إعجاز القرآن الكريم

0 views
Skip to first unread message

Cdztattoo Barreto

unread,
Jul 1, 2024, 8:35:39 AM7/1/24
to tickclarricom

الإعجاز لفظٌ مأخوذٌ في اللغة العربية من الفعل عجزَ أي عدم القدرة والاستطاعة والمعجزة: هي أمرٌ خارق للعادة مقترن بالتحدّي والإعجاز القرآني في الاصطلاح هو: تفرّد القرآن الكريم وتميّزه بأعلى درجات الفصاحة والبلاغة والبيان بحيث يعجز البشر جميعهم عن الإتيان بحرفٍ من حروفه.[١]

وقد تحدّى الله -تعالى- العرب عندما أنزل عليهم هذا القرآن وقد كانوا يشتهرون بفصاحتهم وبلاغتهم فجاء القرآن معجزاً لهم[١] وإنّ الله -تعالى- لما تحدّى العرب بالإتيان بمثل القرآن الكريم تحدّاهم على ثلاثة مراحل نذكرها فيما يأتي:[٢]

قال الله -تعالى-: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا).[٣]

قال الله -تعالى-: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).[٤]

قال الله -تعالى-: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)[٥] ولكنهم عجزوا عن ذلك جميعاً ولم يستطيعوا أن يأتوا بشيء من ذلك.

يُقصد به: إعجاز القرآن بكلماته وبألفاظه وجمال أسلوبه ونظمه وبلاغة تراكيبه وترابط آياته وتنوع أساليبه ما بين التقديم والتأخير والنفي والإثبات والحقيقة والمجاز والتخصيص والتعميم وغير ذلك مما جعله كتاباً خالداً لا يتّسم بِسِمات كلام البشر أبداً.[٢]

وقد أعجز الكتّاب والأدباء وشعراء العصر الجاهلي وم ن بعدهم إلى زماننا هذا وحتى قيام الساعة وخير شهادة على فصاحة وبلاغة القرآن الكريم عندما تأتي الشهادة من عدوّ فهذا الوليد بن المغيرة يقول في القرآن الكريم: "فو الله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه".[١]

والأمثلة على الإعجاز البياني واللغوي كثيرة لا حصر لها ومنها: الاختلاف في المعنى في كلمتي الرؤيا والأحلام التي يَظنّ البعض أنها كلمتان مترادفتان ولكن يتّضح أن هناك ثمة فرق بينهما عندما قال الله -تعالى-: (يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ* قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ)[٦] فالحلم: هو ما يراه النائم مُشوّشا غير واضح أمّا الرّؤيا فهي الواضحة الثابتة ولا تشويش فيها وتكون صادقة.[٧]

المراد به هو: إعجاز القرآن الكريم بتشريعاته وأحكامه التي جاءت على نحو شامل كامل لا نقص فيها ولا خلل ولا تعارض وتشمل جوانب الحياة جميعها فهي تنظّم حياة الأفراد والجماعات والدول مراعية الصغير والكبير والذكر والأنثى والفقير والغني والحاكم والمحكوم في شتى المجالات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.[٨]

ومن الأمثلة على الإعجاز التشريعي: تشريع الزواج لتنظيم العلاقة بين الذكر والأنثى ولاستمرار بقاء النسل وديمومة الحياة فشرع الله -تعالى- جملة من الحقوق والواجبات تجب على الزوج والزوجة كليهما لتنظيم سير الحياة بينهما قال الله -تعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ).[٩][٨]

وهو إخبار القرآن الكريم عن حقائق وظواهر كونية وعلمية ثبتت في العلوم التجريبية ولم تكن مدركة في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالوسائل البشرية وأثبتها العلم الحديث ممّا أكّد صدق القرآن الكريم وأنّه ليس من صنع البشر.[١٠]

وآيات القرآن الكريم المشتملة على هذا النوع من الإعجاز كثيرة منها قول الله -تعالى-: (وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ)[١١] فقد أثبت العلم الحديث قانون الجذب الكوني بين الكواكب الكونية ممّا يفسّر حركة الأجرام والكواكب السّماوية وأنّ الله -تعالى- في نهاية الزّمان سيُعطّل هذه القوانين بإذنه ويختلّ توازن الكون.[١٢]

وهو إخبار القرآن الكريم عن أمور غيبية لم تكن وقت نزول الآيات سواءً كان إخباره عن أخبار الأمم السابقة أو إخباره عن أمور مستقبلية لم تحدث أو إخباره عن أمور في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يشهدها النبي ولمّا وقعت فيما بعد ثبت صدق القرآن الكريم[١٣] ومثال ذلك: سورة المسد التي أخبر الله -تعالى- فيها عن مصير أبي لهب وزوجته وموتهما على الكفر وقد كان ما نزلت به الآيات.[١٤]

إعجاز القرآن في الإسلام هو اعتقاد عند المسلمين ينص على أن القرآن له صفة إعجازية من حيث المحتوى والشكل ولا يمكن أن يضاهيه كلام بشري.[1] ووفقًا لهذا الاعتقاد فإن القرآن هو الدليل المعطى للنبي محمد ﷺ للدلالة على صدقه ومكانته النبوية. يؤدي الإعجاز غرضين رئيسين الأول وهو أثبات أصالة القرآن وصحته كمصدر من إله واحد. والثاني هو إثبات صدق نبوة محمد ﷺ الذي نزل عليه لأنه كان ينقل الرسالة. ظهر مفهوم إعجاز القرآن منذ اليوم الأول لقيام النبي محمد ﷺ بتبليغه للعرب حيث كان يبلغ من العمر آنذلك 40 عامًا.

الإعجاز لغةً: مشتقٌ من عجزُ عجزاً فهو عاجزٌ. أي: ضعيفٌ. والمعنى: ضعف عن الشئ ولم يقدر عليه ويقال أعجزني فلانٌ إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والإعجاز القرآني مصطلح يدل على: قصور الإنس والجن عن أن يأتوا بمثل القرآن الكريم أو بسورةٍ من مثلهِ.

وقد بين القرآن ما أصاب العرب عند سماعهم آياته لأول مرة فبعضهم وصف النبي محمد ﷺ بأنه شاعر فأنزل الله تعالى في سورة يس: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ٦٩ [يس:69] وبعضهم قال أن النبي محمد ﷺ قد نقل هذا الكلام ممن سبقوه يقول الله تعالى في سورة الفرقان: وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٥ [الفرقان:5] بينما اتهم بعضهم النبي محمد ﷺ بأنه ساحر يقول الله تعالى في سورة يونس: أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ٢ [يونس:2]

وفقًا لصوفيا فاسالو وهي باحثة معاصرة في علم اللاهوت فإن الأخبار التي وصلت إلينا عن طريقة تلقي العرب للقرآن وإصابتهم بالحيرة أمر بالغ الأهمية في النقاشات. تقول صوفيا:إن العرب لما سمعوا القرآن أحتاروا في محاولة تصنيف كلماته وتسائلوا: هل هذا شعر" "هل هذا سحر" "هل هو أساطير" لم يتمكن العرب من العثورعلى أي شكل أدبي يتوافق مع القرآن.[2]

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages