كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي رتب فيه مسند الإمام أحمد ترتيبًا فقهيًا دقيقًا فبدأ بقسم التوحيد ثم الفقه ثم التفسير ثم الترغيب ثم الترهيب ثم التاريخ ثم القيامة وأحوال الآخرة وقال في مقدمة الكتاب: لا أعلم أحدًا سبقني إليه.
تنزيل ملف مضغوط > https://www.google.com/url?hl=en&q=https://urllio.com/2yZabg&source=gmail&ust=1720290126484000&usg=AOvVaw3kXyXY91ay8oGO6pw3R5Xp
وقد رتبه من أوله إلى آخره مع حذف السند وقد وضع التبويبات المناسبة لكل حديث وفي مقدمة كتابة تكلم عن طريقته في ترتيب المسند.وهذا الترتيب أطلق عليه اسم وهو اختصار للمسند مع ترتيبه ترتيبًا فقهيًا على الكتب والأبواب وبعبارة أخرى: تهذيب المسند وترتيبه واختصاره. ثم قام البنا فشرح كتابه حتى وصل إلى باب ما جاء في جرير بن عبد الله البجلي ثم وافته المنية.
ثم جاء محمد عبد الوهاب بحيري فأكمل نصف الجزء من الثاني والعشرين فبدأ من باب ما جاء في فضل جعفر إلى باب ابن جريج ثم سافر للعمل في السعودية.وفي الجزء الثالث والعشرين والرابع والعشرين اشترك ورثة المؤلف مع بعض العلماء لإكماله.والشيخ البنا أطلق على شرحه اسم: ((بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني)).
- قال الشيخ ابن عثيمين في مصطلح الحديث:(تناول العلماء هذا المسند بالتصنيف عليه ما بين مختصر له وشارح ومفسر ومرتب ومن أحسنها الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني" الذي ألفه أحمد بن عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي جعله سبعة أقسام أولها: قسم التوحيد وأصول الدين وآخرها: قسم القيامة وأحوال الآخرة ورتبه على الأبواب ترتيباً حسناً وأتمه بوضع شرح عليه سماه "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني"وهو اسم مطابق لمسماه فإنه مفيد جدًّا من الناحيتين الحديثية والفقهية والحمد لله رب العالمين).[1]
ومنهج الشيخ أحمد البنا أنه يذكر الأحاديث ثم يذكر شرحاً بسيطاً لمعانى الكلمات المشكلة أو بعض الفقه الموجود بها على اختصار وتوفى قبل إكماله شرح الأجزاء الأخيرة من الكتاب.
منذ أن وضع الإمام ابن حنبل مسنده في الحديث في القرن الثالث الهجري حتى القرن الثالث عشر لم يتوصل أحد من العلماء إلى ترتيبه وشرحه وقد بدأ الإمام ابن كثير ذلك دون أن يتمه وقال: (ما زلت أقرأ فيه والسراج يضعف حتى كف بصري معه) فظل المسند على ما هو عليه عشرة قرون.
ويقول الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا: اشتاقت نفسي إلى قراءة المسند وذلك في سنة أربعين وثلثمائة وألف من الهجرة فوجدته بحراً خضماً يزخر بالعلم ويموج بالفوائد لا سبيل إلى اصطياد فرائده واقتناص شوارده فخطر بالخاطر المخاطر وناجتني نفسي أن أرتب هذا الكتاب وأعقل شوارد أحاديثه بالكتب والأبواب وأقيد كل حديث منه بما يليق به من باب وكتاب فتحققت بمعونة الله العزيمة وصدقت النية وخلصت بتوفيقه وحقق إخراج ما في النية إلى الفعل هذه الدرة اليتيمة.
ومن بديع ما فعل البنا في ترتيبه للمسند أنه حذف السند المقصود هنا أنه حذف الكلام الكثير الذي ذكره الإمام أحمد آنذاك لتوثيق الأمانة العلمية ومنهم الرواة فكان في المسند يقول: حدثنا فلان وحدثنا فلان وهكذا فالمؤلف الشيخ البنا حذف هذا كله لكي لا يمل القارئ من كثرة الكلام ويترك الفضل الكبير في أحاديث النبي ﷺ .
وقال الشيخ البنا: حذفت السند ولم أثبت منه إلا اسم الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في حالات نادرة يذكر اسم أحد رواته مما تمس الحاجة إليه وذكر كيف أن كثرة طول السند يأتي بالسآمة والملل وقال: وقد أدرك كثير من كبار المحدثين المتقدمين تفشي هذا الداء فاختصروا كتبهم بحذف السند ومنهم الإمام البغوي في كتاب مصباح السنة والحافظ ابن الأثير في كتابه (جامع الأصول) والزبيدي في كتابه (التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح).
وقال الشيخ البنا: والمقصد الثاني في سبب تكرير الحديث وهو كما هي الكتب الأخرى وذلك يعود إلى تعدد الطرق في السند واختلاف الألفاظ في المتن ونحو ذلك فتارة يروي الحديث الواحد عن صحابي واحد من طرق متعددة بألفاظ مختلفة فلحرصهم على الإحاطة بجميع الروايات وقع التكرار في كتبهم.فبتتبع البنا لأحاديث السند لم يجد حديثاً مكرراً إلا لذلك ونحوه وهذا يدل على سعة علم المؤلف بكتب الحديث فقد قرأ الكتب الستة في شبابه وعرف الأسانيد والرواة وكثرة تكرار الأحاديث وأدرك الغاية من ذلك فوضع ترتيبه للمسند على طريقة علمية دقيقة.[2]
03c5feb9e7