يحتل الوطن مكانة مرموقة في التراث الشعبي ذلك انه يمثل المكان الذي يشتمل على ادوات ومعالم وافق تراثي اثيل من هنا كانت العادات والتقاليد العربية الاصيلة تنبثق من هذا المكان الجزيرة العربية مهبط الوحي وموئل القبلة ولا غرابة اذا ما وجدنا المملكة العربية السعودية تعطي الجانب العلمي والثقافي اهمية كبيرة في المعطى الشعبي ولقد تمكن الطفل في صغره وقبل ان يشب على الحفظ والتلقين لعاداته وتقاليده الأصيلة والمتخذة من الهدي الرشيد نبراساً يحتذى به اذا ما شب عن الطوق وادلهمت عليه الأيام والليالي او تكالبت عليه السنون واللحظات ولقد كانت العادات والتقاليد منتشرة في ارجاء الوطن ومما هو متداول ومعمول به في جنوب الوطن المملكة العربية السعودية قديماً "عادة اناشيد حفظ القرآن الكريم" فإنه ما ان ينتهي الطفل من حفظه لأجزاء من القرآن الكريم او نصفه او جله الا وتسارع الأهل والأقارب مع المعلمين الى عمل حفلة لهذا القارئ اما في القرية او الحارة او البلدة والحي ويحتفلون به اكراماً له وتشجيعاً منهم له على هذه العادة الحسنة ويقدمون له الجوائز والأطعمة وكذا المعلمين والخدم من كل من قام بحفظه وينشدون الاناشيد والاهازيج ومن ذلك قولهم: الحمد لله الذي تحمدا حمداً كثيراً ليس يحصى عددا اذ علم موسى واصطفى احمدا وانزل القرآن نوراً وهدى على النبي الهاشمي محمدا سألت ربي ان يريني أحمدا في جنة الخلد مقيماً ابدا لا طارداً عنها ولا مشردا وبعد فاسمعوا مقالي يا جملة الأعمام والاخوال مسددا جزكم ربي اطلع نوال وفي الجنان للأنوار شاهدا ومما يرد على الألسنة ايضاً قولهم:
و"المعلامة" هي دور التعليم والقراءة والكتابة قديماً مما يطلق عليها بالكتاتيب قديماً والمدارس النظامية حديثا.
وتلك الاناشيد فيها من الدعاء بالبركة للمعلم (الأستاذ او الفقيه او المطوع وكذلك دعاء للطالب المتعلم والالتزام بالتقى والتوفيق في الدارسين اذ نحن امام عادة متينة وتقاليد سامية حميدة ورثها الاحفاد من الآباء والاجداد ومازالت متوارثة ولكن بشيء من التجديد الشعبي والحضاري الجميل حيث يعطى القارئ الحافظ اليوم شهادات تقديرية ومالاً واحتفالاً ليحضره أكابر القوم وعليهم وتقدم الجوائز السنوية في كل عام لحافظي القرآن الكريم في وطني المعطاء والحمد لله على استمرار هذه العادة النيرة.
03c5feb9e7