من كان يحكم الاندلس

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Joao Charlesbois

unread,
Jul 16, 2024, 3:31:05 AM7/16/24
to thaytiocupcong

ودفعت الباحث للاشتغال على هذه الأطروحة أسئلةٌ كان يبحث عن جوابها: كيف ساهم إرث الأندلس وذاكرتها في تشكيل الهويات والخطابات المعاصرة مع تركيز خاص على المغرب وإسبانيا وكيف ساهم إرث الاستعمار وذاكرته في تشكيل الهويات والخطابات في المغرب وإسبانيا المعاصرين وما العلاقة-إن وجدت-بين إرث الأندلس والاستعمار

من كان يحكم الاندلس


تنزيل الملف https://xiuty.com/2yYZqP



اظن ان الكاتب الاسباني هو من يحمل رؤية كولينالية استعلائية حين يتوهم ان اهتمام الدولة المغربية بالثقافة الأندلسية هو نتاج التأثير الكولينيالي متناسيا ان الثقافة الأندلسية هي صناعة مغربية باعتبار أن المغرب هو من كان يحكم الاندلس طيبة ثمانية قرون وبالتالي فتثمين الفن والموروث الاندلسي نابع من وعي الدولة ان المغرب هو الوريث الشرعي لهذا الموروث.

كل الاسبان تجري في عروقهم الدماء العربية لان 800 سنة لاستقرار العرب في الجزيرة الايبيرية هم اجيال و اجيال من اصل العربي و طارق ابن زياد انه عربي قح لان الامازيغ لا يوجد اسم طاريق انه من الاسماء العربية المعنى طاريق الباب.

انا أهتم بالثقافة الاندلسية لأنها كانت حضارة متميزة و فريدة من نوعها في التاريخ الاسلامي و هي حضارة جذورها في المغرب و فروعها في أوروبا حيث امتزجت الثقافة المغربية بالثقافة الأوروبية و كان تأثير و تأثر و طوروا ثقافة خاصة بهم و كانوا اكثر تحضرا من الأوروبيين و لما هاجرروا إلى المغرب مرة أخرى اثروا بدورهم على ثقافته
الثقافات عموما تتأثر ببعضها البعض

تحتلُّ المآسي والمذابح مساحةً ليست بالهيِّنة من التاريخ الإنساني وكان للأندلس الإسلامية نصيبها الوافر منها ولتلك الأحداث الصعبة دروسٌ وعِبَر تتخطى الأزمنة والأمكنة التي وقعت فيها ويحتاج اللاحقون للنظر إليها بالمزيد من التحليل والتمحيص إذ يبدو أن الغفلة أو التغافل لهما السيادة في هذا الأمر وإلا لما شهدنا تكرارًا مؤلمًا لمثل تلك الأحداث على مدار القرون يعيد فيه التاريخ نفسَه بأقبح ما فيه فلا يَعتبر القتلة ولا المقتولون.

وإذا ذُكِرت وقائع القتل الجماعي من أجل تحقيق أهدافٍ سياسية حاسمة فإنَّ مذبحة القلعة التي نفَّذها حاكم مصر محمد علي باشا عام 1811م ضد خصومه المماليك فسحق ما بقي من قوتهم بضربةٍ واحدة هي الرمز الأكبر لمثل هذا. لكن يبدو أن محمد علي لم يكن مبتكرًا فيما جنت يداه في تلك المذبحة فقد سبقه في مشارق الأرض ومغاربها الكثيرُ من الراغبين في فرض سلطانهم بأي ثمنٍ مهما غلا ماديًا أو أخلاقيًا.

في السطور التالية سنعود إلى الوراء أكثر من ألف عامٍ قبل مذبحة قلعة محمد علي إلى واقعة شبيهة بها وقد تكون أقسى منها في بعض الجوانب إذ لم يكن ضحاياها مقاتلون طامعون في السلطة كالمماليك إنما مدنيُّون متمردون من سكان مدينة طليطلة الأندلسية كان لهم بعض المظالم الواقعية- وكذلك بعض المصالح والمطامع المتباينة- في وجه طاغيةٍ كان يحكم الأندلس ولا يعرف سوى السيف- والغدر- حلًّا لكل ما تستعصي عليه فيه السياسة.

تقع مدينة طليطلة في قلب شبه جزيرة أيبريا -إسبانيا والبرتغال حاليًا- وهي حاليًا مدينة إسبانية صغيرة لكنها في الزمن الأندلسي الغابر كانت من كبريات مدن الأندلس وأكثرها سكانًا وأشدها حصانة لوعورة المناطق الجبلية المحيطة بها وكذلك لمتانة أسوارها التي لا تزال بقاياها إلى اليوم شاهدة على ذلك ولذا فقد كانت قاعدة الثغر الأوسط للأندلس في مواجهة زحف جيوش الممالك المسيحية المتربِّصة في شمال الجزيرة.

