السلفيون السفلة
The depraved salafists
بقلم: خالد عمايرة
القدس المحتلة
25 كانون الثاني يناير 2014
أبدأ هذا المقال بالاعتذار لكل سلفي شريف يتبع منهج السلف الصالح أي كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأعتذر -إن لزم الأمر- لأن بعض الناس قد يرى أن العنوان غير لائق كونه يقرن بعض من يدعون السلفية بالسفالة والانحطاط , فأنا لا أقصد أهل الحق بالطبع الذين أطأطأ رأسي احتراما وتقديرا لهم ولكل مسلم مخلص صادق يتبع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لو اختلفت معه سياسيا.
لكن الاحترام لا يمكن أن يكون موصولا بأي حال من الأحوال إلى أولئك الأوباش الأغبياء من أدعياء السلفية الذين يعانقون ويمالئون الحكام الطغاة المجرمين الظلمة مثل بشار الأسد وعبد الفتاح السيسي وفجرة الخليج ويفتون بوجوب طاعتهم في المنشط والمكره حتى لو اتبعوا منهج العلمانية الكافرة الفاجرة ولو حاربوا الإسلام جهارا نهارا ولو أحالوا شوارع بلادهم إلى أنهار من الدماء ونشروا الكفر والعهر والفساد والفجور في كل شارع وحارة ومدرسة وجامعة وحتى لو أطلقوا مئات الفضائيات التي تدعوا صراحة إلى الزنا والرذيلة.
إن السلف الصالح بريء من هكذا سلفيين منافقين فلعنة الله على الكاذبين.
إن الذين يساندون الحكام الكفرة الفجرة هم أقرب إلى السفالة والزندقة منهم إلى السلفية والصلاح حتى لو أطالوا لحاهم إلى ما دون السرة وحفظوا القرآن عن ظهر قلب على القراءات السبع و صاموا الاثنين والخميس والأيام البيض وحرصوا على النوافل وعضوا على سنة المصطفى بالنواجذ.
فليست العبرة بقراءة القرآن والحرص على العبادات والطقوس على أهيمتها فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه لكن العبرة الحقيقية هي بإتباع الحق والوقوف مع أهل الحق وإن لزم الأمر الموت في سبيل الله لأن في ذلك الفوز الكبير كما بين المولى في سورة البروج.
قال المولى في محكم الذكر: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَعَانَ عَلَى سَفْكِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِي "
فكيف بمن يفتي للقتلة الفجرة الكفرة من الحكام الطواغيت بقتل الأبرياء الذين "جرمهم" الوحيد هو الصدع ب لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟
وكيف بمن يفتي لعسكر النظام الفاجر بإطلاق الرصاص على الأبرياء بالقول "اضرب في المليان والله ورسوله معك"! ألا لعنة الله على الفاجرين الكاذبين من شياطين الإنس والجن, يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
أنا لا أفهم أبدا كيف يدعي هؤلاء الجهلة السفلة أنهم من أتباع محمد بن عبد الله وأنهم يسيرون على منهج أهل السلف الصالح بينما يقفون قلبا و قالبا مع من يسعى جاهدا إلى قتل منهج محمد ورسالة الإسلام أمثال بشار الأسد وعبد الفتاح السيسي عليهم اللعنة ولهم سوء الدار؟
ألا يرى هؤلاء الجهلة السفلة كيف أن الأنظمة المجرمة تطلق العنان لكل قناة فضائية تبث الرذيلة وتدعو إلى الانحطاط الخلقي وتشجع العري والتحلل من الفضيلة بينما تغلق القنوات الإسلامية التي تدعو إلى منهج الإسلام وتدعو إلى الله على بصيرة ويودع أصحابها والعاملون خلف القضبان؟
ماذا جرى لكم يا أصحاب اللحى الزائفة؟ هل أنتم سكارى؟ هل أصبحتم فجأة "براغماتيين" بامتياز!؟
أم أصبحتم ممن قال فيهم المولى "لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا؟"
ألا لعنة الله على المنافقين.
بعض هؤلاء الجهلة الفسقة يقولون بلا حياء ولا خجل بحرمة الخروج على هتلر دمشق الطاغية ابن الطاغية البعثي النصيري الكافر الحاقد الذي يفتخر آناء الليل وأطراف النهار أنه الحاكم الوحيد في الشرق الأوسط الذي يقف سدا منيعا أمام الإسلام.
البعثيون في أدبياتهم يعلنون الكفر صراحة والشاعر البعثي يقول: آمنت بالبعث ربا لا شريك الله وبالعروبة دين ما له ثاني!
أحد أقطاب حزب البعث العربي الإشتراكي قال قبل حرب حزيران 1967 ببضعة أشهر “بأنّ الله والأديان والأنبياء، ما هي إلا دمى محنطة يجب أن تأخذ مكانها في متاحف التاريخ."
