Re: الانسان والبحث عن المعنى

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Ashlie Hagenson

unread,
Jul 15, 2024, 4:28:03 AM7/15/24
to teutilyness

الإنسان والبحث عن المعنى ليس مجرد كتاب يوضع فوق رفّ كي يأكله الغبار وتحرسه أعين القرّاء وتخيم عليه الظلمة حين تكمل المصابيح مهمتها بل هو تجربة حياتيه فريدة من نوعها ونادرا ما يتكرر غيرت من حيوات ملايين من البشر حول العالم وجعلت من الكتاب أحد أهم الكتب التي يرتكز عليها الفكر الإنساني في العصر الحديث.

اقتباسات ومقتطفات من كتاب الإنسان والبحث عن المعنى "معنى الحياة والعلاج بالمعنى" أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

الانسان والبحث عن المعنى


تنزيل >>>>> https://ckonti.com/2yZ8Rs



كل شيء يمكن أن يؤخذ من الإنسان عدا شيئا واحدا: وهذا الشيء الواحد هو آخر شيء من الحريات الإنسانية, وهو أن يختار المرء اتجاهه في ظروف معينة, أي أن يتخار المرء طريقه

فلكي تعيش عليك ان تعاني و لكي تبقى عليك ان تجد معنى للمعاناه. و اذا كان هناك هدف في الحياة فإنه يوجد بالتالي هدف في المعاناة و في الموت

ليس الانسان شيئاً ضمن أشياء أخرى الأشياء تحدد بعضها البعض لكن الإنسان هو الطي يقرر مصيرة في نهاية المطاف! ما يصبح عليه "في حدودالموقف والبية"!

فلکی تعيش عليك أن تعاني ولكي تبقى عليك أن تجد معنى للمعاناة. واذا كان هناك هدف في الحياة فإنه يوجد بالتالي هدف في المعاناة وفي الموت.

عش كما لو كنت تعيش مرة ثانية وكما لو كنت قد تصرفت بشكل خاطئ في المرة الأولى وأنك على وشك أن تتصرف الآن بالشكل نفسه"

كانت هناك على الدوام اختيارات مما يأتي به الشخص. ففي كل يوم, وفي كل ساعة تأتي الفرصة لاتخاذ قرار - وهو القرار الذي يحدد ما إذا كنت تنوي أن تخضع أو لا تخضع لتلك القوى التي تهدد بأن تسلبك من ذات نفسك... من حريتك الداخلية وهو القرار الذي يحدد ما إذا كنت تنوي أن تصبح أو لا تصبح لعبة في يد الظروف, متخليا عن الحرية والكرامة لتصبح متشكلا في القالب المميز للنزيل في المعسكر

ومن الطبيعي أن قلة من الناس فحسب هم الذين يكون في مقدورهم أن يصلوا إلى مستويات معنوية عالية عظيمة. وقليلون هم الذين تتاح الفرصة أمامهم للوصول الى العظمة الإنسانية حتى من خلال إخفاقهم الدنيوي الواضح ومن خلال موتهم وهو إنجاز لا يستطيعون التوصل اليه أبدا في الظروف العادية.

أن محاولة تنمية روح المرح ورؤية الأشياء من منظور مرح يعتبر نوعا من الحيل المتعلمة من خلال التمكن من فن الحياة .

حين يجد إنسان أن مصيره أن يعاني>فعليه أن يقبل معاناته على أنها مهمته الفردية والفريدة. وسوف يكون عليه أن يعترف بحقيقة أنّه فريد ووحيد في الكون حتى في معاناته"

علينا أن نجيب عن الأسئلة التي تطرحها الحياة علينا ولا يمكننا الرد على هذه الأسئلة إلا من خلاال "أن نكون مسؤولين عن وجودنا".

فحينما يجد الإنسان أن مصيره هو المعاناة فإن عليه أن يتقبل آلامه ومعاناته كما لو أنها مهمة مفروضة عليه . وهي مهمة فريدة ومتميزة. وعليه أن يعترف بالحقيقة بأنه حتى في المعاناة فهو فريد ووحيد في الكون. ولا يستطيع أحد أن يخلصه من معاناته أو يعاني بدلا منه. ففرصته الفريدة تكمن في الطريقة التي يتحمل بها أعباءه ومتاعبه.

عند دخول الأشخاص في المعسكر كان يحدث تغير في عقولهم. فمع نهاية اللايقين يأتي لا يقين النهاية. لقد صار من المستحيل التنبؤ بما إذا كان هذا الشكل من أشكال الوجود سوف ينتهي ومتى

فيكتور إيميل فرانكل 1905 فيكتور إيميل فرانكل (26 مارس 1905 - سبتمبر 1997) طبيب الأمراض العصبية والنفسية النمساوية وكذلك أحد الناجين من المحرقة.

فرانكل كان أحد مؤسسي العلاج بالرمز والعلاج النفسي الوجودي وطريقة العلاج النفسي من العثور على معنى حتى في أكثرالبيئات انحطاطاً وبالتالي يشكل سببا للاستمرار في الحياة. وأهمية العمل والحرية والهدف وتحمل المسؤوليه ومن مؤلفاته الانسان يبحث عن المعنى.

