شرح أيقونة الميلاد

21 views
Skip to first unread message

Minas Alexandrinos

unread,
Dec 16, 2007, 4:28:16 PM12/16/07
to
في الواقع لوقا هو الإنجيليّ الوحيد الذي ذكر مكان ميلاد المسيح " وصَعِدَ يوسُفُ مِنَ الجَليلِ مِنْ مدينةِ النـاصِرَةِ إلى اليهوديَّةِ إلى بَيتَ لَحمَ مدينةِ داودَ، لأنَّهُ كانَ مِنْ بَيتِ داودَ وعشيرتِهِ، ليكتَتِبَ معَ مَريمَ خَطيبَتِهِ، وكانَت حُبلى. وبَينَما هُما في بَيتَ لَحمَ، جاءَ وَقتُها لِتَلِدَ، فولَدَتِ اَبنَها البِكرَ وقَمَّطَتْهُ وأضجَعَتهُ في مِذْودٍ، لأنَّهُ كانَ لا مَحَلَ لهُما في الفُندُقِ." (لوقا 2 : 4-7)
لم يذكر لوقا المغارة بل المذود لكن التقليد المعتمد في أورشليم اعتبر إحدى المغائر التي كانت تستعمل كاسطبل حيوانات كمكان لولادة المسيح وعلى أساسه شيّدت كنيسة المهد في بيت لحم.

وهناك بعض الآثار التي تعود إلى القرون الثالث والرابع تظهر رسم لميلاد المسيح مع الرعاة والمجوس والرعيان.

أما المغارة كما نعرفها اليوم، فيعود الفضل في إطلاقها إلى فرنسيس الأسيزي الّذي قام بتجسيد أول مغارة حيّة (أي فيها كائنات حيّة) في ميلاد سنة 1223ب.م وانتشرت بعدها بسرعة عادة تشييد المغائر الرمزيّة .
والمغارة التقليديّة تحتوي على :

يسوع المسيح طفلاً : وهو صاحب العيد.

يوسف ومريم : رمزا الإنسانيّة كلّها حيث الرجل والمرأة هما معاً "صورة الله ومثاله" كما ورد في سفر التكوين :" فخلَقَ اللهُ الإنسانَ على صورَتِه، على صورةِ اللهِ خلَقَ البشَرَ، ذَكَرًا وأُنثى خلَقَهُم" (تك 1: 27).

الرعاة : وهم يمثّلون فئة الفقراء والبسطاء كونهم أفقر طبقات الشعب في تلك الأيام. يضاف إلى ذلك أنهم يذكّروننا أن المسيح هو الراعي الحقيقي الّذي خرجَ من نسل الملك داود، الملك الّذي وُلِدَ راعيا.

المجوس : وهم يمثلون فئة المتعلمين والأغنياء الّذين لا قيمة لما يملكونه أو يعلمونه إن لم يقدهم إلى المسيح. كما أنّهم يذكّروننا أيضاً بالمسيح الّذي هو ملك الملوك.

النجمة : وهي رمزُ للنجمة التي هدت المجوس إلى المسيح، ولنور المسيح المتجسد.

البقرة : وهي رمزُ الغذاء الماديّ الّذي لا بدّ منه للإنسان، لا ليعيش من أجله وإنما ليساعده ليعيش ويتمكن من خدمة الإله الحقيقي، وهذا رمزُ البقرة التي تقوم بتدفئة المسيح.

الحمار: وسيلة النقل البري الأساسية لدى عامّة الناس. وهو أيضاً رمزالصبر واحتمال المشقات في سبيل الإيمان وفي خدمة المخلّص.

الاغنام : وسيلة للغذاء والتدفئة. وترمز بشكلٍ خاص إلى الوحدة الضرورية في جماعة المؤمنين، التي تحافظ على دفء الإيمان في قلوبهم.
الملائكة : يرمزون إلى حضور الله الفعال بين الناس على أن لا تعيقه قساوة القلوب وظلمة الضمائر .

هذه هي العناصر الأساسية ويمكن أن يضاف إليها عناصر أخرى وفق الاستخدام المحلي والمناطقي، على أن تأخذ بعين الاعتبار أمرين :

-- الانسجام مع معاني الفقر والبساطة المتجسدة في المغارة.

-- الهدف الأساسي من المغارة ليس الزينة والديكور وإنما اجتماع العائلة حولها للصلاة في زمن الميلاد.

--
in IC XC
Minas
Orthodox Alexandrians
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages