السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ مدة وجدت أشياء غريبة أمام المنزل ورسومات على الحائط إلا أنني لم أعرها اهتمامًا إلى غاية البارحة وجدت 7 نقاط كبيرة مرسومة على الحائط بشكل غريب ويبدو أن أحدًا قام برسمها ودائمًا ما أجد أشياء غريبة سواء في حائط المنزل أو أمامه وهذا الشيء دفعني للتفكير بأنه سحر ففي المنزل الكل يكره أخاه ولا يطيق التكلم معه والمشاكل تحدث لأتفه الأسباب لذلك أريد أن أرقي المنزل ولكن دون أن أحضر راق فما هي الخطوات التي يجب أن أتبعها في رقية المنزل وتحصينه
وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رانيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مرحبا بك -أختي الكريمة- في موقعنا ونسأل الله أن يتولاك بحفظه والجواب على ما ذكرت:
- بداية ينبغي أن يكون البيت المسلم وخاصة إذا وجد فيها مشكلات لا يعرف لها سبب أو لأسباب تافهة أو يخشى من تسلط الشياطين أن يكون عامرًا بذكر الله وأن يزداد ساكنوه حرصًا على التمسك بما أوجب الله عليه من الفرائض والحذر من المعاصي وسرعة التوبة منها والمداومة على قراءة الأذكار ونحو ذلك.
- ومن جانب آخر فقد ينشأ لدى البعض التوهم بمجرد وجود أي مشكلة أن سببها السحر وقد لا يكون الأمر كذلك ولهذا أرجو النظر فيما لديكم من مشكلات ومحاولة البحث عن أسبابها والسعي في حل تلك المشكلات.
- وأما بخصوص تحصين المنزل فيمكن أن يقرأ كل واحد منكم الرقية الشرعية على نفسه من قراءة سورة الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات ثلاث مرات صباحًا ومساءً وأن يقرأ أو يسمع في البيت سورة البقرة على الأقل ثلاثة أيام فإن قراءتها تطرد الشياطين من البيوت فعن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " [رواه مسلم]. ويمكن أيضًا يخلط كمية من الملح مع ماء ثم يقرأ عليه آية الكرسي والمعوذات ثلاث مرات ثم يرش به المنزل في زواياه وجدرانه ومداخله ويكرر هذا في أيام متفرقة.
وفقكم الله لمرضاته.
لا بدّ من أن يحّصن المسلم نفسه دائماً من كل شر وعندما تظهر أعراض الحسد والعين تصير الرقية أمراً لازماً وليعلم المسلم أنّ كل ما أصابه فهو من الله ولا يكشف السوء إلا هو فليتوكل على الله ويطلب منه الشفاء ويرقي الإنسان نفسه بقراءة الآيات والأدعية الخاصة بالرقية الشرعية ولا بأس أن يطلب الرقية من الغير ويمكن الرقية بالقراءة على الماء والاغتسال به أو الزيت والادهان به والقراءة على ماء زمزم[١] ولا تختلف طريقة الرقية عن الرقية الشرعية للأطفال من العين والحسد والمس عن هذه الطريقة وتكون كيفية رقية البيت من الحسد والعين بقراءة سورة البقرة والمعوذات وآية الكرسي في البيت باستمرار.
يستحبّ للراقي أن ينفث أثناء قراءة الرقية الشرعية ويقصد بالنفث النفخ الخفيف بدون ريق وتجوز الرقية من غير نفثٍ إلّا أنّ الأفضل أن تكون الرقية مع النفث اقتداءً بما ورد بالغالب من فعل النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنْفِثُ علَى نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ)[٢] وقولها: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِن أَهْلِهِ نَفَثَ عليه بالمُعَوِّذَاتِ).[٢][٣]
ويُقصد بهذه الطريقة أن يدهن المصاب جسده بزيت الزيتون المقروء عليه[٤] وشجرة الزيتون شجرة مباركة فعن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كلوا الزَّيتَ وادَّهنوا بِه فإنَّهُ من شجرةٍ مبارَكةٍ).[٥]
إنّ كيفية رقية النفس من العين والحسد تكون بآياتٌ من القرآن الكريم والأدعية من السُّنة النبوية وفيما يأتي ذكرهما.
جائزة بشرط أن تكون بالقرآن الكريم أو بالسُّنة النبوية أو بأسماء الله الحسنى وصفاته أو بالدعاء الشرعيّ مع التوكّل على الله والأخذ بالأسباب والاعتقاد بأنّ الله وحده الضَّار والنافع قال عليه السلام: (لا بَأْسَ بالرُّقَى ما لَمْ يَكُنْ فيه شِرْكٌ)[٣٩] وقبل البدء في الرُّقية الشرعية لا بد من:[٤٠]
وقد روى مسلم (780) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :"يعني إذا قرأت في بيتك سورة البقرة : فإن الشيطان يفر منه ولا يقرب البيت والسبب أن في سورة البقرة (آية الكرسي) " انتهى من " شرح رياض الصالحين " (4/ 684).
وروى الترمذي (2882) عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ وصححه الألباني في " صحيح الترمذي".
والحديث رواه البخاري (4008) ومسلم (807) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ.
قال النووي رحمه الله :"قِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقِيلَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَقِيلَ مِنَ الْآفَاتِ وَيَحْتَمِلُ مِنَ الجميع " انتهى من " شرح صحيح مسلم " (6/91).
وسئل علماء اللجنة الدائمة :"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان ) هل المقصود بقراءة سورة البقرة مرة واحدة في البيت عندما يسكن فيه صاحبه أو كل عام أو كل ليلة وهل تكفي القراءة من المسجل ويحصل بها المقصود أم لا
فأجابوا :" ليس لقراءة سورة البقرة حد معين وإنما يدل الحديث على شرعية عمارة البيوت بالصلاة وقراءة القرآن كما يدل على أن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة وليس في ذلك تحديد فيدل على استحباب الإكثار من قراءتها دائما لطرد الشيطان ولما في ذلك من الفضل العظيم لأن كل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما جاء في الحديث الآخر " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (3/ 127) .
أما تحصين البيت من شر العين والحسد فلا نعلم شيئا ثابتا فيه لكن ورد الترغيب في قراءة الإنسان المعوذات فلعل ذلك يكون تحصينا لماله.
روى أحمد (17297) عن ابْن عَابِسٍ الْجُهَنِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَابِسٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وصححه محققوا المسند.
03c5feb9e7