صاحب الظل الطويل أو أبي طويل الساقين (باليابانية: 私のあしながおじさん) مسلسل رسوم متحركة ياباني مقتبس من رواية صاحب الظل الطويل للكاتبة الأمريكية جين ويبستر تم إنتاجه عام 1990 في اليابان بواسطة شركة نيبون أنيميشن ضمن سلسلة مسرح تحف العالم وحاز في نفس العام على جائزة الفيلم المتميز من قبل الوكالة اليابانية للشؤون الثقافية للأطفال.[1]
صاحب الظل الطويل هو اسم النسخة العربية من المسلسل والمكون من 40 حلقة. عرضت النسخة العربية على عدد من قنوات التلفاز في بلدان مختلفة من توزيع الشركة الإماراتية رؤية للإنتاج الفني.
المسلسل يروي تفاصيل ثلاث سنوات من حياة جودي ابتداء من مغادرتها لدار الأيتام وحتى تخرجها من المدرسة الثانوية.
فتاة ذكية ومرحة توفي والداها عندما كانت طفلة صغيرة ونشأت في دار للأيتام حيث طورت موهبتها في الكتابة. أحد مقالاتها تلفت انتباه جون سميث (صاحب السيقان الطويلة) وتؤدي إلى حصولها منه على منحة إلى مدرسة لينكولن الثانوية حيث تتعرف هناك على صديقتيها سالي مأكبرايد وجوليا بندلتون.
طالبة ثرية تقيم مع جودي أيضا في نفس الغرفة لكن على العكس من سالي مأكبرايد علاقتها مع جودي تشوبها بعض التوترات بعد أن حاولت إفشاء سر جودي أمام طالبات المدرسة وهي معجبة بجيمي ماكبرايد الشقيق الأكبر لسالي.
صديق جيمي وأحد أعضاء فريق كرة القدم بجامعة برينستون وهو كابتن الفريق يظهر انه شخص خجول وكثير التردد ولكنه شجاع ولطيف وهو معجب بسالي وهي أيضا تبادله المشاعر.
تعد فترة التسعينيات من الفترات الذهبيّة التي تم فيها إنتاج مسلسلاتٍ وأفلامِ كرتونٍ لا تُنسى ومن إحداها وأكثرها شهرةً صاحب الظل الطويل حيث يعد النسخة العربية من المسلسل الكرتونيّ اليابانيّ المقتبس من رواية أبي طويل الساقين للكاتبة الأمريكيّة جين ويبستر تم إنتاج هذا المسلسل المكون من 40 حلقة في اليابان بواسطة شركة نيبون أنيميشن في عام 1990 ميلاديّ وتمت دبلجته إلى اللغة العربية ليوزع على قنوات التلفاز المختلفة بواسطة الشركة الإماراتية "رؤية للإنتاج الفني" ومن الجدير بالذكر أن هذا المسلسل حصل على جائزة الفيلم المتميز من قبل الوكالة اليابانيّة للشؤون الثقافيّة للأطفال.[١]
تدور أحداث مسلسل صاحب الظل الطويل حول الفتاة اليتيمة "جودي أبوت" التي عاشت طفولتها في ملجأ الأيتام في إحدى ضواحي مدينة نيويورك حيث كانت من أكثر الشخصيات المحبوبة فيه وكانت كالأخت الكبيرة لباقي الأطفال الأيتام وتظهر حبكة المسلسل بإعجاب شابٍ غني بكتابات "جودي أبوت" المميزة وتبنيه لكامل تكاليف دراستها الثانويّة بشرط أن تقوم بإرسال رسالةٍ واحدةٍ له كل شهرٍ لتخبره بها عن تفاصيل أيامها في المدرسة وعن سير حياتها الدراسية.[١]
بدأت مسيرتها خارج أسوار الملجأ لتتعرف إلى الحياة في العالم الخارجيّ وتخالط شخصيات المجتمع الراقي ليروي هذا المسلسل تفاصيل هذه الثلاث سنوات التي امتدت من لحظة مغادرتها الملجأ وحتى تخرجها من المدرسة الثانويّة على شكل رسائلٍ لصاحب الظل الطويل حيث تمتلك هذه القصص التي تروي قصة يتيم يتصدى للعالم بصدرٍ مكشوف بدون أن يكون له ظهرٌ ومنظومةً اجتماعيّةً تقوم بدعمه وحمايته جاذبيةً خاصةً حيث يقدم هؤلاء الأبطال نموذجًا يعلم المشاهدون كيفيّة الانتماء للعالم وحب الحياة تمامًا كما فعلت "جودي أبوت".[١]
تعد الرواية الرسائلية "أبي طويل الساقين" أو "Daddy Long Legs" اسم الرواية الأصليّ باللغة الإنجليزيّة إحدى روائع التراث الأمريكيّ لمؤلفتها "أليس شاندلر وبستر" التي اشتهرت بالاسم الأدبي "جين وبستر" التي تم إصدارها في عام 1912 ميلادياً حيث اشتهرت بشكلٍ واسعٍ وتمت ترجمتها إلى عشرات اللغات ومنذ أن تم إصدارها وهي تعد مصدر إلهامٍ للقراء والكتاب والفنانين على حد سواء وقد تم تحويلها مرارًا إلى عروض مسرحيّةٍ وموسيقيّةٍ وأفلامٍ ومسلسلاتٍ وحتى إلى مسلسلاتٍ كرتونيّة.[٢]
لكن يختلف المسلسل الكرتونيّ عن الرواية في نواحٍ عديدة حيث كانت "جودي أبوت" في الرواية طالبةً جامعيّة بينما في المسلسل الكرتونيّ طالبةً في المدرسة الثانويّة وتتشابه الأماكن الجغرافية في كلتا الرواية والمسلسل بينما تختلف الفترة الزمنيّة بالإضافة إلى إضافة بعض الشخصيات للمسلسل الكرتوني بعيداً عن الرواية لملء بعض الأحداث.
كنت في العاشرة من عمري حين انقطعت عن مشاهدة المسلسل الكرتوني من هذه الرواية في منتصفه ولم أعلم من هو صاحب الظل الطويل منذ ذلك الوقت وبقيت متلهفة لمعرفته دون أن أحظى بفرصة ذلك حتى وقعت الرواية في يدي بعد كل تلك السنوات وعرفته الآن.
على الرغم من أنها كانت عبارة عن رسائل جودي آبوت إلى صاحب الظل الطويل فقط لا غير و دون أي أحداث خارجية ولكنها كانت في غاية المتعة مع ذلك.
جسدت الرواية معانٍ جميلة جداً عن قيمة العائلة وعن منبع السعادة وعن الإصرار والعزيمة للنجاح. عن استغلال فرص الحياة الثمينة قبل ضياعها وعن النظر في النعم التي نحظى بها دون تفكير بقيمتها. عن تقدير الآخرين وعن العصامية والسعي الحثيث للنهوض وإكمال المسير باستقلالية دون اتكال على كتف أحد وعن البساطة والقدرة على رؤية جمال العالم وروعة تفاصيله التي تضيع منا في زحام الحياة.
قرأت الرواية في جلستين مسليتين ومؤثرتين أحياناً وأحببتها جداً. كانت بساطة أسلوب الرسائل وبراءتها وتهذيبها أكثر ما أعجبني.
لم تكن حقيقة صاحب الظل الطويل مفاجئة بالنسبة لي فقد قرأت الإشارات على طول الرواية وفهمتها وانتظرت النهاية فقط لأؤكد ظنوني.
أنقصت نجمة بسبب بعض السذاجة في بعض الرسائل والتي وجدتها غير متناسبة مع أسلوب فتاة جامعية وعشرينية. والسبب الثاني كان أحداث النهاية المتسارعة والتي أنهت القصة في صفحتين سريعتين دون مقدمات.
صاحب الظل الطويل هي رواية رسائلية صدرت عام 1912 للكاتبة الأمريكية الرائعة "جين ويبستر" وتقص الرواية حكاية جيروشا أبوت أو كما تحب أن يُطلق عليها "جودي أبوت" وكيف عاشت طفولة ومراهقة غير جيدة بسبب دار الأيتام الذي كان بمثابة سجن لها ولحلمها أن تصبح كاتبة ثم بعد ذلك يأتي أسعد يوم في حياة جودي كما وصفته هي حينما أخبرتها صاحبة الدار أن شخص ما من أحد الأوصياء تكفل بتعليمها حتى تخرجها وكل ما عليها هو كتابة رسائل له بشكل شهري ثم تنتقل الرواية حتى نهايتها إلى جودي ورسائلها التي تكتبها إلى ولي أمرها التي لم تلتقي به يومًا ولا تعرف عنه شيئًا سوى أن اسمه المستعار هو "جون سميث" تحكي له عن أفكارها ومشاعرها وحتى يومياتها في كليتها كما وضحت الكاتبة كيف تطورت شخصيتها من فتاة لا تتمتع بالاستقلالية المادية أو المعنوية_لأن حياتها في الملجأ كانت معتمدة بشكل كبير على التبرعات_ إلى فتاة ناضجة ومستقلة فكريًا وماديًا محتفظة بجودي التلقائية المندفعة الذكية العنيدة أو بشكل صحيح "صاحبة الكبرياء" كما وضحت كيف تغيرت أفكارها ومعتقداتها الاجتماعية والسياسية والدينية وما لاحظته أثناء قراءتي هو تذبذب مشاعر جودي في رسائلها إلى جون سميث فتارة تخبره بأنها تحبه وتخلص له أبدًا وتارة تخبره أنها منزعجة منه وتكرهه ولكنها في كل الأحوال تخلص له وتقدّر كل ما فعله لأجلها.
03c5feb9e7