فيكتور فرانكل الذي وجد نفسه سجينا في احد معسكرات الأسر لدى الألمان اثناء الحرب العالمية الثانية لقي نفس ذلك المصير المشئوم الذي لقيه
ملايين الأسرى في سجون الألمان وهو العمل الشاق المرهق في ظل اسوأ ظروف يمكن تخيلها. في كل يوم كان يموت الكثيرون من رفاقه السجناء إما بسبب سوء التغذية والضرب المبرح وإما نتيجة لإعدامهم بوضعهم في في حجرات الغاز منتهى الإذلال.

وعلى الرغم من قسوة هذه الاحوال أدرك فيكتور فرانكل أن هناك عنصرا واحدا لايستطيع معتقلوه السيطرة عليه ولاسلطان لهم عليه. كان هذا الشيء هو موقفه واتجاهه لقداختار أن يحيا وما كان لشيءعلى الإطلاق أن يثنيه عن قراره بأن يكسب هذه المعركة التي تعتبر أهم المعارك الإنسانية.

ولكي يخفف من هذه الظروف الرهيبة كان يركز على صورة إيجابية للمستقبل. كان يتخيل نفسه في المستقبل وقد أصبح عالما نفسانيا ناجحاً كما كان يتخيل نفسه وهو يحضر الحفلات الموسيقية ويستمتع بأسلوب حياة يحقق له الرضا النفسي. لم يسمح لنفسه أبدا بالاستسلام لليأس والإحباط رغم كل ما كان يجري حوله من انتهاكات وفساد.

إن ما كان يتحلى به من ثبات مذهل وحسم وإصرار وقوة في الشخصية قد اُتت ثمارها في النهاية عندما انتهت الحرب وهؤلاء الذين لم يكن لديهم ما يعيشون من أجله وما أكثرهم لم يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة.

أما فيكتور فرانكل فقد واصل حياته ليصبح واحدا من أشهر الأطباء النفسيين والقادة الملهمين في العالم. ويعتبر كتابه man's search for meaning الذي يحكي فيه قصة كفاحه بالتفصيل أثراً خالداً.