فكيف تفتون يا أصحاب اللحى الطويلة والعقول الواهنة بضرورة طاعة هكذا نظام وعدم الخروج عليه؟
ألا تتذكرون أيها الجهلة الساكتون على هذا الكفر البواح قوله تعالى "فاعلم انه لا إله الله" أم أن الشيطان يعشش في عقولكم المتعفنة ويصور لكم كفر حزب البعث إيمانا وتقوى؟
أما الطائفة النصيرة التي ينتمي إليها هتلر دمشق فهي طائفة حاقدة مارقة تكره رسول الله ومنهج الإسلام وتتحالف دوما مع أعداء الإسلام من صليبيين و مغول وفرنجة وصهاينة وتتحين الفرص للقضاء على أهل التوحيد في بلاد الشام فكيف يقف المجرمون معها ويصدرون الفتاوى التي تحض على طاعة خنزير تلك الطائفة الذي أوغل في دم السوريين واللبنانيين والفلسطينيين وقتل مئات الآلاف ودمر البلاد وهتك الأعراض وفعل بأهل الشام ما لم تفعله جحافل هولاكو ببغداد؟
ألا ترون كيف استقدم النظام اللئيم عشرات الألوف من المرتزقة الشيعة من العراق وايران واليمن ولبنان وحتى من أفغانستان لذبح أهل التوحيد في سوريا ثأرا للحسين!!! ألا تسمعونهم يصرخون مثل الوحوش الهائجة والكلاب المسعورة "يا لثارات الحسين!!" وكأن أطفال مخيم اليرموك المساكين الذين يتضورون و يموتون جوعا هم من قتلوا الحسين في كربلاء.!
ألا تشاهدون كيف يقوم هؤلاء الروافض الكفرة السفلة بسب الرسول والصحابة وأمهات المؤمنين ويقولون جهارا نهارا إنهم لن يتوقفوا إلا في مكة حيث سيهدم مهديهم الخرافة بيت الله الحرام وينبش قبر الرسول ويحرق عظام عمر الفاروق وابي بكر الصديق ويبعث عاشة من موتها ويقيم عليها حد الزنا!!!!؟
هذا يحدث بينما تنهمكون في إصدار الفتاوى المدافعة عن أنظمة الكفر والردة والخيانة وتحسبون أن ذلك هو منهج رسول الله.!!
هل هذا سلوك السلف الصالح؟ هل تصرف أحمد بن حنبل على هذا النحو؟ هل عميت أبصاركم؟ هل زاغت قلوبكم؟ هل استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله؟
لا حول ولا قوة إلا بالله.
أما في مصر الكنانة فالوضع لا يقل مأساوية حيث انبرى مجموعة من السفلة الفجرة ممن يدعون السلفية- والسلفية منهم براء- يدافعون عن القاتل الفاجر عبد الفتاح السيسي الذي أسال دماء الأبرياء أنهارا في حواضر مصر خدمة لإسرائيل وإرضاء للكنيسة القبطية الفاجرة العاهرة التي تحلم بعودة مصر إلى عهد ما قبل عمرو بن العاص!
إن السلفيين الذين شاركوا في صياغة الدستور الفاجر العاهر الذي ينص في مادته الرابعة والسبعين على حظر الأحزاب الاسلامية بينما سمح للأحزاب الماركسية والليبرالية القائمة على الكفر بالله ورسوله بالعمل هم سفلة فجرة ملعونون على كل لسان . فهل على المسلم أن يكون ماركسيا أو ليبراليا ويترك دين محمد بن عبد الله ومنهج الإسلام حتى يشارك في الحياة السياسية وفقا لدستور السيسي؟ أجيبوا يا من تدعون الإسلام بينما تعملون بعمل المنافقين و الكفار؟
هل حقا يمكن أن يكون المرء مسلما وماركسيا أو ليبراليا في آن واحد؟ ألا لعنة الله على الكاذبين.
إن هؤلاء السلفيين السفلة يقودون أتباعهم إلى جهنم وبئس الورد المورود فيما يحسبون أنهم يحسنون صنعا, فطريق الحق لا يمكن أن تتحقق بتولي أنظمة خائنة كافرة فاجرة تقتل أبناءها وتهتك أعراض بناتها وتلقي براميل البارود على المساجد و المتاجر والحارات وتزرع الموت والخراب والإرهاب في كل مكان.
إن السلفية الحقة ليست لحية طويلة مشذبة ولا سواكا يستاكه المرء قبل كل صلاة ولا كوفية مسدولة على الرأس بلا عقال بل هي السير على منهج الإسلام والحكم بما انزل الله مصداقا لقوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.
فهل السيسي وبشار الأسد- عليهما اللعنة ولهما سوء الدار- يحكمان بما أنزل الله وينزلان عند حكم شرع الله؟
وإذا كان الأمر غير ذلك - وهو غير ذلك كما يعرف الجميع- فلماذا تتولون هؤلاء الكفرة الفجرة؟ ألا تتقون الله؟
قال تعالى: واتقوا يوما ترجعون فيه الله ثم توفى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون. (انتهى)