دعاء أسماء الله الحسنى من الأدعية والأذكار التي أطلعنا الله عليها والتي يدل دعائنا بها على التوحيد وعلى محبة ورحمة الله لنا ومدى قوته بالإضافة إلى أن الدعاء بأسماء الله من أعظم الأذكار التي يمكن أن يدعو بها الإنسان ويقبل بها دعائه.
يُعد الدعاء والتوسل إلى الله بأسمائه الحُسنى بكافة صفاته من الامور المشروعة والمُستحبة وفي بعض الأحيان تكون من الأدعية المُستجابة إلى الله ولكن لا يُمكننا الجزم بأن الدعاء بها مُستجاب دائمًا ولكن يحب الله أن نتضرع إليه بأسمائه الحُسنى التي يُحبها ومنها:
توجد العديد من الأدعية التي ذُكر بها أسم الله عز وجل وتجلى بها العديد من صفاته بأنه الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا احد بالإضافة إلى أنه يتضرع إلى الله ليغفر له ذنوبه ويكفر عنه سيئاته ويذيل الهم والتعب والحزن وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا وأن يذهب همنا ومن تلك الادعية أيضًا:
يحب الله أن نتضرع إليه بكافة أسمائه التي يُحب أن نرددها به وندعوه بها حتى يستجيب لنا دعائنا ويغفر لنا ذنوبنا فلا غافر الذنوب وقابل التوبة ومُجيب الدعاء هو الله الواحد الأحد الصمد لا يعلو عنه شيء.
هناك بعض الأدعية التي تشتمل على كافة أسماء الله الحُسنى والتي لها أهمية درر كبيرة ومنافع على قائلها والتي يستفيد بها الشخص في إجابة دعائه وتُظهر مدى تضرعه إلى الله حيث أن الله الوهاب الواحد الأحد الذي يعطي كل شيء دون مُقابل أو حساب ولا غافر الذنب وساتر العبد ولا مُطهر القلوب من الذنوب التي دنستها سوى الله عز وجل.
ورد في القرآن الكريم أن خير الدعاء والتضرع إلى الله بأسمائه الحُسنى فإنها من الأدعية المُستجابة التي لا يرد الله دعاء صاحبها خائبًا أبدًا وقد ورد الله سبحانه وتعالى العديد من أسماء الله الحُسنى في القرآن الكريم والتي يجب الدعاء والتعظيم بها والتي لا بد من الحرص على ترديدها في كافة الأوقات والصلاة والصيام للتقرب والتضرع إلى الله عز وجل.
توجد العديد من الأحاديث الشريفة والسنن النبوية التي تحتوي على أسماء الله الحسنى والتي نقوم بالتضرع بها إلى الله ونجني ثمارها من الدعاء وذلك يظهر في استجابة الله لدعائنا بالإضافة إلى أن تلك الأسماء تعلمنا كيفية تنظيم حياتنا وتيسير أمورنا حيث إن كان النبي يبتهل ويكثر من الدعاء والاستغفار بأسماء الله الحسنى.
لكي نتأكد أن الله عز وجل يُجيب دعائنا ولا نُرد خائبين اليد حدد الإسلام بعض الشروط التي يجب الالتزام بها أثناء الدعاء والثناء على الله وهي:
الدعاء بأسماء الله الحُسنى من أسمى وأعظم الأمور التي يمكن أن يقوم بها الشخص في سبيل الله لإجابة دعائه وراحه باله وقلبه وأن يفتح له كافة أبواب الرزق ويحميه هو وأهله.
إنّ الدعاء بأسماء الله الحسنى والتوسّل بصفاته العُلى أمرٌ مشروع بل هو أقرب لإجابة الدعاء فقد قال الله -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)[١] ويجوز الدعاء بغيرها لكنّ الدعاء بها أفضل يقول ابن القيم -رحمه الله-: "أفضل الدعاء وأجوبه ما توسل فيه الداعي إليه بأسمائه وصفاته".[٢]
وسيتمّ فيما يأتي ذكر العديد من الأدعية المأثورة التي ورد ذكر بعض أسماء الله الحسنى فيها بالإضافة إلى الأدعية العامة الأخرى التي يستطيع المسلم صياغتها بحسب حاجاته:
يُمكن للمسلم أن يدعو الله بأسمائه الحسنى بحسب حاجاته فهو أدعى للقبول كأن يقول: "يا لطيف الطف بي" و "يا رزّاق ارزقني الرزق الحلال الواسع" وفيما يأتي ذكر أدعية عامة متضمّنة لأسماء الله -سبحانه-:
يُشرع للمسلم الدعاء بأسماء الله الحسنى لقول الله -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)[١][٢] ويجوز له الدعاء بأي صيغة شريطةَ أن يكون الدّعاء لا يخالف الشريعة الإسلامية وليس فيه إثم أو قطيعة رحم[٣] ويجدرُ بنا الإشارة إلى أنّه لا يوجد دعاء معين ومخصّص بأسماء الله الحسنى إلا أنه يُستحب دعاء الله بأسمائه الحسنى للآية الكريمة المذكورة سابقاً.
