المنامنة: كشفت دراسة حديثة عن الكثير من المشاكل التي سوف تواجه المصارف الإسلامية في المرحلة القادمة عند تشكيلها هيئات الرقابة الشرعية، أبرزها قلة عدد الفقهاء المتخصصين في المعاملات المصرفية والمسائل الاقتصادية الحديثة، ما يؤدي إلى عدم وجود تصور واضح للقضايا، ومن ثم صعوبة الوصول للحكم الشرعي الصحيح.
كما أشارت الدراسة التي أوردت صحيفة "الوقت" البحرينية إلى عدم وجود جيل ثان مؤهل للعمل كمراقبين شرعيين، فالكوادر الموجودة الآن إما أن تكون ملمة بأمور الفقه والشرع وإما أن تكون ملمة بأسس الاقتصاد الإسلامي، ولا يوجد من لديه القدرة على الجمع بين الثقافتين (الفقهية والاقتصادية).
وأكدت الدراسة الصادرة عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تحت عنوان "الهيئات الشرعية بالبنوك الإسلامية" أن الرقابة الشرعية ضرورة حيوية للنظام المصرفي الإسلامي، فالأساس الذي قامت عليه تلك المصارف المعاصرة هو تقديم البديل الشرعي للمصارف الربوية غير المشروعة، ولذا كانت هيئة الرقابة الشرعية هي الجهة التي تراقب وترصد سير عمل المصارف الإسلامية والتزامها وتطبيقها في معاملاتها للأحكام الشرعية، كما أن وجودها يُعطي المصرف الصبغة الشرعية، ويُعطي الجمهور الثقة في التعامل معها.
يضاف إلى ذلك عدم الإحاطة بقواعد المعاملات الإسلامية من قبل جميع العاملين في المصارف الإسلامية، وتزداد أهميتها حالياً نظراً لتعقد الصور التجارية وانتشار أنواع جديدة من المعاملات التجارية كبطاقات الائتمان والحسابات بأنواعها، والتجارة الإلكترونية التي لا يوجد لها أحكام في المصادر الفقهية القديمة.