إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن عمل الوكالة اشترك للحصول على نشرة المستجدات الشهرية التي تحتوي على أهمّ أخبارنا ومواد الوسائط المتعدّدة وأكثر من ذلك
تُستخدم التكنولوجيا النووية لتحليل المواد في نطاق عريض من المجالات منها دراسات تلوث البيئة والبحوث الطبية الحيوية والجيولوجيا وعلم الآثار. وتساعد الوكالة الدول الأعضاء فيها في أنشطتها البحثية وتدريب الموظفين المؤهَّلين واستحداث تكنولوجيات ابتكارية في هذا المجال.
وتوفّر المعجِّلات بعض أفضل التقنيات والتطبيقات التحليلية. وبالتالي ينظر كثيرٌ من الدول الأعضاء في الوكالة إلى التكنولوجيات القائمة على المعجِّلات كأحد العناصر الأساسية التي تخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتروّج الوكالة لاستخدام المعجِّلات من خلال بناء وتقاسُم المعارف في الدول الأعضاء وتطوير وتطبيق العلوم النووية الابتكارية وتطوير نُظم الطاقة النووية الابتكارية.
وللتقنيات التحليلية القائمة على المعجِّلات تأثيرٌ كبير على امتداد العديد من مجالات العلوم النووية وتطبيقاتها. ويشمل ذلك ما يلي:
ويُعدُّ التحليل بحُزم الأيونات أداة مهمة لتحديد خصائص المواد وأدائها. وتُعدُّ الإشعاعات السنكروترونية أداة أخرى يمكن استخدامها جنباً إلى جنب مع الحُزم النيوترونية والأيونية والإلكترونية في التحديد الآني لخصائص المواد. وبفضل هذه التكنولوجيا يمكن التصدّي لمختلف التحديات البحثية والتكنولوجية التي تخصّ استخدام مواد معيّنة في تطبيقات تتعلق بالطاقة. ويمكن أن يساعد الفهم الأفضل للعوامل التي تؤدي إلى تردّي أداء مادة ما سواء بسبب الاستخدام أو التقادم في التصدي لمثل هذه التحديات.
وأهمّ مزايا تطبيق تقنيات التحليل بحُزم الأيونات أنها توفر معلومات تحليلية نوعية وكمية على السواء. وعند تمرير حُزمة مركَّزة على عينة ما يمكن جمع معلومات عن العناصر بدقة جانبية عالية. ومن الممكن إنشاء توزيعات ثنائية وثلاثية الأبعاد من خلال رسم خريطة للمعلومات التحليلية. والتصوير المقطعي المتأتي من خلال هذه التقنية مهم للغاية بالنسبة للعينات البيولوجية.
الدكتور بلال وهاب هو زميل أقدم في برنامج الزمالة "ناثان وإسثير ك. فاغنر" في معهد واشنطن حيث تركز مقالاته وتحليلاته على الحوكمة في المنطقة الكردية العراقية وفي العراق ككل.
على الرغم من أن العراق ينتج 4.3 مليون برميل من النفط يومياً لا يزال العراقيون يعيشون في الفقر. ومع تجمع الناس في شوارع المدن الجنوبية احتجاجاً على الفساد الحكومي والنقص في الطاقة وارتفاع معدلات البطالة يتعين على الحكومة العراقية أن تعيد تركيز اهتمامها على الازدهار الاقتصادي وعلى المطالب المالية الشاقة لإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتحقيقاً لهذه الغاية يجب أن تحلّ نزاعها مع حكومة إقليم كردستان بشأن إدارة قطاع النفط والغاز. وسيشكل القيام بذلك الخطوة الأولى من الخطوات العديدة الحاسمة نحو إعادة سيادة القانون إلى قطاع الطاقة.
وهناك قضية فوضوية بل واعدة للفصل في حقوق الإدارة على هذه الموارد المتنازع عليها تقبع حالياً أمام المحكمة العليا العراقية. وإذا تقدمت القضية بشكل بنّاء فسوف تضغط على مجلس النواب المنتخب حديثاً لإعطاء الأولوية لإقرار قانون وطني للنفط والغاز. وهذا بدوره سيؤدي إلى زرع الثقة التي تمس الحاجة إليها في قطاع الطاقة المثقّل بالمخاطر في العراق والذي سيستقطب استثمارات أجنبية أكبر لتعزيز الإنتاج والإيرادات. بالإضافة إلى ذلك يُنذر الإقرار الكردي بالمحكمة الفدرالية باعتماد نهج أكثر واقعيةً إزاء الطاقة - نهج يرمي إلى إنقاذ قطاع النفط في حكومة إقليم كردستان وإزالة الخطر عنه من خلال تحسين التنسيق إن لم يكن تحقيق التكامل مع القطاع الفدرالي.