يجد قارئ كتاب "الإنسان والبحث عن المعنى" لفيكتور فرانكل الكاتب النمساوي "1905 - 1997" صعوبة كبيرة في تصنيفه فهو محور تداخل ثلاثة مجالات معرفية السيرة الذاتية وأدب السجون وتنظيرات علم النفس مع إخلاص صاحبه لمتعة في الأسلوب قلما تكون في مؤلفات التأصيل والتنظير في علم النفس. ما سبق وأشياء أخرى مرتبطة بسيرة فرانكل - الذي حصد 29 دكتوراه فخرية عن إرث معرفي بلغ 32 كتابا متداولة بأكثر من 20 لغة - تبعد الكتاب عن دائرة كتب التنمية البشرية التقليدية ذات الشطحات والمبالغات نحو أفق فكري واسع يؤسس لمدرسة ثالثة في علم النفس الحديث.
صدر الكتاب 1946 يروي تجربة حياة مدتها ثلاثة أعوام "1942 - 1945" قضاها الدكتور فيكتور فرانكل الطبيب النفسي ورئيس قسم الأعصاب في مستشفى روتشيلد في فيينا داخل معسكر "آوشويتز" أحد مراكز الاعتقال التي أنشأتها النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وترجم إلى اللغة العربية 1982 بعنوانين مختلفين أحدهما "الإنسان يبحث عن المعنى (مقدمة في العلاج بالمعنى - التسامي بالنفس" (دار القلم الكويتية) والآخر "الإنسان والبحث عن المعنى - معنى الحياة والعلاج بالمعنى" (دار الأنجلو المصرية).
يقدم الكتاب قصة ملحمة إنسانية تمزج تفاصيلها ما بين التجربة الذاتية للكاتب مضافا إليها التحليل النفسي لشخصيات المساجين وتطور حالاتهم النفسية والعقلية والتأصيل للمبادئ الرئيسة لمذهب العلاج بالمعنى ثالث مدرسة في علم النفس الحديث. تؤسس تجربة الاعتقال إذن ثالث أضلاع مثلث التحليل النفسي بعد فرويد صاحب مبدأ إرادة اللذة والمتعة وآدلر بمبدأ إرادة القوة والمكانة. يقدم فرانكل مبدأ "إرادة المعنى" فالمعنى أساسي في حياة الإنسان. هكذا تتوزع المذاهب الثلاثة بشكل تتابعي وفق النمو الإنساني فاللذة في نظرية فرويد موجهة إلى الطفل الصغير والقوة في نظرية آدلر مطابقة للمراهق بينما "إرادة المعنى" مبدأ موجه إلى الشخص الراشد الناضج.
بعيدا عن مذاهب علم النفس يسرد فرانكل قصة إصراره على الحياة بعدما فقد أسرته في المعسكر وذهب كل ما يملكه أدراج الرياح. وصار مجرد رقم 119 ثم 104 لاحقا في قائمة الأسرى يخوض في كل مرة معركة حتى لا يوضع رقمه في قائمة الضحايا رغم علمه بأن كل شخص يتم إنقاذه توجد ضحية أخرى تحل محله. وأضحت الحياة بلا قيمة بعدما تحطم كل شيء حيث عانى الجوع والبرد والقسوة وهوس توقع الإبادة في كل ساعة.
في خضم هذه الخيوط الواهية والظروف الشاذة نجح الطبيب النفسي في تلمس معنى للحياة جعلها جديرة بالبقاء ولسان حاله يردد مع الفيلسوف نيتشه "إن من يجد سببا يحيا به فإن بمقدوره غالبا أن يتحمل في سبيله كل الصعاب بأي وسيلة من الوسائل". وعلى صعيد آخر يؤكد صدق مقولة دوستويفسكي "بكوا في أول الأمر ثم ألفوا واعتادوا إن الإنسان يعتاد كل شيء". وهذا ما أثبته بنفسه في المتن "نعم يستطيع الإنسان التعود على أي شيء لكن لا تسألنا كيف يتأتى ذلك" عند الحديث عن التغير الذي يلحق البشر في الأزمات لدرجة النقيض المتطرف.
"لقد تأقلم أزيد من 1500 أسير مع التجمع تحت سقيفة لا تتسع لأكثر من 200 شخص وارتدى الجميع قمصانا لمدة نصف عام إلى درجة أنها كانت تفقد كل معالم كونها قمصانا. وكانت تمر على الرجل أيام مثيرة لا يستطيع فيها أن يغتسل حتى ولو جزئيا بسبب تجمد المياه في الصنابير. أما تنظيف الأسنان فلا سبيل إليه ولو في الأحلام".. وهلم جرا من الوقائع الذي جعلته يعترف بأن من كان من رجال الطب في المعسكر تأكد أن "الكتب تحكى الأكاذيب. يقال مثلا إن الإنسان لا يمكنه البقاء بدون نوم لعدد مقرر من الساعات. وهذا خطأ تماما".
أدرك الكاتب في لحظة معينة أن ما يملكه على وجه التحديد هو وجوده المتعري أو المتجرد. لكن هذا لا يعني العدم فلا يزال ممتلكا آخر الحريات الإنسانية إنها "الحرية الغائية" أي قدرة الإنسان على أن يختار اتجاهه من بين مجموعة من الظروف التي اعترف بها الفلاسفة الرواقيون القدامى وكذلك الوجوديون المحدثون. هذه الحرية وحدها كانت كافية كي يعيد فرانكل صياغة معادلة الحياة من جديد معلنا أنه "لكي تعيش عليك أن تعاني ولكي تبقى عليك أن تجد معنى للمعاناة".
"إن المعاناة تتوقف عن أن تكون معاناة بشكل ما في اللحظة التي تكتسب فيها المعاناة معنى" نعم هكذا حاول الطبيب النفسي اشتقاق المعنى من اللامعنى بحد التجربة حتى صارت حياته صراعا بين الأضداد. ففي لحظة ما وجد الدكتور فرانكل - الذي طالما تحمل الإهانات ورفض أي تمرد حرصا على حياته - معنى في الموت حين تطوع لمعالجة المصابين بالتيفوس ويتنقل معهم رغم ما في ذلك من مخاطر معتبرا أنه "لو مات وهو يحاول إنقاذهم فسيكون راضيا عن ميتة لها معنى".
ينتصر الكاتب لحرية الإرادة "الحرية الداخلية لا تفتقد ضد تيار (الحتمية الشمولية) التي ترى الإنسان مفعولا به على الدوام تتقاذفه الأمواج النفسية والحياتية من دون أن يملك تغييرا". "فالإنسان - حسب فرانكل - ليس مشروطا أو محتوم السلوك بصورة كلية لكنه يقرر نفسه. الإنسان ليس ببساطة أمرا موجودا بل هو يقرر دائما وجوده الذي سيكون عليه". لذا يطالب بالغوص في عمق الوجود الإنساني "ويل لمن لا يرى في الحياة معنى ولا يستشعر هدفا أو غرضا لها ومن ثم لا يجد قيمة في مواصلة هذه الحياة".
يقدم المؤلف تجربته الذاتية نموذجا حين بحث عن المعنى في قلب المأساة فلم تستطع سجون النازية أن تنزع منه إنسانيته ولم تمنعه من الانشغال بإيجاد سبب يحيا من أجله. سرد يمكنه مساعدة الإنسان حتى يفهم كيف يستطيع أن يوقظ في نفسه الشعور بأنه مسؤول أمام الحياة مهما بدت ظروفه قاسية. لكل ذلك يخبرك بأنه "في النهاية لا ينبغي للفرد أن يسأل عن معنى حياته بل لا بد له من الاعتراف بأنه هو من يطلب ذلك المعنى".

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages