المراهقة بحاجة للفهم وللحب وللدفء

6 views
Skip to first unread message

جمال الطرابلسي(حنظلة العربي)

unread,
Jan 5, 2011, 1:31:47 PM1/5/11
to thelifes
بكل الحب أجدني قد ولجت مركبا صعبا وهوالحديث عن المراهقة مالها وماعليها
وفي هذا أقول أن المراهقة تبدأ (بالنضج الجنسي) وتنتهي( بالنضج العاطفي)
وقد لاحظت في المقالات التي كتبها الزملاء تركيزا على التغيرات الجسمية
التي ترافق مرحلة النضج وعلى ضرورة التعامل بعلمية وموضوعية مع المراهق
وكان الزملاء محقين ولكن من يلحظ التحديد الذي ذكرته من(النضج الجنسي إلى
النضج العاطفي) ينتبه أن المراهقة يمكن أن تستمر مع الانسان طيلة حياته ،
ببساطة لأن النضج العاطفي غالبا لايتحقق فهو مشروط بالاستقرار العاطفي
وأنا شخصيا أشك بقدرة مجتمعاتنا على تلبية متطلبات الاستقرار العاطفي
في الإطار العام وذلك أنها مجتمعات لها قيم ومقدسات ومفاهيم لاتسمح
بالتصارح وتحتم سلوكا على الكبير قبل الصغير
مجتمعاتنا لا ترى في المراهق أيضا إلا نضوجه الجنسي (فتى أو فتاة )
وبالتالي لايعرفون دواء له بغير الزواج .
إن استمرار المراهقة لعمر متقدم جدا أمر حقيقي ولكنه مستور خلف مظاهر
خادعة من الاتزان التي يطلبها المجتمع
وهذا أمر معقد جدا يجب أن يناقش وأتمنى أن يثار كموضوع للحوار الشفاف
والتربوي والصريح.
وفي عود لعنوان المقالة أشرت إلى حاجة المراهق والمراهقة إلى الحب
والدفء ، وهنا أقصد غياب الأبوين أحدهما أوكليهما عن الأسرة في هذه
السنوات الحساسة وهذا ينطبق على شريحة كبيرة من المجتمع السوري , فالأب
يعمل طيلة النهار ،يطارد لقمة العيش من عمل لآخر حتى إذا ما عاد ، عاد
مثقلا بالهموم والتعب فمتى يجد هذا الكائن المتمرد صدرا دافئا وقلبا
محبا ؟؟؟؟؟؟؟؟
لعل الأمر يبدو أكثر وضوحا في الأسر التي يتغرّب فيها الأب للعمل خارج
القطر وهي حالات كثيرة جدا ، ولاتصحو الأسرة إلا بعد أن يختطّ الولد أو
البنت طريقا لا رجوع عنه عندها فقط ينتبهون أنهم أمّنوا لقمة العيش
لولد خسروه وصار خارج التغطية
لقد عشنا في ظرف الفقر المدقع وتحلقنا عشرات الأيدي حول صحن من دبس
العنب أو التين اليابس لكنّ دفء الأسرة وحبها مازال يرافقنا
إنني أرى أن نتوقف عن الزحف مشرّقين ومغربين بحثا عن تحسين مستوى المعيشة
واحتضان الأبناء لساعات في اليوم حتى يشعر هذا المراهق أنه يكبر في تربة
خصبة وأن تمرّده كتمرّد شجرة على تربتها وجذورها وأنه يكبر ويكبر معه
الجميع وأن الأسرة عشّ دافئ سيخرج منه يوما ليبني عشا أكثر دفئا.

rowyda khald

unread,
Jan 5, 2011, 2:09:38 PM1/5/11
to thel...@googlegroups.com
السلام عليكم
أيّها الزّميل المحترم جمال كلامك ونقاشك صحيح مئة بالمئة وذكرت نقاط عديدة في نقاشك حبّذا لو ركّزنا على نقطة نقطة حتّى يكون الحوار مضبوط أكثر فنصل بالنّهاية إلى إجابات عن كلّ تساؤلاتنا.
 ذكرت في نقاشك عدة محاور :
1- النّضج عند المراهق (يشمل كلّ أنواع النّضج لابدّ أن نذكرها جميعاً بالتّفصيل)
2- المراهقة المتأخرة ( هذه سنبحثها لاحقاً)
3- الحاجات الأساسيّة للمراهق (أهمّها الدّفء والحنان والحبّ) وهنا أنوّه أنّ معظم حالات الحبّ التّي يقع بها المراهق سببها الحاجة إلى الحبّ الأبويّ
(أمّ أو أب)- وهذا ما أشرت إليه أستاذ جمال-
أذكرُ أحد حالات الحبّ أنّ أحدهم أحبّ فتاة تكبره بعشر سنوات والسّبب هو وفاة أمّه عندما كان صغيراً واعتقد أنّ حبّه لها يجب أن ينتهي بالزّواج ليكون سعيداً في حياته ولكن للأسف كان زواجاً فاشلاً لأنّ الأساس الذّي بني عليه حبّه كان  حبّ ابن لأمّه فقد عوّضته عن حنان أمّه المفقود .
4- الاغتراب الأسري اسمحو لي أن أطلق هذا المصطلح لأنّ انشغال الأهل يسبب هذا الشّرخ العاطفي الكبير عند الأبناء ويسبب لهم الأزمات النّفسية
وأنا أضيف 5- غياب الحوار الهادئ في أسرنا العربيّة بشكلٍ عام وفي سوريا بشكل خاص حتى إذا أذنب أحد الأطفال أو المراهقين عوقب أشدّ العقاب من قبل ذويه والقائمين على أمره
لذلك علينا أن نناقش فكرة فكرة من هذه الأفكار المطروحة
ولنبدأ بالفكرة الأهم وهي الحاجة إلى الحبّ والحنان سأترك الحوار و المجال لزملائي لإبداء الرأي في هذا الموضوع
 

--
رويدة خالد
مدرسّة فلسفة
ريف دمشق

نور كعدان

unread,
Jan 10, 2011, 12:38:19 PM1/10/11
to thelifes
ألف شكر لك أستاذ جمال عىل كلامك الذي ينقش بماء الذهب على صفحات مشروعنا
لتزيدها نوراً و ضياء
و السؤال الذي يطرح نفسه؟؟؟؟؟؟؟؟
في حالك غياب الأبوين أحدهما او كلاهما عن نطاق التغطية ؟؟؟؟
كيف نعيد للأبناء الاتصال الصحيح بالواقع بعيداً عن الخلط و التشويه ؟؟؟
فالمراهق مقيد بسلسلتين و هما العاطفة المتاججة و الفكر المتمرد الذين قد
يبعدان المراهق عن التكيف الواقعي ليصبح منبوذاً وحيداً و ربما مطروداً
بسبب غرابة تصرفه الذي يعبر فيه عن رغبة بالتوافق و حاجته للحنان !!

جمال الطرابلسي

unread,
Jan 12, 2011, 5:07:20 PM1/12/11
to thel...@googlegroups.com


بتاريخ 10 يناير, 2011 08:38 م، جاء من نور كعدان <noural...@gmail.com>:



