تشارلي تشارلي التحدي أو لعبة الأقلام وتعرف أيضاً باسم لعبة شارلي شارلي هي لعبة شعبية انتشرت من خلال مجموعة فيديوهات على شبكة الإنترنت في عام 2015. وربما قد تكون نشأت في البلدان الناطقة باللغة الإسبانية.
ساهم في انتشار اللعبة استهدافها لأطفال المدارس لقضاء وقت ممتع للأطفال مع اللوازم المدرسية وبالتحديد الورقة وأقلام الرصاص لدعوة شخصية أسطورية مزعومة ميتة تدعى تشارلي ثم تصوير حركة قلم الرصاص مع الركض والصراخ.
ترسم شبكة من أربعة مربعات على قطعة من الورق مع نعم و لا وتتم موازنة قلم رصاص فوق آخر على شكل صليب وثم يطلب لاعب شيئاً على غرار تشارلي تشارلي أنت هنا أوتشارلي تشارلي يمكننا أن نلعب. يتحرك القلم الأعلى بسبب الهواء الذي عادة ما ينفخه اللاعب دون أن يعي الآخرين لذلك. وحين يتحرك القلم عادة ما يتفاجئ اللاعب الآخر بظنه أن شيئاً خارق للطبيعة قد حدث أي أن تشارلي قد أجاب.
انتشرت الأساطير الحضرية أي الأساطير الشائعة حديثاً التي تقول بأن التحدي قد تم على التقاليد المكسيكية القديمة التي تقضي أن على اللاعب أن يستدعي زيارة من شيطان تشارلي أو روح الميت تشارلي.
انتُقدت تشارلي تشارلي بشدة من معظم الأديان ومنهم الإسلام والمسيحية وخصوصاً أن اللعبة تقوم على قراءة معوذات بصوت عالي لاستدعاء الشياطين أولاً ثم تتبعها بسؤال عن معلومات غيبية بهدف كشف معلومات لا ينبغي أن تكون إلا في علم الله. ثانياً غير ما يشوب اللعبة من التضليل على الناس والكذب والافتراء فضلاً عن ترويع الأطفال بأرواح الأموات أو الجان وتسلك بذلك مسلك لعبة ويجا [1]
تستهدف اللعبة غريزة الخوف من المجهول عند الأطفال واستخدمت وسائل الإعلام شهرة اللعبة لجلب الجمهور لما تذيعه من نقاشات وجدليات عنها.
أصول لعبة تشارلي تشارلي غير واضحة. على الرغم من أنها تم ربطها إلى فيديو رفع على موقع يوتيوب في عام 2008 بعنوان (Jugando Charly Charlie) ولكن الانتشار الفعلي للعبة كان في عام 2015 [2] بدأت تلك الشعبية في جمهورية الدومينيكان واتجهت في وقت لاحق على تويتر عبر الوسم #charliecharliechallenge لتنتشر حول العالم وتصل للعالم العربي.
ترتيب الأقلام التي تتطلبه اللعبة يعني أنها سوف تتحرك دائما سواء قرأت التعويذات التي تستدعى تشارلي أو لا لأنها في ذلك الوضع هي تقف في وضع غير طبيعي بالنسبة لما يجب أن تكون فيه.
لا أحد فعلا يلمس أقلام الرصاص. لكنك على الأرجح ترى فعلياً أنه يتم دفعها وذلك الدفع ناتج على أن أقلام الرصاص يجب أن تكون متوازنة فوق بعضها البعض لتوفير المحور الفعال الذي يؤثر على القلم العلوي ليجعل إمكانية تحركه بسهولة نظرا للتغيرات بيئية طفيفة جدا حتى أن أدنى حركة من التنفس أو سطح مائل قليلا ستدفعها للحركة.[3]
موجة من الخوف والقلق تجتاح البيوت العربية بعد انتشار مقاطع مصورة لألعاب خطيرة تسبب أضرارا عقلية وبدنية للأبناء.
وبعد التحضير ينادي المشاركون: تشارلي .. تشارلي .. هل أنت هنا وحينئذ يتحرك رأس القلم الذي في الأعلى ويتجه نحو كلمة نعم فيبدأ اللاعب بتوجيه أسئلة إلى المدعو تشارلي ليجيب عليها بتحريك القلم فوق كلمتي نعم أو لا .
وكما في لعبة ويجا فإن اللاعب يجب ألا يترك اللعبة فجأة وبدون صرف تشارلي بشكل لائق قائلا: تشارلي تشارلي هل نستطيع التوقف عن اللعب الآن فإذا تحرك القلم نحو كلمة نعم يمكن للاعب أن يترك اللعب بعد أن يودع شارلي وإلا عليه الاستمرار حتى لا يتعرض لنهاية محزنة ومرعبة بحسب قوانين اللعبة.