في عام 2005 كرّس الدستور العراقي الجديد الفدرالية والتقاسم العادل لإيرادات النفط والغاز. وفي قضيتها تستند [الحكومة في] بغداد على افتراض مشاركة حكومة إقليم كردستان في هذا الترتيب إلى الاستشهاد بثلاث مواد من الدستور العراقي. إذ تنص المادة 110 على أنّ الحكومة الاتحادية تتحلى "بسلطات حصرية" فيما يخص صياغة "السياسة الاقتصادية والتجارية السيادية الأجنبية" ويُفترض أن يشمل ذلك تجارة النفط والغاز التي تمثل أكثر من 95 في المائة من صادرات العراق. وتنص المادة 111 على أنّ النفط والغاز ملكٌ لكل الشعب العراقي. كما تنص الفقرة الأولى من المادة 112 على أن حقول النفط والغاز "الحاليّة" يجب أن تُدار من قبل الحكومة المركزية إلى جانب "حكومات الاقالیم والمحافظات المنتجة" بما يكمّل في الأساس ترتيبات الرئيس العراقي السابق صدّام حسين في وقت صدور الدستور.
ومع ذلك تنطوي الفقرة الثانية من المادة 112 على التمييز بين النفط القديم والجديد مع اعتبار عام 2005 الخط الفاصل بين الاثنين. وتؤكد الفقرة نفسها على أن "الحكومة الفدرالية إلى جانب حكومات الاقالیم والمحافظات المنتجة ستقوم معاً بصياغة السياسات الاستراتيجية اللازمة لتنمية ثروة النفط والغاز". ولذلك تسند حكومة إقليم كردستان كل إنتاج المواد الهيدروكربونية باستثناء مطالباتها بكركوك إلى أحكام "النفط الجديد" التي يغطيها مصطلح "معاً" والتي لا وجود لها في الفقرة الأولى من المادة. وفي رأيها تحل أيضاً هذه الصياغة محل "السلطات الحصرية" الممنوحة لبغداد في المادة 110.
ومع ذلك يتم التوفيق بين هذه التفسيرات المختلفة في نهاية المطاف إذ أن المادة 112 تمنح الحكومة بشكل واضح تفويضاً بإقرار تشريعات تنظم الإدارة المشتركة لإنتاج النفط الخام وبيعه وتوزيع الإيرادات. ولكن بسبب الجدل المستمر في السلطة لم تترجَم بعد هذه الأحكام الدستورية إلى أنظمة ناهيك عن قوانين واضحة. وفي ما شكّل دفعةً كبيرة إلى الأمام في الفترة 2007 - 2008 عرضت الولايات المتحدة التوسط لسنّ قانون جديد للنفط والغاز إلاّ أنّ كلاً من بغداد وحكومة إقليم كردستان قررت الالتزام بتفسيراتها الخاصة للدستور التي تخدم مصالحها.
وحيث كان الأكراد يتطلعون إلى الخروج من العراق فقد سعوا لبناء قطاع نفط مستقل ودعوا شركات نفط دولية للتنقيب عن المواد الهيدروكربونية في أراضيهم. كما بدأوا يصدّرون النفط بشكل مستقل في كانون الثاني/يناير 2014 وتعاقدوا مع تركيا لتصدير الغاز وذلك في انتهاك واضح للمادة 110. واليوم تصدّر حكومة إقليم كردستان بشكل مستقل ما يقارب 300 ألف برميل نفط يومياً عبر تركيا.
وحتى اليوم لم تصدر المحكمة أي حكم بل تطلُب بدلاً من ذلك المزيد من المعلومات حول سلسلة القيمة النفطية. وحيث ستنعقد جلسة الاستماع التالية وربما الأخيرة في 14 آب/أغسطس يرى كلا الطرفين أن الإجراءات القضائية مشجعة حتى الآن. إذ يشعر المسؤولون الاتحاديون بأن لديهم دليل قوي ضد حكومة إقليم كردستان في حين يسر المسؤولون الأكراد رؤية تشكيك المحكمة في صلاحية مادتي الدستور اللتين استشهدت بهما بغداد كحجة مقنعة للاتهام. كما ألقت المحكمة عبء صياغة قانون النفط الوطني على بغداد لأنّ حكومة إقليم كردستان سبق وأن أقرّت قانونها الخاص بالموارد الطبيعية في عام 2007.
03c5feb9e7