هل سمعت من قبل عن هذا الرجل الذي متى أراد أن يعرف مشيئة الله لحياته يمسك الكتاب المُقدَّس ويقرأ أوَّل آية تقع عليها عينه
ذات مرَّة طلب إرشاد الله لأنَّه كان يجتاز أوقاتًا صعبة مع أسرته. فتح الكتاب المُقدَّس بشكل عشوائيٍّ ووضع إصبعه على متَّى 27: 5 والتي تقول: ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. ارتبك من توجيهات هذه الآية له. لكنَّه ما زال بحاجة إلى أن يعرف مشيئة الله ففكَّر أن يكرِّر المحاولة. فقلَب صفحات الكتاب ووقعت عينه على لوقا 10: 37: اذْهَبْ أَنْتَ أَيْضًا وَاصْنَعْ هكَذَا. ارتبك الرجل بشدَّة لكنَّه فكَّر أنَّها ربَّما مجرَّد صدفة. لذا قرَّر أن يكرِّر المحاولة فقط لمرَّة أخيرة صلَّى صلاة قصيرة ثمَّ قلَب الصفحات وأوَّل ما ظهر أمامه كان كلام يسوع في يوحنَّا 13: 27: مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ.
هذا مجرَّد مثال طريف لكنَّه يظهر مسألة هامَّة وخطيرة وهي سهولة إساءة استخدام كلمة الله! وهذا عكس ما يعلِّمه لنا الكتاب في 2 تيموثاوس 2: 15.
في كتيِّب صغير لي بعنوان: (قبل أن تفتح كتابك المُقدَّس) أتحدَّث عن تسعة أمور قد تكون مفيدة بل وحتَّى ضروريَّة لفهم كلمة الله بشكل صحيح. بعد أن تنتهي من المقدِّمة وتبدأ في القراءة ستجد ثلاثة أشياء هامَّة:
إليك ثلاث خطوات عمليَّة جدًّا ساعدتني كثيرًا على مرِّ السنين. وسوف تساعدك في الارتباط مرَّة أخرى بالكتاب المُقدَّس.
الخطوة الأولى هي الفحص (بل الأفضل أن نقول الفهم). متى فتحنا الكتاب المُقدَّس فإنَّ مهمَّة عقولنا الأساسيَّة هي أن نرى ماذا يقول.
الخبر السارُّ هنا أنَّ فحص كلمة الله ليس أمرًا معقَّدًا. بل هو بشكل أساسيٍّ يتكوَّن من قراءة بتأنٍّ وانتباه لكي تستجمع المعلومات الأساسيَّة عمن وماذا وأين وكيف بخصوص النصِّ الذي تقرأه. توجد أسئلة جيِّدة قد تساعدك في ذلك:
فحص النصِّ الكتابيِّ لا يجب أن يتحوَّل إلى عمل شاقٍّ. لست مطالبًا بأن تطرح أسئلة وتجد جوابًا عنها جميعًا. كلَّما ازداد ارتباطك بكلمة الله كلَّما صرت منتبهًا أكثر وملمًّا به أكثر. (بالمناسبة الأفضل عند قراءة كلمة الله أن تفحص كلَّ أمر بناءً على ما يعلنه الكتاب ككل من التكوين وحتَّى الرؤيا وليس أن تحاول فهم نصٍّ بمفرده بطريقة عشوائيَّة).
الخطوة التالية هي التفسير. بعد أن عرفت وفحصت ماذا يقول النصُّ هل تعرف كيف تفسِّره قد يساعدك في ذلك بعض الأسئلة مثل:
بعد قيامة المسيح بوقت قصير يذكر لنا لوقا الأصحاح 24 أنَّ يسوع التقى رجلين في الطريق وأخبرهما عن أهمِّ شيء يدور حوله كلُّ الكتاب: أنَّ كلَّ شيء عن يسوع.
فَقَالَ لَهُمَا: أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ! أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ. (لوقا 24: 25-27)
لكنَّ يسوع لم يتحدَّث بعد قيامته فقط بل طوال خدمته على الأرض أيضًا تحدَّث إلى (الفرِّيسيِّين الخبراء في الكتب المُقدَّسة) عن مركزيَّة كلِّ الكتاب حوله هو.
فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي. وَلاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ.. لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي. (يوحنَّا 5: 39-40 46)
أن تعرف قصص الكتاب المُقدَّس شيء وأن تعرف قصَّة الكتاب الجوهريَّة شيءٌ آخر. أن تعرف أبطال القصص الكتابيَّة شيء وأن تعرف بطل الكتاب نفسه شيءٌ آخر.
إليكم إطار عامٌّ أخذته عن قسٍّ يُدعى تومي نيلسون Tommy Nelson ساعدني كثيرًا في تفسير وفهم الكتاب المُقدَّس وأنا أرى المسيح المخلِّص مركز كلِّ الأمور:
والجدير بالذكر أنَّك عندما تبدأ تفسير أيِّ جزء في الكتاب فمن المفيد أن تستعين بمصادر أخرى خارجيَّة مثل: قواميس الكتاب المُقدَّس أو الكتب التفسيريَّة. فرغم أنَّها لا تغني مطلقًا عن الكتاب المُقدَّس فإنَّها أدوات جيِّدة تساعد على فهمه جيِّدًا.
بعد الفحص والتفسير تأتي مرحلة التطبيق. هذا هو الهدف الأساسيُّ من دراسة الكلمة. في أوَّل مرحلتين أنت تفحص كلمة الله الآن كلمة الله تفحصك. الاستعجال في التطبيق قبل أن تدرس وتفسِّر كلمة الله يشبه بلع الطعام دون مضغه جيِّدًا.
دراسة الكتاب المُقدَّس في هذا العام قد يتطلَّب مجهودًا. لكنَّ المكافأة لا تُقدَّر بثمن! لأنَّ الكتاب به كنز لا ينضب من الحكمة والجمال والقوَّة والحقِّ. دعونا نتعمَّق فيه!
إن الهدف من ايجاد وتأسيس هيئة ائتلاف الإنجيل هو إعداد وتجهيز الجيل القادم من المؤمنين والرعاة وقادة الكنيسة لصياغة حياة وخدمة عملية مركزها الإنجيل.
والمفارقة بينهما أنه رغم تشديد كليهما على أهمية التعليم إلا أن الأول أصرّ على أهمية التعليم الأكاديمي والآخر على أهمية تعاليم الحياة بالإضافة للتعليم الأكاديمي.
وكذلك والده الغني غنيٌ بسبب تفكيره ونظرته للمال لكونه شيئاً مهماً وأساسياً في هذه الحياة.
كان للأب الغني ستة دروس بسيطة هذه الدروس عبارة عن خطوط إرشادية تعين على المضي نحو الثراء بغض النظر عما يدور في عالمٍ يزداد تغيراً بشكل متسارع.
أخذ الفتَيان يجمعون العلب المعدنية من الجيران وبعد جمع كمية كبيرة كفاية بدءا بإذابة المعدن لاستخراج مادة النيكل منه وصبها في قوالب لصنع قطع نقود مزورة!
فغضب الوالد وانعكس غضبه على ابنه الذي سارع نحو بيت مايك وأخبره أن على والده أن يزيد مرتبه أو سيترك العمل.
شعر روبرت بقلبه يخفق سريعاً في صدره إذا أن هذا المبلغ هائل بالنسبة لطفل في ذاك الزمن ورغم مشاعره هذه إلا أنه عاود الرفض مع صديقه مرة ثانية.
وهو ما فعلاه حين طلبا الإذن باستخدام بعض المجلات المجانية التي لم يكن يسمح ببيعها من المتجر.
قاما بتنسيق مكتبة صغيرة للأطفال تحت درج المنزل رتبا فيها المجلات وعرضا على أي طفل أن يأتي ويقرأ ما يشاء من المجلات لمدة ساعتين مقابل 10 سنت فقط!
وبعد أربع سنوات درّ عليه هذا الأصل ما يكفي من المال ليستثمره في أصول أخرى وليشتري كذلك السيارة التي أرادها لزوجته.
هذه إحدى القواعد التي لا تعلمها المدرسة لأحد إذ أن النظام المدرسي يركز على تخريج موظفين جديرين بالعمل ينفقون راتبهم على الالتزامات.
لا أصحاب عقول قادرة على إنشاء العمل ذاته وابتياع أصول تتكفل بتغطية نفقاتهم دون أن يصرفوا عليها وقتهم أصلاً!
03c5feb9e7