هناك العديد من الأدعية التي وردت بها أسماء الله الحسنى من السنة النبوية والتي يمكن للمسلمِ أن يدعو بها ومنها ما يأتي:
يا خافض: اخفض لي جناح البلاء واخفض عني ما ارتفع من عسر حتى تنخفض بخفضك كل شدة ولا تخفض مقامي عندك ولا حظي لديك أو حظوتي لدنك. واجعلني أخفض جناح الذل من الرحمة لمن ربياني صبيّا بسرّ خفضك لأجنحة الكون لمن فضّلته على العالمين رسولا ونبيّا.
يا مبدئ: كما بدأت خلقي في أحسن تقويم فاجعلّي في كل يوم وساعة بداية لخير ويسر. واجعلني ممن يبدأ بنفسه في لومها وبقلبه في تطهيره وبذاته في نصحها وبالناس في إكرامهم وبك في كل خير يبدأه وباسمك وفي كل أمر يستفتحه.
يا آخر: اجعل آخر عمري أفضله وآخر عملي أكمله. ولا تؤخّر عنّي لطفك ورحمتك. ولا تجعلني ممن أخّرت حسابهم وأخّرت عنهم رزق العفو والعافية. واجعل آخرتي خيرا وآخرَ دعواي أن الحمد لله رب العالمين.
يا والي[11]: أنت مولاي فلا تولّني من الدنيا ما يفتنني وقني شرّ كل وال ولِيَ فغشّ[12] وَوُلّي فطغى. وأولِ وجهي قبلة ألطافك التامّة ورحماتك العامّة. واجعل معي سرّ الولاية الحق لله.
يا ذا الجلال والإكرام: تعاليت سبحانك وتقدّت أنت ذو الجلال ومولى الجلال ورب الكمال بديع الجمال ذو الإكرام المتفضّل على خلقه المتكرّم على عباده فحق جلالك وكرامة إكرامك أكرم عبد أتاك يتهيّب جلالك ويعشق جمالك ويطمع عظيم كرمك وجميل إكرامك.
[3] لتيسير الفهم: الوَاجِد : اسم من أسماء الله الحُسنى ومعناه : الغنيّ المستغني عن كلّ شيء العالِم الذي لا يضلّ عنه شيء ولا يفوته شيء ولا يعوزه شيء / وَاجِدٌ ضَالَّتَهُ : مُدْرِكُهَا مُلاقِيها / وَاجِدٌ بِحُبِّهَا : مُحِبٌّ عَاشِقٌ
واجِد : فاعل من وَجَدَ. وَجَدَ: ( فعل ) وجَدَ يجِد جِدْ وَجْدًا ووِجدانًا وجِدَةً وجودًا وَجْدًا مَوْجِدَةً وُجْدًا وجِدَةً فهو واجِد والمفعول مَوْجود . وَجَدَ فلانٌ وَجْدًا : حَزِن. وَجَدَ به وَجْدًا : أحبَّه. وَجَدَ مطلوبَه وجْدًا ووُجْدًا وجِدةً ووُجُودًا ووِجْدانًا :: أصابه وأدرَكه وظفِر به عَثَر عليه . وَجَدَ الشيءَ كذا : عَلِمَه إِياه.
[7] الصَّمَد : اسم من أسماء الله الحسنى ومعناه : السَّيِّد المُطاع الذي كمُل في أنواع الشّرف والسُّؤدد المقصود إليه في الحوائج فلا يُقضى دونه أمرٌ الدّائم الباقي بعد فناء خلقه.
[8] كلأَ: ( فعل ) كلأَ يَكلأ كَلْئًا وكِلاءً وكِلاءَةً فهو كالئ والمفعول مَكْلوء. كلأَ اللهُ العبادَ حفِظهم ورعاهم وحَرَسهم كلأه بعطفه.
[9] المقتدِر : اسم من أسماء الله الحسنى ومعناه : صاحب القدرة العظيمة التي لا يمتنع عليها شيء المُتناهي في الاقتدار المُتحكِّم في جميع الآثار الله المقتدر.
03c5feb9e7