دبي – موقع «سي أن أن» الإلكتروني - دعا تقرير اقتصادي إلى إيجاد حل لملف المشتقات المالية في قطاع التمويل الإسلامي، باعتبار أنها تشكل عاملاً أساسياً في الاقتصاد العالمي ووسيلة لا يمكن الاستغناء عنها لتطوير الأعمال، على رغم الخلافات الفقهية الكبيرة حولها باعتبار أنها تقوم على عقود «غرر» وقد تشمل بيع ما هو غير موجود في الملكية.
وذكرت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين أن مشكلة التمويل الإسلامي حالياً هي «الابتكار»، وأضافت أن الاستخدام المشترك لعمليات التوريق ومشتقات المال «يمنح مجالا واسعاً للحد من انكشاف المؤسسات المالية الإسلامية للأخطار وتالياً تحسين جدارتها الائتمانية».
وأضاف تقرير اقتصادي، أن التمويل الإسلامي لا يزال ينمو في شكل كبير، على رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مقدراً وجود إمكانات بأن يصل حجمه إلى أكثر من خمسة تريليونات دولار، شرط أن يتمكن هذا القطاع من تطوير عمله واستنباط منتجات ومشتقات مالية جديدة لا تكون عبارة عن «تقليد أعمى» للمشتقات التقليدية.
وبحسب «موديز»، فإن إجمالي موجودات قطاع التمويل الإسلامي سجل مستويات جديدة تصل إلى 950 بليون دولار، ويُقدر أن تبلغ إمكانات السوق نحو 5 تريليونات دولار على الأقل، على رغم قتامة البيئة الاقتصادية الدولية في الآونة الأخيرة.
ونقلت الوكالة نائب الرئيس وموظف ائتمان أول لدى «موديز» عن أنور حسون، قوله في هذا السياق: «إذا وظفت المشتقات المالية بدقة وحذر فيساهم ذلك في تعزيز كفاءة مؤسسات المال الإسلامية وجعلها أكثر قدرة على المنافسة».
وذكر أن تطبيق هذه المشتقات في مجال التمويل الإسلامي يثير جدلاً كثيراً نظراً إلى طبيعتها التي تتسم بالمضاربة والتكهن، علماً أنه حُظر التعامل على نوعين من المشتقات المالية تمشياً مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وبحسب التقرير، فإن المشتقات المالية تواصل «حكم القطاع المالي العالمي» على رغم الأخطار الكبيرة التي قد تحملها، ورفض رجال الدين المسلمين لها وتحميلها مسؤولية أزمة المال العالمية.
ودعا إلى التركيز على عقدين يمكن لهما أن يمثلا مجالاً لإصدار مشتقات مالية في المستقبل وهما «السلم» و «الاستصناع،» كما لفتت إلى وجود جهود لتطوير مشتقات جديدة عبر التزامات شرعية مثل «الوعد» و «العربون» و «الخيار».
واعتبرت الوكالة أن هناك مشتقات المالية الموجودة حالياً في المصارف الإسلامية، كما في حالات المرابحة أو المشاركة التي تتم عبر وسيط ثالث هو مصرف تجاري عادي يعمل بالفائدة.