل بوعلي أو آل علي والمرزوقي) لنجة في الجنوب (القواسم).
ويبدو الجهد الذي بذله أمين في إكمال حلقات بحثه كبيرًا فبدأ بتاريخ البحرية البريطانية في الهند عبر سجل كامل لتحركات وحوادث بحرية وقعت في الفترة الزمنية من العام 1613 إلى 1863 (ميلادية) للكاتب تشارلز راف بونلو وهو ضابط في البحرية الهندية وكتابه صادر في العام 1877 أما المصدر الثاني فهو كتاب بستك باللغة الفارسية للمؤلف محمد بالود وصدر في العام 1384 بالإضافة إلى المصدر الثالث بستك جانغيرية باللغة الفارسية لمؤلفه مصطفى قلي عباس وصدر في العام 1372 والمصدر الرابع هو الكتاب المتداول كثيرًا وهو تاريخ لنجة حسين بن علي الوحيدي 1409 هجرية الطبعة الثانية) أما الخامس فهو كتاب برقع بوشان خليج أي لبس البرقع أو (البطُّولة بشد الطاء) لعرب الهولة لمؤلفه عباس انجم روز مكتوب في العام 1371 وعنون المصدر السادس باسم بستك وخليج وهو كتاب بالفارسية ألفه: محمد أحمد كابيتيل في العام 1383 هجرية.
وينوه عيسى أمين إلى أن الكثير من تلك المصادر لم تستخدم كثيرًا كمصدر لتاريخ العرب الهولة وربما تمت الاستعانة بالقليل منها كصهوة الفارس موضحًا أن الهدف من هذا البحث هو العودة لتاريخ القبائل العربية وتحركاتها من القرن السابع عشر وتحديد مناطقها الجغرافية على الساحل الفارسي وعلاقتها مع بعضها بعضاً وبالساحل العربي المقابل فلذا فإن الحديث عن عرب فارس يلزم تحديد الاسم والزمان والمكان للعرب المقيمين على ساحل فارس وهم العرب الهولة والزمان منذ القرن السادس عشر حتى مطلع القرن العشرين أما جغرافية المكان فهي الساحل الممتد على شيبكوه من كنغون شمالًا إلى بستانوه جنوبًا أي المنطقة الساحلية المحصورة بين ميناء بوشهر شمالًا ولنجة جنوبًا بطول 280 كيلومتراً والمنطقة العليا هي تابعة لعرب الأهواز أو المحمرة.
03c5feb9e7