شرع الله -تعالى- لعباده أن يتحصّنوا من السحر والعين والمس والحسد ومن تسلّط أذى السحرة والمشعوذين عليهم ومن هذه التحصينات: تحقيق التوحيد الخالص لله -تعالى- وتحقيق الإخلاص والتزام الجماعة والمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة والاعتصام بالكتاب والسنّة.
بالإضافة إلى التزام التقوى والإكثار من التوبة والاستغفار والإقلاع عن الذنوب وبذل الصدقات والقيام بخدمة الناس بالمعروف وقضاء حوائجهم بالإضافة إلى الرقى الشرعية الموصوفة في علاج السحر والمس والعين والحسد وهذه الرقى الشرعية تتضمّن آيات من القرآن الكريم وأدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيما يأتي بيانها:[١][٢][٣]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطريقة الصحيحة -إذا أردت أن ترقي نفسك من السحر أو العين أو غيرهما- أن تضع يدك على رأسك أو غيره من بدنك كصدرك ثم تقرأ سورة الفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص وسورتي المعوذتين والآيتين من آخر سورة البقرة والآيات التي فيها إبطال السحر وهي: آية: 102 من سورة البقرة والآيات: 117-120 من سورة الأعراف والآيات: 80-82 من سورة يونس وآية 69 من سورة طه وكذلك تقرأ ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث الرقية كحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريض فدعا له قال: "أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً" متفق عليه.
وكذلك تقرأ هذه الآيات في زيت وماء وتغتسل بجزء من الماء وتشرب الجزء الآخر وتدهن جسدك بالزيت وتستمر على ذلك حتى يشفيك الله وعليك أن توقن أن الله تعالى وحده هو القادر على دفع الضر وهو النافع والشافي وهذه الرقية إنما هي سبب لا تنفع إلا بإذن الله تعالى فلا تعلق بها قلبك بل علقه بالله مع فعلها حتى تنتفع بها بإذن الله تعالى وأكثر من الدعاء بصدق وإخلاص وداوم على طاعة الله وابتعد عن معصيته وواظب على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم والاستيقاظ وذكر الله عموماً وللاستعانة على ذلك ننصحك بشراء كتابين:
الأول: حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة. للشيخ سعيد القحطاني.
الثاني: اسمه فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين. تأليف الشيخ عبد الله الطيار وتقديم الشيخ ابن باز رحمه الله فإذا فعلت ذلك أذهب الله ما بك من السحر والخوف من السحرة والدجالين إن شاء الله. وما يتعلق ببيان علاج الوسواس القهري فقد سبق في الفتوى رقم:
3086 وأما علاج الهم والغم فهو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما أصاب أحداً هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي" إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً" قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها فقال: "بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها" رواه أحمد وصححه الألباني.
وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يكثر القول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال" نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يذهب همك وغمك ويكشف ما بك من السحر إنه على كل شيء قدير.
والله أعلم.
أنا فتاة عمري 33سنة ملتزمة كنت عند صديقة لي ووجدت عندها سيدة من معارفها هذه المرأة ليست بعرافة أو مشعوذة لأنها تخاف الله بها مس من الجن ويمكن أن تعرف ما بك وقد شفي على يديها الكثير بالمختصر قالت لي عندي سحر عبارة عن قفلين مدفونين تحت التراب في كفن ميت معمول من طرف امرأة لعدم زواجي وقالت تكون عندك عروض زواج خارج بيتك ولكن ليس هناك من يدق بابك وهذا صحيح سؤالي: أنا في حيرة من أمري ماذا أفعل لاأريد فعل شيئ يغضب الله فهل آخذ بجدية ما قالت لي السيدة لأني أعرف أن السحر موجود و الرسول صلى الله عليه وسلم قد سحر من قبل و في هذه الحالة ماذا أفعل أرجو منكم إجابتي في أسرع وقت دون إحالتي على سؤال آخر.
وجزاكم الله خيرا.
ما زلت أبحث كثيراً عن الرقية و وجدت طرق كثيرة للرقية من السحر . و مع ذلك فأنا أخشى الوقوع في الشرك فأنا لا أدري عل ينبغي علي الوثوق بالمواقع على الانترنت ثانياً : أنا غير متأكدة من معنى الرقية ولكني أعتقد أنها دعاء يقال لإزالة السحر أو مس الجن أو الوقاية من عين الحسود .. ففي أحد المواقع قالو أنه يجب علي قراءة بعض السور من القرآن الكريم و أطلب العون من الله سبحانه و تعالى وهذا جيد لأننا يجب أن نطلب العون من الله وحده . و كذلك قالو إنه يجب علي أن أصلي الصلاة الإبراهيمية على النبي صلى الله عليه وسلم والتي أنا غير متأكدة من صحة ذلك . أرجو المساعدة فهل يجوز قرأة ذه الصلوات أثناء الرقية أم أن ذلك من الشرك جزاكم الله خيراً
الرقية من السحر والعين والأوجاع والأمراض جائزة مشروعة إذا كانت من القرآن والسنة أو كانت من الأدعية والكلمات التي لا شرك فيها ولا بدعة لما روى مسلم (5862) عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ : ( اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ ) .
فمن القرآن الكريم : قراءة الفاتحة والمعوذات وآية الكرسي والآيات التي يذكر فيها السحر وإبطاله كما في سورة الأعراف ويونس وطه وقد سبق بيان هذه الآيات في جواب السؤال رقم (12918)
فهذه أدعية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها المريض أو المصاب بالسحر أو العين ويجوز أن يقرأها على ماء ويشرب من هذا الماء أو يغتسل .
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة مستحبة قبل الدعاء وبعده وهي من أسباب قبول الدعاء وسواء كان الدعاء دعاء رقية أو غير ذلك لقول قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل دعاء محجوب حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه الطبراني في "الأوسط" (1/220) وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (4399) .
ولما روى الترمذي (3476) عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدْ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ ) وفي رواية له (3477) : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ ) . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ ) صححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2765 2767).
03c5feb9e7