--الآنستان الفاضلتان رويدة  ونور 
هذه مشكلة اجتماعية كبرى لانملك كمدرسين أكثر من توصيفها
وبيان أسبابها والدوران في الأفق النظري والتنظيري لها  أما الحلول  فلها مساران
الأوّل إصلاحي مؤقت  وهو أشبه بحبة السيتامول  يقوم على محاولة ترويض الفتيان  بتنويرهم ومحاولة الأخذ بيدهم لتجاوز كل مشكلة على حدة فلكل حالة خصوصيتها  ونادرا تنجح مثل هذه التدابير التربويه ،لأنك ببساطة لاتستطيعين كمدرّسة أو مرشدة الغوص في تفاصيل الحياة الاجتماعية للطلبة وخصوصيات أسرهم ،ببساطة هذا مرفوض في أعراف المجتمع والقوانين
أمّا المسار الثاني وهو المسار الحقيقي ولوكان طويل الأمد وهو العمل على إحداث اختراق نوعي  من خلال التأسيس لثوره اجتماعية واقتصادية وفكرية على مستوى المجتمع ككل  ، ومفهوم الثورة هنا لايعني العنف  وهنا لا أتكلم سياسة أنا أتحدث عن عملية تطوير كبرى وسريعة في كافة قطّاعات الحياة  يمكن أن تقوم بها الدولة  ويكون قطاع التربية رائدا فيها ،عملية تحول نوعية  تعيد التوازن إلى حياتنا الاقتصادية والاجتماعية  وتحقق العدالة في توزيع الثروه الوطنية
وتعيد الأب إلى أسرته والمراهق أو المراهقة  إلى الأحضان الدافئة
أنا فخور بكما







جمال الطرابلسي

مدرس لغة عربية ثانويةبشارة الخوري للبنات حلب
0999591283الصورة

amalabuahmad

unread,
Feb 4, 2011, 3:53:08 PM2/4/11
to thelifes
الزميل جمال
تحية وتقدير لك على هذا الطرح الراقي للموضوع

واشكرك لانارتك هذا الجانب منه
والحقيقة نحن كمجتمع عربي نعاني من غياب الاسس التربوية في تربية هذا
الجيل
نحن نعيش ثقافة العيب والتي انجرفنا بها لدرجة كبيرة ابعدتنا حتى عن
القواعد والنظم الاساسية التي يجب ان تقوم عليها التربية
وكذلك عن متطلبات هذه التربية
وباعتقادنا ان تجاهل امر ما من متطلبات هذه التربية يؤدي الى الغاؤه
فنحن نغض الطرف احيانا عما نراه يتنافى مع ما تربينا وتعودنا عليه
معتقدين بانا هذا هو الحل الامل لذلك
لكن في الحقيقة ان هناك امور تتفاقم مع هذا الجيل نتيجة تحييدنا لبعض
حاجاتهم ومتطلباتهم
وبدل ان نناقشهم ونفتح قنوات التواصل بيننا وبينهم لنقارب الخيوط بيننا
وبينهم ولنوصلهم لبر الامان ... بامان
نتجاهل ما يريدون ونتركهم فريسة للتخبط .. ومن ثم للضياع
انا سأكون متفائلة اكثر منك بهذا الخصوص
نحن قادرين على اكثر من توصيف المشكلة
ولكن الامر يتطلب منا جرأة اكثر على طرح هذه المشكلة اولا
ومن ثم مناقشة حلولها الممكنة وطبعا اثناء ذلك يجب الا نتناسى اننا بصدد
مشكلة طرفها الآخر كائن بشري له مشاعره واحتياجاته
له حقوق وعليه واجبات
عندما نوازن بين كل هذه المعطيات اظن اننا نكون قد اقتربنا من ابناءنا
اكثر
واصبحنا اقدر على توجيه دفة القيادة بنا وبهم

تحية لك استاذي الكريم ولكل الزملاء على تناول هذا الموضوع الذي يستحق
الوقوف طويلا ومطولا
ويحتاج الحلول

دمتم بخير


On 12 يناير, 14:07, جمال الطرابلسي <hanzala...@gmail.com> wrote:
> بتاريخ 10 يناير, 2011 08:38 م، جاء من نور كعدان <nouralmshk...@gmail.com>:

> *أنا فخور بكما
>
> جمال الطرابلسي*
> *مدرس لغة عربية ثانويةبشارة الخوري للبنات حلب*
> 0999591283[image: الصورة]

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages