نيروبي (رويترز) - قال محمد يونس الحائز على جائز نوبل يوم الثلاثاء ان الافتقار الى تشريعات خاصة بالتمويل متناهي الصغر في كثير من البلدان الافريقية يحرم الملايين من فقراء القارة من الحصول على قروض.
ويقوم يونس الذي حصل على نوبل عام 2006 لنشره فكرة التمويل متناهي الصغر للفقراء في بنجلادش بالدعوة حاليا الى فكرة يطلق عليها "الاعمال الاجتماعية" كسبيل لمكافحة الفقر حول العالم ويعني بها الانشطة غير الهادفة للربح بل لحل المشكلات الاجتماعية.
وقال يونس في مقابلة مع رويترز "لاقامة نوع جديد من البنوك يعمل مع الفقراء نحتاج الى تشريع جديد لكن في معظم بلدان افريقيا لم يسن هذا التشريع لذا تركنا سيناريوهات التمويل متناهي الصغر في يد المنظمات غير الحكومية."
وبدأ يونس الذي أطلق عليه لقب "مصرفي الفقراء" هذه الحركة قبل ثلاثين عاما بقرض قيمته 27 دولارا لنساء في تشيتاجونج في بنجلادش.
وتوسعت الفكرة ووفرت ملايين القروض الصغيرة للفقراء الذين ليس لهم سبيل الى البنوك العادية.
وقال يونس "الناس مستعدون في افريقيا. ليست هناك مشكلة لدى الناس انها مسألة ترتيبات مؤسسية وهيكلية قد تصبح القروض متناهية الصغر أعمالا اجتماعية رائعة."
ويشارك يونس في قمة سنوية حول القروض متناهية الصغر في كينيا حيث تأمل مؤسسات التمويل الجزئي الافريقية في محاكاة نجاح وتنامي هذا النشاط في اسيا التي يوجد بها أكثر من 80 بالمئة من المستفيدين من القروض متناهية الصغر في العالم والبالغ عددهم 150 مليون شخص.
وتابع يونس قائلا "النساء الافريقيات نشيطات جدا مقارنة بالنساء في أي مكان اخر في العالم والقروض متناهية الصغر لديها أفضل فرصة للنجاح في افريقيا خاصة للنساء لكن التمويل لا يصل اليهم أبدا."
وما زالت معظم الحكومات الافريقية شديدة الاعتماد على مساعدات المانحين من الغرب وبعض مؤسسات التمويل متناهي الصغر التي تديرها منظمات غير حكومية. وحذر يونس من استمرار خضوع مساعدات المانحين لسيطرة الحكومات.
وقال يونس أيضا ان الازمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصادات الغربية أظهرت أن العالم يحتاج الى تبني فكرة الاعمال الاجتماعية.