يذاع في الدول اللاتينية أنه طفل انتحر نتيجة بؤسه أو تم قتله في حادث شنيع أو مدرس منبوذ كان يتحرش بالأطفال مما تسبب بقتله على يد الأهالي لذا يعود للانتقام من طلاب المدارس. ويُنقل عن بعض رجال الدين في أمريكا اللاتينية أن تشارلي هو شيطان مكسيكي يتلاعب بالمراهقين حتى يسكن أجسادهم ويدمرهم.
واللعبة تسببت خلال السنوات الماضية في حالات نفسية خطيرة نتيجة الرعب الشديد والهياج العصبي وكثير ممن لعبوها يؤمنون أنها حقيقة وأن تشارلي يطاردهم.
أما أهل التفسير العلمي فيؤكدون أن الأقلام تتحرك بعوامل فيزيائية وبفعل الجاذبية لأن وضع قلمين فوق بعضهما لابد أن يؤدي حتما إلى حركة القلم الذي في الأعلى بعد ثواني قليلة بسبب انزلاقه استجابة لقواعد الجاذبية ونتيجة أي نسمة هواء ولو من تنفس اللاعبين. وأن أي ادعاءات أخرى فهي من وحي عقول اللاعبين.
لعبة يفوز بها من يتم قذفه لأعلى نقطة وكان أقرب ضحاياها طالب بالمرحلة الإعدادية في مصر (13 عاما) وقد تردد إصابته بكسور بليغة في العمود الفقري والنخاع الشوكي إثر قيام زملائه بقذفه إلى أعلى ثم تركه ليسقط فجأة على الأرض على رأسه ورقبته.
لحظة إصابة طالب 13 سنة بكسر في العمود الفقري والنخاع الشوكي بسبب تنفيذ تحدى القذف لأعلى المنتشر على تيك توك pic.twitter.com/xxTE25xZ20
تحدي بين الطلاب يفوز به القادر على التنفس بسرعة كبيرة ثم كتم النفس أطول فترة ممكنة فيما يقوم مشترك آخر بالضغط على منطقة الصدر وتحديدًا القلب بقوة لعدة ثوان ما يؤدي إلى انقطاع الأكسجين عن القلب والدماغ وقد تسبب في اختناقات وإغماءات ويؤدي إلى وفاة أحيانا.
وانتشرت اللعبة عبر تيك توك حيث يقوم اللاعب بالدخول على التطبيق وتعتيم الغرفة وبعدها يسجل المشارك مشاهد للحظات كتم نفسه بدعوى أنهم سيشعرون بأحاسيس مختلفة ومع محاولة كتم النفس أطوف فترة قد تسبب في إغماء أو حالات اختناق.
من المعروف أن مرحلة المراهقة هي الأكثر عرضة في حياة الفرد للإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية أو السلوكية مما قد يدفع إلى تصرفات غير سوية لا يمكن التنبؤ بها أحيانا.
وتتسم هذه المرحلة بالفضول والتحلي بروح التحدي والمغامرة والرغبة في قضاء وقت ممتع خارج عن الروتيني والمألوف كما تتسم المراهقة مؤخرا بعدم النضج مع حالة كبيرة من الملل والفراغ الشديد.
ويستهدف مصممو الألعاب تلك الفئة من المراهقين بألعاب مثل تشارلي لما فيها من غموض وإثارة وفتح أبواب ما وراء الطبيعة وتحدي الخوف من المجهول. لذا تعتمد اللعبة على أدوات بسيطة يحملها كل طالب مدرسي (الورقة والقلم).
وجه علماء وأطباء النفس تحذيرات شديدة اللهجة من الآثار الطويلة والمريرة لتك الألعاب مثل تشارلي حيث قد تستمر شكوى اللاعبين من رؤية ظلال سوداء أو سماع ضحكات طفل وتخيلات المطاردة من شبح غير رؤية الكوابيس والشعور بالخوف والهلع. كما أن عقول المشاركين قد توحي لهم العديد من الأمور المخيفة مما قد يدفع إلى الجنون أو الانتحار أو ارتكاب جرائم عنيفة.
كما تسبب تلك الألعاب انخفاض واضح في ذكاء الطفل وقدرته على الاستيعاب وتحصيله الدراسي لانشغاله عقله بالخيالات.
ونالت اللعبة قديما وحديثا انتقادات واسعة من رجال الكنيسة وعلماء الدين الإسلامي لما فيه من مخالفة النصوص السماوية بمحاولة كشف الغيب عن طريق الأرواح الشريرة وكذلك لما فيها من مخاطر وأضرار.
03c5feb9e7