يذكر د.محمد عبد الله عنان في موسوعته (تاريخ الإسلام في الأندلس) بعض الأسباب الوجيهة وراء ميل طليطلة للتمرد فقد كانت المدينة الحصينة بعيدة نسبيًا عن العاصمة قرطبة وكان سكانها بالأساس من المُولَّدين وهم الأجيال التي نشأت من إسلام الكثير من السكان الأصليين من الإسبان والقوط ولا سيَّما نتيجة زواج الفاتحين العرب والبربر بسكان الجزيرة المسيحيين. وكانت تلك الشريحة ترى أنها مُهمَّشة على الصعيديْن السياسي والاقتصادي بما لا يتناسب مع كونهم أكثرية في الجزيرة إذ استأثّر الأمويون والأسر العربية بمعظم أدوات السلطة والثروة.

كذلك كانت طليطلة ملجأً لبعض الثائرين من العرب والبربر إلى جانب وجود الكثير ممن بقوْا على المسيحية من أهل الذمة ولم يكن بعض المتعصِّبيبن منهم يحبون أن يستقر أي حُكمٍ إسلامي بالجزيرة أملًا في عودة الحكم المسيحي إلى الأندلس مستغلًا تناحر المسلمين وضعفهم.

وإلى جانب الأسباب السابقة الخاصة بطليطلة فقد كان هناك أسباب عامة في الأندلس ككل إذ كان شيوع الاستبداد والتوريث السياسي وغياب الشورى في اختيار الحكام سببًا مزمنًا في وقوع الشقاق والاضطرابات والمظالم ومحاولة تداول السلطة على قاعدة التغلُّب بالسيف والتحالفات العصبية أو المحلية ضد المركز.

في العام الأول من إمارة الحكم ثار في طليطلة متمردٌ يسمى عبيدة بن حميد. لا يُعرف على وجه الدقة هل كان خروجه بالأساس لمطمعٍ شخصي في الحكم أو لمظلمةٍ عامة أو كليهما في جميع الأحوال واجهه الحكم بجيشٍ كبير بقيادة عمروس بن يوسف- الذي سيلعب أدوارًا خطيرة فيما بعد في مذبحة الحفرة- الذي نجح بالخديعة فيما فشل فيه سيفه فتمكَّن من مراسلة أعيان طليطلة وتأليبهم ضد الثائر حتى قتلوه وعادوا للطاعة لكن بعد بضع سنوات عادت المدينة للتمرد مجدَّدًا لبقاء الظروف التي أدَّت للثورة كما هي فلجأ الحكم بن هشام لعمروس بن يوسف الذي كان له تجربة سابقة في الحرب والخدعة لحل قلاقل طليطلة التي لا تنتهي.

أرسل الحكم رجلَه عمروس بن يوسف واليًا على طليطلة وبعث العديد من رسائل الطمأنة إلى أعيان المدينة ومقدَّميها وأكّد أن الوالي الجديد سيحرص على مصالحهم. وكان من دهاء الحاكم أن اختار عمروس بالتحديد رغم أنه لم يكن من سكان طليطلة إذ كان من المولَّدين فشعروا نحوَه ببعض الاطمئنان إذ شعروا أنه ليس غريبًا عنهم.

في أشهرٍ قليلة نجح عمروس في استمالة أهل المدينة وأعيانها وكان يجاريهم في المجالس الخاصة في انتقاد الحكم ومظالم الأمويين ويدَّعي أنه لن يلبثَ أن يثور عليهم بعد ما يعُد العدة لذلك. ثم شرع في بناء قلعةٍ حصينة على أطرافِ المدينة أخبرهم أنها من أجل نقل الجُند خارج المدينة كي لا يزاحمون أهل طليطلة ولكي يدافعوا عنها من الخارج ضد أي خطر فرضي أهل طليطلة بذلك لا سيَّما وقد اشتكوا غيرَ مرة من تجاوزات العسكر وتحرشاتهم بالناس في طرقات المدينة.

في تلك الأثناء كانت المراسلات تترى بين عمروس والحكم في قرطبة واكتمل التدبير فأرسل الحكم جيشًا بقيادة ابنه وولي عهده عبد الرحمن للإغارة على أطراف الدويلات المسيحية في الشمال وفي طريق عودة الجيش توجَّه تلقاء طليطلة فاستقبله الوالي عمروس وأعيان المدينة بحفاوة وبادلهم عبد الرحمن بن الحكم الحفاوة بمثلها أو أكثر فاطمأنُّوا أكثر وأكثر ودعوه للاستراحة بالمدينة قبل إكمال طريق العودة إلى قرطبة.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages